تكليف ليتا بتشكيل الحكومة الإيطالية للخروج من الأزمة السياسية

سياسي يساري شاب عليه أن يجمع بين مختلف القوى

تكليف ليتا بتشكيل الحكومة الإيطالية للخروج من الأزمة السياسية
TT

تكليف ليتا بتشكيل الحكومة الإيطالية للخروج من الأزمة السياسية

تكليف ليتا بتشكيل الحكومة الإيطالية للخروج من الأزمة السياسية

بعد أسابيع من المشاورات السياسية منذ الانتخابات التشريعية، كلف الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو أمس إنريكو ليتا من الحزب الديمقراطي (حزب يساري) بتشكيل حكومة ائتلافية تجمع اليسار ووسط اليمين من أجل إخراج البلاد من أزمتها السياسية.
وسيحاول ليتا، وعمره 46 عاما، الذي ارتفعت شعبيته فجأة صباح أمس؛ إذ إن وسائل الإعلام رجحت أن يكون الفائز حسب «مصادر برلمانية»، وهو من أبرز وأصغر رجال السياسة الإيطالية، وضع حد لأزمة سياسية مستمرة منذ شهرين.
وذكر ليتا أمس أنه سيتحرك سريعا لتشكيل حكومة عقب ثمانية أسابيع من المأزق السياسي. وقال ليتا، الذي تحدث بعد فترة قصيرة من تعيين الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو له، إنه يعتزم العودة إلى الرئيس «في أقصر وقت ممكن» بعد التشاور مع الأحزاب السياسية بشأن دعم حكومته.
وبصفته رئيسا للوزراء، سوف يركز على التصدي للبطالة والدفع بإصلاحات مؤسسية ودعوة الاتحاد الأوروبي إلى تغيير موقفه الحالي الذي «يركز بصورة شديدة على التقشف»، على حد قوله.
وكانت هناك شخصيتان سياسيتان الأوفر حظا لهذه المهمة صباح أمس؛ أولهما الاشتراكي السابق المعتدل جدا جوليانو أماتو، عمره 74 عاما، ونائب رئيس الحزب الديمقراطي إنريكو ليتا.
ويعتبر الأول الذي تولى رئاسة الحكومة مرتين، مقربا من الرئيس نابوليتانو، لكن صحيفة «لاريبوبليكا» (يسار) أفادت أن هذا الأخير قد يكون قال خلال مشاوراته أمس إن أماتو لن يأتي «بجديد» و«لا بد من رئيس حكومة محنك وفعال».
وكان ليتا، وهو أصغر سنا من أماتو ومن رجال جهاز حزب وسط اليسار، يقود وفد حزبه خلال اللقاء مع نابوليتانو في مقر الرئاسة.
وهو من عائلة جاني ليتا أمين سر سيلفيو برلسكوني، الأمر الذي قد يسهل التجاوب بين أكبر حزبين سياسيين رغم أن الكافالييري لم يسلم من انتقاداته.. ذلك لأن الرئيس المتقدم في السن الذي أعيد انتخابه لإخراج ثالث اقتصاد بمنطقة اليورو من المأزق، رسم بوضوح الطريق التي سينتهجه المتمثل في تشكيل حكومة تعكس مختلف القوى السياسية في البرلمان بما أنه لم يفز أي حزب بالأغلبية، وبالتالي، لا يمكنه أن يحكم بمفرده.
وحتى الآن يعارض اليسار الذي فاز بأغلبية المقاعد في مجلس النواب وليس في مجلس الشيوخ، توافقا مع فصيل عدوه اللدود برلسكوني، مفضلا البحث عن اتفاق مع الفكاهي السابق بيبي غريلو الذي رفض التعامل معه مرارا.
واستذكر ستيفانو فولي في صحيفة الأعمال «إيل صولي 24 أوري» أن «حكومة ائتلافية كبيرة حبة دواء مرة بالنسبة للحزب الديمقراطي».
لكن الوقت يداهم، ولا بد أن يتم كل شيء - تعيين رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة وتنصيبها - في ظرف بضعة أيام.
وأكدت منظمة أرباب العمل «كونفيندوستريا» أن شهرين دون حكومة كلفا إيطاليا على ما يبدو نقطة من إجمالي الناتج الداخلي.
وبادر حزب شعب الحرية بقيادة برلسكوني من الآن بالقول إنه سيدعم الحكومة المقبلة على غرار رجال الوسط ورئيس الحكومة المستقيلة ماريو مونتي. لكن «رابطة الشمال» حليفة برلسكوني تعارض كذلك، بينما وعد أنصار غريلو من حركة الـ«خمسة نجوم» بـ«معارضة بناءة» وبأنهم مستعدون للمصادقة على الإجراءات التي سيوافقون عليها.
وعلى كل حال، فإن برنامج الحكومة المقبلة محدد ويركز أولا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي الطارئ. فالبلاد غارقة في الركود وباتت البطالة تطال 11.6 في المائة من اليد العاملة وأكثر من ثلث الشبان. كما تتعلق بالمبادرة بإصلاحات سياسية المصادقة على قانون انتخابي جديد - إذ إن القانون الحالي مسؤول إلى حد كبير عن الأزمة الحالية - والحد من عدد البرلمانيين وإلغاء الأقاليم.
واعتبر جورجيو نابوليتانو في خطاب ألقاه أول من أمس أنه «ليس مقبول إطلاقا» أن يظل البرلمان سنوات طويلة دون القيام بتلك الإصلاحات مما أدى إلى تغذية العداء الذي بات الإيطاليون يكنونه للأحزاب التقليدية كما يدل على ذلك فوز غريلو.



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.