هولاند يرثي سردار أحمد «الصحافي الموهوب» الذي قتلته طالبان

برقيات العزاء من جميع أنحاء العالم تنهال على وكالة الصحافة الفرنسية

هولاند يرثي سردار أحمد «الصحافي الموهوب» الذي قتلته طالبان
TT

هولاند يرثي سردار أحمد «الصحافي الموهوب» الذي قتلته طالبان

هولاند يرثي سردار أحمد «الصحافي الموهوب» الذي قتلته طالبان

أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، عن حزنه الشديد لمقتل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية سردار أحمد «الصحافي الموهوب»، الذي قُتل مساء الخميس في «اعتداء بشع» شنته مجموعة تابعة لحركة طالبان على فندق فخم، في وسط كابل.
وقال رئيس الدولة في برقية لرئيس مجلس إدارة وكالة الصحافة الفرنسية إيمانويل هوغ أن «وكالة الصحافة الفرنسية في حداد»، مذكّرا بأن «هذا الاعتداء البشع أودى أيضا بحياة زوجته واثنين من أبنائه». وأضاف هولاند أن سردار أحمد «الذي قتل وهو يؤدي عمله كان صحافيا موهوبا شغوفا بعمله وحريصا على عرض الوضع الأفغاني المعقد بسلاسة وذكاء». وعدّ هولاند أن «هذه المأساة تسلط الضوء على الخطر الذي يتعرض له المتعاونون (مع وكالة الصحافة الفرنسية) والمخاطر اليومية التي يتعرضون لها لكي تتمكن الوكالة من أداء مهمتها الإعلامية».
وأضاف رئيس الجمهورية «في أفغانستان، كما في الدول الأكثر عرضة للأزمات, يفعلون ذلك بضمير ومهنية يثيران الإعجاب». وختم هولاند متوجها إلى رئيس مجلس إدارة الصحافة الفرنسية: «أطلب منكم نقل شعوري بالتعاطف والتضامن إلى عائلة سردار وأصدقائه الكثيرين، وأن تنقلوا على لساني الدعم لكل العاملين في وكالة الصحافة الفرنسية».
وانهالت برقيات العزاء من جميع أنحاء العالم تنعى سردار أحمد، الذي كان دعامة مكتب الصحافة الفرنسية في كابل، والذي قتل في الهجوم على فندق سيرينا في العاصمة الأفغانية، الذي أوقع تسعة قتلى، بينهم أربعة أجانب.
وقتل مع سردار أحمد (40 سنة) زوجته وابنته البالغة نحو السادسة من العمر، وابنه البالغ نحو ثلاث سنوات. وأصيب الطفل الثالث للزوجين البالغ نحو 18 شهرا بجروح خطيرة، وهو حاليا في المستشفى في حالة حرجة. كما بعث وزير الخارجية الأميركي جون كيري برقيه عزاء، أول من أمس (الجمعة)، إلى عائلة سردار أحمد، أعرب فيها عن «بالغ حزنه».
وأظهرت لقطات مصورة حصلت عليها محطة تلفزيون أفغانية مسلحين من حركة طالبان يهربون مسدسات صغيرة إلى فندق فاخر يخضع لإجراءات أمن مشددة في كابل، في وقت متأخر يوم الخميس 20 مارس (آذار)، قبيل ساعات من هجوم قُتل فيه تسعة أشخاص. وشوهد الرجال الأربعة يمرون من نقطة أمن أولية عليها حراس يقومون بعمليات تفتيش ذاتي للعابرين.
وظهر الرجال في لقطة أخرى يسيرون في بهو فندق سيرينا ثم يتجهون إلى المطعم.
والهجوم على فندق سيرينا الذي تحيط به تحصينات قوية هو أحدث حلقة في سلسلة من الهجمات التي يشنها مسلحون يسعون إلى إفساد انتخابات الرئاسة، التي ستجري في الخامس من أبريل (نيسان).
وانتظر المسلحون حتى امتلأ المطعم في عشاء احتفالي قبل أن يفتحوا النار على الحضور. وعثر بين القتلى على طفلين بين الثانية والخامسة وقد قُتلا برصاص في رأسيهما. وسقط أربعة من الأجانب بين القتلى التسعة.
وبدأ الهجوم على الفندق في نحو الساعة السادسة من مساء يوم الخميس بالتوقيت المحلي، حين نجح المسلحون الأربعة في المرور من أمام العشرات من رجال الأمن المسلحين، وعبر أجهزة الكشف عن المعادن والتفتيش الذاتي، بعد أن أخفوا أسلحتهم في جواربهم، على الأرجح.
وبعد ثلاث ساعات، ظهر المسلحون وبدأوا هجومهم فقتلوا أربعة أجانب. وأصدرت وزارة الداخلية الأفغانية معلومات متضاربة بشأن جنسياتهم، لكنها قالت في وقت متأخر، أول من أمس، إنهم من كندا وباراغواي. وقالت السفارة الأميركية إن شخصين يحملان الجنسية المزدوجة الأميركية والبنغالية قُتلا في الهجوم. وبينما كانت القوات الأفغانية الخاصة تقاتل المسلحين لساعات، اختبأ نزلاء الفندق المذعورون داخل الغرف أو هربوا إلى المخابئ. وأثناء الهجوم، دلف النزلاء إلى حمامات الغرف، وأطفأوا الأنوار، وهم يستمعون إلى دوي إطلاق النار وأشخاص يركضون في دهاليز الفندق.
وامتلأت إحدى الغرف الآمنة في الفندق، التي كانت مكتظة بالنزلاء وأعضاء البرلمان الأفغاني، بالدخان من جراء حريق شب في المطبخ.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.