بعد تصريحات مثيرة للجدل.. وزير داخلية بلجيكا يدافع عن المسلمين في نقاش بالبرلمان الأوروبي

إسباني يصف العشراوي بأنه كان سجانًا مهذبًا في سجون «داعش»

تواجد أمني في محطة قطارات مالبيك أمس بعد شهر من اعتداءات بروكسل. وكانت المحطة مسرحًا لعملية انتحارية بعد أكثر من ساعة من الاعتداء الذي استهدف مطار العاصمة البلجيكية (أ.ب)
تواجد أمني في محطة قطارات مالبيك أمس بعد شهر من اعتداءات بروكسل. وكانت المحطة مسرحًا لعملية انتحارية بعد أكثر من ساعة من الاعتداء الذي استهدف مطار العاصمة البلجيكية (أ.ب)
TT

بعد تصريحات مثيرة للجدل.. وزير داخلية بلجيكا يدافع عن المسلمين في نقاش بالبرلمان الأوروبي

تواجد أمني في محطة قطارات مالبيك أمس بعد شهر من اعتداءات بروكسل. وكانت المحطة مسرحًا لعملية انتحارية بعد أكثر من ساعة من الاعتداء الذي استهدف مطار العاصمة البلجيكية (أ.ب)
تواجد أمني في محطة قطارات مالبيك أمس بعد شهر من اعتداءات بروكسل. وكانت المحطة مسرحًا لعملية انتحارية بعد أكثر من ساعة من الاعتداء الذي استهدف مطار العاصمة البلجيكية (أ.ب)

دعا نواب في البرلمان الأوروبي إلى ضرورة وجود نهج منسق لمكافحة الإرهاب، وتحسين تبادل المعلومات الأمنية بين الدول الأعضاء. وقال أعضاء لجنة الحريات الدينية في البرلمان، عقب نقاش، حول تفجيرات بروكسل الأخيرة، أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى نهج منسق لمكافحة الإرهاب، ومن الضروري تحسين تبادل المعلومات الأمنية بين الدول الأعضاء، حسب ما جاء في بيان صدر عقب نقاش للأعضاء بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، بحضور وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، ووزير العدل جينس كوين، مساء أول من أمس. وقال البيان أن النقاش عرف استجوابا من جانب النواب للوزيرين حول الاستراتيجية البلجيكية لمكافحة التشدد وتحديد وتعقب المقاتلين الأجانب العائدين من مناطق الصراعات وخصوصا سوريا، كما طالب الأعضاء من الوزيرين باطلاعهم على التدابير المتخذة لتحسين الوضع الأمني في مطار بروكسل والعاصمة بشكل عام.
واهتم الإعلام البلجيكي برد وزير الداخلية جان جامبون على سؤال لعضو في البرلمان الأوروبي من حزب الحرية الهولندي الذي يقوده خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه المعادية للإسلام، ووجهت البرلمانية فيكي مايجير سؤالا للوزير قالت فيه: «كيف لكم ضمان الأمن في بروكسل دون الاعتراف بأن الإسلام هو المغذي للإرهاب؟». فرد الوزير جامبون قائلا أن «هناك 600 ألف مسلم في بلجيكا، وأغلبيتهم يتقاسمون معنا نفس القيم، ولهذا لا يمكن أن نضع كل المسلمين في خانة الأعداء، وإذا كان هناك من يريد حالة من انعدام الأمن فعليه أن يسلك هذا الطريق». وأضاف: «يجب أن نقدم لهم المساعدة، وفي الوقت نفسه نتعامل بحزم مع من يخطئ، ولكن الجزء الأكبر من المسلمين يتضامنون ويتحدون معنا».
وكان وزير الداخلية قد صرح الأسبوع الماضي بأن جزءا كبيرا من الجالية المسلمة رقصوا وفرحوا عقب تفجيرات بروكسل، مما أثار حالة من الجدل في الأوساط الحزبية والسياسية ومنظمات الجالية المسلمة التي أدانت تلك التصريحات، كما وصفها البعض من السياسيين بأنها تثير القلق، وبعد يومين فقط تراجع الوزير بالقول إنه لم يكن يقصد كل الجالية المسلمة.
وأمام لجنة الحريات المدنية التابعة للبرلمان الأوروبي، قدم وزير الداخلية جان جامبون ووزير العدل كوين جينس ملخصا للإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل مكافحة الإرهاب. وأشار جامبون إلى أن «التهديد لا يزال في أعلى المستوى الثاني، بعد مرور شهر على الهجمات»، ووجه الشكر إلى المؤسسات الأوروبية على علامات التعاطف والمواساة التي أدلت بها في أعقاب الهجمات التي هزت مطار بروكسل، ومحطة المترو مالبيك. كما أثنى على العمل الذي قامت به الأجهزة الأمنية. ودعا زميله جينس إلى تعاون أوروبي «عاجل»، «أيضا مع بلدان العالم الثالث»، مشيرا إلى أن بلجيكا، التي تعرضت للانتقاد الشديد من قبل شركائها الأوروبيين لدرجة الاعتقاد بأن «أصل الإرهاب يوجد ببلجيكا»، قد طالبت بالفعل بمزيد من التعاون الأوروبي بعد هجوم المتحف اليهودي في مايو (أيار) 2014.
ودعا عدد من النواب الأوروبيين الذين قاموا بالتدخل بعد الوزيرين أيضا إلى تعاون أوروبي أفضل. ورحب نواب أوروبيون بلجيكيون من كل الجهات بحضور الوزيرين في اللجنة، قائلين إن وزراء آخرين وخصوصا الفرنسيين لم يكلفوا أنفسهم عناء بعد الهجمات التي طالت بلادهم.
ومع ذلك شدد النائب الأوروبي الليبرالي جيرارد ديبيريز الذي وصف العملية بأنها «ضرورية وشجاعة»، على مسؤولية السلطات البلجيكية. يقول: «يجب الاعتراف بأن هناك عددا من العيوب».
وعلى صعيد التحقيقات أكد ماري سفين محامي صلاح عبد السلام أمس في تصريحات لوسائل الإعلام ببروكسل، أنه لن يدافع عن الناجي الوحيد المشتبه بتورطه في هجمات باريس، بفرنسا. وتحدث عن «حالة رائعة من الناحية القانونية» مع «الكثير من العوامل التي يجب النظر فيها»، بما في ذلك السحب الطوعي للحزام الناسف الخاص بموكله. وفي تصريحاته التي نشرتها صحيفة «ايشو» في بروكسل قال: «سيكون علينا تحديد ما إذا كان هذا الحزام الناسف الذي أزاله طوعا قادرا فنيا وموضوعيا على التشغيل والانفجار». وأضاف المحامي: «إذا لم يكن يعمل، فإن إزالته طوعا كانت شيئا منطقيا، إذ لم يختر عدم تفجير نفسه». ومع ذلك، أشار المحامي إلى أن «الخبرة الأولية تقول إن هذا الحزام كان في وضع التشغيل». ووفقا للمحامي، من المفروض أن يغادر صلاح عبد السلام إلى فرنسا في غضون «أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع». أما بالنسبة لتسوية أتعابه، فقد نفى المحامي «أوهام» الأداء «عبر حسابات سرية في دولة عربية»، مشيرا مع ذلك، إلى أنه «لا يمكن التحدث عن ذلك».
من جهتها قالت صحيفة «ستاندرد» اليومية الناطقة بالهولندية في بلجيكا، إن الصحافي الإسباني مارك مارجينداس الذي كان رهن الاعتقال في سجون «داعش» خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2013 إلى مارس (آذار) 2014 في سوريا، تعرف أيضا على نجيم العشراوي كأحد الحراس في السجن، وكان العشراوي قد شارك بتفجير نفسه بصالة المغادرة في مطار بروكسل يوم 22 مارس الماضي. وراح ضحية الانفجارات 32 شخصا وأصيب 300 آخرين.
وتعرف عليه، قبل أيام، أربعة من الصحافيين الفرنسيين الذين كانوا ضمن المساجين في سجون «داعش» بسوريا، وفي مقالة الصحافي الإسباني وصف الأخير السجان العشراوي بأنه كان مهذبا للغاية، وأكد على أنه شاهد العشراوي كسجان في سجن «داعش»، وأيضا البريطاني جوهان والذي قام بتنفيذ عمليات إعدام في بعض الفيديوهات.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».