ألمانيا: نزاعات دموية بين جماعات المتطرفين سببها «أمير غروبلنغن»

حملة واسعة للشرطة وتفتيش 9 منازل في بريمن

ألمانيا: نزاعات دموية بين جماعات المتطرفين سببها «أمير غروبلنغن»
TT

ألمانيا: نزاعات دموية بين جماعات المتطرفين سببها «أمير غروبلنغن»

ألمانيا: نزاعات دموية بين جماعات المتطرفين سببها «أمير غروبلنغن»

شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية كبيرة استهدفت متطرفين في ولاية بريمن شمال ألمانيا صباح أمس. وشاركت قوات خاصة من 4 ولايات ألمانية بتفتيش 9 منازل ومحال في بريمن على خلفية نزاع دام بين مجموعتين متشددتين حول تفسير الإسلام.
وقالت متحدثة باسم الادعاء العام إن الشجار أسفر عن إصابة شخصين، مضيفة أنه كانت هناك خطط أيضًا لقتل أحد الأفراد. وبحسب بيانات الادعاء العام، حددت الشرطة هوية عدة أفراد مشتبه بهم، لكن من دون أن تصدر النيابة العامة أوامر اعتقال بحقهم. وصادر رجال الشرطة في الحملة، التي شملت عدة أحياء في ولاية بريمن، هواتف جوالة وأجهزة كومبيوتر.
وذكر يان هولتسمان، المتحدث باسم شرطة بريمن، لـ«الشرق الأوسط»، أن تدخل الشرطة جاء لوقف توسع النزاع بين الجماعات، وبسبب «خطر داهم» كان يمكن أن ينعكس للنزاع على أمن ولاية بريمن. إذ أصيب اثنان من المتطرفين بجروح خلال النزاع بين الطرفين في اليومين الأخيرين، كما هددت إحدى الجماعات بقتل اثنين من أفراد الجماعات الأخرى لكونهم «مارقين». وشملت الحملة أحياء غروبلنغن وفاله وفولتمارهاوزن في بريمن، وشارك فيها 200 شرطي من ولايات هامبورغ وبرلين وشليسفيغ هولشتاين وميكلنبورغ فوربومرن. ورفض المتحدث التعليق على علاقة النزاع بإطلاق سراح رئيس إحدى الجماعات المتشددة من السجن، وهو المدعو رينيه مارك س. وبحريق هائل لحق بمقر الجماعة المتطرفة المحظورة «جمعية الثقافة والعائلة» قبل أسبوع في حي غروبلنغن.
حول هذا الموضوع، قال راديو بريمن إن النزاع بين المتطرفين في بريمن اندلع قبل أسبوع بعد حريق هائل شب في مقر الجمعية المذكورة في حي غروبلنغن. وقالت مصادر بالنيابة إنه تعرض للحرق عمدًا على أيدي مجهولين. وربط راديو بريمن بين تصاعد الخلاف بين المتشددين وإطلاق سراح رينيه مارك س. (31 سنة) في 16 مارس (آذار) الماضي.
وكانت النيابة العامة قد استبعدت نظرية «الخلل التقني» كسبب للحريق، كما نفت وجود خطط لإسكان اللاجئين في المقر السابق (الخالي حاليًا)، الأمر الذي يستبعد اتهام النازيين بتنفيذه. ورجحت الشرطة آنذاك نظرية الخلافات بين الجماعات المتطرفة أنفسهم. وتسبب الحريق بأضرار مادية قدرت بنحو 150 ألف يورو.
وكانت النيابة العامة الألمانية حكمت على رينيه مارك س. بالسجن لفترة 3 سنوات ونصف السنة بعد أن دانته بتهمة تجنيد المتشددين للحرب إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، وبتهمة محاولة الالتحاق بمعسكرات الإرهابيين مرتين، وإيقافه مرتين على الحدود التركية السورية. ويطلق أوساط المتطرفين في بريمن على رينيه مارك س. اسم «أمير غروبلنغن»، وهو الزعيم السابق لمنظمة «الثقافة والعائلة» المحظورة. تراقبه دائرة حماية الدستور الألمانية (الأمن العامة) منذ عام 2007 بسبب علاقاته المشبوهة بتنظيم داعش الإرهابي. وتشير سجلات شرطة بريمن إلى أنه حوكم 7 مرات بتهم اللصوصية والسطو والاعتداء الجسدي على الآخرين.
وفرضت عليه المحكمة، بعد إطلاق سراحه، تسجيل حضوره لدى شرطة الجنايات مرة كل أسبوع، وعدم مغادرة ألمانيا. وكانت النيابة العامة طالبت بتسجيل حضوره يوميًا لدى الشرطة، وبوضع حلقة إلكترونية حول قدمه بهدف متابعة تحركاته، إلا أن المحكمة رفضت ذلك.
وأعلنت سلطات بريمن في فبراير (شباط) الماضي حظر نشاط جمعية متشددة أخرى بتهمة العمل واجهة لجمعية الثقافة والعائلة المحظورة. وتحدث وزير داخلية بريمن (أولريش مويرر) حينها عن شبهات حول قيام الجمعية بجمع التبرعات، وتجنيد المتشددين، لمصلحة تنظيم داعش.
وتم حظر جمعية الثقافة والعائلة في عام 2015 بعد حملة مداهمة شارك فيها 200 شرطي وشملت 12 هدفًا (شقق ومحلات) في بريمن، وورشة تصليح سيارات في ديلمنهورست في ولاية سكسونيا السفلى. وذكر الوزير مويرر في مؤتمر صحافي عقده آنذاك أن معظم أعضاء الجمعية هم من أصحاب السوابق. وقدر الوزير أن ربعهم في الأقل أعضاء أو أنصار في تنظيم داعش الإرهابي، ويجمعون التبرعات لنصرة التنظيمات الإرهابية.
ويفترض، بحسب معلومات الوزير، أن جمعية الثقافة والعائلة جندت 13 فردًا للحرب في سوريا والعراق، ولقي 6 منهم حتفهم في الحرب الدائرة في سوريا. وتحدث الوزير في المؤتمر عن زيادة نشاط رجال الشرطة المتخفين بين صفوف الجماعات المتشددة في الولاية.
ويُحسب على الأوساط المتشددة في ألمانيا أكثر من 43 ألف شخص، من بينهم نحو 8650 متشددًا. وتعتبر بريمن معقلاً للمتطرفين في ألمانيا، حيث يقدر الخبراء عدد أنصار التيار المتشدد في أصغر ولاية ألمانية بنحو 360 متشددًا.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.