الهجوم أم الدفاع.. أي الطريقين أهم لحسم الدوري الإنجليزي؟

تشيلسي تفوق الموسم الماضي بدفاعه.. وليستر يتصدر الآن بتكتيك واحد

فريق ليستر تصدر الدوري بفضل تكتيك واحد ورؤية بارعة من مدربه (إ.ب.أ)  -  تشيلسي حسم لقب الموسم الماضي بفضل قوة دفاعه (أ.ف.ب)
فريق ليستر تصدر الدوري بفضل تكتيك واحد ورؤية بارعة من مدربه (إ.ب.أ) - تشيلسي حسم لقب الموسم الماضي بفضل قوة دفاعه (أ.ف.ب)
TT

الهجوم أم الدفاع.. أي الطريقين أهم لحسم الدوري الإنجليزي؟

فريق ليستر تصدر الدوري بفضل تكتيك واحد ورؤية بارعة من مدربه (إ.ب.أ)  -  تشيلسي حسم لقب الموسم الماضي بفضل قوة دفاعه (أ.ف.ب)
فريق ليستر تصدر الدوري بفضل تكتيك واحد ورؤية بارعة من مدربه (إ.ب.أ) - تشيلسي حسم لقب الموسم الماضي بفضل قوة دفاعه (أ.ف.ب)

نجح مانشستر سيتي في الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2014 من خلال إحراز أهداف أكثر من منافسيه، بينما اقتنص تشيلسي البطولة العام الماضي عبر الاعتماد على خط دفاعه، لكن عبقرية الإيطالي كلاوديو رانييري تجلت في نجاحه في قيادة ليستر سيتي لأندية الدوري الممتاز عبر الاعتماد على تكتيك واحد، والاستمرار في استخدامه من خلال توجه مختلف. جاء فوز ليستر سيتي على سندرلاند، الأسبوع الماضي، أشبه بنتيجة محتومة، وأوشك هذا الفوز أن يصبح الخامس للنادي على التوالي بنتيجة هدف مقابل لا شيء، لولا تسجيل جيمي فاردي الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
ويعني ذلك أن لاعبي ليستر سيتي، بقيادة المدرب رانييري، خاضوا الآن 490 دقيقة من دون أن يدخل مرماهم هدف واحد. ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً أمامهم لتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم ساوثهامبتون، البالغ 708 دقائق خلال وقت سابق من العام، فإن التحول الذي شهده أسلوب لعب ليستر سيتي جاء دراماتيكيًا بكل المقاييس. خلال النصف الأول من الموسم، اعتاد الفريق اللعب بأسلوب حماسي قوي يسعى لتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، مما أكسبه كثيرًا من النقاط في وقت انهالت عليه الإشادات من كل جانب. وعليه، لم يبد أن هناك ما يدعو لأن يغير الفريق أسلوبه خلال النصف الثاني. ورغم ذلك، من الواضح أن توجيهات رانييري الآن تركز على أن يلعب الفريق بعمق أكبر ويعمل على حماية حارس مرماه كاسبر شمايكل، في تحول أثبتت الأيام أنه ينطوي على بعد نظر.
لقد أدرك المدرب أن مستوى لياقة مهاجمه جامي فيردي المتألق أمام مرمى الخصم، الذي مكنه من تحقيق رقم قياسي بتسجيل 11 هدفًا متتالية خلال الدوري الممتاز، من المتعذر استمراره. كما أدرك أيضًا أن السجل الدفاعي للفريق ضعيف، مما يتطلب ضرورة تغيير التوجه المتبع لضمان الفوز بالمباريات. وبالفعل، كان من شأن التحول لأسلوب دفاعي أكثر مساعدة ليستر سيتي على تصدر الأندية خلال النصف الثاني من الموسم.
عندما خسر ليستر سيتي أمام ليفربول بهدف من دون مقابل خلال أعياد الميلاد قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول)، أعرب البعض عن اعتقاده بأن الفريق اتخذ أولى خطواته على منحدر الهبوط. وجاءت هذه التوقعات رغم أن ليستر سيتي حينها كان لا يزال متصدرًا البطولة بفارق نقطتين. ومع ذلك، فإنه على الصعيد الدفاعي، احتل الفريق المرتبة الـ14 على مستوى البطولة، مع دخول شباكه 25 هدفًا. وبدا الفريق مفتقرًا إلى خط دفاع قوي قادر على دعم مسيرته نحو اقتناص البطولة.
إلا أنه منذ الهزيمة التي تعرض لها في أنفيلد، طرأ تغير واضح على نتائج ليستر، وكذلك على توجهه الهجومي. خلال النصف الأول من الموسم، لعب ليستر سيتي دور الملك العائد، ذلك أنه غالبًا ما يعاني تراجعًا في أدائه قبل أن ينجح في لمّ شتاته في النصف الثاني من المباراة وضمان الخروج بنقطة أو ثلاثة منها. وقد أدرك رانييري بنفاذ بصيرته أن الطاقة اللازمة لتحقيق مثل هذه الاستفاقة ستبدأ في التراجع حتمًا مع دخول العام الجديد. وعليه، اتخذ قراره بأنه حان الوقت للتركيز على الجانب الدفاعي منذ انطلاق الصافرة الأولى للمباراة.
وتكشف الأرقام أنه خلال أول 18 مباراة خاضها، خرج ليستر سيتي بشباكه نظيفة في ثلاثة منها، وصولاً إلى الهزيمة التي مني بها على يد ليفربول. في المقابل نجد أنه خلال المباريات الـ15 التالية، نجح في تحقيق إنجاز لافت بحفاظه على شباكه نظيفة في 11 منها - بمعدل يفوق أي فريق آخر بأربع مباريات. وخلال تلك المباريات الـ15، كان الهدف الأول بالمباراة في شباكهم مرة واحدة فقط، تحديدًا خلال تعادلهم أمام وست بروميتش بهدفين لكل منهما.
ورغم أن كثيرين عقدوا مقارنات بين أسلوب ليستر سيتي هذا الموسم والتكتيك الذي اتبعه تشيلسي خلال الموسم الذي انتهى بحمله درع البطولة، تبقى الحقيقة أن التحول في أسلوب ليستر سيتي جاء أقوى وأكثر إبهارًا بكثير. ورغم إجماع الآراء على أن تشيلسي ركز أكثر على الجانب الدفاعي خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، فإن هذا التحول حمل طابع التعمد بدرجة أقل عما نراه في ليستر سيتي هذا الموسم. في الواقع، لم يتحول تشيلسي من الهجوم إلى الدفاع بصورة كبيرة، ذلك أن الأرقام تكشف أن شباكه اخترقها عدد أكبر من الأهداف خلال النصف الثاني من الموسم بالنسبة للمباراة الواحدة (0.95) مقارنة بالنصف الأول (0.74).
إلا أن القول ذاته لا ينسحب على ليستر سيتي. حقيقة الأمر أن أداء أبناء المدرب جوزيه مورينهو خلال النصف الثاني من الموسم الماضي جاء أسوأ كثيرًا مما كان عليه في النصف الأول، بينما نجح ليستر سيتي في تحسين أسلوب لعبه على نحو كبير.
ويبقى التساؤل الآن: هل ينبغي على الأندية الطامحة للفوز ببطولة الدوري الممتاز منح الأولوية للهجوم أم الدفاع؟ أظهر فوز تشيلسي ببطولة الدوري العام الماضي حدثًا نادرًا، وهو أنه للمرة الأولي خلال ست سنوات لم يحمل كبار هدافي البطولة الكأس، حيث جاءوا جميعهم من خارج الفريق الفائز، ومنذ بداية القرن لم يحدث سوى خمس مرات فقط أن رأينا فريقًا فائزًا بالكأس لم يسجل أغلب أهداف الموسم. ففي خلال تلك الفترة لم يبتعد فريق واحد ممن فازوا باللقب عن المركز الأول أو الثاني من ناحية عدد الأهداف المسجلة. يحل فريق ليستر ثالثًا الآن بين أفضل هدافي البطولة برصيد 57 هدفًا بعد توتنهام ومانشستر سيتي.
وبالمقارنة، فامتلاك دفاع محكم أصبح أمرًا أقل أهمية عن ذي قبل، إذ أنهى فريقان فقط من آخر ستة فائزين ببطولة الدوري الممتاز الموسم بدفاع قوي، فمثلا مانشستر فاز بموسم 2011 واستقبل مرماه 12 هدفا، وتشيلسي فاز بموسم 2014 واستقبل مرماه 15 هدفا.
ومع احتلال ليستر المركز الثالث من ناحية عدد الأهداف التي أحرزها حتى الآن (31 هدفا)، فإنه على وشك أن يصبح أول فريق بعد آرسنال موسم 2001 - 2002 يفوز بالدوري الممتاز من دون الفوز بلقب أفضل هجوم أو أفضل دفاع. وبمقدور توتنهام العجوز المسكين فقط أن يصبح ثاني أفضل ناد في تاريخ الدوري الممتاز الإنجليزي، بالمشاركة مع فريق مانشستر يونايتد موسم 1997 - 1998، الذي يسجل أعلى نسبة أهداف وتستقبل شباكه أقل أهداف من دون الفوز باللقب.
ولو ألقينا نظرة على الأرقام سوف نرى أن ليستر قد يكون محظوظا بعض الشيء في حال فوزه باللقب، فالحقيقة هي أن هذا الفريق كان أشبه بفصل المتفوقين في كيفية الوصول للقمة وبطريقتين مختلفتين، فقد وظف الفريق أساليب الهجوم والهجوم المضاد بشكل بالغ الدقة، ويظهر جدول المسابقة أنهم الأفضل حتى الآن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.