جنوب السودان: استمرار الخلافات بين المتمردين والحكومة بشأن شروط عودة مشار

إمهال المتنازعين حتى اليوم للتوصل إلى اتفاق

جنوب السودان: استمرار الخلافات بين المتمردين والحكومة بشأن شروط عودة مشار
TT

جنوب السودان: استمرار الخلافات بين المتمردين والحكومة بشأن شروط عودة مشار

جنوب السودان: استمرار الخلافات بين المتمردين والحكومة بشأن شروط عودة مشار

قال مفاوض عن حكومة جنوب السودان، ليلة أول من أمس، إن الحكومة والمتمردين يتنازعان بشأن الأسلحة؛ ولذلك فإن فالخلافات لا تزال قائمة بينهما بشأن شروط السماح لزعيم المتمردين، رياك مشار، بالعودة إلى العاصمة.
وكان الطرفان أعلنا قبل أيام أنه جرى التوصل إلى اتفاق بشأن عودة مشار المؤجلة من أجل تشكيل حكومة وحدة. غير أن مايكل ماكوي، المفاوض عن الحكومة، قال: «إن حكومة بلاده لا يمكن أن تسمح للمتمردين بإحضار بعض الأسلحة المقترحة، ومنها قاذفات (الآر.بي.جي)».
ومن جهته، قال تابان دينق جاي، المفاوض عن المتمردين، إنه «لم تعد المشكلة في المتمردين...التأخيرات هي من جانب الحكومة»، بينما قال فيستوس موجاي، رئيس اللجنة المشتركة للمراقبة والتقييم، عقب اجتماع عقد على عجل بهدف تسوية النزاع: «إن اقتراحا قدم للحكومة والمتمردين»، مضيفا أن المتمردين «قبلوا الاقتراح، لكن الحكومة تحفظت عليه».
واقترحت اللجنة، التي تضم قوى غربية وممثلين أفارقة وآخرين، السماح لمشار بجلب 195 من قواته، الذين يشكلون جزءا من حصة جرى الاتفاق عليها في اتفاق سلام، وكمية محدودة من الأسلحة.
وكان من المقرر أن يعود مشار في وقت سابق هذا الأسبوع ليتولى منصب النائب الأول للرئيس في حكومة انتقالية مع الرئيس سلفا كير.
وأوضح موجاي، أن هناك مزيدا من المحادثات، لكن إذا لم تتحقق انفراجة فستحال المسألة إلى مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، ومجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي من أجل اتخاذ «رد مناسب»، حسب قوله.
وعلى صعيد متصل، حدد المجتمع الدولي اليوم (السبت) آخر موعد لتوصل المعسكرين المتنازعين في جنوب السودان إلى إبرام اتفاق يتيح عودة قائد التمرد رياك مشار إلى العاصمة جوبا لتولي مهامه بصفته نائب رئيس.
وقال فيتيس موغاي، رئيس لجنة مراقبة وتقييم اتفاق السلام، الموقع في 26 أغسطس (آب) 2015 بعد عامين من الحرب الأهلية إنه «إذا لم يحصل اتفاق في هذا اليوم (السبت)، فسيكون عليّ إبلاغ قادة دول منظمة ايغاد ومجلس الأمن الأفريقي ومجلس الأمن الدولي».
وأضاف الرئيس البوتسواني السابق، ردا على أسئلة صحافيين حول ما سيقع في حالة تجاوز المهلة دون حدوث اختراق «إذا لم نكن قادرين على التوصل إلى اتفاق فهذا فشل تام».
وكان من المقرر أن يعود مشار، المقيم حاليا في إثيوبيا، الاثنين إلى جوبا، لكنه أجّل ذلك، بسبب ما عدّه «مشاكل لوجستية وإدارية»، بعد أن أعيد تعيينه في منصب نائب الرئيس في فبراير (شباط) الماضي من قبل الرئيس سالفا كير، خصمه اللدود، الذي يفترض أن يشكل معه حكومة انتقالية في إطار اتفاق السلام.
وتشكل عودة مشار إلى جوبا شرطا أساسيا لتسوية النزاع الذي بدأ في ديسمبر (كانون الأول) 2013. وخلف عشرات آلاف القتلى وأكثر من 2. 3 مليون نازح. ويعتقد أن سبب تأخير عودة نائب الرئيس إلى جوبا مرتبط بمفاوضات بين التمرد والحكومة حول عدد الجنود المتمردين، الذين سيسمح لهم بالعودة مع مشار وحول سلاحهم.
وكان مشار تولى منصب نائب الرئيس إثر استقلال جنوب السودان في يوليو (تموز) عام2011 وحتى يوليو 2013 حين أقيل من مهامه من قبل الرئيس.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.