النفط يبلغ أعلى سعر خلال 2016 مرتدًا من «كبوة صباحية»

الذهب يرتفع مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع الدولار

أسعار النفط بلغت أعلى مستوى لها أمس خلال أربعة أشهر (رويترز)
أسعار النفط بلغت أعلى مستوى لها أمس خلال أربعة أشهر (رويترز)
TT

النفط يبلغ أعلى سعر خلال 2016 مرتدًا من «كبوة صباحية»

أسعار النفط بلغت أعلى مستوى لها أمس خلال أربعة أشهر (رويترز)
أسعار النفط بلغت أعلى مستوى لها أمس خلال أربعة أشهر (رويترز)

ارتفعت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر أمس الاثنين، حيث شجعت موجة صعود بأسواق السلع الأولية عموما على الشراء، قبيل اجتماع منتجي النفط في الدوحة يوم الأحد المقبل، بهدف الاتفاق على تثبيت مستويات الإنتاج. وذلك عقب أن شهدت الأسعار تراجعا صباح أمس، نتيجة تقارير تخفض من توقعات نجاح المنتجين في التوصل إلى اتفاق.
وبحلول الساعة الثانية عصرا بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت بمعدل 92 سنتا، لتصل إلى 42.86 دولار للبرميل، بعد أن لامست أعلى مستوى للجلسة عند 43.06، وهو أقوى سعر منذ السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتأتي المكاسب بعد صعود الأسبوع الماضي، عندما زاد الخام ستة في المائة في جلسة واحدة وسط تراجع عدد حفارات النفط بالولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2009.
وارتفع الخام الأميركي، غرب تكساس الوسيط، بمعدل 82 سنتا، ليصل إلى 40.54 دولار للبرميل، بعد أن لامس أعلى مستوى له أمس عند سعر 40.75 دولار، مقتربا بذلك من أعلى سعر في ثلاثة أسابيع.
وكانت الأسعار قد شهدت تراجعا صباح أمس مع تهوين محللين من بينهم غولدمان ساكس، من احتمالات نجاح اجتماع المنتجين المقبل في الدوحة في التوصل إلى اتفاق من شأنه كبح تخمة المعروض العالمي، لكن آفاق الطلب القوية حدت من الخسائر.
وبحلول الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينتش، نزل الخام الأميركي إلى 39.50 دولار للبرميل بانخفاض 22 سنتا عن الجلسة السابقة. بينما نزل برنت في ذات الوقت 26 سنتا إلى 41.68 دولار للبرميل.
وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج العالمي الحالي يفوق الطلب على النفط بنحو مليون برميل يوميا. وذكر بنك غولدمان ساكس أن تجميد الإنتاج عند مستوياته في الآونة الأخيرة لن يعجل بعودة التوازن للسوق، إذ إن مستويات إنتاج أوبك وروسيا في العام الحالي تظل عند متوسطها السنوي المتوقع البالغ 40.5 مليون برميل يوميا.
وقالت باركليز إن «التوقعات الحالية تشير إلى أن تحركات المنتجين سيكون لها تأثير محدود». فيما حذرت مؤسسة مورغان ستانلي من أن أسعار النفط الحالية ترجع لتوقفات مؤقتة في الإنتاج «ولا تنم بالضرورة عن اتجاه صعودي للأسعار وصولا إلى سعر ثابت أو دلائل على تعاف أسرع لاختلال التوازن العالمي بين العرض والطلب في السوق».
وعلى صعيد مواز، قفز الذهب إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، بينما تراجع الدولار.. لكن الذهب تخلى عن بعض مكاسبه بعدما عوضت الأسهم الآسيوية خسائرها المبكرة.
وأدت بيانات اقتصادية ضعيفة وحالة الضبابية التي تكتنف السياسة النقدية الأميركية إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة في السوق، وهو ما عزز الطلب على الأصول الآمنة، مثل الذهب والين الياباني، الذي يجري تداوله قرب مستويات لم يسجلها منذ عام 2014.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 1252.26 دولار للأوقية (الأونصة) أمس مسجلا أعلى مستوياته منذ 22 مارس (آذار)، لكنه بدد بعض مكاسبه ليجري تداوله مرتفعا 0.8 في المائة، عند 1249.32 دولار للأوقية، بحلول الساعة السادسة والنصف بتوقيت غرينتش.
ويؤثر رفع أسعار الفائدة سلبا على الذهب، إذ يرفع تكلفة الفرص البديلة الضائعة على حائزي المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائدا.
وسجل الذهب أفضل أداء فصلي له في نحو 30 عاما في الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، بدعم من تراجع التوقعات بزيادات جديدة في أسعار الفائدة هذا العام. وكان البنك المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة في ديسمبر الماضي، للمرة الأولى خلال نحو عشر سنوات.
ونزل الدولار 0.2 في المائة أمام سلة من العملات الرئيسية، لينخفض مؤشره إلى 94.011، مسجلا أدنى مستوى له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وعوضت الأسهم الآسيوية خسائرها المبكرة، وارتفعت ظهر الاثنين مع صدور بيانات التضخم الصينية، التي عززت الآمال باستمرار بكين في تبني سياساتها النقدية الميسرة؛ وإن كان مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أغلق منخفضا 0.4 في المائة.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في التعاملات الفورية 0.8 في المائة، إلى 15.46 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 1.4 في المائة، إلى 974.54 دولار للأوقية، في حين زاد البلاديوم 1.1 في المائة، إلى 545 دولارا للأوقية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.