قمة «التعاون الإسلامي» في إسطنبول تختتم اليوم ببيان جامع

مقترح تركي بإنشاء «إنتربول إسلامي».. وإردوغان طرح إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس رجب طيب إردوغان ويبدو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس الباكستاني ممنون حسين (واس)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس رجب طيب إردوغان ويبدو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس الباكستاني ممنون حسين (واس)
TT

قمة «التعاون الإسلامي» في إسطنبول تختتم اليوم ببيان جامع

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس رجب طيب إردوغان ويبدو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس الباكستاني ممنون حسين (واس)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس رجب طيب إردوغان ويبدو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر والرئيس الباكستاني ممنون حسين (واس)

افتتحت صباح أمس فعاليات القمة الـ13 لـ«منظمة التعاون الإسلامي»، التي تستضيفها إسطنبول، بمشاركة قادة ورؤساء وفود أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية، في مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. واستهلت القمة فعالياتها بكلمة مصر رئيس القمة السابقة، التي تلاها وزير الخارجية المصري سامح شكري.
وتناقش القمة، التي تنعقد على مدى يومين وتختتم اليوم تحت شعار «الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام»، الوضع الإنساني في العالم الإسلامي، والخطة العشرية الجديدة 2015 - 2025 للمنظمة. كما تبحث قضية فلسطين والصراع العربي - الإسرائيلي، وحالات النزاع في العالم الإسلامي، والهجرة، ووضعية المجتمعات المحلية المسلمة في الدول غير الأعضاء، ومكافحة الإرهاب والتطرف.
ووصل زعماء العالم الإسلامي أمس لحضور القمة التي تستمر يومين في إسطنبول. واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الزعماء لدى وصولهم إلى مركز المؤتمرات لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للقمة، كلمات أدلى بها إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، منها كلمة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وكلمة وزير خارجية مصر سامح شكري على اعتبار أن بلاده كانت رئيسة القمة الإسلامية السابقة في دورتها رقم 12. وفي كلمته، أعلن شكري تسليم رئاسة منظمة التعاون الإسلامي والقمة رقم 13 للمنظمة، إلى تركيا.
وأكد وزير الخارجية المصري استمرار جهود بلاده مع منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء في خدمة العالم الإسلامي، مضيفًا: «الحروب في سوريا واليمن والعراق وليبيا نتاج مشكلات داخلية وإقليمية ودولية»، داعيا إلى أهمية التكاتف من أجل معالجة هذه الأزمات. وتطرق شكري في كلمته إلى القضية الفلسطينية، معربا عن أمله في أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لإقامة دولة فلسطينية.
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، جدد وزير الخارجية المصري تأكيد بلاده على ضرورة الحل السياسي لهذه الأزمة. وأضاف: «إرادة الحل السياسي التي أبدتها موسكو وواشنطن باتجاه إيجاد تسوية للأزمة السورية والتحسن النسبي على الأرض، لهو دليل عملي على استعادة قدر من التوازن، ونأمل أن ينسحب ذلك على الساحة الدولية كلها». وأكد حرص بلاده على حل الأزمة في ليبيا، داعيا مجلس النواب في طبرق، شرق البلاد، إلى الانعقاد ومنح الثقة لحكومة «الوفاق الوطني» برئاسة فائز السراج.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بدء فعاليات القمة الـ13، تحت رئاسة بلاده، وحث العشرات من قادة الدول والحكومات المشاركين في قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، على إنهاء الانقسامات المذهبية في العالم الإسلامي لمحاربة الإرهاب بشكل أفضل في منطقة تشهد حروبا. وقال إردوغان: «أعتقد أن أكبر تحد يتعين تجاوزه هو المذهبية. ديانتي ليست (السنة) و(الشيعة). ديانتي هي الإسلام». وأضاف: «يجب أن نتحد. في النزاعات وفي الطغيان، المسلمون فقط يعانون»، مضيفا أن القمة قد تكون «نقطة تحول» لكل العالم الإسلامي.
وهاجم إردوغان تنظيم «داعش»، ومتطرفي جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا بوصفهما «تنظيمين إرهابيين يخدمان الأهداف الشريرة ذاتها». وقال إن منظمة التعاون الإسلامي قبلت مقترحا تركيا بإقامة مركز تنسيق للشرطة متعدد الجنسيات للدول الإسلامية من أجل محاربة المتطرفين، يكون مقره إسطنبول. وأضاف: «نحن بحاجة لإقامة منظمة لتعزيز التعاون في الحرب ضد الإرهاب».
ودعا إردوغان لإعادة هيكلة مجلس الأمن في ضوء الخريطة العرقية والدينية في العالم، وقال: «من حقنا أن نرفع صوتنا وندعو للأمن والعدالة والتنمية». وأضاف إردوغان: «كثير من المسلمين يعانون القهر ويسافرون إلى العالم الغربي، ولكن في بعض الأوقات يظهر الكره ويكون الغرب وقتها خطرا على المسلمين»، ودعا إلى عقد مؤتمر نسائي في إطار المنظمة التي لا يوجد بها جناح نسائي، «فالمرأة المسلمة من حقها أن تعبر عن مشكلاتها». وأوضح أن الإرهابيين الذين يقتلون الأبرياء وينهبونهم باسم الإسلام لا يمكن أن يمثلوا الإسلام، مؤكدا أن «الإسلام دين السلم والسلام والمصالحة، ورسول الإسلام جاء سفيرا لتحقيق العدالة الإلهية، وأمرنا بالتعاون، ونهانا عن الفحشاء والظلم والاعتداء».
وأكد إردوغان أن المتضرر من عمليات القتال والإرهاب في العالم الإسلامي، هم المسلمون والمجتمع المسلم، مضيفا: «نحن الآن نشهد حالة من إنقاص عدد المسلمين وزيادة أعداء الإسلام». وتابع: «مشكلة الإرهاب والعنف هي أكبر مشكلة يعاني منها العالم الإسلامي، وقديما تم تخريب أفغانستان بسبب تنظيم القاعدة وقتل هناك المئات من المسلمين، وتضرر من ذلك الملايين، والآن الأمر يتكرر في كثير من مناطق.. العراق وسوريا وليبيا، بسبب تنظيم داعش الذي يخدم الأهداف نفسها وتنظيم (بوكو حرام)».
وأشار إردوغان إلى أن بعض الدول الغربية تتعاون مع هذه التنظيمات الإرهابية التي تتعامل بازدواجية معايير، موضحا أن الاهتمام بإدانة العمليات الإرهابية في كثير من دول أوروبا وتجاهل الإرهاب في تركيا، أمر يزعجهم، مؤكدا أن تركيا ضد كل التنظيمات الإرهابية وتقوم بتنبيه كل دول العالم التي تعاني الآن من الإرهاب.
من جهته، لفت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى أهمية التوقيت الذي تنعقد فيه هذه القمة، قائلا: «تنعقد هذه القمة، والكثير من دولنا تواجه تحديات خطيرة تتطلب منا مضاعفة الجهود، وتكثيف عملنا المشترك؛ لمواجهتها، وبذل الجهد للاستجابة لتطلعات شعوبنا». وأعرب أمير قطر عن أمله في أن «تتكلل أعمال القمة بنتائج تلبي آمال وتطلعات أمتنا الإسلامية».
من جهته، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام عن أسفه لأنه يشارك في المؤتمر بدلا من رئيس الجمهورية الذي ما زال مقعده شاغرًا منذ قرابة عامين، آملا في إنجاز الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن، «لكي يعودَ التوازنُ إلى المؤسسات الدستورية وتستقيمَ الحياة السياسية في بلدنا، ولكي يأتي الرئيسُ المسيحي الماروني إلى المحافلِ الدَوْلية متحدثًا باسم بلدِ العيشِ المشترك، لبنان».
وأكد سلام رفضه «محاولةَ فرض وقائعَ سياسيّةٍ في الدول العربية عن طريق القوة، بما يؤدّي إلى تعريض الاستقرار في المنطقة للخطر، وإثارة الضغائن بين شعوبٍ ودولٍ لديها ما يجمعُها أكثر بكثيرٍ مما يفرِّقُ بينها»، معلنا تضامنه الكامل مع الأشقاء العرب، «في كلّ ما يمَس أمنَهم واستقرارَهم وسيادةَ أوطانهم ووَحدةَ مجتمعاتهم»، مؤكدا الوقوف الدائمَ إلى جانبِ الإجماع العربيّ.
وأشار سلام إلى أن لبنان «يواجه بإمكانات محدودة عبئًا هائلاً يتمثّلُ في وجود قرابة مليونٍ ونصف مليونِ نازحٍ سوري على أراضيه، في ظاهرةٍ غيرِ مسبوقةٍ في العالم إذا ما قيسَتْ بمساحةِ بلدِنا وعددِ سكّانِه»، منبها من أن «عدم توفير المعونة المطلوبة للنازحين وللمجتمع اللبناني المضيف، قد يؤدّي ليس فقط إلى مزيد من إضعاف الاقتصاد اللبناني المُنهَكِ أصلا، بل إلى حالةٍ من عدم الاستقرارِ الأمنيّ، لأن الفقرَ والحرمانَ والبؤسَ هي المُوَلّد الأول للتطرف»، داعيا الدول الإسلامية لتحمل هذا العبء مع لبنان.
وانعقدت القمة وسط إجراءات أمنية في إسطنبول. وعشية القمة رحب إردوغان بضيوفه وأخذهم في جولة في مضيق البسفور على متن اليخت الرئاسي الفاخر «إم في سافارونا» الذي حصلت عليه تركيا في ثلاثينات القرن الماضي للرئيس مصطفى كمال أتاتورك، أول رئيس في فترة ما بعد السلطنة العثمانية. ومن بين كبار الضيوف الذين استقبلهم إردوغان لجلسة أولى من الاجتماعات، إضافة إلى خادم الحرمين الشريفين، الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وفي حين تعد القمة من أهم اللقاءات التي تجمع الرؤساء في إسطنبول منذ سنوات، يبرز غياب عدد من كبار القادة مثل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
فعلاقات تركيا مع القاهرة لا تزال مقطوعة منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013، فيما العلاقات مع عمّان تشهد خلافات حول سوريا.
في سياق متصل، التقى رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، عددًا من قادة وزعماء العالم الإسلامي، المشاركين في قمة منظمة التعاون الإسلامي. واستهل داود أوغلو سلسلة لقاءاته، بالاجتماع مع الرئيس الباكستاني، ممنون حسين، وتباحثا في عدد من المسائل الإقليمية، والعلاقات الباكستانية - الأفغانية، حيث أكد أوغلو وقوف أنقرة إلى جانب إسلام آباد فيما يخص مكافحة الإرهاب.
وعقب لقائه الرئيس الباكستاني، أجرى داود أوغلو لقاءً مع نظيره اللبناني، تمّام سلام، تباحثا خلاله حول آخر المستجدات على الساحة السورية، ومسائل تتعلق بمكافحة الإرهاب، وأزمة اللاجئين السوريين، ومدى تأثير الأزمة على الداخل اللبناني، إضافة إلى محادثات جنيف بين المعارضة السورية والنظام.
وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، من بين القادة الذين التقى بهم داود أوغلو على هامش القمة، حيث تناول الجانبان خلال اللقاء الذي استمر 40 دقيقة، العلاقات بين البلدين، إضافة إلى المحادثات الجارية بين تركيا وإسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما.
وأوضحت مصادر في رئاسة الوزراء أنّ داود أوغلو وعباس، تناولا أيضًا اللقاءات بين الأطراف الفلسطينية، والمساعي الرامية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ولفت داود أوغلو في هذا السياق إلى أنّ من أولويات تركيا، تحسين أوضاع فلسطين، وتعزيز اللحمة الوطنية بين كل أطيافها.
وبحث داود أوغلو مع الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، آخر المستجدات الحاصلة على خط الجبهة بين أذربيجان وأرمينيا، مؤكّدًا وقوف أنقرة إلى جانب باكو في مساعيها لردع العدوان على أراضيها.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.