ديمبلي: بوكيتينو جعل من توتنهام قوة يخشاها الجميع

المدافع البلجيكي يرى أن شخصية مدربه القوية واهتمامه بروح الجماعة سبب نهضة الفريق

موسى ديمبلي مدافع توتنهام («الشرق الأوسط»)  -  موسى ديمبلي مدافع توتنهام (يسار) في سباق مع كان لاعب ليفربول (رويترز)  -  بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)
موسى ديمبلي مدافع توتنهام («الشرق الأوسط») - موسى ديمبلي مدافع توتنهام (يسار) في سباق مع كان لاعب ليفربول (رويترز) - بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)
TT

ديمبلي: بوكيتينو جعل من توتنهام قوة يخشاها الجميع

موسى ديمبلي مدافع توتنهام («الشرق الأوسط»)  -  موسى ديمبلي مدافع توتنهام (يسار) في سباق مع كان لاعب ليفربول (رويترز)  -  بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)
موسى ديمبلي مدافع توتنهام («الشرق الأوسط») - موسى ديمبلي مدافع توتنهام (يسار) في سباق مع كان لاعب ليفربول (رويترز) - بوكيتينو مدرب توتنهام (رويترز)

تتسع مقلتا البلجيكي موسى ديمبلي مدافع توتنهام اعترافًا.. نعم، بالقصة الخاصة. وهي قصة عن الجملة البليغة والهجومية التي قالها ذات مرة السير أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد لتحفيز لاعبيه:«إنه توتنهام، يا أولاد».
وفقا لنجم يونايتد السابق روي كين، استخدم فيرغسون هذه العبارة لتحفيز اللاعبين قبل مباراة أمام توتنهام، لم يكن يحتاج لإضافة أية كلمات أخرى. كان سبيرز الفريق صاحب القمصان الأنيقة وطريقة اللعب الرائعة، لكنهم كانوا يسقطون بشكل روتيني أمام يونايتد ولسنوات كانت لفيرغسون اليد العليا.
عندما خاطب لويس فان غال لاعبيه في مانشستر يونايتد قبل مباراة الأسبوع الماضي أمام توتنهام على ملعب وايت هارت لين، كانت النغمة مختلفة ولعبارة «إنه توتنهام يا أولاد» معنى آخر. لقد أصبح فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينو قوة يخشاها الجميع، قوة تقدم الوضوح والإيقاع والإثارة. وقبل كل شيء، فإن توتنهام، وليس يونايتد، هو من يطارد حلم اللقب.
يقول ديمبلي: «في الماضي، كان الجميع يحبون توتنهام دائمًا، لكن لا يذهبون خطوة أبعد، كان الأمر مختلفًا. يمكنك أن تشعر بأن هناك إحساسًا مختلفًا الآن. والناس يحترموننا بطريقة مختلفة. الفرق تتحفز لمواجهتنا كما يلعبون ضد فريق كبير. إن الطريقة التي تنظر بها الفرق الأخرى لنا هي شيء مهم. أتحدث مع كثير من اللاعبين وهم يقولون: (توتنهام ناد رائع من دون شك)».
ويضيف ديمبلي: «إن أهم شيء بالنسبة إلى أي ناد هو أن يكون لديه فكر معين، ولدينا هنا خطة واضحة. هم يعرفون ماذا يريدون بالضبط، وهذا شيء لم أعهده منذ وقت طويل. وهذا إحساس رائع. ولا ينتابني هذا الإحساس لمجرد أننا نقدم موسما جيدا، رغم أن لهذا فضلاً كبيرًا. يمكنك أن تشعر بأننا نسير في الاتجاه السليم. نشعر بأن هذه البداية لمستقبل أكبر لتوتنهام».
لقد ظهرت مؤشرات في عهد مدربين سابقين، وتحديدا هاري ريدناب، بل وأندريه فيلاس بواس، على أن هناك شيئا يحدث في النادي. لكن هذا سرعان ما توقف. ويقول ديمبلي إن الإصلاح الذي بناه بوكيتينو سيستمر.
في القلب من هذا الإصلاح يكمن التأكيد على «العمل الشاق»، وهي كلمة لم تكن تظهر كثيرا في قاموس توتنهام على مدار السنين. لقد خلق بوكيتينو نوعا من عامل الخوف، بينما يحافظ على روح الصداقة مع لاعبيه، وهي معادلة دقيقة، والقاعدة رقم واحد هي أن يفعل الأشياء بطريقته. وأولئك الذين لم أو لا يستطيعون أن يتكيفوا مع هذا، بمن في ذلك إيمانويل أديبايور وأرون لينون وأندروس تاوسند، وجدوا أن باب الرحيل على مسافة قصيرة.
يقول ديمبلي: «الأمر هكذا تماما. من الأهمية بمكان أن يكون لديك شخص لديه طريقة تفكير قوية ويمكنه ترجمة ذلك إلى الفريق. إذا لم تندمج في المجموعة، فسيكون الأمر صعبا بالنسبة لك. ما يريده (بوكيتينو) هو كيف تضغط، وكيف تكون جاهزا من أجل الفريق، وكيف تعود، ما يريده هو التصميم».
ويوضح: «إذا قال إنه يتوقع هذا وذاك من لاعب ما، على سبيل المثال، عندما يريد من لاعب الوسط المدافع أن يضغط ويرجع إلى الخلف، ويفعل ذلك دون أن يكون مستعدًا أو مؤمن بذلك، فأنت غير قادر على الاندماج في فلسفته. ومن ثم، لدي إحساس بأن بمقدور أي لاعب أن يكون عنصرا بالفريق كما يمكن أن يخرج أي لاعب من إطار الفريق، تقريبا».
ويضيف: «يعرف كل لاعب أنه يمكن أن يكون الأفضل في الفريق، لكن إذا لم يكن يعمل، فلن تسير الأمور على ما يرام. وأعتقد أن هنا يكمن الفارق. ليس لدينا لاعبون من نوعية النجم الأوحد. بالطبع لدينا لاعبون يمكنهم إحداث الفارق، مثل هاري كين، لكن حتى هو يعرف أن عليه أن يبذل الجهد، ويمكنك أن ترى هذا. لا أعرف مهاجمًا آخر يبذل جهدًا أكثر من هاري. وهذا يضعه في مستوى مختلف عن معظم المهاجمين الآخرين».
يواصل توتنهام مسيرته القوية منذ بداية الموسم. وكان التحضير القوي من جانب بوكيتينو قبل بداية الموسم يهدف لغرس القدرة على التحمل داخل اللاعبين، لكنه لا ينتمي إلى المدرسة القديمة التي ترى الاعتماد على مجرد التدريبات الخفيفة مع اقتراب نهاية ديسمبر (كانون الأول). بدلا من هذا، حافظ بوكيتينو على كثافة حصصه التدريبية. وقد واصل إخضاع لاعبيه لتدريبات بالغة القوة. كان هناك قلق من أن يتعرض اللاعبون للإجهاد، لكن هذا لم يحدث. بدا الفريق متمتعا بالحيوية خلال المباراة الكبيرة ضد ليفربول التي انتهت بالتعادل، كما وبدا أن برنامج اللياقة متوازن بشكل مثالي.
يعرف لاعبو بوكيتينو بصلابتهم ونفسهم الطويل، وما كان حاسمًا هو أنهم كانوا مؤهلين لتفادي الإصابات العضلية. من التفاصيل اللافتة الأخرى. إن كل لاعبي الفريق الأساسيين تقريبا تصل أطوالهم إلى 180 سنتيمترًا فأكثر، باستثناء داني روز وكريستيان إريكسن.
ويقول ديمبلي عن برنامج اللياقة الذي يطبقه بوكيتينو: «لعبت في فرق أخرى، ونحن نتحدث مع كثير من اللاعبين الآخرين ولا سبيل إلى مقارنته ببرامج أخرى. نحن نعمل ببالغ الجد وما زالت الحصص التدريبية قوية إلى الآن. لدى الطاقم التدريبي فكر معين لجعل اللاعبين في حالة بدنية مناسبة طوال الموسم وألا يكونوا في راحة خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة».
من السهل أن نربط بين الصلابة البدنية والعقلية، وديمبلي واثق بأن توتنهام لن ينهار على أي من المستويين خلال هذا الموسم. ربما لا يصل الفريق إلى مستوى ليستر فيما يتعلق بالنتيجة النهائية - كيف يمكن أن يندم على هزيمته على ملعبه 0 - 1 أمام متصدر الدوري في 13 يناير (كانون الثاني) - لكن لن يكون هذا بسبب الضغط. ويقول ديمبلي: «نحن بكل أمانة لا نشعر بالضغوط على الإطلاق. الأمر مختلف قليلا، لكن هناك توتر حميد وليس توترا سلبيا. لطالما كان توتنهام يمتلك لاعبين استثنائيين، والشيء الوحيد الذي تغير هو عقليتنا. كنا محبطين للغاية، على سبيل المثال، لمجرد التعادل مع ليفربول. ذهبنا إلى هناك وكنا نحترم الفريق لكننا كنا نقول لأنفسنا: (حسنا، الفرص 50 - 50 على الأقل. يمكننا أن نفعل شيئا). ومن ثم فالعقلية مختلفة».
كان ديمبلي بطلا مجهولا في مسيرة توتنهام نحو اللقب. لفت زميلاه إريك داير وديلي إلى الأنظار، وكان كين قوة لا يمكن إيقافها، وكان الحارس هوغو لوريس حلقة الأمان، في حين بزغ نجم توبي ألدرويرلد، ولو متأخرًا، كواحد من المدافعين البارزين في الموسم.
لكن ديمبلي ليس من نوعية اللاعبين البعيدين عن الأضواء، رغم طبيعته الهادئة والمتواضعة، فهو يقود الفريق بتمريرته السريعة والدقيقة. ووفقًا لشبكة أوبتا لإحصائيات كرة القدم، تصل دقة تمريرات ديمبلي إلى 90.22 في المائة، مما يجعله رابع أفضل لاعب في الدوري في هذا الصدد، بينما يعد صاحب رابع أفضل معدل لاستخلاص الكرة.
يفضل صاحب الـ28 عاما أن يتحدث عن الفريق، وكيف أن الفريق سلط الضوء على قدراته بشكل جيد جدا. ويقول: «من السهل أن تندمج في الفريق لأن هناك فلسفة واضحة. إريك داير يلعب بطريقة غير عادية، وكذلك ديلي ألي. هما لاعبان رائعان لكن لدينا أيضًا ريان ماسون، ونبيل بن طالب وتوم كارول. هناك بناء معين بصرف النظر عن من يلعب، ومن ثم فالفريق لا ينهار بسبب لاعب أو لاعبين».
وقع ديمبلي، الذي سيشارك مع منتخب بلجيكا في يورو 2016، على عقد جديد مع توتنهام في يناير ويستمر حتى 2019. من المرجح أن يتم إبرام المزيد من التعاقدات في الشهور المقبلة من قبل رئيس النادي، دانييل ليفي، لكن من الواضح من لا غنى عنه بالنسبة إلى الفريق.
يعتبر بوكيتنو قيمة كبيرة، ووصفه فيرغسون بأنه أفضل مدرب في الدوري، وهناك أندية كبرى تتطلع للتعاقد معه. ويسأل ديمبلي: «هل نحن متخوفون من خسارته؟ نحن سعداء للغاية مع المدرب هنا، ولدينا بنية جيدة لكن هناك أشياء لا يمكننا التركيز عليها كثيرا لأنها ليست في متناول أيدينا. لا أقرأ الكثير من الأشياء، وإذا سمعت أشياء، فأنا لا أفكر فيها حقيقة، لأنه لا طائل منها. إذا كانت ستحدث، فستحدث. لا أعرف ما الذي يجري، وسواء كانت شائعات أم لا. الرد على الشائعات يجعلها أكثر أهمية، ومن ثم فأنا لا أريد فعلا أن أتحدث كثير في هذا الشأن».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.