«لوبي فساد» في قطاع النفط اليمني وراء استمرار المضاربات على الدولار

يحقق 450% مكاسب في البرميل الواحد

صراع على النفط في اليمن (رويترز)
صراع على النفط في اليمن (رويترز)
TT

«لوبي فساد» في قطاع النفط اليمني وراء استمرار المضاربات على الدولار

صراع على النفط في اليمن (رويترز)
صراع على النفط في اليمن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة في اليمن، عن أن السبب الرئيسي وراء استمرار المضاربات على الدولار في السوق السوداء، يرجع إلى «لوبي فساد» يعمل في قطاع النفط، أصبح يشكل اقتصادًا موازيًا، نظرًا للمكاسب الكبيرة التي يجنيها جراء انخفاض أسعار النفط عالميًا، إذ يشتري سعر البرميل بنحو 35 دولارًا للبرميل ثم يبيعه بـ 160 دولارًا، أي بزيادة تجاوزت أكثر من 450 في المائة.
وانتعشت السوق السوداء للعملة خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي، إذ وصل سعر صرف الدولار إلى 270 ريالا؛ وبلغ متوسط ارتفاع العملات الأجنبية 21 في المائة أمام العملة اليمنية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي؛ وبلغت خسائر القطاع الخاص في اليمن جراء الحرب بنحو 39 مليار دولار.
وقدر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني، في دراسة حديثة، عدد اليمنيين الذين هم في حاجة إلى مساعدات إنسانية بنحو 21 مليونا، من إجمالي 26 مليون يمني.
وقالت الدراسة، إنه «في حين تحسنت آلية دخول السلع الغذائية وغيرها من الخارج خلال الثلاثة أشهر الماضية مقارنة بالعام الماضي، إلا أن بعض المدن التي تشهد صراعات مسلحة لا تزال تواجه صعوبة في وصول المواد الغذائية الأساسية وما زالت بعيدة عن متناول المنظمات الإغاثية والإنسانية الدولية كمحافظة تعز جنوب اليمن».
* أسعار السلع الأساسية
وتطرقت الدراسة إلى أسعار السلع الأساسية التي أوضحت أنها ارتفعت في ست محافظات: (صنعاء، وتعز، وعدن، وحضرموت، والحديدة، ومأرب) بمتوسط نسبته 24.8 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وكشفت عن ارتفاع في أسعار المواد الأساسية (دقيق، أرز، سكر، زيت، حليب) خلال الربع الأول من العام الحالي، وقد حلت محافظة تعز في المرتبة الأولى في نسبة ارتفاع الأسعار، بمتوسط ارتفاع بلغ 45.2 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي؛ تلتها محافظة الحديدة بمتوسط ارتفاع بلغ 27.9 في المائة، ثم محافظة عدن بمتوسط بلغ 20 في المائة، ومحافظة حضرموت بمتوسط ارتفاع بلغ 19.8 في المائة، تلتها محافظة مأرب بمتوسط ارتفاع بلغ 18.2 في المائة، وحلت صنعاء في المرتبة الأخيرة بمتوسط ارتفاع بلغ 17.6 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
* أزمة الدولار
تراجعت العملة المحلية اليمنية مقابل سلة من العملات الأجنبية بصورة ملحوظة خلال الربع الأول من العام الحالي، حتى بلغ متوسط ارتفاع العملات الأجنبية 21 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وأشارت الدراسة إلى قرار البنك المركزي في مارس (آذار) الماضي عقب اجتماع مشترك حضره ممثلو البنوك ومحلات الصرافة، باعتماد سعر صرف يقترب من سعر السوق السوداء، وتم تخفيض سعر العملة المحلية إلى 250 ريالا مقابل الدولار الواحد، مقارنة بـ215 ريالا للدولار، وتخفيض سعر الريال إلى 65 ريالا سعوديا مقارنة بـ57 ريالا في السابق.
ووجه البنك المركزي، البنوك اليمنية وشركات الصرافة بصرف الحوالات الخارجية بالعملات التي أرسلت بها بعد أن كان قد أجبر البنوك وشركات الصرافة خلال الأشهر السابقة على استلام حوالاتهم بالعملة اليمنية.
وقالت الدراسة إن تلك القرارات «أشبه بحقنة مسكنة، لذلك لم يكن لها تأثير كبير في السوق المصرفية والتعاملات النقدية، إذ لا تزال مشكلة السيولة من النقد الأجنبي قائمة، في ظل عدم تدخل المركزي لضخ كميات تكفي حاجة السوق، كما أن البنوك تمتنع عن صرف احتياجات المودعين من العملات النقدية لا سيما الأجنبية، وتمتنع البنوك عن استقبال الودائع بالدولار أو العملات الأجنبية الأخرى، وتفرض رسومًا تتراوح ما بين واحد إلى اثنين في المائة على المبالغ المودعة. إضافة إلى القيود الكبيرة التي تكتنف عمليات التحويل إلى الخارج لتمويل الاستيراد».
وأكدت الدراسة استمرار المضاربات على الدولار في السوق السوداء «التي تشهد نشاطًا ملحوظًا لا سيما بعد قرار إتاحة المجال للقطاع الخاص لاستيراد المشتقات النفطية بطريقة غير مدروسة وغير منضبطة في يوليو (تموز) 2015، وبدلاً من أن يتم ترشيد الحصول على العملة الأجنبية وفقًا للاحتياجات الأساسية فإن معظم المضاربات تتم لشراء المشتقات من قبل لوبي فساد أصبح يشكل اقتصادا موازيا للاقتصاد الرسمي، نظرًا للمكاسب الكبيرة التي يجنيها جراء انخفاض أسعار النفط عالميًا، إذ يكلف سعر البرميل ما يقارب 35 دولارًا للبرميل ويتم بيعه بمبلغ 160 دولارا، أي بزيادة تجاوزت أكثر من 450 في المائة».
* الغاز والمشتقات النفطية
أظهرت الدراسة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية خلال الربع الأول من العام الحالي، لتحل تعز بالمرتبة الأولى بمتوسط ارتفاع بلغ 191 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، تلتها محافظة الحديدة بمتوسط ارتفاع بلغ 73 في المائة، ثم محافظة عدن بمتوسط بلغ 70 في المائة، وصنعاء بمتوسط ارتفاع بلغ 57 في المائة، ومحافظة مأرب بمتوسط ارتفاع بلغ 47 في المائة، وحلت محافظة حضرموت بالمرتبة الأخيرة بمتوسط ارتفاع بلغ 45 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
* القطاع الخاص يدفع ثمن الحرب
وكشفت الدراسة عن إغلاق شركة من بين كل أربع شركات في اليمن، جراء المعارك الدائرة، موضحا أن ثلاثة موانئ يمنية فقط من أصل ثمانية ما زالت تعمل، مع تسريح 70 في المائة من العمالة. وفي أحدث تقرير للغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة، قدرت خسائر القطاع الخاص منذ بدء الحرب بنحو 39 مليار دولار.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.