كورنوول.. معالم سياحية برسم الاستكشاف

شاطئان وموانئ حالمة في جنوب غربي إنجلترا

كورنوول.. معالم سياحية برسم الاستكشاف
TT

كورنوول.. معالم سياحية برسم الاستكشاف

كورنوول.. معالم سياحية برسم الاستكشاف

يعرف الكثير من السياح العرب طريقهم إلى برايتون، وهي أقرب مدينة ساحلية من لندن تقع على الساحل الجنوبي، ويمكن الوصول إليها والعودة منها في غضون يوم واحد. ولكن مقاطعة كورنوول تقع في أقصى الجنوب الغربي، وتستغرق الرحلة إليها من لندن نحو خمس ساعات مع استراحة في منتصف الطريق. ولذلك فهي تصلح لعطلة من أربعة أيام إلى أسبوع.
وهي منطقة سياحية من الطراز الأول وتمتد بين شاطئين شمالي وجنوبي، وتشمل الكثير من المدن السياحية الصغيرة مثل بليموث وفالموث وسان إيفز وسان أوستيل ونيوكي. وهي تشمل أبعد نقطة أرضية إلى الجنوب تطل على المحيط الأطلسي واسمها «لاندز إند» أو حرفيا، نهاية الأرض.
الموسم السياحي في المنطقة هو فصل الصيف، ولكن حتى الصيف لا يمنع هطول الأمطار الغزيرة في بعض الأيام. وهي لذلك من أكثر المناطق خضرة في بريطانيا. وتنتشر في المنطقة سياحة الشواطئ التي تشمل عدة «بلاجات» رملية في مناطق مثل سان إيفز ونيوكي، ومنها سواحل ذات أمواج عالية تصلح لرياضة التزلج على المياه، بالإضافة إلى الكثير من الموانئ التي يمكن منها استئجار زوارق أو الانضمام إلى رحلات بحرية دورية تنظمها شركات خاصة.
من أجمل الموانئ صغيرة الحجم في كورنوول ميناء «ميفاغيسي» الذي يمكن للسائق التجول فيه بسيارته عبر ممرات ضيقة لكي يصل إلى موقع صف السيارات في نهايته. وتنتشر على الميناء المقاهي والمطاعم، خصوصا مطاعم الوجبة البريطانية الشعبية وهي السمك والبطاطس. وللميناء مناخ خاص به، حيث بعض الصخور تظهر من تحت سطح الماء، وحيث طيور النورس تنتشر في المكان بصياحها المعهود. ويضم الميناء مركزا صغيرا لعروض الأسماك والأحياء البحرية الحية في صناديق زجاجية.
وتجاور ميناء فالموث مدينة ساحلية صغيرة بها منافذ سياحية للحلوى والهدايا والمطاعم المختلفة. ويمكن تناول الوجبات على الشاطئ مباشرة، وخصوصا في فترة غروب الشمس وهي فترة ساحرة.
موقع آخر بالقرب من ميناء سان أوستيل يحتوي على خليج قديم به سفن شراعية تاريخية يطل عليها فندق اسمه «بير هاوس هوتيل»، وهو من فئة الثلاث نجوم وتطل غرفه على البحر مباشرة. ويمكن للمقيم في الفندق أن يتخيل أنه في القرن السابع عشر لدى النظر من النافذة على السفن الشراعية التاريخية. والإقامة في هذا الفندق تتكلف في المتوسط نحو 120 جنيها (180 دولارا) في الليلة لغرفة مزدوجة مع الإفطار. والخدمة فيه جيدة.
وعلى جزيرة صغيرة بالقرب من بنزانس تقع قلعة سان مايكل التي تعد من المعالم السياحية في كورنوول، ويمكن الوصول إليها عبر زوارق صغيرة أو مشيا على الأقدام أثناء انحسار المد. وهي قلعة تملكها عائلة أرستقراطية منحتها إلى صندوق التراث الوطني للعناية بها وصيانتها مقابل السماح للعائلة بالإقامة فيها. ويجري تمويل صيانة القلعة من تذاكر زيارة السياح إليها.

* مشروع عدن
ولا بد للزائر إلى منطقة كورنوول زيارة موقع «مشروع عدن» (Eden Project) الذي يقع بالقرب من مدينة سان أوستيل. والمشروع لا يهدف للربح وإنما هو جمعية خيرية تهدف إلى التوعية البيئية عن طريق بناء مناطق استوائية ومدارية تحت قباب شبه شفافة مصممة من خلايا تشبه خلايا النحل تعلم الصغار عن هذا المناطق وتقدم لهم الكثير من التجارب والألعاب تحت سقف مغطى يصلح لكل أحوال الطقس وعلى مدار العام. ويقوم المشروع أيضا بإجراء الأبحاث والتجارب على النباتات من أجل الحفاظ عليها.
وللمشروع نشاطات بيئية خارج بريطانيا للمحافظة على البيئة والتوعية بها. وتتوافر بالمشروع العروض المقدمة للأطفال وبعض النشاطات لبناء الخيام والرقص على وقع موسيقى يشاركون فيها. ويقدم المشروع أيضا الكثير من البرامج الثقافية والحفلات الموسيقية.
وكان المشروع أرضا قاحلة عليها منجم للخزف انتهى عمره الافتراضي في عام 1995، وبدأت أعمال إنشاءات وتمويل المشروع منذ ذلك الحين وافتتح المشروع أبوابه للجمهور في عام 2001، ثم زارته ملكة بريطانيا في عام 2006. وعلى مر السنين قدم المشروع الكثير من الأحداث مثل الحفلات الغنائية ومعارض السيارات البيئية.
واحتفل مشروع عدن في يوليو (تموز) عام 2008 بوصول عدد الزوار إلى عشرة ملايين زائر. ومنذ عام 2009 استقبل المشروع أيضا حفلات الزفاف التي تقام في أجوائه الاستوائية. وتعرض المشروع للفيضان في شتاء عام 2010 بعد موجة أمطار غزيرة أسفرت عن بعض الأضرار للمباني والنباتات. وحصل مؤسس المشروع تيم سميت على لقب سير في عام 2011.
الكثير من ملاهي الأطفال والسباقات البحرية والحفلات العامة تقام في كورنوول خلال فصل الصيف، كما توجد بها الكثير من المزارع التي توفر قضاء يوم ممتع للأطفال لمشاهدة الحيوانات والتجول في المزارع في قطار يجره تراكتور زراعي. وتبيع هذه المزارع منتجاتها إلى الزوار وتنظم لهم جولات للتعريف بنشاطاتها. ويمكن شراء منتجات مثل عسل النحل وأنواع المربي من هذه المزارع.
وهناك قول مأثور في كورنوول، وهو أنه يوجد شاطئ خاص لكل يوم من أيام الأسبوع، وما على الزائر سوى اكتشافه. ويمكن القول من واقع المشاهدة، إن بعض الشواطئ تبدو مهجورة رغم جمالها، ولذلك يمكن اعتبارها شواطئ خاصة بالفعل. وهي شواطئ مختلفة في طبيعتها ومشاهدها.
ويمكن أيضا ممارسة هواية ركوب الخيل على الشواطئ أو الإبحار بزوارق شراعية. ولأن شواطئ كورنوول مفتوحة إلى المحيط الأطلسي يكتشف المبحرون منها الكثير من الأحياء البحرية بأنواعها.

* كادر:
كورنوول شبه جزيرة لم يصل إليها الرومان

تمتد شبه جزيرة كورنوول على مساحة 3500 كيلومتر مربع وتقع في أقصى الجنوب الغربي من الجزر البريطانية. ويزيد تعدادها قليلا على نصف مليون نسمة يشتغل معظمهم بالزراعة والصناعات المتعلقة بالسياحة. وتاريخيا لم يصل إليها حكم الرومان الذي لا يتخط مدينة إكستر، وحافظت القبائل المحلية في المنطقة على استقلالها منذ العصر البرونزي. عاصمة الإقليم ترورو وهي المدينة الوحيدة بين بلدات كورنوول.
وأشهر ميناء في كورنوول هو ميناء فالموث، بينما تقع مدينة بنزانس إلى أقصى الغرب. وتراجعت شعبية مدن سان إيفز وبادستو، بينما زادت شعبية مدينة نيوكي على الشاطئ الشمالي لوجود مناطق رياضة التزلج على المياه «سيرفنغ» فيها. أما مدينة سان أوستيل فهي الأكثر سكانا بين مدن كورنوول. وتشتهر المناطق المجاورة للمدينة بأنها كانت مناجم تاريخية للنحاس والخزف.
وتعد كورنوول من أدفأ مناطق بريطانيا وأكثرها سطوعا للشمس بفضل موقعها الجنوبي وتأثير تيار الخليج. ولكن معدلات المطر فيها أعلى من المتوسط البريطاني.
وترتبط كورنوول ببقية أنحاء بريطانيا عن طريق ثلاثة طرق رئيسة تحمل أرقام 30 و38 و39. وهي طرق تربط المقاطعة بمقاطعة ديفون المجاورة. ويفصل بين المقاطعتين نهر تمار. ويمكن الطيران إلى كورنوول عن طريق مطار نيوكي الدولي في شمال كورنوول أو إلى مطار إكستر في شرقها. وتصل المسافة بين لندن وكورنوول نحو 250 ميلا.
وتوفر السياحة ربع دخل كورنوول ومعظم السياح في كورنوول هم من أنحاء بريطانيا الأخرى. وأهم المعالم السياحية في المقاطعة هو مشروع عدن الذي يستقطب واحدا من كل ثمانية سياح إلى المنطقة.
وعلى الرغم من أن اللغة الإنجليزية هي السائدة رسميا في كورنوول فإن أهل كورنوول لهم لغة خاصة بهم تشبه لغة أهل ويلز. ويتحدث بها بطلاقة أقلية في البلاد لا تزيد على 300 شخص.
وتظهر كورنوول في الكثير من الأعمال الفنية مثل فيلم «الطيور» لألفريد هيتشكوك، وبعض حلقات «شرلوك هولمز»، وأفلام هاري بوتر.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».