معرض في صنعاء يبرز معاناة أطفال اليمن

بمشاركة 420 لوحة وصورة من عموم المحافظات

الحصار الذي فرضته الميليشيات الانقلابية على المدن أدى إلى وفاة العديد من الأطفال (رويترز)
الحصار الذي فرضته الميليشيات الانقلابية على المدن أدى إلى وفاة العديد من الأطفال (رويترز)
TT

معرض في صنعاء يبرز معاناة أطفال اليمن

الحصار الذي فرضته الميليشيات الانقلابية على المدن أدى إلى وفاة العديد من الأطفال (رويترز)
الحصار الذي فرضته الميليشيات الانقلابية على المدن أدى إلى وفاة العديد من الأطفال (رويترز)

افتتح معرض صور، يبرز ما تحمله أطفال اليمن من معاناة طوال العام الماضي بسبب الحرب المُستعرة في بلادهم، أبوابه للجمهور في العاصمة صنعاء، ويتضمن 420 صورة في مسابقة لاختيار أفضلها.
وكان قد قال تقرير حديث أصدرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن أطفال اليمن يتحملون العبء الأكبر للصراع المحتدم منذ أكثر من عام في بلادهم، خصوصا مع نقص في المواد الغذائية والطبية والتشرد. بعض المدن مثل تعز ما زالت تحت حصار الميليشيات الانقلابية، الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، منذ ما يزيد على عام، الأمر الذي أدى إلى وفاة الكثير من الأطفال نتيجة النقص الحاد في المواد الطبية واللقاحات المانعة لبعض الأمراض في المستشفيات. حتى أسطوانات الأكسجين الضرورية للعمليات اختفت من المستشفيات.
وقالت مليحة الأسعدي مُنسقة ومنظمة مسابقة معرض الصور: «هدف المسابقة هو تسليط الضوء على عامل الصراع وأثره على الأطفال في اليمن. عدد المشاركات التي وصلتنا أكثر من 420 لوحة أو صورة من عموم محافظات الجمهورية. فاز منهم عشرة من ثلاثة مستويات: خمسة فائزين من فئات الكبار. اثنان من فئات الأطفال. ثلاثة في تصويت الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
واختيرت أفضل عشر صور شاركت في المسابقة من ثلاث فئات، هي صور التقطها بالغون وأخرى التقطها أطفال، إضافة إلى ثلاثة فائزين اختارهم مصوتون على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
وهذه المسابقة عبارة عن مشروع مشترك بين منظمة محلية يمنية ويونيسيف.
وتحدث تقرير اليونيسيف، الذي صدر في مارس (آذار) الماضي، عن تجنيد الأطفال في اليمن، وأن تجنيدهم تضاعف من قبَل الانقلابيين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين تمردوا على السلطة الشرعية في البلاد بقيادة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.
وأفاد التقرير أن ستة أطفال على الأقل يُقتلون أو يُصابون بجراح يوميا، مضيفا أن 934 طفلا قُتلوا حتى الآن، و1356 أصيبوا بجراح منذ بداية الصراع قبل عام. وفاز جمال التويتي بجائزة أفضل صورة في المسابقة. ووصف التويتي فوزه بأنه مزيج من الحزن والسعادة في آن واحد. وقال جمال التويتي: « بالنسبة لي لما فزت في هذه المسابقة حزين أكثر ما أنا سعيد. حزين للوضع الذي وصل له الأطفال إلى هذا المستوى «من المعاناة»، والصور تعبر عن الطفل العامل، يعني اللي فقد أشياء كثيرة وبيشتغل علشان يعيش. سعيد لأني قدرت أنقل صورة الأطفال للعالم. صورة أطفال اليمن والمعاناة التي يعانونها».
ومن بين من زاروا معرض الصور ممثل منظمة اليونيسيف في اليمن، الذي قال إن الصور تمثل حقيقة مؤرقة لمعاناة شباب اليمن. وأضاف جوليان هارنيس: «ما أثر في أن الصور المعروضة هنا تمثل كل اليمن. فنحن نرى صورا من المكلا، وأخرى من عدن، ومن عمران.. من الشمال ومن الجنوب.. تمثل حقيقة كل اليمن.. المعاناة التي يعيشها سكان اليمن هذه الأيام. أطفال يُقتلون في صراع ويعانون من نقص الموارد».
الخدمات الأساسية والبنية التحتية في اليمن على شفا الانهيار، حيث تتعرض مدارس ومستشفيات وخطوط الصرف لهجمات متكررة.
وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن أطراف الصراع وافقت على هدنة تسري اعتبارا من يوم العاشر من أبريل (نيسان)، وعلى الدخول في محادثات سلام اعتبارا من 18 أبريل بعد عام من الحرب التي قُتل فيها أكثر من 6200 شخص.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.