إلغاء الانتخابات التشريعية يعمق الأزمة في تايلاند

نكسة جديدة لرئيسة الوزراء.. والمتظاهرون يهددون بمنع أي اقتراع جديد

إلغاء الانتخابات التشريعية يعمق الأزمة في تايلاند
TT

إلغاء الانتخابات التشريعية يعمق الأزمة في تايلاند

إلغاء الانتخابات التشريعية يعمق الأزمة في تايلاند

ألغت المحكمة الدستورية في تايلاند أمس الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من فبراير (شباط) الماضي، مما عمق الأزمة التي تعاني منها الحكومة في حين تراجع ضغط الشارع. وأعلن الناطق باسم المحكمة بيمول ثامبيتاكبونغ أن «انتخابات الثاني من فبراير غير سليمة». واستند قضاة المحكمة الدستورية الذين اتخذوا القرار خصوصا إلى كون الاقتراع لم ينظم في 28 دائرة، ولكون المتظاهرين المناهضين للحكومة منعوا المرشحين من التسجيل.
ويمثل القرار نكسة جديدة لرئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا التي حلت البرلمان واقترحت تلك الانتخابات التشريعية المبكرة من أجل الخروج من أزمة أسفرت عن سقوط 23 قتيلا. لكن الأزمة ازدادت تفاقما، ورفضت رئيسة الوزراء الاستقالة ما دام لم يتشكل برلمان جديد، بينما يرفض المتظاهرون أي حوار حول الموضوع.
وبعد إلغاء الانتخابات الآن باتت مطروحة مسألة تنظيم اقتراع جديد. ولم يعلن «الحزب الديمقراطي»، أكبر تشكيلة معارضة، على الفور أمس، ما إذا كان يعتزم المشاركة في اقتراع جديد بعدما قاطع انتخابات الثاني من فبراير، وما إذا كان موافقا على الانطلاق من الصفر، أم لا.
وأعلن الناطق باسم الحزب شفانوند إنتراكومالياسوت، الذي حاول في السابق عبثا إلغاء الاقتراع «إذا تمكنا من التباحث مع الحكومة من أجل ضمان انتخابات سلمية ومن دون مظاهرات تكون مقبولة من الجميع فإن الديمقراطيين حينها، كحزب سياسي، مستعدون للمشاركة في الاقتراع». لكن المتظاهرين، رغم تراجع عددهم، ما زالوا يعتصمون في حديقة بانكوك ويهددون بمنع أي اقتراع مجددا. وقال سوثيب ثاوغسوبان، في الكلمة التي يلقيها يوميا من على منصته، إن «الشعب لن يقبل الانتخابات».
ويرى محللون أن الحل الأرجح هو سقوط الحكومة بقرار قضائي، أي «انقلاب قضائي» كما تسميه وسائل الإعلام في تايلاند، بما أن المظاهرات قد فقدت حدتها. وقد استخدم هذا الانقلاب القضائي ضد حزب شقيق رئيسة الوزراء ثاكسين شيناواترا الذي أطاح به انقلاب في 2006. وتواجه ينغلوك والمئات من نواب حزب الحكومة أصلا عدة إجراءات قضائية.
ويرى ديفيد ستريكفوس، الأستاذ الجامعي المتخصص في شؤون تايلاند، أنه بهذا الإلغاء تثبت المحكمة الدستورية أنها «تؤيد أجندة المجموعات المناهضة للحكومة» التي تدعمها نخب العاصمة بما فيها النخب القضائية، والتي تشكل قاعدة ناخبي الحزب الديمقراطي. واعتبر ستريكفوس أن الاستحقاق المقبل في هذه «الأجندة» سيكون انتخاب مجلس شيوخ في 30 مارس (آذار) الحالي، لا يعارضه المتظاهرون. وستوكل لهذا المجلس، الذي يكون نصف أعضائه معينين والنصف الآخر منتخبين، مهمة «إضفاء الشرعية على رئيس وزراء محايد» يخلف ينغلوك عندما ستضطر إلى الاستقالة، في ما اعتبره ستريكفوس «لعبة خطيرة» وغير ديمقراطية.
وجمدت لجنة مكافحة الفساد رئيس مجلس الشيوخ نيكوم وايراتبانيج الموالي للسلطة، أول من أمس، وقد تحظر عليه ممارسة السياسة. وفي الوقت الراهن ما زالت الحكومة مستمرة في تصريف الأعمال في غياب برلمان جديد. وما زال سوثيب، زعيم المتظاهرين، يدعو إلى تشكيل مجلس من الشعب غير منتخب ليحل محل حكومة ينغلوك. وما زال يحدق بالبلاد خطر الانزلاق إلى مواجهات عنيفة بين موالين ومناهضين للحكومة في مجتمع منقسم بعمق بين موالين ومناهضين لثاكسين. وقال جاتوبورن بروبان زعيم «القمصان الحمر» الموالين للحكومة والذي يهدد بالخروج إلى الشوارع، إن «هدفهم يتمثل في تشديد الضغط كلما استطاعوا من أجل تعيين رئيس وزراء محايد».



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.