برشلونة وبايرن ميونيخ يواجهان الخطر أمام أتلتيكو وبنفيكا اليوم

الانتصار بفارق هدف وحيد ذهابًا يزيد الإثارة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا

لاعبو برشلونة تحلوا بالجدية في تدريبات الأمس استعدادا لمواجهة أتلتيكو (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة تحلوا بالجدية في تدريبات الأمس استعدادا لمواجهة أتلتيكو (أ.ف.ب)
TT

برشلونة وبايرن ميونيخ يواجهان الخطر أمام أتلتيكو وبنفيكا اليوم

لاعبو برشلونة تحلوا بالجدية في تدريبات الأمس استعدادا لمواجهة أتلتيكو (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة تحلوا بالجدية في تدريبات الأمس استعدادا لمواجهة أتلتيكو (أ.ف.ب)

يواجه برشلونة الإسباني خطر فقدان لقبه عندما يحل ضيفا على مواطنه أتلتيكو مدريد اليوم على ملعب «فيستني كالديرون» في مدريد في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، كما لن تكون حال بايرن ميونيخ الألماني أفضل عندما يحل ضيفا على بنفيكا البرتغالي في قمة ساخنة.
وكان برشلونة حول تخلفه إلى فوز بشق النفس 2-1 ذهابا بفضل ثنائية لنجمه الدولي الأوروغوياني لويس سواريز مستغلا النقص العددي في صفوف ضيفه أتلتيكو مدريد إثر طرد فرناندو توريس في الدقيقة 36، فيما عانى بايرن ميونيخ الأمرين على ملعب آليانز إرينا وفاز بهدف وحيد سجله التشيلي ارتورو فيدال في الدقيقة الثالثة.
ويواجه برشلونة مصير موسم 2013-2014 أمام أتلتيكو مدريد عندما أخرجه الأخير من الدور ربع النهائي بتعادلهما 1-1 في كامب نو وفوز فريق العاصمة 1-صفر إيابا، وكانت المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق الكاتالوني في بلوغ دور الأربعة في السنوات الثماني السابقة.
ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات مهزوزة بعد فشله في الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة في الليغا بينها خسارتان متتاليتان مكنتا أتلتيكو مدريد من تشديد الخناق عليه بتقليص الفارق بينهما إلى 3 نقاط بعدما كان 11 نقطة قبل 3 مراحل.
وصحيح أن برشلونة تغلب على أتلتيكو مدريد في المواجهات السبع الأخيرة بينهما، بيد أنها لم تكن سهلة أبدًا وجاءت بشق النفس (مرتان 1-صفر و3 مرات 2-1 ومرة بنتيجة 3-2 وواحدة 3-1 بهدف في الدقيقة 87).
وطالب لويس انريكي لاعبيه بنسيان الخسارة أمام ريال سوسييداد صفر-1 السبت الماضي والتركيز على مباراة اليوم، وقال: «يجب أن ننهض من الكبوة والتركيز على مباراة أتلتيكو مدريد، صحيح أننا خسرنا في الدوري لكننا لا نزال في الصدارة بفارق 3 نقاط ولا تزال أمامنا الكثير من المباريات للتعويض».
وأضاف: «مواجهة أتلتيكو لا مجال فيها لتعويض أي إخفاق، إنها الإقصاء المباشر، وإذا تمادينا في أخطائنا فقد نجد أنفسنا خارج المسابقة».
ويعود سواريز إلى صفوف النادي الكاتالوني بعد غيابه عن مواجهة ريال سوسييداد بسبب الإيقاف، وهو سيشكل إضافة قوية لهجوم برشلونة الذي عانى الأمرين في غيابه السبت.
ويأمل برشلونة، المتوج أعوام 1992 و2006 و2009 و2011 و2015، أن يصبح أول فريق منذ ميلان الإيطالي (1989 و1990) يحرز اللقب في موسمين على التوالي.
ويخوض برشلونة ربع النهائي التاسع على التوالي وتعود خسارته الأخيرة إلى مايو (أيار) 2013 أمام بايرن ميونيخ صفر-3.
في المقابل، يسعى أتلتيكو مدريد إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتوجيه الضربة القاضية لبرشلونة، وأكد لاعبوه استعدادهم للرد على «الظلم التحكيمي» الذي طالهم ذهابا. واعترض لاعبو أتلتيكو مدريد بشدة على قرارات الحكم الألماني فليكس بريش في مباراة الذهاب خصوصا توريس الذي طرد في الشوط الأول بعد افتتاحه التسجيل. وقال توريس: «لم يكن ينبغي رفع البطاقات. لو كان ذلك في الطرف المعاكس لم يكن الحكم ليرفعها.. مع 11 لاعبا كنا سنفوز من دون أي شك».
أما المدافع الدولي البرازيلي فيليبي لويس فتحدث عن خشية الاتحاد القاري من عدم بلوغ برشلونة المباراة النهائية، وقال: «لا أعرف ما الذي يجب أن يقوم به لاعبو برشلونة حتى يتعرضوا للطرد مثلنا. يمكن القول: إن هناك خوفا من إقصاء برشلونة».
ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الثمين على مضيفه إسبانيول 3-1 السبت وإنعاش آماله في المنافسة على اللقب المحلي، وهو يعول على هدافه الفرنسي انطوان غريزمان وقائده الدولي كوكي.
وستكون آمال الفريق المدريدي وجماهيره معلقة بشكل أساسي على غريزمان لقلب النتيجة وانتزاع الفوز وبطاقة التأهل اليوم.
ويقدم المهاجم الفرنسي البالغ من العمر 25 عاما أفضل مستويات مسيرته في الوقت الحالي وقد سجل 27 هدفا في كل المسابقات هذا الموسم حتى الآن وصنع عددا هائلا من الأهداف الأخرى لزملائه.
وستسلط الأضواء على غريزمان في ظل غياب توريس للإيقاف، وذكرت إذاعة «راديو ماركا»: «ستلقى مسؤولية هائلة على عاتق غريزمان في مباراة برشلونة، خاصة في ظل غياب توريس.. من الصعب توقع فوز أتلتيكو دون تألق المهاجم الفرنسي. أتلتيكو بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى».
ولم يسجل غريزمان في شباك برشلونة منذ انضمامه إلى أتلتيكو مدريد علما بأنه سجل عندما كان لاعبا في ريال سوسييداد الذي رحل عنه عام 2014. ودفع أتلتيكو مدريد لسوسييداد 30 مليون يورو (2.‏34 مليون دولار) لضم المهاجم الذي يسدد بالقدم اليسرى، وهو مبلغ اعتبر كبيرا حينذاك ولكنه يبدو الآن قليلا نظرا لما قدمه اللاعب على مدار موسمين والأندية الكبيرة التي تطارده لضمه.
ويتحمل غريزمان المهمة الصعبة في تعويض دييغو كوستا وديفيد فيا اللذين رحلا عن الفريق عام 2014 بعد أن ساعدا أتلتيكو تحت قيادة المدير الفني دييغو سيميوني في تحقيق المفاجأة بإحراز لقب الدوري الإسباني والتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا. وقال غريزمان: «كل شيء يسير بشكل جيد بالنسبة لي مع أتلتيكو، بشكل أفضل مما كنت أستطيع أن أتمنى». وأضاف: «سيميوني لم يمنحني فقط الثقة بنفسي وإنما منحني حرية اللعب كيفما أراه مناسبا، سواء على الجبهة اليسرى أو في قلب الهجوم». وبالطبع يشعر زملاء غريزمان بالفريق بسعادة كبيرة للأهداف التي يسجلها وكذلك التي يصنعها بتمريراته.
وذكر المدافع دييغو جودين: «لقد أصبح لاعبا مهما للغاية بالنسبة لنا، ليس قط بسبب أهدافه.. إسهام أنطوان مهم للغاية بالنسبة للفريق».
ويخوض أتلتيكو ربع النهائي الثالث على التوالي فتخطى برشلونة في 2014 وسقط أمام جاره ريال مدريد الموسم الماضي.
وفي المباراة الثانية تنتظر بايرن ميونيخ رحلة صعبة إلى لشبونة لمواجهة بنفيكا على ملعب «النور» وفي جعبته فوز صعب 1-صفر ذهابا في ميونيخ.
وللمرة الثانية على التوالي يجد بايرن ميونيخ، الساعي إلى بلوغ دور الأربعة للعام الخامس على التوالي، نفسه في موقف صعب بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج في الدور السابق على يد يوفنتوس الإيطالي بتعادلهما 2-2 ذهابا في تورينو وبالنتيجة ذاتها إيابا في ميونيخ قبل أن يحجز بطاقته بعد وقت إضافي 4-2.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مدرب الفريق البافاري الإسباني جوزيب غوارديولا حيث تعتبر فرصته الأخيرة للإبقاء على آماله في تحقيق الهدف الذي تم التعاقد معه من أجله وهو الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013. وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي الإنجليزي اعتبارا من الموسم المقبل.
وشدد غوارديولا على صعوبة مواجهة بنفيكا وطالب لاعبيه بالجدية والتواضع في التعامل مع الفريق البرتغالي.
وقال غوارديولا: «لم نحسم التأهل ذهابا لكن فوزنا يمنحنا الأفضلية كون التعادل يمنحنا بطاقة العبور إلى الدور المقبل»، مضيفا: «دافع بنفيكا جيدا في مباراة الذهاب ونجح في الخروج بأقل الخسائر، لكن الوضع سيكون مختلفا في لقاء الإياب لأنه سيضطر إلى البحث عن التهديف وبالتالي علينا استغلال الفرصة لهز شباكه حتى نعقد الأمور عليهم ونؤمن تأهلنا».
وتابع: «هذا لا يعني أن المهمة ستكون سهلة، يجب علينا التعامل بجدية وتواضع كبيرين أمام بنفيكا الذي يملك فريقا جيدا، ووجوده في دور الثمانية أكبر دليل على ذلك».
وضمن الفريق البافاري بشكل كبير تتويجه باللقب المحلي للمرة الرابعة على التوالي إثر فوزه على مضيفه شتوتغارت 3-1 السبت الماضي وتعثر مطارده المباشر بوروسيا دورتموند مع جاره شالكه الأحد حيث اتسع الفارق بينهما إلى 7 نقاط.
في المقابل، يسير بنفيكا بخطى ثابتة نحو الاحتفاظ باللقب المحلي للعام الثالث على التوالي، بيد أن تركيزه الأكبر سيكون على المسابقة القارية التي توج بلقبها مرتين عامي 1961 و1962 والتي يأمل في بلوغ دور الأربعة فيها للمرة الأولى منذ 1990.
وتلقى بنفيكا ضربة موجعة في مباراة الذهاب بتلقي هدافه البرازيلي جوناس لإنذار سيحرمه من مباراة اليوم، لكنه يعول على اليوناني كوستاس ميتروغلو لهز شباك الفريق البافاري وعملاقه مانويل نوير.
وحقق بايرن ميونيخ الفوز في جميع المباريات الثلاث الماضية التي خاضها أمام بنفيكا في الأدوار الفاصلة بالمنافسات الأوروبية، وتأهل في المناسبات الثلاث إلى النهائي، وتوج بلقب كأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري (دوري الأبطال حاليا) عام 1976 وكأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا) 1996. وخسر نهائي كأس لأندية الأوروبية أبطال الدوري عام 1982 أمام بورتو البرتغالي.
وقال كارل هاينز رومينيغه رئيس نادي بايرن ميونيخ: «سنخوض المواجهة بلشبونة ونحن ندرك قوة المنافس. ستكون مباراة صعبة، ولكن نتيجة مباراة الذهاب لم تكن سيئة».
ويتوقع ديفيد ألابا مدافع بايرن مباراة قوية للغاية في لشبونة وصرح قائلا: «يجب علينا تقديم كل ما لدينا»، بينما قال زميله النجم فرانك ريبيري إن فوز الفريق على شتوتغارت 3-1 يوم السبت «يعزز ثقتنا قبل المباراة المقررة في لشبونة».
وأشاد غوارديولا بدور لاعب وسطه أرتورو فيدال مسجل هدف الفوز في لقاء الذهاب وقال: «إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.