ترقب في دول أوروبا خوفًا من خطر عودة المقاتلين الأجانب

منسق مكافحة الإرهاب: يمكن الاستفادة منهم في مواجهة التهديدات

مقاتلون أجانب من تنظيم «داعش» في مدينة الرقة السورية («الشرق الأوسط»)
مقاتلون أجانب من تنظيم «داعش» في مدينة الرقة السورية («الشرق الأوسط»)
TT

ترقب في دول أوروبا خوفًا من خطر عودة المقاتلين الأجانب

مقاتلون أجانب من تنظيم «داعش» في مدينة الرقة السورية («الشرق الأوسط»)
مقاتلون أجانب من تنظيم «داعش» في مدينة الرقة السورية («الشرق الأوسط»)

حث منسق مكافحة «الإرهاب» بالاتحاد الأوروبي، جيلي دي كيرشوف، على تجنيد المسلحين العائدين من صفوف تنظيم داعش «من غير الملطخة أيديهم بالدماء» لفضح «وحشية المتطرفين»، على حد قوله. وأوضح دي كيرشوف أن المقاتلين الأجانب العائدين لأوروبا من تنظيم داعش يمكنهم التحدث علنا عن تجاربهم التي عاشوها مع التنظيم، والوصف بالصوت الصادق القوي لتعزيز مكافحة «الإرهاب».
وأضاف المسؤول الأوروبي أن تجريم جميع العائدين من سوريا والعراق أمر غير مجد، وحث الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على تطوير استراتيجيات أكثر تطورا للتعامل مع هؤلاء العائدين إلى أوطانهم.
يذكر أن نحو ثلاثين ألف شخص من مائة دولة قد سافروا إلى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم داعش والمنظمات «المتطرفة» الأخرى، وأن هناك أكثر من 800 من بريطانيا ضمن الذين سافروا، وقد عاد منهم نحو 50 في المائة، وأن ما بين 20 و30 في المائة من جملة الذين التحقوا بتنظيم داعش قد عادوا إلى بلدانهم.
يشار إلى أن العائدين من تنظيم داعش يشكلون تحديا كبيرا لأجهزة الأمن الأوروبية بالنظر إلى سعي التنظيم لتنفيذ هجمات أخرى في أوروبا بعد هجمات باريس وبروكسل. ورغم ذلك، فإن دي كيرشوف حذر من أن مقاضاة جميع العائدين ستكون لها نتائج سلبية، وقال إن المطلوب قائمة من الخيارات تميز بين من عركتهم الحرب ولا يزالون يصرون على تحقيق أهداف تنظيم داعش وأولئك المسلحين الذين عادوا بصدمات لم يكونوا يتوقعونها. وقال إنه ليست هناك فائدة من وضع الفئة الثانية في السجون التي تعد مفارخ كبيرة «للتطرف»، لذلك إذا كانت هناك إمكانية لتفادي السجن بالنسبة للعائدين من الفئة الثانية «فلماذا لا نجرب هذا الخيار؟».
من جهته، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون إن ما يقرب من 20 في المائة من الشباب الذي عادوا مرة أخرى للبلاد عقب المشاركة في العمليات القتالية في سوريا، جرى شطبهم من سجلات المواطنة، وبالتالي الحرمان من الحقوق الاجتماعية مثل مساعدات الإعانة الشهرية. وحسب مصادر إعلامية في بروكسل ومنها صحيفة «زونتاج»، فقد سبق أن أقرت مقاطعات كبرى في البلاد مثل بروكسل وانتويرب هذه الإجراءات. وحسب الأرقام التي أعلنت عنها وسائل الإعلام، فإنه في 18 فبراير (شباط) الماضي جرى شطب 21 شخصا من بين 113 عادوا من القتال في سوريا. ولمحت المصادر نفسها إلى أن الإعلان عن هذه الخطوات كان أقل صعوبة من التطبيق، وهذا يعني أن ما يزيد على 80 في المائة من هؤلاء الأشخاص يحصلون حتى الآن على الإعانة الشهرية والمساعدات الاجتماعية الأخرى، وهو الأمر الذي كان مصدر انتقادات من حزب «فلامس بلانغ» اليميني المتشدد الذي لمح إلى أن الدولة البلجيكية لا تبدو صارمة بما فيه الكفاية في التعامل مع من يطلق عليهم «الجهاديون»، حسب ما جاء على لسان فيليب ديوينتر، زعيم الحزب، الذي أشار إلى أن أرقام العائدين من سوريا تشير إلى أن غالبيتهم من سكان بروكسل (61 شخصا)، ومن لياج (17 شخصا)، ومن انتويرب (15 شخصا). وبلغ عدد الأشخاص، الذين عادوا من سوريا عقب مشاركتهم في العمليات القتالية هناك، 117 شخصا، حتى نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك وفقا للأرقام التي أعلن عنها البرلماني كوين ميتسو، من حزب التحالف الفلاماني، وحصل عليها من وزير الداخلية جان جامبون زميله في الحزب نفسه. وأضاف العضو البرلماني في تصريحات للإعلام البلجيكي، أن إجمالي عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا، للمشاركة في صفوف الجماعات المسلحة في سوريا، وصل إلى 451 شخصا. وحسب عضو المؤسسة التشريعية البلجيكية، يمكن تقسيم هؤلاء إلى أربع فئات: مجموعة موجودة حتى الآن في سوريا، ومجموعة على الطريق، ومجموعة عادت بالفعل من هناك، والمجموعة الرابعة هي التي فشلت في الوصول إلى هناك.
وعن الأرقام، قال عضو البرلمان البلجيكي، إنه وفقا للأرقام التي توفرت حتى 28 يناير الماضي، فهناك 269 شخصا يقاتلون حاليا في سوريا، وهناك 6 أشخاص في الطريق إلى جبهة القتال، و117 عادوا بالفعل من هناك، و59 شخصا فشلت محاولاتهم للانضمام إلى صفوف الجماعات المسلحة. وعن المقاطعات البلجيكية التي خرج منها هؤلاء، فإن مقاطعة بروكسل العاصمة (تضم بلديات معروفة مثل مولنبيك وشخاربيك وغيرهما) بلغ إجمالي من سافر منها 197 شخصا، منهم 112 شخصا هم الآن في سوريا، و59 شخصا عادوا إلى بلجيكا. أما مقاطعة فلاندرا القريبة من الحدود مع هولندا وأشهر المدن فيها مدينة انتويرب شمال البلاد، فقد سافر منها 195 شخصا، وهناك 139 يقاتلون حاليا في سوريا، و36 عادوا إلى بلجيكا. أما منطقة والونيا القريبة من الحدود مع فرنسا، فقد سافر منها 20 شخصا؛ منهم 14 شخصا في سوريا حتى الآن.
وخلال الفترة الأخيرة، أظهرت اجتماعات قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اهتماما ملحوظا بملف مكافحة الإرهاب، والتطورات في بؤر الصراع، وسفر الآلاف من الشباب الأوروبيين للمشاركة في تلك الصراعات، وما يشكلونه من خطر بعد عودتهم، ولكن السؤال الذي يطرح من جانب كثير من المراقبين هنا في بروكسل عاصمة أوروبا الموحدة: هل تحرك التكتل الموحد بالشكل المطلوب للتعامل مع ملف تجنيد وتسفير الشباب الأوروبي إلى مناطق الصراعات؟ وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي: «الوضع على الحدود السورية وفي داخل سوريا وأيضا الوضع في العراق، غير مستقر ومحل قلق للمجتمع الدولي بما فيه الاتحاد الأوروبي، ونناقش منذ فترة مسألة المقاتلين الأجانب الذين سافروا من أوروبا، وعودتهم إلى الدول الأعضاء، وما يشكله هذا الأمر من خطر أمني. إنها مشكلة حقيقية لنا جميعا».
وأشار تقرير الإرهاب لعام 2014، الذي أعدته وكالة تطبيق القانون الأوروبية (يوروبول)، إلى الارتفاع المتزايد لعدد مواطني دول الاتحاد الأوروبي، الذين يشتركون في القتال بسوريا، لافتا إلى زيادة التهديد الأمني المحتمل الذي سيمثله هؤلاء المقاتلون على الاتحاد الأوروبي حال عودتهم إلى بلادهم. ومن وجهة نظر فوزية طلحاوي، أول برلمانية بلجيكية من أصل مغربي، فإن مشكلة تسفير الشباب للقتال في سوريا أصبحت موضوعا أساسيا في الأجندة الأوروبية، وأن هناك تنسيقا مشتركا بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا الأمر. وتضيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل، أن اجتماعات انعقدت مؤخرا بين بلجيكا وفرنسا للتنسيق والعمل المشترك هي جزء من تحرك أوروبي، تشارك فيه دول أخرى تعاني من هذا الملف، خصوصا أن هناك مخاوف من مرحلة ما بعد عودة هؤلاء إلى أوطانهم الأوروبية وما يمكن أن يشكل ذلك من خطر على المجتمعات الأوروبية.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.