سوء الإدارة واللامبالاة وراء دفع أستون فيلا للهبوط

ليرنر مالك النادي ورجاله أفشلوا الفريق والنادي سيخسر نحو 200 مليون إسترليني

مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)
مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)
TT

سوء الإدارة واللامبالاة وراء دفع أستون فيلا للهبوط

مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)
مشهد انكسار لاعبي فيلا تكرر كثيرًا هذا الموسم (رويترز)

مع ترقب كل أندية الدوري الممتاز الإنجليزي، بدأ تفعيل اتفاقية البث التلفزيوني التي ستدعم خزائنهم بملايين الجنيهات الموسم المقبل، فليس هناك وقت أسوأ من الوقت الحالي للهبوط للدوري الأدنى، وها قد فعلها أستون فيلا ليهبط للفوضى.
يا لوحشية الهبوط! فعندما تشجع فريقا ما، قد تأتي عند نقطة معينة ترى فيها حجم المعاناة، كما هو الحال بالنسبة لمشجعي أستون فيلا، فلسان حالهم يقول إنه ليس من المهم أن تكون مستعدا أو كم مرة حدث هذا الأمر من قبل. فلاعبو الفريق أصبحوا أشبه بالأموات، هائمين على وجوههم بعد أن سقطت عليهم المقصلة.
قال بيتي ماي، مؤلف خمسة كتب عن فريق وستهام ذات مرة،: «شهدت عملية الولادة مرتين من قبل، وشهدت الهبوط للدوري الأدنى خمس مرات».
وأضاف: «تبدو عملية الولادة مؤلمة للغاية، لكنها لا تستغرق سوى ساعات معدودة، في حين يدوم ألم الهبوط للدوري الأدنى طوال موسم الصيف، وربما يمتد أبعد من ذلك. بالإضافة إلى أن عملية الولادة تنتهي بنتيجة إيجابية، لكن في الهبوط ينتابك شعور بأن الأمور قد تتطور للأسوأ».
يحدث هذا في الغالب، فتجربة ليستر سيتي خير شاهد على ذلك في ضوء المحن السابقة التي ألمت بالبطل المرتقب، والدروس التي يمكن لأستون فيلا استيعابها، وإدراكه أن انفراط العقد أمر وارد الحدوث. آخر مرة تعرض فيها فريق ليستر للهبوط كان في عام 2004. وعقب ذلك احتل المركز الـ15 والـ16 ثم الـ19 في دوري الدرجة الأولى، وتلا ذلك تدهور آخر في الموسم الرابع بالمسابقة نفسها، حين احتل الفريق المركز الـ22 ليهبط إلى الدرجة الأدنى، ثالث أقسام الكرة الإنجليزية.
قضى فريق نوتنغهام فورست أيضا وقتا في دوري الدرجة الثالثة، أو دعنا نقول ثاني أسوأ دوري في إنجلترا، وكذلك فعل فريق ليدز يونايتد الذي هبط للقسم نفسه.
ديفيد برنستاين، أحد من عينهم فريق أستون فيلا في منصب مدير تنفيذي في محاولة لإيقاف دوامة الهبوط، يدرك الأخطار بعد تجربته المباشرة وأيامه التي قضاها مديرا لنادي مانشستر سيتي، الذي كان يترنح في عهد مع رتشارد أدغيل، وغريد برانان، ولي برادبري، على عكس ما يحدث حاليا من تألق في وجود نجوم مثلثة فنسينت كومباني، وكيفين دي بروين، وسيرجيو أوغيرو.
لقد هبط مانشستر سيتي قسمين في الدوري قبل أن ينجح في الصعود مجددا، بعدما التفت أصابع الهبوط حول رقابهم للمرة الثانية، وبعدما نشرت صحيفة «مانشستر إيفنينغ نيوز»، أو أخبار مانشستر المسائية، صورة طفل من مشجعي الفريق يمسح دموعه بعلم سيتي. طلب برنستاين نسخة من الصورة نفسها المعبرة ليعلقها على جدران غرفة مجلس الإدارة بملعب الفريق في «مين رود». كانت الصورة للتذكرة، لتقول للزوار إن النادي لن يجعل جماهيره تعيش تلك اللحظات التعيسة مرة أخرى.
كتب برنستاين رسالة اعتذار لحاملي التذاكر المخفضة، واصفا كلماته بأنها أقل ما يمكن أن يفعله أستون فيلا لجماهيره، في حين نشرت مجلة النادي الرسمية «ذا سيتي» عنوانا يقول: «هناك أسباب للبهجة»، في محاولة للتخفيف من حزن الجماهير. تضمنت أسباب البهجة عروض «رحلات ترفيهية في نهاية الأسبوع لعدد من الشواطئ مثل بلاكبول، وبورنموث»، وحضور مباريات ساخنة في مقاطعة لانكشاير أمام فرق عريقة مثل «بيرنلي» و«بريستون نورث إند»، والأجمل من كل ما سبق «الاستمتاع بحمام رملي دافئ خلال الرحلات خارج المدينة» في أماكن مثل لنكولن سيتي، وماكسفيلد تاون، ويورك سيتي.
جرح أستون فيلا ليس بهذا العمق، لكن من الصعب لهم أن يجدوا سببا للابتهاج خاصة عندما يرون فرقا مثل والسول، وبورتون ألبيون تتنافس معهم في المسابقة نفسها العام القادم في وضع يرونه مخيبا للآمال شكل حصيلة ست سنوات من الانجراف، والأداء الواهن في ظل مجلس إدارة هزلي. ونتيجة لكل تلك العوامل المؤثرة أصبح من الصعب تصور أن تطهير المكان سوف يحدث سريعا.
من ناحية التأثير المادي، حتى وإن وضعنا في اعتبارنا المال الذي يهبط على الفريق من الدوري الممتاز، فإن هبوط الفريق يعني فقدان مبلغ مائتي مليون جنيه إسترليني على الأقل تمثل عائدات البث التلفزيوني حال فشل الفريق في العودة لدوري الأضواء مجددا خلال السنوات الثلاث القادمة. ومن المقرر إبرام صفقة البث التلفزيوني في أغسطس (آب) القادم بقيمة 8.3 بليون جنيه إسترليني (لخمس سنوات)، ناهيك عن العائدات الضائعة لتذاكر المباريات، والرعاية وغيرها من موارد الدخل. لكن الفريق فعلها وهبط، فلم يمر الفريق بظروف هبوط أسوأ من تلك التي يمر بها الآن حيث بات في موقف عصيب، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار حجم وتاريخ النادي، بالإضافة إلى الشعور الذي ظل يخالج جمهوره الذي عشقت عيونه ملعب النادي بمنطقة ويتون لين بأسواره ذات الطوب الأحمر، والممر المؤدي لمعلب هولت إند، وتماثيل السباع، والألوان والضجة التي جعلت من فيلا بارك أحد صروح كرة القدم.
أدرك النادي أن اللعب فقط ليس الجانب الوحيد الذي يحتاج للمراجعة والتصحيح باستدعاء برنستاين مجددا بالإضافة إلى ستيف هوليز رئيسا جديدا للنادي واستحداث منصب جديد في مجلس الإدارة لبراين ليتيل، لاعب ومدير سابق بفريق أستون فيلا، ولأدريان بفينغتون، عضو سابق بمجلس إدارة اتحاد الكرة الإنجليزي. من الممكن أن يشكل ذلك البداية على أقل تقدير، وسوف يفتقد القليلون المدير التنفيذي السابق توم فوكس، والمدير الرياضي هندريك المستاد، الذي أجبر على ترك النادي.
لا يزال هناك كثير من العمل الضخم المطلوب إنجازه كي يكون لعهد مالك النادي راندي ليرنر معنى، إذ إن الكثيرين باتوا يسخرون من مدلول كلمة «مستعد» التي يحملها شعار النادي، وهو الشعار الذي تكلف كثيرا من المال كي يعاد تصميمه (فقد أنفق أستون فيلا في تعديل تصميم الشعار أكثر بكثير مما دفعه للاعبيه في انتقالات يناير (كانون الثاني) للخروج بالفريق من هذه الحفرة).
حدث أن طلبت إدارة النادي من إحدى قدامى العاملات به أن تجيب على اختبار عن تاريخ نادي أستون فيلا كي تقنع رؤساءها بجدارتها بالاحتفاظ بعملها. جاء ذلك ضمن حملة لتقليص العمالة بالاستغناء عن مائة من العاملين بالنادي، وسوف يكون من المثير الآن رؤية ما إذا كان النادي سوف يبقي على بادي رايلي، محلل الفيديو السابق الذي يحمل حاليا لقب مدير الكشافين والتوظيف بالنادي. في الحقيقة، إن تاريخ رايلي في التنقل من موقع لآخر يثير الشكوك حول تخطيه كثيرا من الترقيات، ويستدلون على فشله بقصة موجعة حدثت عندما عاد وكيل أحد اللاعبين الذين وقعوا للنادي كي يتفاوض مجددا في بنود العقد. كان رايلي دوما في موضع المسؤولية مع سكرتير النادي، وكان الوكيل منزعجا من الغياب المتكرر لكبار المسؤولين بالنادي بعدما ألقي نظرة على مكاتبهم الخاوية وغادر في استياء، بيد أن رايلي أقنعه بالعودة.
يعتبر نيغل بيرسون المرشح الأبرز لشغل منصب المدير الفني، لكن لا يوجد ثمة مؤشر على أن ليرنر على وشك الوصول لمشترٍ للنادي، لكن الخلاصة هي أن أستون فيلا هو بالفعل فريق الكوميديا التراجيدية، سواء داخل الملعب أو خارجه. أحد كشافي النادي الأوروبيين، المسؤول عن اكتشاف المواهب الجديدة في إسبانيا والبرتغال، اتضح أنه لا يزال طالبا يدرس الصحافة، في حين أن كشافا آخر هاجر إلى أستراليا بداية الموسم الحالي في الوقت الذي كان مكلفا فيه باستكشاف لاعبي الدوري الألماني.
فيما يخص اللاعبين، ماذا تقول عن لاعب مثل جابرييل أجبونلاهور الذي ولد في برمنغهام وانضم لأستون فيلا منذ نعومة أظفاره، ومن المفترض أن يعطي كل ما في وسعه لناديه، ورغم ذلك تجده يفتقد مقومات الاحتراف للدرجة التي جعلته يخضع لبرنامج لياقة بدنية لأنه غير قادر على المحافظة على لياقته ومستواه؟ هذا اللاعب الذي لم يسجل سوى هدف يتيم هذا الموسم، ترك الفريق خلال فترة التوقف للمباريات الدولية منتصف الشهر الماضي ليقضى إجازة في دبي. تعكس حالة هذا اللاعب ثقافة الانحدار، وإذا كان لأستون فيلا طموحات حقيقية في استعادة كبريائه، فإن هذا الصيف فرصة مناسبة كي يوجه له الشكر ويتمنى له أياما سعيدة ويستغني عن خدماته.
حالة الفوضى مذهلة، وبصراحة من الأسهل لليرنر تجنب الأسئلة المحرجة عن استحقاقه للوم عندما يكون الخيار الآخر هو المحافظة على مسافة كافية مع الناس، والبقاء في مسكنة، وألا يتواصل إلا بتصريحات موسمية من خلال الموقع الإلكتروني للنادي. حسب تعبير بيل ليفنغستون، المحرر الرياضي الأميركي، ذات مرة معلقا على أداء ليرنر عندما كان مالكا لفريق كليفلاند براونز: «لا يمكنني التفكير في أي شخص آخر خلال الثلاثين عاما الأخيرة جاء للمدينة بكل هذه الجعجعة ولم يقدم سوى القليل في المقابل»، ويستطيع جمهور فيلا ملاحظة التطابق بين التوصيف القديم والواقع. واختتم ليفنغستون قائلا إن «العنصر الثابت الأبرز بين كل من استقدمهم ليرنر هو الافتقاد للتقييم والحكم السديد»، مضيفا: «لم يكن مالكا جيدا بأي حال، لكنه أيضا لم يكن محظوظا أيضا».
قد لا يكون هذا أهم شيء الآن، لكن ربما يفسر لنا ليرنر السبب في أن الراتب السنوي لفريق ليستر كله يزيد خمسة أضعاف على راتب المدير التنفيذي السابق باول فولكنر، إذ ارتفع الرقم من 265.792 جنيها إسترلينيا إلى 1.255.769 جنيها إسترلينيا. ربما يساعدنا في معرفة ما إذا كان من الضروري بالفعل تعيين 496 موظفا بالنادي، وهو سادس أعلى نسبة توظيف بين جميع أندية الدوري الممتاز، مقارنة بفريق مثل توتنهام هوتسبير (380 موظفا)، ونيوكاسل يونايتد (288 موظفا)، وإيفرتون (274 موظفا)، وضعف إجمالي العاملين في وستهام (250 موظفا)، وليستر (188 موظفا) مجتمعين.
وكشأن برنستاين على مدار كل تلك السنوات، قد يكون في حاجة لأن يعتذر لجميع المشجعين الذين تشككوا في أن سوء الإدارة واللامبالاة سوف تأخذهم في اتجاه واحد وهو الهبوط.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.