عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي: العلاقات الثنائية تعيش أفضل فتراتها التاريخية منذ مجيء الملك سلمان

شان ويردي لـ «الشرق الأوسط» : أنقرة والرياض انتقلتا إلى «تحالف متعدد الجوانب»

البرلماني فوزي شان ويردي
البرلماني فوزي شان ويردي
TT

عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي: العلاقات الثنائية تعيش أفضل فتراتها التاريخية منذ مجيء الملك سلمان

البرلماني فوزي شان ويردي
البرلماني فوزي شان ويردي

رأى عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، فوزي شان ويردي، أن العلاقات بين تركيا والسعودية «تشهد واحدة من أفضل فتراتها طوال تاريخ البلدين»، مشيرا، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إلى أن العلاقات الثنائية «اتخذت اتجاهًا إيجابيًا بشكل أكبر، بعد تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في السعودية على وجه الخصوص، واليوم، نجد أن العلاقات بين البلدين، ليست قائمة فقط على علاقات ثنائية متبادلة، بل يمكننا القول إنها وصلت إلى مستوى التحرك بشكل مشترك من أجل إيجاد حلول للقضايا الإقليمية»، معتبرا أن العلاقات بين تركيا والسعودية «قد تحولت من علاقات حذرة إلى تحالف متعدد الجوانب». وأعرب النائب التركي عن اعتقاده «بأن العلاقات بين البلدين ستسير في اتجاه إيجابي في المستقبل. في الواقع، وبالنظر إلى حجم التأثير والوزن الذي يملكه كلا البلدين في العالم الإسلامي».
وفيما يأتي نص الحوار:
* ماذا تتوقعون من قمة منظمة التعاون الإسلامي التي ستعقد في إسطنبول؟
- يجب بداية التركيز على المواضيع التي ستتناولها القمة، سيما أن انعقادها تحت شعار «الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام»، وبالتزامن مع حالة الفوضى والأحداث التي يشهدها عموم المنطقة الإسلامية بفعل الأنظمة الظالمة، يكسبها أهمية خاصة في هذا السياق. إن العالم الإسلامي بات اليوم في أمس الحاجة إلى تحقيق السلام، والتخلص من الأزمات وأجواء الحروب التي شهدها في السنوات الخمس الأخيرة على وجه الخصوص.
إنه لمن المهم جدًا، تناول أعمال القمة مواضيع تشمل ربط الإسلام بالإرهاب في الغرب، والإسلاموفوبيا، والأضرار التي لحقت بالعالم الإسلامي بسبب التنظيمات الإرهابية مثل تنظيمي داعش والقاعدة، والتوترات التي ظهرت بين البلدان الإسلامية، بسبب مرحلة الربيع العربي، وكذلك التوترات التي تصاعدت في المنطقة جراء التنافر المستند إلى أسباب طائفية بين الشيعة والسنة، لأن تقييم هذه القضايا، التي تعد أهم المشكلات الرئيسية التي تواجه العالم الإسلامي، والبدء في بذل الجهود لاتخاذ التدابير اللازمة، سيشكلان خطوة إيجابية على صعيد تحقيق الاستقرار في المنطقة.
ومما لا شك فيه أن سفر وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى إسطنبول، ومشاركته في أعمال القمة، يشكلان تطورًا مهمًا، فضلاً عن أن هذه الزيارة إلى تركيا، ستكون الأولى من نوعها لوزير مصري بعدما شهدته مصر عام 2013م. وبطبيعة الحال، فإن هذا التطور يوفر مساهمة إيجابية في تطبيع العلاقات بين البلدين. ومع ذلك، يجب ألا يعد هذا الحدث على أنه تغيير في موقف تركيا تجاه ما حصل، سيما أن الموقف التركي تجاه الانقلابات العسكرية ليس في مصر وحدها، بل في جميع أنحاء العالم، واضح للغاية، فالتاريخ أظهر مرارًا وتكرارًا، أن الانقلابات العسكرية تشكل أكبر عقبة أمام الديمقراطية والتقدم. وعليه، فأنا أعتقد ضرورة تقييم مشاركة وزير الخارجية المصري، ضمن إطار تسليم مصر الرئاسة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي لتركيا لمدة سنتين.
* كيف تنظرون إلى العلاقات بين دول العالم الإسلامي؟ وما الذي تحتاجه هذه العلاقات لتصبح على المستوى المطلوب؟
- للأسف، لم يتحقق السلام والاستقرار في أرجاء العالم الإسلامي، منذ إزالة الدولة العثمانية من المسرح العالمي وحتى الآن. لقد استهدفت وحدة المجتمع المسلم فور تفكك الدولة العثمانية، وقد نجحوا في ذلك ولو جزئيًا. أما الآن، فتم الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات صغيرة قدر الإمكان، وبالتالي ضمان عدم رأب الصدع وعودة التحام مجتمعاتها مجددًا. وأعتقد أننا بحاجة إلى تقييم وصول كل من العراق وسوريا وليبيا إلى نقطة مواجهة خطر التقسيم، في هذا الإطار.
رغم جميع هذه الصعوبات فإنني أعتقد بأن المشكلات القائمة في المنطقة تشكل فرصة حقيقية بالنسبة إلى شعوبها، فالأحداث الجسام التي شهدتها المنطقة الإسلامية كشفت القوى الطامعة في هذه المنطقة ونياتها، إلا أنها ساهمت في الوقت عينه في شحذ همم هذه المجتمعات وعودة روح التضامن إليها. ولعل العملية العسكرية التي جرت بمشاركة 14 بلدًا إسلاميًا ضد جماعة الحوثيين والجماعات الإرهابية الأخرى المدعومة من قبل إيران في اليمن لخير مثال على ذلك التعاون. إضافة إلى ذلك، أرى ضرورة تناولنا الحديث اليوم عن تشكيل جيش إسلامي ضد الإرهاب في ذات الإطار، ذلك لأن التجربة في أفغانستان والعراق وسوريا، وجميع التجارب الأخرى أظهرت بأن لا توجد أي قوة في المنطقة قادرة على حل جميع المشكلات التي يمر بها الإقليم بمفردها. وعليه، فإن أخذ بلدان المنطقة زمام المبادرة وتوحدهم لحل المشكلات القائمة في هذه المرحلة على وجه التحديد، بات يشكل حاجة مُلحة لدول وشعوب المنطقة.
* كيف تنظرون إلى الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى تركيا؟
- لقد شكلت العلاقات التركية السعودية موضوع نقاش لفترة طويلة من الزمن، وركزت تلك النقاشات على شكل تلك العلاقات، وإذا ما كانت تنافسية بين الطرفين، أو شكلا من أشكال التعاون.
ومع ذلك، فإن شكل تلك العلاقات كانت في إطار التعاون المتبادل، أكثر من كونها تنافسية، رغم أنها شهدت صعودًا وهبوطًا من وقت إلى آخر، بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة عامة.
ووفق قناعتي، فإن العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية، تشهد واحدة من أفضل فتراتها طوال تاريخ البلدين، وقد اتخذت العلاقات الثنائية اتجاهًا إيجابيًا بشكل أكبر، بعد تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في السعودية على وجه الخصوص، واليوم، نجد أن العلاقات بين البلدين ليست قائمة فقط على علاقات ثنائية متبادلة، بل يمكننا القول إنها وصلت إلى مستوى التحرك بشكل مشترك، من أجل إيجاد حلول للقضايا الإقليمية، ولعب دورٍ ريادي ضمن دول المنطقة، سيما أن تناول الجانبين التركي والسعودي مواضيع إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، في إطار الزيارة التي يجريها العاهل السعودي إلى تركيا، يشكل نقطة مهمة للغاية في هذا السياق، خصوصا أن المقاربة السعودية القريبة جدًا من المقاربة التركية حيال أزمات المنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية واليمنية، تلقى ترحيبًا كبيرًا من قبل تركيا. وأعتقد أن دفاع البلدين عن وجهات نظر مشتركة سيقدم مساهمة كبرى في وضع حلول للأزمات، ومكافحة الإرهاب، والتقارب بين الدول الإسلامية.
* ما مستقبل العلاقات التركية - السعودية؟ وما سبل التعاون بين البلدين؟
مما لا شك فيه أن العلاقات بين تركيا والسعودية قد تحولت من علاقات حذرة إلى تحالف متعدد الجوانب، وأعتقد أن العلاقات بين البلدين ستسير في اتجاه إيجابي في المستقبل. في الواقع، وبالنظر إلى حجم التأثير والوزن الذي يملكه كلا البلدين في العالم الإسلامي، نستطيع القول بأن مثل هكذا خطوة تعد مسألة ضرورية، خصوصا أن إحدى القوى الأربع في المنطقة، أي مصر، تعاني من وطأة صعوبات اقتصادية خطيرة، وهي بحاجة إلى فترة طويلة لكي تحقق الاستقرار السياسي اللازم، أما القوة الأخرى، وهي إيران، فإن سياساتها باتت محط انتقاد شديد لكثير من الخبراء في المنطقة، الذين باتوا يعدون أن سياساتها الطائفية خصوصا في اليمن وسوريا، تشكل تهديدًا كبيرًا على المنطقة. وهكذا، وفي مثل هذه الأجواء، أصبح التحرك المشترك لتركيا والسعودية، الدولتين القويتين الأخريين في المنطقة، يكتسب بعدًا أكثر أهمية.
وإلى جانب كل ذلك، أصبحت تركيا بفضل السياسات التي وضعتها الحكومات المتعاقبة لحزب العدالة والتنمية، مركز جذب موثوق للاستثمارات، وهو ما زاد من اهتمام رجال الأعمال السعوديين الراغبين في الاستثمار بتركيا. في الواقع، انعكس كل ذلك على مستوى التجارة بين البلدين، فوصل حجم الاستثمارات السعودية المباشرة في تركيا خلال السنوات الخمس الماضية، إلى 558 مليون دولار أميركي. وإلى جانب ما سبق، فإن تخطيط المملكة العربية السعودية الراغبة في تطوير البنى التحتية للحد من الاعتماد على النفط وتوفير تنمية اقتصادية متوازنة، لتنفيذ مشاريع تضمن توفير فرص للعمل، وإقامة مشاريع استثمارية بقيمة 613 مليار دولار حتى عام 2020. يعني أنها ستكون سوقًا مهمة جدًا بالنسبة إلى الشركات التركية ورجال الأعمال الأتراك، خلال السنوات المقبلة، سيما أن الانخفاض في أسعار النفط، دفع السعودية نحو مجالات جديدة، وتركيا من جهتها توفر فرصًا مهمة وواعدة في هذا الصدد.
* هل سترفع تركيا من حجم مشاركتها في القوة الإسلامية لمكافحة الإرهاب؟ وهل تعتقدون أن هذا التحالف قادر على تغيير الأوضاع في المنطقة؟
- تركيا، بلدٌ كافح الإرهاب لسنوات طويلة، وطالما أكدت أيضًا على أن مكافحة الإرهاب غير ممكنة من خلال قيام دولة واحدة بذلك، خصوصا أن التنظيمات الإرهابية، وللأسف، باتت تتلقى دعمًا على نطاق عالمي، إلى جانب اكتسابها القدرة على التحرك بالتنسيق مع ديناميات مختلفة جدًا، وأن نماذج مثل «القاعدة» و«داعش» لخير دليل على ذلك، فضلاً عن أن حرص العالم الغربي على محاربة الإرهاب بما يتناسق فقط مع مصالحه، وعدم وضعه نهج مكافحة فعّالة للإرهاب، شجَّع تلك الظاهرة وأكسبها مستوى أكبر من العدوانية.
عندما نأخذ جميع هذه الحقائق في عين الاعتبار، نجد أننا بتنا في حاجة ماسة إلى البدء في حركة ضد المنظمات الإرهابية، التي باتت تتوسع في المنطقة الإسلامية. نحن اليوم في حاجة إلى وحدة عسكرية، أكثر من أي يوم مضى، سواء كان اسمها الجيش الإسلامي لمكافحة الإرهاب أو اسما آخر. تركيا مستعدة لدعم أي إرادة لمكافحة الإرهاب، كما دعمت التحالف الإسلامي العسكري و«عاصفة الحزم»، لذلك أعتقد أن اجتماع القمة، والزيارة التي أجراها العاهل السعودي إلى أنقرة، قد استحوذتا على قدر عالٍ من الأهمية، سيما أن مشاركة 56 بلدًا إسلاميًا في اجتماع قمة يتناول في أحد مواضيعه مكافحة الإرهاب تعد حدثًا مهمًا وواعدًا يبعث على الأمل والتفاؤل بأن تتمخض عنه قرارات ملموسة.
وبطبيعة الحال، فإن قدرة التشكيل العسكري المزمع إنشاؤه على انتهاء ظاهرة الإرهاب والمشكلات التي تعاني منها المنطقة مسألة مفتوحة للنقاش، ولكن من المؤكد أن ذلك الإجراء سيقلص المسافات وسيشكل ورقة ضغط على الدول التي تقف موقف المتفرج إزاء مكافحة الإرهاب. ولذلك، ستعمل تركيا بكل حزم لمكافحة الإرهاب داخل حدودها وفي المنطقة، وستدعم التشكيلات التي ستسير على هذا النحو.
* ما سبل التعاون في شأن الملف السوري وإنهاء معاناة السوريين؟
لقد كشفت أحداث سوريا ملفات إيران الطائفية والإمبريالية في المنطقة، كما أظهرت مرة أخرى سياسات الكيل بمكيالين للدولة بالمعنى العالمي، وقد فتح الموقف الغربي مما يحدث في سوريا نقاشات تتمحور حول الإرهاب الجيد والإرهاب السيئ.
اتخذت تركيا موقفًا مبدئيًا من هذه القضية، ووقفت إلى جانب الشعب السوري، ودافعت عن ضرورة رحيل نظام الأسد الذي هو مصدر المشكلة، واقترحت أيضًا إنشاء منطقة آمنة ضمن سوريا وفرض منطقة حظر جوي. لكن المقترح التركي ولسوء الحظ لم يلق قبولاً. والآن علينا أن نسأل العالم أجمع السؤال التالي، لو أن المقترح التركي حول سوريا لقي قبولاً هل كنّا لنتحدث اليوم عن كل هذه الخسائر في الأرواح؟ وهل كانت مشكلة اللاجئين لتتحول إلى مشكلة عالمية؟ وهل كان العالم ليشاهد الأجساد الغضّة وهي تضرب شواطئ البحار؟ بالطبع، وباعتراف كثير من الدول التي لم توافق على ذلك المقترح، لو أن العالم استمع إلى تركيا وقتئذ، لما وصلت معاناة الأبرياء في سوريا إلى هذا الحد.



اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.