«الكهرباء» السعودية: استراتيجية لمواجهة زيادة الطلب على الطاقة

العواجي: نأمل أن تقود هذه الجهود لتحسين كفاءة الاستخدام

صالح العواجي
صالح العواجي
TT

«الكهرباء» السعودية: استراتيجية لمواجهة زيادة الطلب على الطاقة

صالح العواجي
صالح العواجي

أكد الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء في السعودية، أن الوزارة تتبع استراتيجية لمواكبة زيادة الطلب على الطاقة، والتي تتراوح بين 8 إلى 10 في المائة سنويًا، مشيرًا إلى أن بلاده ستجني ثمار القرارات التي صدرت أخيرا بشأن مراجعة أسعار الطاقة بعد عام من تنفيذها.
وقال وكيل وزارة الكهرباء والمياه لـ«الشرق الأوسط»: «الجهات المعنية تتبنى دراسة الأنشطة بشكل مستمر، ونأمل أن تقود هذه الجهود لتحسين كفاءة الاستخدام، وتعزيز الاستثمار في قطاعي المياه والكهرباء، كما نعمل على ملف التكاليف وزيادة كفاءة بقية الخدمات، ورفع الكفاءات الخدمية والإدارية والمالية في تلك القطاعات».
وأكد العواجي، أن الطلب على الطاقة يتنامى في ظل النمو السكاني والاقتصادي والتجاري والصناعي، ومقابلة الطلب المتزايد على الطاقة، في قطاعي المياه والكهرباء، يعدّ أحد أهم التحديات التي تواجه القطاعين، مشيرًا إلى أنه في حالة الاستمرار بمعدلات النمو الحالية، قد يأتي الوقت الذي يصعب فيه الوفاء بمتطلبات الطاقة للقطاعين، سواء من خلال التشغيل وأعمال الصيانة أو التمويل للمشروعات.
واستدرك العواجي، بأن هناك جهودًا حثيثة، تبذلها الجهات المعنية لرفع كفاءة استخدام الطاقة والسيطرة على عوامل هدر الطاقة، وكبح جماح معدلات النمو العالي على طلب الطاقة، من خلال تفعيل برامج نشطة تطلق تحت مظلة المركز السعودي لكفاءة الطاقة.
وأضاف أن الجهود تشمل تعزيز أنشطة حديثة في مجال الإمداد وقطاع التوليد وشبكة النقل والتوزيع والذي تتولاه الشركة السعودية للكهرباء، متطلعًا إلى أن تثمر هذه الجهود عن تخفيض معدلات نمو الطلب على الطاقة، والسيطرة على هذه المعدلات تحت مظلة جهات مختصة في خدمات المياه والكهرباء.
ولفت العواجي إلى أن مراجعة أسعار الطاقة التي صدرت قرارات بشأنها خلال الأشهر الماضية، إحدى الأدوات الفعالة لدفع المستهلكين لترشيد الطاقة وخفض معدلات استهلاك الطاقة، وذلك لمزيد من الترشيد والاستخدام الأمثل للموارد، مقرًّا بصعوبة صياغة مؤشر يفيد بذلك حاليًا، وقد يحتاج الأمر لمرور عام، أي مرور فصل الصيف باعتباره موسم ذروة الطلب واستخدام الخدمات.
ووفقا لوكيل وزارة المياه والكهرباء، فإن البرامج المتبعة لرفع كفاءة الطاقة، اشتملت على عدد من الآليات، مبينًا أن أبسط الأدوات التي تساعد على ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الاستخدام هي سلوكيات التعامل مع الأجهزة المستهلكة للطاقة داخل المنزل أو المنشأة، ويعني بها ضبط كفاءة الأجهزة قبل مغادرة المكان خصوصًا أجهزة التكييف والإضاءة.
وقال: «ليس هناك ما يبرر استمرارية عمل أي جهاز بعد مغادرة المستفيد المكان الذي يستخدم فيه الجهاز المعين، سواء أكان مسكنا أو مكتبا مع أنه من السلوكيات البسيطة جدًا، مشيرا إلى أن موضوع كفاءة الطاقة حيوي ويجري العمل عليه منذ أعوام».



ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.