أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية أمس أن ضابطا برتبة كولونيل في الجيش الكوري الشمالي فر إلى الجنوب في 2015، ليكون أكبر مسؤول عسكري من الشمال ينشق عن النظام، إضافة إلى دبلوماسي وثلاثة من أفراد عائلته.
ولم تذكر أي تفاصيل عن هوية هذا الضابط باستثناء أنه كان قبل فراره مسؤولا عن عمليات التجسس التي تستهدف سيول في مكتب الاستطلاع العام الكوري الشمالي، كما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب). وأكد متحدثان باسم وزارتي الدفاع والتوحيد الكوريتين الجنوبيتين هذا الفرار. ونقلت «يونهاب» عن مسؤول في الحكومة قوله إنه «أكبر مسؤول عسكري يلجأ إلى الجنوب». ويعتقد أن الكولونيل قدم تفاصيل عن عمليات المكتب ضد كوريا الجنوبية إلى السلطات في سيول، بحسب المسؤول الذي لم يكشف عن هويته.
كما أكد المتحدث العسكري باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية تقرير صحيفة «دونغ إيه إيلبو» اليومية أمس أن دبلوماسيا كوريا شماليا يعمل في بلد أفريقي فر إلى سيول في مايو (أيار) الماضي مع ثلاثة من أفراد عائلته.
وتأتي هذه المعلومات بعد ثلاثة أيام على إعلان سيول الخميس الماضي عن فرار 13 كوريا شماليا كانوا يعملون في مطعم تملكه الدولة الكورية الشمالية في مدينة نينغبو جنوب شرقي الصين.
وسجلت حالات فردية مماثلة من قبل، لكنها المرة الأولى التي يقوم فيها هذا العدد من العاملين في مكان واحد بخطوة من هذا النوع. وتمكن هؤلاء الكوريون الشماليون، وهم مدير المطعم و12 امرأة، الذين كانوا يعملون في مدينة نينغبو الساحلية في شرق الصين، من الوصول إلى كوريا الجنوبية بعد عبورهم بلدا في جنوب شرقي آسيا.
ونادرا ما تؤكد كوريا الجنوبية رسميا انشقاق كوريين شماليين، خصوصا إذا كانوا من الشخصيات البارزة، وتشير إلى حرصها على أمنهم. كما تتجنب كوريا الجنوبية أي توتر دبلوماسي مع الدول التي يقوم هؤلاء بعبورها.
وتعد الصين الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، وقد احتجت بيونغ يانغ مرارا على استخدام المنشقين للأراضي الصينية للفرار من البلاد إلى سيول.
وانتقدت المعارضة في كوريا الجنوبية الإعلان عن فرار الكولونيل، واتهمت الحكومة بالسعي إلى تحسين موقعها قبل يومين من الانتخابات التشريعية، حيث سيجري التصويت على مقاعد المجلس الـ300، في حملة ركزت إلى حد كبير على أداء الرئيسة بارك غيون - هيي وحزبها المحافظ «ساينوري». ونفت وزارتا الدفاع والتوحيد أي استخدام انتخابي لهذا الإعلان، وأكدتا أن لجوء الكولونيل أمر يثير اهتماما عاما.
وقال الخبير السياسي شوينغ سيونغ - شانغ من معهد «سيجونغ» للأبحاث في سيول: «لا يسعني سوى أن أعدّ هذه المعلومات النادرة محاولة للتأثير على الانتخابات». وأضاف أنه في السابق كان يتم الإعلان عن الانشقاقات بعد أشهر من التحقيقات وبموافقة الشخص المعني، وذلك حرصا على عائلته في الشمال.
ويأتي انشقاق هؤلاء بينما تشهد شبه الجزيرة توترا كبيرا منذ التجربة النووية الرابعة التي أجراها الشمال في 4 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتلتها تجربة صاروخ بعيد المدى في فبراير (شباط) الماضي.
وتمكن نحو 30 ألف كوري شمالي من الهرب إلى الجنوب من الفقر والقمع في بلدهم على الرغم من المخاطر. وكان عدد المنشقين الذي وصل في بعض السنوات إلى ألفين تراجع منذ تولي كيم جونغ أون السلطة في 2011.
ويقول خبراء وناشطون ساعدوا هؤلاء اللاجئين إن الذين يتمكنون من مغادرة كوريا الشمالية لديهم بشكل عام أقرباء في الجنوب، أو ينتمون إلى نخبة تملك المال الكافي والعلاقات اللازمة للقيام بهذه الرحلة. وكان أكبر منشق كوري شمالي إلى الجنوب هو هوانغ جانغ - يوب، الآيدويولوجي والمعلم السابق لكيم جونغ - إيل. وفر عبر سفارة كوريا الجنوبية في بكين في 1997، وتوفي في سيول في 2010.
سيول تعلن عن استقبالها ضابطًا كوريًا شماليًا منشقًا في خطوة نادرة
https://aawsat.com/home/article/614536/%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%B6%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D9%8B%D8%A7-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%82%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9
سيول تعلن عن استقبالها ضابطًا كوريًا شماليًا منشقًا في خطوة نادرة
المعارضة عدت الإعلان مغرضًا لأهداف انتخابية وتهديدًا لسلامة المنشقين
سيول تعلن عن استقبالها ضابطًا كوريًا شماليًا منشقًا في خطوة نادرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
