أوباما يدعو إلى أوروبا موحدة.. وجيش لمواجهة «العدوان الروسي»

قمة هانوفر المصغرة ناقشت 5 قضايا بينها «داعش» * واشنطن تعتزم إرسال 250 عسكريًا إضافيًا إلى سوريا

أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
TT

أوباما يدعو إلى أوروبا موحدة.. وجيش لمواجهة «العدوان الروسي»

أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)
أوباما مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في هانوفر أمس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إن الولايات المتحدة تحتاج لأوروبا قوية ومتحدة للحفاظ على النظام العالمي، وحث حلفاءه الأوروبيين، على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة تنظيم داعش، والتهديدات الأخرى، معلنا في الوقت نفسه إرسال 250 عسكريا أميركيا إضافيا إلى سوريا لا سيما من عناصر القوات الخاصة لمواجهة الإرهابيين.
ويزور أوباما مدينة هانوفر الألمانية، حيث عقدت قمة خماسية بمبادرة منه، شارك فيها إلى جانبه المستشارة أنجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني والإيطالي ديفيد كاميرون وماتيو رينزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وناقشت القمة 5 قضايا أساسية هي الحرب على الإرهاب، والنزاع في سوريا، وأوكرانيا، ومشكلة اللاجئين، وموضوع الاتفاق التجاري عبر الأطلسي الذي يثير مخاوف الأوروبيين.
ودعا الرئيس الأميركي، أوروبا إلى البقاء «قوية وموحدة» في وقت يواجه المشروع الأوروبي أزمة غير مسبوقة على أصعدة عدة منها خطر خروج بريطانيا من الاتحاد وتصاعد التيارات الشعبوية. وقال أوباما في خطاب ألقاه في معرض هانوفر الصناعي في شمال ألمانيا إن «الولايات المتحدة والعالم أجمع يحتاجان إلى أوروبا قوية، ومزدهرة، وديمقراطية وموحدة»، مشيرا إلى أن القارة العجوز تقف أمام لحظة «حاسمة» من تاريخها.
وبعدما زار نهاية الأسبوع الماضي بريطانيا ليحذر هذا البلد من مغبة الخروج من الاتحاد الأوروبي، اختار أوباما ألمانيا للتشديد على رسالته، مركزا على أهمية وحدة أوروبا، في وقت يواجه البناء الأوروبي تشكيكا غير مسبوق منذ إنشائه في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقال أوباما: «ربما تحتاجون إلى شخص من الخارج مثلي لتذكيركم بالتقدم الذي أحرزتموه». واسترجع أوباما الحروب والنزاعات التي أدمت القارة قبل أقل من قرن نتيجة الخصومات القومية.
وقال محذرا: «في القرن الماضي، ولمرتين خلال ثلاثين عاما، قامت القوى الإمبراطورية، قوى عدم التسامح والقومية المتطرفة، بإحراق هذه القارة وتحويل معظمها إلى حطام». وفي ضوء ماضي الحروب هذا، أبدى أوباما قلقه حيال الشكوك التي تنتشر حاليا بين الأوروبيين.
وقال أيضا: «إذا بدأت أوروبا موحدة، سلمية، ديمقراطية وموجهة إلى اقتصاد السوق، تشكك في نفسها وتعيد النظر في التقدم الذي أحرز في العقود الأخيرة، فإن هذا الأمر سيعزز (موقع) من يقولون: هذا لا يمكن أن ينجح». وقال بهذا الصدد: «أذكر بأن بلادنا تحصد مزيدا من النجاح وتكون أكثر أمانا حين تدمج الناس من كل الآفاق وكل المعتقدات.. وهذا ينطبق على مواطنينا المسلمين».
ويشكل وضع أوروبا الهش بسبب التحديات الكثيرة التي تواجهها مصدر قلق متنام للإدارة الأميركية. فإلى احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثمة أزمة الهجرة التي تغذي الحركات الشعبوية، وتهديد تنظيم داعش، والوضع في أوكرانيا الذي لا يزال غير مستقر، والتباطؤ الاقتصادي في القارة الأوروبية.
وبرزت النزعة الشعبوية أول من أمس، في النمسا، مع تصدر مرشح اليمين المتطرف المناهض للهجرة نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وخروج الأحزاب التقليدية من السباق.. ويعتزم أوباما حض القادة الأوروبيين الأربعة على عدم الاعتماد على الولايات المتحدة فقط لضمان الدفاع عنهم في إطار الحلف الأطلسي، وعلى زيادة نفقاتهم الدفاعية.
وقال أوباما في خطابه في هانوفر إن «أوروبا كانت تلجأ أحيانا إلى الاكتفاء الذاتي في مجال دفاعها»، وطالب جميع الدول أعضاء الحلف الأطلسي بـ«تحمل مسؤولياتها»، مشيرا إلى أن «الأمر ليس دائما على هذا النحو». وأكد أن على الحلف «دعم» الشركاء من أوروبا الشرقية «في بولندا ورومانيا ودول البلطيق» لمواجهة خطر عدوان روسي جديد تشكو منه هذه الدول، والتصدي أيضا «للتهديدات» في منطقة جنوب الحلف الأطلسي، ولا سيما على الحدود التركية مع سوريا والعراق.
وبحسب تقرير لمجلة «دير شبيغل» فإن الإدارة الأميركية تطلب من الحكومة الألمانية إشراك جيشها بشكل حاسم ضمن قوات حلف شمال الأطلسي التي يخطط الحلف لنشرها على حدود أوروبا الشرقية المحاذية للحدود الروسية. وهي مطالبة تشمل الحكومة البريطانية أيضًا، وسبق للرئيس الأميركي أن تحدث بالموضوع مع ديفيد كاميرون في لندن.
ويخطط الناتو، بقيادة الولايات المتحدة، إلى نشر قواته في البلقان وفي بولندا ورومانيا وبقية بلدان شرق أوروبا التي تشعر بأنها مهددة من قبل الروس. ويفترض أن يجري طرح الموضوع في قمة حلف الناتو المقبلة في يوليو (تموز) القادم في العاصمة البولندية وارسو. وذكرت «دير شبيغل» أن الموضوع مفروغ منه بالنسبة للجانب الأميركي، لأن الرئيس أوباما طرح هذه المطالب على المجلس الأمني القومي الأميركي.
وسبق للمستشارة الألمانية أن عبرت عن «تحفظها» على قدرة ألمانيا إشراك جيشها وفق المطالب الأميركية. كما نوهت وزير الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إلى أن الجيش الألماني غارق في مهماته في الخارج بين البلقان والقرن الأفريقي وأفغانستان.
وكثف القادة الخمسة جهودهم في هانوفر من أجل التوصل إلى حل وسط في قضية النزاع الروسي الأوكراني. إذ بينما يطالب الجانب الأميركي بتشديد العقوبات على روسيا، ترى معظم بلدان الاتحاد الأوروبي أن طريق الدبلوماسية أفضل.
على الصعيد السوري يدفع الرئيس الأميركي باتجاه مشاركة مزيد من الدول في الحرب على «داعش»، مشيرًا إلى صعوبة دحر التنظيم الإرهابي من قبل دولة واحدة. وأعلن أوباما بهذا الصدد أنه يعتزم إرسال نشر 250 مدربا عسكريا أميركيا إضافيا، ولا سيما من عناصر القوات الخاصة، لمساعدة مقاتلي المعارضة في محاربة جهاديي تنظيم داعش.
وقال: «وافقت على نشر ما يصل إلى 250 عسكريا أميركيا إضافيا بينهم قوات خاصة، في سوريا»، مؤكدا أن هؤلاء سيشاركون في «تدريب ومساعدة القوات المحلية» التي تقاتل الإرهابيين.
واغتنم أوباما زيارته الأخيرة إلى ألمانيا بصفته رئيسا، لتكريس موقع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أثنى عليها كثيرا، كزعيمة لأوروبا، والدعوة معها إلى تحريك المفاوضات حول مشروع «اتفاقية الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار» المتعثرة حاليا.
ومن المقرر استئناف هذه مفاوضات حول اتفاق التبادل الحر في نيويورك، وهي تراوح منذ أشهر بسبب خلافات في وجهات النظر بين الأوروبيين والأميركيين وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بحماية أسواقه، والتشكيك المتزايد لدى الرأي العام في ضفتي الأطلسي.
وأكد كريستيان فيرتز، المتحدث الرسمي باسم دائرة المستشارة أنجيلا ميركل، أن القمة المصغرة تنعقد في هانوفر، هي القمة «العفوية» الأولى في تاريخ السبعة الكبار. إذ لم تسبق القمة تلك التحضيرات المعهودة التي تبدأ قبل أشهر من انعقاد القمة. ولا ينقص من السبعة الكبار في القمة المصغرة غير رئيسي الوزراء في كندا واليابان.
وصدر مقترح التركيز على الوضع في ليبيا من قبل المستشارة ميركل، بحسب تصريح فيرتز، وذلك بسبب زيادة أعداد اللاجئين القادمين عبر البحر الأبيض المتوسط من ليبيا، بعد غلق طريق البلقان بشكل تام تقريبًا. وطالب الجانب الألماني في القمة، التي عقدت في قصر هيرنهاوزن، بدعم الولايات المتحدة والناتو بهدف وقف تدفق اللاجئين عبر ليبيا، ومحاربة عصابات تهريب البشر التي تنشط هناك. وواضح أن مثل هذه الأهداف لن تتحقق من دون العمل المشترك من أجل استقرار الوضع في ليبيا ودعم الحكومة الشرعية هناك في مواجهة تنظيمات «داعش».
ومع بدء الجولة الأولى من مباحثات اتفاقية التجارة عبر الأطلسي، التي ينتظر أن تتضمن 13 جولة تنتهي بعد ثلاث سنوات، عمل الرئيس الأميركي خلال زيارته إلى هانوفر على كسب الحلفاء الأوروبيين لها. إلا أن مستقبل القضية لا يتعلق به شخصيًا، بالنظر لانتهاء فترة رئاسته خلال الأشهر القليلة القادمة. وإذ يكافح الألمان من أجل تحسين «سمعة» الاتفاقية أمام مواطنيها، تفضل فرنسا تجنب موضوع الاتفاقية، وتجنب موضوع المشاركة في قوات الناتو على حدود أوروبا الشرقية، وذلك لأسباب «داخلية» تتعلق بالحرب الداخلية على الإرهاب.

* لقطات
* وضعت القوات الأمنية الألمانية في حالة طوارئ قبل يومين من بدء زيارة أوباما (الخامسة والأخيرة لألمانيا) لمدينة هانوفر. ووصفت الصحافة الألمانية هذه الإجراءات بأنها «لم يسبق لها مثيل».
* وصل 300 عميل مخابرات ورجل حراسة أميركي إلى هانوفر قبل أيام من الزيارة للإشراف على إجراءات الحماية. ووفر الجانب الألماني نحو 8000 شرطي لفرض حالة «حصار» حول المعرض الدولي وقصر هيرنهاوزن.
* تنقل الرئيس الأميركي بسيارته «ذي بييست» التي وصلت قبله على متن طائرة خاصة. ورافقه 650 سياسيا واقتصاديا أميركيًا.
* لوحظت مروحية «مارين وان» الخاصة بالرئيس الأميركي وهي تنفذ طلعاتها في أجواء هانوفر منذ يوم الخميس الماضي. وعبر السكان عن ضجرهم من صوتها واقترابها من الشوارع.
* وجه سكان الحي الذي يحتضن القمة (حي حديقة الحيوانات)، ويتراوح عددهم حول 3000 شخص، بالبقاء في بيوتهم بين الثامنة صباحًا والعاشرة مساء في نهاية الأسبوع، وعدم التلويح باليد للشخصيات السياسية من بعيد. وعلى من يقف في شباك داره المفتوح أن يحسب حسابًا لمداهمة بيته وتفتيش شقته.
* وجهت بلدية مدينة هانوفر السكان بضرورة عدم وضع حاويات النفايات قرب أبوابهم حتى يوم الاثنين.
* حرص عشرات العمال اليدويين على لحم أكثر من ألفي غطاء فتحة مجاري في شوارع المنطقة لمنع التسلل من خلالها.
* نصح رجال الأمن العوائل المقيمة في الحي بتجنيب أولادهم اللعب في ملاعب الأطفال القريبة طوال فترة زيارة أوباما وانعقاد القمة المصغرة.
* قدرت صحيفة «هانوفرشة الجيميانة» تكلفة الإجراءات الأمنية بنحو مائة مليون يورو.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.