أستون فيلا مطالب بثورة تغيير أكبر من مجرد تعديل شعاره

الهبوط الوشيك لدوري الدرجة الأولى يشير إلى أن العودة إلى «الممتاز» لن تكون سهلة

انكسار وإحباط مشهد يتكرر كثيرًا للاعبي أستون فيلا هذا الموسم (رويترز)
انكسار وإحباط مشهد يتكرر كثيرًا للاعبي أستون فيلا هذا الموسم (رويترز)
TT

أستون فيلا مطالب بثورة تغيير أكبر من مجرد تعديل شعاره

انكسار وإحباط مشهد يتكرر كثيرًا للاعبي أستون فيلا هذا الموسم (رويترز)
انكسار وإحباط مشهد يتكرر كثيرًا للاعبي أستون فيلا هذا الموسم (رويترز)

يجهز أستون فيلا نفسه للأسوأ، خلال الفترة الحالية، بعد أن بات قريبًا من الهبوط، لدرجة أن النادي وهو يشير إلى أنه لن يتعجل في تعيين بديل لريمي غارد، أبدى ميله للتعاقد مع مدرب يملك خبر اللعب في الدرجة الأولى. ومع هذا، فيبدو من خلال أحد هذه التغيرات المثيرة للسخرية، التي تمضي جنبا إلى جنب مع الإحباطات على الصعيد الرياضي، أن النادي لن يكون في واقع الأمر مستعدا للموسم القادم رغم كل شيء.
لقد انفصل أستون فيلا متذيل ترتيب الدوري عن مدربه ريمي جارد بعد خمسة أشهر تقريبا من توليه المسؤولية، الذي حل محل تيم شيروود بعد بداية سيئة للموسم، بعد أن حقق انتصارين فقط مع فيلا في 20 مباراة بالدوري وخسر آخر ستة لقاءات، لكن هل التغيير كان من أجل إعداد خطة للمستقبل..!
الأمر المفاجئ بالنسبة إلى مشجعي فيلا الذين طالت معاناتهم، أن الإدارة بدت مشغولة بتغيير شعار النادي، وليس عروض الفريق المتواضعة على أرض الملعب. لقد كان فيلا يفكر بقوة في تغيير شعاره خلال بعض الفترات المملة التي شهدها هذا الموسم، وقرر من منطلق معقول، أن الأسد الهائج الذي أدخله الاسكوتلندي رائد دوري كرة القدم، ويليام ماكغريغور، في 1878، لم يعد يمثل المستوى المرغوب من الرهبة. كان قد تم نزع مخالبه بالأساس منذ بضع سنوات، وهو ما جعله يبدو أشبه بلعبة رقيقة، وليس بوحش كاسر، وكان يخوض معركة خاسرة من أجل مكان داخل الشعار الذي يتخذ شكل درع مع الأحرف الأولى لاسم أستون فيلا، والنجمة التي ترمز للفوز بالكأس الأوروبية في 1982، وشعار النادي: «جاهزون».
تم التخلص من الكلمة الأخيرة، ولا بد من الاعتراف بأن النسخة الجديدة، بعد إعادة مخالب الأسد تبدو أفضل من دونها، حتى ولو كان التوقيت غير المناسب أدى إلى سخرية واضحة وتلميحات بأن ذلك لم يكن سوى تحرك بائس لإنقاذ السفينة الغارقة. أوضح متحدث باسم النادي، من دون أن يذكر أن النادي لم يحقق أي إنجاز، قائلا: «شعارنا لم يكن يؤدي بشكل مناسب كما ينبغي. في النسخة الجديدة يظهر كل من الأسد والأحرف الأولى لاسم النادي بوضوح أكبر داخل الدرع».
وفي حين كان موسم أستون فيلا محكومًا عليه بأن ينتهي بزفرات أنين أكثر من أصوات غضب قوية، فقد كانت هناك بعض صيحات احتجاج حتى الآن. لكن أصوات الغضب هذه قد تتصاعد إذا ما استمر النادي في خطته الأساسية بإزالة كلمة «جاهزون» من الرسومات الملونة على الزجاج داخل ملعب النادي.
تعبث الأندية بتراثها مع ما في ذلك من عواقب. سبق وشعر مشجعو إيفرتون بسخط بالغ قبل عامين عندما حاول النادي، في أعقاب عملية تشاور علنية مزعومة، أن يتخلص من شعاره اللاتيني الشهير لأسباب مشابهة تتعلق بالإيجاز. قال مسؤولوه إنه لم يكن هناك مساحة داخل الدرع، فماذا عن أكاليل الغار، واسم النادي، وتاريخ التأسيس شديد الأهمية (يسبق تأسيس ليفربول بـ14 عامًا) والخصوصية التي يمتاز بها في تصويره لإصلاحية محلية.
وحتى رغم محاولة إيفرتون أن يهدئ من حدة الغضب بوضع ملصقات تحمل عبارة Nil Satis Nisi Optimum لا شيء يكفي إلا أن تكون الأفضل، في كل أنحاء ملعب غوديسون بارك، فإن الناس في نادي الشعب لم يرضوا بذلك. لقد بدا واضحا أن إيفرتون كان ينقصه شيء ما، من دون شعار يبدأ بكلمة nil، ولم يمر الموسم قبل أن تعود العبارة اللاتينية.
ويعد سبب ارتباط مشجعي إيفرتون إلى هذا الحد بشعار أصبح غير ملائم بشدة معظم المواسم منذ ستينات القرن الماضي، من قبيل الألغاز، لكن المؤكد أنهم مرتبطون بهذا الشعار. والشيء نفسه بالنسبة إلى فيلا، الذي لم يفعل أي شيء منذ وقت طويل سوى أن يكون جاهزا، رغم أن مشجعي النادي يمكن أن يتسامحوا مع الشعار الجديد إذا أظهر النادي قدرا مماثلا من المبادرة خلال الموسم المقبل.
ويعد تمثال ماكغريغور خارج المدخل الرئيسي لملعب فيلا بارك، تذكيرا بأن الدوري الممتاز يوشك أن يخسر قوة كبرى. ويعد فيلا، شأنه شأن إيفرتون، من الأندية المؤسسة لدوري كرة القدم الإنجليزي. وملعب فيلا بارك، شأنه شأن ملعب غوديسون، كان من الملاعب التي استضافت بطولة كأس العالم 1966. ويعتبر فيلا ناديًا كبيرًا جدًا بالمعايير الإنجليزية، كما أن برمنغهام مدينة كبيرة جدا على ألا يكون لها تمثيل مباشر في الدوري الممتاز.
ومع هذا، فمرة أخرى، ينطبق الأمر نفسه كذلك على شيفيلد. كما ينطبق على ليدز، وقد يجرؤ أحد على القول إن الشيء ذاته ينطبق على محور نيوكاسل - سندرلاند في الشمال الشرقي.
كانت هناك مخاوف واسعة النطاق في بداية ظهور الدوري الممتاز من أن البطولة ستقع قريبًا أسيرة لهيمنة الأندية الممثلة للمدن الكبرى، في المراكز السكانية الكبرى. لم يحدث هذا أبدًا، رغم أن واقع الحال هو أن 22 من بين ألقاب البطولة الـ23 حتى الآن ذهبت لأندية لندن أو مانشستر.
وبالنظر إلى تصدر ليستر لقمة الجدول، والانتعاشة التي يشهدها بورنموث وواتفورد بعد صعودهما، يمكن القول إن الدوري الممتاز بات أكثر تنوعًا كما بات الوصول إليه أسهل من ذي قبل، رغم أن هذا لا يعني أنه يمكن أن يودع ناديي الشمال الشرقي في الوقت نفسه، أو مكانا بهذه الروعة لقضاء يوم عصر السبت، مثل فيلا بارك.
يخشى المرء على أستون فيلا تحديدا، لأنه، على خلاف الفرق الستة التي تسبقه مباشرة في الجدول، ليس له أي تجربة سابقة مع الهبوط. نجح النادي على رغم العوائد الآخذة في التراجع على مدار المواسم القليلة الماضية، في البقاء في الدوري الممتاز، منذ بداية البطولة عام 1992، ولاحظ كثيرون بالفعل أنه، استنادًا إلى عدم قدرة الفريق على المنافسة هذا الموسم، فمن المرجح أن يعاني في الدرجة الأولى كذلك.
كما من شأن النادي أن يخسر الكثير من الأموال بسبب غيابه عن الدوري الممتاز، في الوقت الذي تنطلق فيه صفقة البث التلفزيوني الجديدة. كذلك لن يجد مالك النادي، راندي ليرنر، أي سهولة في بيع النادي بمجرد خسارته لعلامة الدوري الممتاز. لكن فيلا يحتاج فعلا لرؤية بعيدة المدى الآن.
لا ينبغي أن يتخيل أحد أن العودة إلى أندية نخبة الكرة الإنجليزية ستكون سهلة، أو فورية أو حتى ممكنة في وجود المجموعة الحالية من اللاعبين، وإن كانت هناك قلة من مشجعي فيلا ستعاني من كل هذا.
وليس بالضرورة كذلك أن يكون اللعب في الدرجة الأولى بمثابة متنفس للاعبين، أو تؤدي الانتصارات لإرضاء المشجعين. بدا أن هذا هو الخطأ الذي ارتكبه نادي ويغان عندما هبط بعد 8 سنوات في الدوري الممتاز، وعندما هبط إلى الدرجة الثانية. لا بد لفيلا أن يتمسك بلاعبيه الواعدين على المدى الطويل مثل أندريه غرين، صاحب الـ17، الذي بدأ بالفعل ينال اهتمام المنافسين، وأن يتخلص سريعا من معظم اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة الذين قدموا مستويات سيئة جدا أيضا.
الأمر صعب، لكن بيع النادي نفسه يظل الأمر الأكثر صعوبة على الإطلاق. يحتاج فيلا إلى مالك جديد ليوفر القيادة والاتجاه، وهو يحاول أن يتصرف بذكاء لتقديم نفسه بأبهى صورة للمشترين المحتملين. ومن هنا تأتي الإضافات الأخيرة على مستوى الإدارة لأن المثير للضحك، كما يتبين، الاهتمام الكبير بعملية إعادة تصميم شعار النادي. اضحك كما شئت، لكن لا تقل إنه لا أحد في النادي يبذل جهدا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.