الريـال وأتلتيكو في مواجهة سيتي وبايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال

قرعة «يوروبا ليغ» تضع إشبيلية الإسباني حامل اللقب في مواجهة مع شاختار وليفربول أمام فياريـال في قبل النهائي

نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب) - كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
TT

الريـال وأتلتيكو في مواجهة سيتي وبايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري الأبطال

نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)  -  كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)
نجم صربيا ستانكوفيتش يسحب اسم بايرن ميونيخ خلال قرعة نصف نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب) - كلوب مدرب ليفربول منفعلا بانتصار فريقه على ناديه السابق (رويترز)

أفرزت قرعة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مواجهتين متوازنتين بين ريـال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي من جهة، وبايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني من جهة أخرى. وأوقعت قرعة نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) إشبيلية الإسباني، حامل اللقب، في مواجهة مع شاختار دونتيسك الأوكراني، فيما ضرب ليفربول موعدا مع فياريـال الإسباني.
وجنبت قرعة دوري الأبطال اصطدام الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لبايرن ميونيخ، مع فريقه المستقبلي مانشستر سيتي، الذي سيتولى تدريبه ابتداءً من الموسم المقبل.
وسيعيد لقاء أتلتيكو مدريد، الذي أطاح ببرشلونة من دور الثمانية، مع بايرن ميونيخ إلى الأذهان مواجهة الفريقين في نهائي الكأس الأوروبية عام 1974، التي حسمها بايرن لصالحه بعد الإعادة..
ويلعب سيتي مع ضيفه ريـال، وأتلتيكو مع ضيفه بايرن في 26 و27 أبريل (نيسان) الحالي ذهابا، وتقام جولة الذهاب، بينما تقام جولة الإياب يومي الثالث والرابع من مايو (أيار) المقبل، فيما يقام النهائي في 28 مايو في ميلانو على ملعب «سان سيرو».
ووفقا للتاريخ والخبرة يبدو ريـال مدريد مرشحا لتخطي مانشستر سيتي في طريقه نحو تعزيز رقمه القياسي بعدد مرات إحراز اللقب (10 آخرها في 2014).
وستكون المواجهة ثأرية للتشيلي مانويل بيليغريني، مدرب سيتي، الذي أشرف على ريـال في موسم 2009-2010 قبل أن يقال من منصبه. ولم يغب ريـال مدريد عن نصف النهائي منذ موسم 2010-2011 (عادل رقم مواطنه برشلونة)، لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014 حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.
ولم يكن موسم الملكي مثاليا، فقد خرج مبكرا من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويحتل المركز الثالث في الدوري بفارق 4 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب، قبل 6 مراحل من نهاية الدوري المحلي، بعدما كان الفارق 12 نقطة قبل 3 مراحل. وأطاحت بدايته السيئة مدربه رافائيل بينيتيز، وجاءت بنجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق فوزا معنويا على أرض برشلونة في الكلاسيكو 2-1، بعد سقوطه الرهيب ذهابا برباعية في «سانتياغو برنابيو».
وأنقذ البرتغالي كريستيانو رونالدو ريـال بثلاثية رائعة إيابا في مرمى فولفسبورغ (صفر-2 ذهابا، و3-صفر إيابا) رفعت رصيده إلى 16 هدفا في 10 مباريات.
والتقى ريـال مع سيتي مرتين أوروبيا، ففاز مرة وتعادل مرة. وكانت المواجهتان في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 2013، ففاز ريـال ذهابا 3-2 على أرضه عندما سجل رونالدو الهدف الثالث في الوقت القاتل، ثم تعادلا إيابا 1-1 في مانشستر.
من جهته، يبحث مانشستر سيتي عن تكرار إنجاز يوفنتوس الإيطالي الموسم الماضي عندما فاجأ الجميع ببلوغه النهائي قبل أن يخسر أمام برشلونة.
فبعد إقصاء مانشستر يونايتد وتشيلسي وآرسنال، بقي مانشستر سيتي، الذي بلغ ربع النهائي ثم نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، الممثل الوحيد للدوري الإنجليزي.
أطاح سيتي بباريس سان جيرمان القوي (2-2 ذهابا، و1-صفر إيابا)، فبلغ نصف نهائي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم 1970-1971 في كأس الكؤوس الأوروبية.
وتعود إلى الأذهان مواجهتا بايرن ميونيخ مع أتلتيكو مدريد في نهائي 1974، فبعد مباراة أولى انتهت بالتعادل 1-1 بعد وقت إضافي في بروكسل عندما سجل هانز-يورغ شفارتسنبك هدف التعادل لبايرن في الدقيقة الأخيرة 120 بتسديدة يمينية متوسطة الارتفاع من نحو 25 مترا في شباك الحارس ميغل رينا، والد بيبي رينا حارس نابولي الإيطالي حاليا وبايرن ميونيخ سابقا، سحق بايرن خصمه في مباراة الإعادة الثانية بعد يومين 4-صفر بثنائيتين للمدفعجي غيرد مولر وأولي هونيس ليحرز لقبه الأول في المسابقة.
ونجا بايرن بأعجوبة في ثمن النهائي أمام يوفنتوس الايطالي، عندما سجل توماس مولر هدف الإنقاذ في الوقت بدل الضائع، ثم حصل على قرعة سهلة تخطى فيها بنفيكا بصعوبة (1-صفر و2-2). ويأمل البايرن حامل اللقب 5 مرات أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، والذي بلغ نصف النهائي للمرة الخامسة على التوالي، نسيان خروجه المؤلم أمام برشلونة الموسم الماضي.
كما يسعى مدربه غوارديولا إلى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) التي تم التعاقد معه من اجلها عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي ابتداءً من الموسم المقبل.
لكن تحت إشراف غوراديولا، يعاني البافاري خارج أرضه، فلم يفز سوى مرة يتيمة في 8 مباريات ضمن الأدوار الإقصائية خارج «اليانز ارينا».
أوروبيا، فاز بايرن مرة على أتلتيكو وتعادل مرة واحدة.
وبعد إقصائه برشلونة في ربع النهائي (1-2، و2-صفر)، أصبح أتلتيكو، ثاني ممثلي العاصمة الإسبانية في المربع الأخير للمرة الثانية بعد 2014، خصما يحسب له ألف حساب.
وكرر أتلتيكو مدريد إنجاز موسم 2013-2014 حين أزاح برشلونة في الدور ذاته بتعادله معه 1-1 ذهابا في «كامب نو»، ثم فوزه عليه في مدريد إيابا 1-صفر.
ووصل أتلتيكو في ذلك الموسم إلى المباراة النهائية وكان على بعد ثوان من اللقب بعد أن تقدم بهدف حتى الوقت الضائع قبل أن يسجل سيرخيو راموس هدف التعادل ويفرض وقتا إضافيا أنهى به الريـال المباراة 4-1، معززا رقمه القياسي بلقب عاشر. وهذه النسخة، رد الفرنسي أنطوان غريزمان (هدافه في المسابقة مع 6 محاولات ناجحة) خسارة «كامب نو» التي طرد فيها زميله فرناندو توريس، بهدفين في «فسينتي كالديرون»، فاتحا أبواب نصف النهائي أمام فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.
وأسفرت قرعة نصف نهائي يوروبا ليغ عن وقوع اشبيلية الإسباني حامل اللقب ومواطنه فياريـال في مواجهتي شاختار و ليفربول على التوالي.
وفاز ليفربول أول من أمس في إياب ربع النهائي في مباراة ملحمية على ضيفه بوروسيا دوتموند الألماني 4-3 (الذهاب 1-1)، وفياريـال على مضيفه سبارتا براغ التشيكي 4-2 (2-1)، وشاختار على ضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي 4/صفر (2-1)، وإشبيلية بطل الموسميين الماضيين على ضيفه ومواطنه أتلتيك بلباو بركلات الترجيح 5-4 (الوقتان الأصلي والإضافي 1-2، والذهاب 2-1). وتقام مباريات ذهاب نصف النهائي في 28 أبريل الجاري، والإياب في 5 مايو، والنهائي الأربعاء 18 مايو على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بازل السويسرية.
قدم ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب مباراة مثيرة أمام الفريق السابق للأخير بوروسيا دورتموند، فقلب تأخره 3-1 قبل نصف ساعة على نهاية الوقت إلى فوز لافت 4-3 بفضل البرازيلي كوتينيو، والفرنسي مامادو ساخو، والكرواتي ديان لورفين، بعد أن سجل له أولا البلجيكي الشاب ديفوك أوريجي. وعلق السويسري الدولي السابق ألكسندر فري الذي شارك بقرعة الجمعة في نيون السويسرية مقر الاتحاد الأوروبي: «لم تكن مباراة رائعة فقط ليوروبا ليغ، بل لكرة القدم بأكملها». وهذه أول مواجهة أوروبية ستجمع بين لفريول وفياريـال. ويبحث ليفربول عن لقبه القاري الثاني عشر، والثالث في هذه المسابقة بعد 1973 و1976 و2001.
والتقى ليفربول 3 مرات مع أندية إسبانية في نصف نهائي المسابقة، آخرها خسارته أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في 2010 بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضه. وتغلب على برشلونة في 1976 و2001 عندما نجح بإحراز اللقب.
من جهته، يعيش فياريـال موسما جيدا في الدوري الإسباني إذ ضمن بشكل كبير المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، ويعول على هدافه الكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو (9 أهداف في المركز الثاني وراء المتصدر اريتز ادوريز مهاجم اتلتيك بلباو الإسباني).
وعانى إشبيلية، حامل الرقم القياسي بعدد مرات إحراز اللقب أعوام 2006 و2007 و2014 و2015، كثيرا قبل تخطي مواطنه أتلتيك بلباو في إياب ربع النهائي مساء أول من أمس، فخسر 1-2 في الوقتين الأصلي والإضافي، وهي نتيجة الذهاب نفسها إنما لمصلحته، قبل أن تنقذه ركلات الترجيح 5/ 4.
من جهته، يأمل شاختار الأوكراني تكرار تجربة 2009 عندما أحرز اللقب على حساب فيردر بيرمن الألماني 2-1.
والتقى الفريقان في دور الـ16 من نسخة 2007، ففاز أشبيلية 5-4 بمجموع المباراتين في طريقه نحو إحراز اللقب. وخسر شاختار آخر ثلاث مواجهات أمام أندية إسباني. وأحرز إشبيلية لقب المسابقة في كل مرة بلغ فيها ربع النهائي.
يذكر أن شاختار وإشبيلية شاركا في بداية الموسم في دوري أبطال أوروبا، لكنهما تحولا إلى المسابقة الرديفة بعد حلول الأول ثالثا في مجموعة ريـال مدريد الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، حيث خسر 5 مباريات من أصل 6 في دور المجموعات، والثاني ثالثا أيضا في مجموعة مانشستر سيتي ويوفنتوس الإيطالي عندما خسر 4 مباريات من أصل 6.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.