هل تضع القرعة البايرن أمام سيتي وتصادم غوارديولا مع بليغيرني؟

سيميوني يرى أن القيم وراء انتصار أتلتيكو على برشلونة.. ويترقب قرعة نصف نهائي دوري الأبطال اليوم

غريزمان نجم أتلتيكو (يسار) نجح في التسجيل مرتين في شباك برشلونة (أ.ف.ب)
غريزمان نجم أتلتيكو (يسار) نجح في التسجيل مرتين في شباك برشلونة (أ.ف.ب)
TT

هل تضع القرعة البايرن أمام سيتي وتصادم غوارديولا مع بليغيرني؟

غريزمان نجم أتلتيكو (يسار) نجح في التسجيل مرتين في شباك برشلونة (أ.ف.ب)
غريزمان نجم أتلتيكو (يسار) نجح في التسجيل مرتين في شباك برشلونة (أ.ف.ب)

بعد أن اكتملت أضلاع المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتأهل أتلتيكو مدريد الإسباني ومواطنه ريال مدريد وبايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي الإنجليزي تترقب الجماهير قرعة نصف النهائي اليوم.
ونجح أتلتيكو مدريد بتخطي مواطنه برشلونة حامل اللقب (1 - 2 و2 - صفر) فيما أقصى مانشستر سيتي الإنجليزي باريس سان جيرمان الفرنسي (2 - 2 و1 - صفر). من جهته، قلب ريال مدريد تأخره أمام فولفسبورغ الألماني (صفر - 2 وفاز 3 - صفر)، فيما تجاوز بايرن ميونيخ بنفيكا البرتغالي (1 - صفر و2 - 2) كما كان متوقعا.
وستكون القرعة، التي ستجرى ظهر اليوم، مفتوحة، ما يعني أنها قد تشهد مواجهة بين الحالين ريال وأتلتيكو مدريد، أو بين بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي الذي سيشرف عليه في الموسم المقبل الإسباني جوزيب غوارديولا مدرب بايرن راهنا بدلا من التشيلي مانويل بيليغريني المدرب الحالي.
وستقام مباريات الذهاب في 26 و27 أبريل (نيسان)، والإياب في 3 و4 مايو (أيار)، فيما يقام النهائي في 28 مايو في ميلانو.
وإذا كان تأهل مانشستر سيتي لنصف النهائي سابقة تاريخية فإن تخطي أتلتيكو لبرشلونة حامل اللقب كان من المفاجآت المدوية.
وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد عقب الانتصار على برشلونة بهدفين في لقاء الإياب الحاسم بأن ما حققه فريقه هو ثمرة المبادئ والقيم التي حرص النادي على بثها في النادي. وقال سيميوني: «هناك سمة أخلاقية داخل الفريق وعمل كبير تم إنجازه خلال أربعة أعوام، الفريق يضم لاعبين يلتزمون بما يتم التدرب والعمل عليه».
وأضاف: «ولكن هناك شيء أهم بكثير من المرور إلى الدور قبل النهائي: أتحدث عن قيم وعن مجموعة مكونة من لاعبين وفنيين ورؤساء وجماهير يتحدون في فكرة واحدة، نحن نعتقد في قيم الحياة، وهي القيم التي يمكن أن نطبقها في كرة القدم».
وتابع المدرب الأرجنتيني قائلا: «إن أكثر ما يشعرني بالفخر خلال تلك السنوات الأربع هو تلقين الفريق مجموعة من الأشياء الأخرى بجانب كرة القدم، لقد كنا محظوظين أن وجدنا مجموعة من اللاعبين يتفاعلون مع هذه القيم كالمثابرة وعدم الاستسلام والنهوض بعد الخسارة والمنافسة».
وقال سيميوني: «الأولاد كانوا استثنائيين، لم يتوقفوا أبدا عن الركض والقتال في كل ثانية من المباراة». وأضاف: «والجماهير كانت رائعة أيضا، لقد وقفوا خلفنا مثلما يفعلون دائما».
وأشار: «الانتصار يثبت أن أي شيء يمكن تحقيقه من خلال الثقة والمجهود، القيم التي نمتلكها ليست شائعة للغاية في كرة القدم في الوقت الراهن».
ويرى سيميوني أن فريقه أضعف الفرق المتأهلة إلى الدور قبل النهائي لكن سيكافح من أجل الفوز وقال: «الأمور ليست سهلة بالنسبة لنا على الإطلاق، هناك مانشستر سيتي بإمكاناته المادية وريال مدريد وبايرن ميونيخ بتاريخهما الكبير».
ونال فريق أتلتيكو قدرا هائلا من المديح والإشادة عقب فوزه على برشلونة وصعوده عن جدارة إلى المربع الذهبي. وعلقت محطة «كادينا سير» الإذاعية بالقول: «أتلتيكو اقتنص المستحيل مجددا». وأضافت: «روحهم القتالية أثبتت مجددا أنها أقوى من إمكانيات وخبرة برشلونة، إنه إنجاز بني على العمل الجاد والتواضع المثالي».
وأشاد راديو ماركا بأربعة رجال على وجه الخصوص، وهم المهاجم أنطوان غريزمان (مسجل الهدفين) والقائد جابي والمدافع دييغو جودين والمدرب القدير دييغو سيميوني.
وأضافت المحطة الإذاعية: «سيميوني قلب هذا النادي رأسا على عقب في غضون أربعة أعوام فقط». وتابعت: «لقد تولى فريقا من الخاسرين في 2012 لكنه حوله إلى فريق يصعب قهره، دون أن ينفق الكثير من المال، لقد حول الفريق إلى قوة هائلة، ليس فقط في إسبانيا ولكن في أوروبا أيضا».
من جانبه قال غريزمان: «أنا فخور للغاية لكوني جزءا من هذا الفريق الرائع، لقد ظهرنا بشكل أقوى من أي وقت مضى».
في المقابل نال برشلونة قدرا هائلا من الانتقادات بسبب الهزيمة، فذكرت صحيفة «سبورت» الكاتالونية «الفريق (برشلونة) يعاني من أزمة جامحة». وأضافت: «قبل ثلاثة أسابيع كان الفريق يشق طريقه بقوة نحو الحفاظ على لقب دوري الأبطال، وكان يتفوق بفارق تسع نقاط عن أقرب ملاحقيه في صدارة الدوري الإسباني، لكن الفريق نال منه الإرهاق وأصبح غير مؤثر في الهجوم وضعيفا في خط الدفاع».
وأشارت صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «ميسي مستواه تراجع في اللحظة الأكثر أهمية من الموسم، لم يسجل أو يصنع أهدافا في خمس مباريات متتالية». كما نال المهاجم البرازيلي نيمار قدرا من الانتقادات حيث ذكرت محطة «تي في3» التلفزيونية: «لقد قدم نيمار عرضا متدنيا ولعب من غير روح».
وخسر برشلونة ثلاث من آخر أربع مباريات له على مستوى جميع المسابقات، كما عجز الفريق عن التسجيل في مباراتين متتاليتين، حيث خسر أمام ريال سوسيداد في الليغا بهدف نظيف ثم خسر أمام أتلتيكو بهدفين دون رد، كما فشل ميسي في تسجيل أو صناعة أهداف في خمس مباريات متتالية، علما بأنه لم يسدد أي تسديدة على المرمى في مواجهة أتلتيكو. وانتقدت وسائل الإعلام أيضا المدرب لويس إنريكي، فقالت محطة «آر إيه سي1» الإذاعية: «يبدو أنه لم يعد قادرا على الهام اللاعبين، خططه الفنية أصبح من السهل التنبؤ بها ومملة». كما تعرض الحكم الإيطالي نيكولا ريتزولي لجانب من الانتقادات لعدم احتساب ركلة جزاء لبرشلونة في الوقت بدل الضائع بعدما لمست الكرة يد جابي داخل منطقة الجزاء، لكنه احتسب ركلة حرة من خارج منطقة الجزاء. واعترف إنريكي بأن فريقه لا يمر بفضل أوقاته في نهاية الموسم، وهنأ أتلتيكو مدريد على التأهل.
وبعد انتصار تخطي البايرن عقبة بنفيكا بنتيجة 3 - 2 في مجموع المباراتين، يتطلع غوارديولا مدرب بطل ألمانيا إلى أن يقطع الخطوة المقبلة بنجاح بعد أن وصل الفريق لقبل النهائي د للموسم الخامس على التوالي لكنه لم يظهر في النهائي منذ وصوله لقيادة البايرن في 2013 وعقب فوز سلفه يوب هاينكس بثلاثية من الألقاب.
ويشعر غوارديولا بضغوط متزايدة بضرورة إحراز اللقب الأوروبي بينما يحاول تكرار الفوز بثلاثية من الألقاب، وقال: «نحن الآن في المكان الذي وصلنا إليه في آخر موسمين. نحن في قبل نهائي دوري الأبطال وكأس ألمانيا. أتمنى أن ننجح هذه المرة في قطع خطوة إضافية».
واقترب بايرن من تحقيق رقم قياسي بإحراز لقب الدوري الألماني للموسم الرابع على التوالي ويتقدم بسبع نقاط على أقرب منافسيه قبل خمس جولات على النهاية وليس بجديد على المجد الأوروبي بعدما توج باللقب القاري للمرة الخامسة في 2013.
كما تأهل بايرن إلى نهائي دوري الأبطال في 2010 و2012 لكنه فشل في تكرار ذلك تحت قيادة غوارديولا الذي أحرز 14 لقبا مع برشلونة في أربع سنوات وتوج خلالها بدوري الأبطال.
وقال فيليب لام قائد بايرن الذي سيصبح أكثر لاعبي ألمانيا خوضا للمباريات في دوري الأبطال إذا شارك في مباراته 104: «وصلنا إلى قبل النهائي في أوروبا ونتطلع إلى المزيد بكل تأكيد». وأضاف: «الظهور في قبل النهائي للموسم الخامس على التوالي أمر لا يصدق. من ناحية المستوى نحن نظهر بشكل جيد لكن الأمر لم يحسم. لم نضمن إحراز أي لقب لكننا نسير بثبات في البطولات الثلاث». ورغم وصول بايرن إلى قبل النهائي فإن أداء الفريق تراجع بعض الشيء في الأسابيع الأخيرة. وبات بايرن يواجه صعوبات في تسجيل الأهداف بينما لم يعد خط الدفاع بنفس الصلابة السابقة واستقبل الكثير من الأهداف.
ومني مرمى بايرن بثلاثة أهداف في ست مباريات في دور المجموعات لكنه استقبل مثل هذا العدد في دور الستة عشر ودور الثمانية.
وقال ماتياس سامر المدير الرياضي لبايرن: «ربما يكون الفريق بعيدا بعض الشيء عن قمة مستواه لكننا نملك عقلية الانتصارات وأثبت الفريق ذلك أمام بنفيكا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.