هل يصبح سان جيرمان خارقا محليا ومعطلا أوروبيا

المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا قد يشهد فريقا واحدا فقط سبق له الفوز باللقب

دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)
دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)
TT

هل يصبح سان جيرمان خارقا محليا ومعطلا أوروبيا

دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)
دي ماريا فشل في اختراق دفاع سيتي ذهابًا فهل ينجح إيابا (أ ف ب) - إبراهيموفيتش فشل في التسجيل أمام سيتي (أ. ف. ب)

من طبيعة كرة القدم أن تضرب بالتوقعات عرض الحائط. وقد كان أفضل تعليق تلفزيوني على بطولة كأس العالم 1970، هو ما جاء من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ردا على إخفاق فريق البرازيل بقيادة بيليه، المدجج بكل المواهب، في مباراته الافتتاحية أمام تشيكوسلوفاكيا 1 / 4، بعد دفاع مروع، ثم انتفاضة وتقديم كرة قدم رائعة بها كل الفنون.. قال المعلق وهو يصيح بصوته القادم من غوادالاخارا: «فريق البرازيل.. أكد كل شيء عرفناه عنه».
قد يكون باريس سان جيرمان الفرنسي بدرجة ما ملبيا لطموحات مالكيه بالوصول إلى مثل هذه المستويات الرفيعة، لكن في الوقت الراهن سيكون من الحماقة بنفس الدرجة الاستهانة بالميزة الطفيفة وإن كانت مهمة، التي يتمتع بها مانشستر سيتي بعد التعادل المثير 2 - 2 على ملعب بارك دي برانس، الأربعاء، في ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال.
سيدخل سيتي إلى ملعب الاتحاد في لقاء الإياب غدا وهو مسلح ببدلة مدرعة على شكل هدفين خارج الأرض لا يقدران بثمن، كما سيتأثر الفريق الفرنسي بغياب كل من بليز ماتويدي وديفيد لويز للإيقاف. وقد يقول البعض إن بطل فرنسا لن يتضرر كثيرا لغيابهما لأنهما وحدهما لم يكونا ضمن الحاضرين في ملعب ستامفورد بريدج، معقل تشيلسي، في نفس الوقت تقريبا خلال آخر عامين.
ومع هذا، فقد كان هناك، مع صافرة نهاية المباراة على ملعب بارك دي برانس، ما يدل على أن فريق المدرب لوران بلان أكد شيئا أو شيئين كنا نعرفها عنه، وأقل ما في ذلك أنه ليس من السهل دائما أن تكون باريس سان جيرمان.
لقد جاءت أكثر لحظات المباراة إثارة بعد وقت قصير على أخذ الفريق المضيف زمام المبادرة، من خلال الباريسي أدريان رابيو (واحد من اثنين من أبناء باريس على أرضية الملعب: إلياكيم مانغالا زميل طفولة نشأ معه في ضاحية بانليو)، فقد ضغط باريس سان جيرمان بقوة بحثا عن ثغرة، ورد سيتي الذي كان متكتلا هناك، ونجح في التسجيل.
وفي مواجهة منافس هو الأكثر تمرسا منذ مواجهة ريال مدريد في نوفمبر (تشرين الثاني)، لم يكن بطل فرنسا يمتلك من القوة ما يكفي لفرض تفوقه على سيتي.
وبالطبع ما زال باريس سان جيرمان قادرا على الفوز بهذه الجولة، بل الفوز بها خلال أول 20 دقيقة غدا، إذا نجح في اختراق دفاع سيتي القوي. وبالتأكيد سيلعب أنخيل دي ماريا بشكل أفضل مما قدمه في المباراة الأولى عند عودته إلى مدينة مانشستر، كما أن زلاتان إبراهيموفيتش لا يصوم عن التسجيل في مباراتين متتاليتين إلا نادرا.
ومع هذا، ففي الوقت الراهن يمكن أن تكون مباراة الذهاب بمثابة حدث ندر حدوثه خلال الفترة الماضية، ودفعة حقيقية لهيبة الدوري الإنجليزي في دوري الأبطال، لقد أصبح الفريق صاحب المركز الرابع في دوري إنجلترا بحاجة لتعادل على أرضه للإطاحة بالفريق المنفرد بصدارة الدوري الفرنسي، وهي نتيجة يمكن اعتبارها أفضل أداء للدوري الإنجليزي منذ فاز تشيلسي بالبطولة قبل 4 سنوات. وفي النهاية – يا للعجب! – كان على أرض الملعب لاعبان إنجليزيان.
وإذا كان هذا حكما متسرعا بعد جولة واحدة فقط، فقد كان هناك جو من عدم التفاؤل في عدد من الصحف الرياضية الفرنسية الصادرة عقب المباراة الأولى، فقد عبرت «لوفيغارو» عن ذلك من خلال المانشيت الرئيسي: «باريس سان جيرمان يعقد موقفه»، الذي جاء مصحوبا بتقرير ينتقد زلاتان تحديدا، وقالت الصحيفة إن إبراهيموفيتش «يخطف الأنظار بشدة في الدوري الفرنسي لكنه كان مستأنسا للغاية في هذه المباراة».
وقد كان وصف أداء باريس سان جيرمان بـ«المثير للغضب» هو الحكم الأعم، ومن الممكن أن يزداد الشعور بخيبة الأمل قوة في حال خرج البطل الفرنسي من هذا الدور مرة أخرى، لكن أمام فريق في وضع مشابه هذه المرة، وليس من الصعب أن نرى الأعذار التي سيتم التركيز عليها، حيث تحب أندية الدوري الإنجليزي أن تشكو من عدم القدرة على التقاط الأنفاس بسبب ضغط المباريات، لكن غياب الكثافة يمكن أن يشكل مشكلة أيضا.
وإذا أخفق باريس سان جيرمان في تخطي عقبة مانشستر سيتي في مباراة الإياب، فلن يكون أمامه مباريات كبرى فعليا حتى بطولة النسخة القادمة من دوري الأبطال في أكتوبر (تشرين الأول).
وتميل الأجواء داخل ملعب باريس سان جيرمان لأن تكون أكثر تركيزا على الاحتفال والاستمتاع بالمناسبة، فلم يكن هناك أي قصور في الأداء داخل أرضية الملعب، وكانت الروح قوية جدا بين اللاعبين، كما كانت خلال فوزهم على تشيلسي، لكن ربما كان هناك حد لكل هذا.
وفي مقابلة مع «ديلي تليغراف»، صباح مباراة الذهاب، تحدث لوكاس مورا، الذي تعاقد معه سان جيرمان نظير مبلغ ضخم قبل 3 سنوات، عن مدى عشقه لزيارة برج إيفل، والعيش في باريس، وهذا أمر جيد، لكنه في عامه الـ23، وفي مرحلة من مسيرته تعتبر فيها أكثر المشاعر المفيدة هي اليأس والنهم والخوف المزعج من الفشل.
من يريد دوري سوبر أوروبيا على أي حال؟ ليس هذا مرغوبا إلى حد بعيد من جانب الدوري الممتاز الإنجليزي الذي يمثل منتجا فاخرا وفعالا بوضعه الحالي، لكن الملاك القطريين للفريق الفرنسي يريدون هذا بالتأكيد، وبمقدورك أن تعرف السبب. فإذا أخفق باريس سان جيرمان في عبور مانشستر سيتي، فإن ذلك يعني أن فريق لوران بلان لم يخض سوى 4 مباريات كبيرة فعليا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، وعليه الانتظار لبداية دور المجموعات في النسخة القادمة من دوري الأبطال في أكتوبر. وليس ثمة مشكلة في الأندية السوبر، ولكن من دون أن يكون هناك ند حقيقي تعاني من أجل هزيمته، قد تبدأ الهيمنة على الكرة العالمية تفقد بريقها.
وكل هذا بالطبع مرهون على نحو خطير بعامل التوفيق، كما كان الحال مع وصف «بي بي سي» لفريق البرازيل في بداية بطولة كأس العالم 1970، ولو كان الحكم الصربي قرأ العرقلة المتهورة من جانب مانغالا، مدافع سيتي، ضد ماتويدي لاعب باريس سان جيرمان بشكل مختلف قليلا، لتفوق الفريق الفرنسي بهدف، وأيضًا عدديا، على سيتي قبل 10 دقائق من نهاية المباراة في باريس. ونفس الشيء، إذا كان ليستر يستطيع أن يمزق دفاع مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، فيمكنك أن تقول بكل نزاهة إن باريس سان جيرمان قادر على هذا أيضا.
ومع هذا، فما زال من الممكن أن نتخيل بداية غير متوقعة للجولة الثانية من دور ربع النهائي. ولن يروق هذا كثيرا للاتحاد الأوروبي، وربما لا يروق هذا بشكل أكبر لملاك النادي الفرنسي (رغم أن أبوظبي وفولكس فاغن ومالكي أتلتيكو مدريد الصينيين سيكونون سعداء بما فيه الكفاية). لكن في الوقت الراهن، تبعد جولات نصف نهائي دوري الأبطال مسافة كافية عن تسميتها ب«إمكانية كينغ باور» من قبل المنظرين السياسيين الأميركيين.
لقد جعل فولفسبورغ ريال مدريد يتعلق من طرف خيط، وما زالت فرص بنفيكا قائمة ضد بايرن ميونيخ رغم تأخره 2 - 1، وما زال أتلتيكو المرشح الأكثر احتمالا لإسقاط برشلونة، وما زال من الممكن الوصول في نهاية الأمر إلى مربع ذهبي يضم فريقا واحدا فقط سبق له الفوز باللقب، ويخلو من أندية النخبة الكبرى، وليس فيه من الأندية الأكثر إنفاقا سوى سيتي. ورغم أن هذا يعد احتمالا ضعيفا، فإنه يظل قائما وملموسا.
ومن شبه المؤكد ألا تسير الأمور على هذا النحو، لكن إذا حدث ذلك، فقد تكون هذه لحظة للاحتفاء بمثل هذا التنوع، وهو ما لا يزال مسموحا بحدوثه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.