دروس لليستر ورانييري من أبطال أوروبا غير المتوقعين

من سمبدوريا إلى ديبورتيفو لا كورونا ومونبيلييه وصولاً إلى فولفسبورغ

رانييري يتطلع لحصد المجد مع ليستر (رويترز) - لاعبو ليستر سيتي أصبحوا على بعد خطوات من اللقب الإنجليزي ودخول التاريخ (أ. ف. ب)
رانييري يتطلع لحصد المجد مع ليستر (رويترز) - لاعبو ليستر سيتي أصبحوا على بعد خطوات من اللقب الإنجليزي ودخول التاريخ (أ. ف. ب)
TT

دروس لليستر ورانييري من أبطال أوروبا غير المتوقعين

رانييري يتطلع لحصد المجد مع ليستر (رويترز) - لاعبو ليستر سيتي أصبحوا على بعد خطوات من اللقب الإنجليزي ودخول التاريخ (أ. ف. ب)
رانييري يتطلع لحصد المجد مع ليستر (رويترز) - لاعبو ليستر سيتي أصبحوا على بعد خطوات من اللقب الإنجليزي ودخول التاريخ (أ. ف. ب)

من سمبدوريا إلى ديبورتيفو لا كورونا ومونبيلييه، وصولا إلى فولفسبورغ، تتشارك الأندية التي تفوز بالبطولات لأول مرة في تاريخهم الكثير من الصفات، في مسيراتهم نحو اللقب.
في الأيام الصعبة لمسيرته التدريبية، وكمدرب واعد يتولى أول مهمة في الدوري الإيطالي الممتاز (سيري إيه)، كان موسم 1990 - 1991 رحلة استكشاف هائلة بالنسبة لكلاوديو رانييري، صاحب الـ38 عاما حينها، الذي لم يكن يملك من الخبرة سوى بضعة أعوام كمدرب في كرة القدم للهواة، وقد ترك بصمته من خلال قيادة فريق كالياري للصعود من الدرجة الثالثة إلى الدوري الممتاز الإيطالي. وفي تلك الظروف، كان البقاء، ومجرد تفادي الهبوط، مهمة في حد ذاته، لكن اللعب في الدوري الممتاز الإيطالي في موسم 1990 - 1991 لقن رانييري درسا لا ينسى عن الإحساس الدائم بأن كل شيء ممكن في كرة القدم.
فلم ينجح كالياري في البقاء في الدوري فحسب، بل حدث شيء آخر في إيطاليا في ذلك الموسم زلزل فكرة الجميع عن الوضع القائم في الكالشيو. لقد كان ذلك عهدا يهيمن عليه تفوق ميلان، البطل الأوروبي، بقيادة أريغو ساكي، وفوز نابولي بالدوري، بإلهام من دييغو مارادونا، وفريق إنترناسيونالي الذي كان يضم 3 من أفضل لاعبي منتخب ألمانيا الغربية الفائز بكأس العالم، لوثر ماثيوس ويورغن كلينزمان وأندرياس بريمه، وكذلك يوفنتوس المدعم حديثا بروبرتو باجيو الذي جاء بصفقة كبيرة.
أخذ رانييري فريقه، كالياري، إلى الدوري الأكثر جذبا للأنظار في العالم بذلك الوقت، حيث كانت الأندية التاريخية الكبرى تملك من لاعبي النخبة ما لا يملكه الآخرون، غير أن من فاز باللقب في ذلك الموسم لم يكن واحدا من الطواويس الكبرى، فقد تغلب سمبدوريا على كل الفرق ليفوز باللقب لأول مرة في تاريخه.. لقد حدث شيء سحري.
كان فيرونا قد فعلها قبل بضع سنوات قليلة، حيث كانت حالة استثنائية أخرى، وهذه المرة كان فريق سمبدوريا يجمع بين لعب جيانلوكا فيالي المائل للهجوم دائما، مع تحكم روبرتو مانشيني في الإيقاع من ورائه، مدعوما بدفاع صلب. ونجح الفريق في هزيمة بقية فرق المسابقة، وخسر سمبدوريا 3 مباريات فقط طوال الموسم، وكان مدربه كثير السفر، فوجادين بوسكوف، معروفا بحسه الفكاهي القوي، لكنه كان محل إعجاب من اللاعبين لذكائه التدريبي، وشخصيته القوية، وكونه مصدر إلهام كأب روحي.
وكان لدى رئيس سمبدوريا، باولو مانتوفاني، خطة بمقارعة الكبار اعتمادا على الاستثمار في عدد من أفضل المواهب الإيطالية الشابة، وكان يتمتع بشعبية لدى اللاعبين الذين يدعوهم على العشاء، ويعمل على ضمان أن يشعروا بأنهم محل تقدير، كما كان مانتوفاني مستعدا على الأقل لمجاراة أعلى الرواتب في ذلك العصر لشراء اللاعبين الواعدين. فقد جاء مانشيني إلى النادي مراهقا، حيث كان ملقبا بـ«الولد الذهبي». وكان فياللي قد أكمل عامه العشرين في الصيف الذي التحق خلاله بالفريق، أما الجناح أتيليو لومباردو والمدافع الشهير بيترو فيرشوود فجاءا إلى النادي وهما في العشرينات من العمر. وقد تحول كل هؤلاء إلى لاعبين كبار بزي سمبدوريا التقليدي، الأزرق مع خطوط أفقية بالأبيض والأسود والأحمر.
ولم يكن نجاحهم في الدوري الإيطالي الممتاز قبل ربع قرن بالأمر العادي، فلم يكن أي ناد آخر، عدا الأندية صاحبة الخبرة بالبطولات، يستطيع الوصول لمناطق متقدمة من جدول الدوري، ويعتبر مشهد فريق يفوز ببطولة لأول مرة في تاريخه من النوادر بالنسبة لكرة القدم الحديثة، وتكشف نظرة على الدوريات الـ5 الأكبر في أوروبا إلى أي مدى من غير المعتاد أن يكون لديك بطل جديد، أو اسم غير مسجل في قائمة الفائزين بالبطولة المحلية.
فعلى مدار الـ20 سنة الماضية، في إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا، فازت الأندية التي سبق لها الحصول على اللقب، بالدوري 95 مرة من أصل 100.
وكانت معظم الاستثناءات تحدث في الدوري الفرنسي الممتاز الذي كان يضم أعظم مجموعة متنوعة من الأبطال في ذلك الوقت. أوكسير في 1996، ولنس في 1998، وأخيرا جدا مونبيلييه في 2012، كل هذه الأندية كان لها مكان تحت الشمس يوما ما، وكانت آخر مرة يشهد فيها الدوري الإسباني (لاليغا) مولد بطل جديد في 1999 - 2000، عندما فاجأ ديبورتيفو لا كورونا كرة القدم الإسبانية، على رغم الأجواء المتواضعة بما فيه الكفاية، لدرجة أن الفريق كان يتدرب في حديقة محلية في منطقة غاليسيا.
ومن قبيل الصدفة أن رانييري كان يقوم بالتدريب في الدوري الإسباني في ذلك الوقت، ومن ثم فقد لاحظ مرة أخرى كيف يمكن أن يغزو فريق غير متوقع بطولة كبرى. وقد لخص ماورو سيلفا، الذي لعب ل ديبورتيفو لفترة طويلة، صفات ذلك الفريق بقوله: «كنا ناديا لا يزال هناك سقف لطموحاته، لكن كانت لدينا فلسفة في اللعب، فما أن ندخل إلى ملعب المباراة حتى نشعر بأننا لاعبون كبار لديهم شهية للمناسبات الكبرى».
لقد بدا موسما غريبا، بالنظر إلى أن ديبورتيفو حصد اللقب بجمعه 69 نقطة فقط، حيث تعرض برشلونة، حامل اللقب، لعدد لافت من الهزائم، 12 مرة، في ذلك الموسم. أما ريال مدريد، فلم ينه الموسم حتى ضمن الأربعة الكبار. وبالنسبة لأي بطل جديد، لا شك أن تراجع أداء المرشحين المعتادين للفوز باللقب يقدم له خدمة كبيرة.
وأخيرا جدا، استغل فولفسبورغ الألماني الفرصة لانتزاع لقب البوندسليغا في موسم 2008 - 2009. وكان هذا غير متوقع إلى درجة أنه في منتصف ذلك الموسم، قبل مدرب الفريق فيليكس ماغاث بتولي تدريب منافس آخر، هو شالكه، بنهاية الموسم. وفي ذلك الوقت، كان ماغاث لا يولي اهتماما كبيرا بالفوز بالدوري، حيث قال: «لم أكن أعتقد أننا يمكن أن نفوز بالدوري هنا»، لكن ما حدث هو أن المسيرة اللافتة للفريق خلال النصف الثاني من الموسم منحت النادي الجائزة الكبرى. وفولفسبورغ فريق معروف بنظامه التدريبي القاسي وهجومه القوي، حيث نجح إيدن دزيكو والبرازيلي غرافيتي في كسر الأرقام التهديفية (كانت هذه المرة الأولى في البوندسليغا التي يضم فيها فريق بين صفوفه لاعبين اثنين يسجلان أكثر من 20 هدفا في الموسم)، وحسم فولفسبورغ البطولة متفوقا على بايرن ميونيخ بنقطتين.
وبالنسبة للفرق التي تحقق بطولة لأول مرة في تاريخها، تعتبر أجواء التحدي، والإحساس بمقارعة الأندية الكبرى من الأمور التي تقبل عليها من دون خوف، وقد كان ما حققه مونبيلييه الفرنسي مفاجئا بدرجة أكبر لأن الفريق تغلب على باريس سان جيرمان، حديث الثراء، الذي أنفق بقوة في أول موسم له تحت قيادة القطريين الذين دفعوه نحو الفوز بآخر 4 ألقاب للدوري الممتاز.
كان أوليفييه غيرود الهداف الأول لمونبيلييه قبل أن ينتقل لآرسنال، وقد عزا نجاح الفريق إلى القدرة على بناء فريق من خلال التدريب، ومن خلال استقدام لاعبين يمكن أن يصبحوا شيئا، مضيفا: «عليك أن تقاتل بقيم مختلفة: الجماعية، وروح الفريق. فمقارنة بباريس سان جيرمان، كنا نمثل مجرد جزء من ميزانيتهم، فكانت الأموال المتاحة لنا أقل، لكننا كنا نقدم مستوى أعلى، وكان استمرارنا بنفس الأداء طوال الموسم شيئا غير عادي، وكان لدينا مجموعة من اللاعبين صغار السن، وقلنا لأنفسنا: إننا حققنا شيئا كبيرا بالفعل».
كان على مونبيلييه أن يحافظ على ثباته الانفعالي من أجل الفوز باللقب في اليوم الأخير للموسم، وقد بلغ التوتر خلال آخر مباراة له أمام أوكسير، الهابط، مداه، حيث توقفت المبارة 3 مرات بفعل المشجعين. فقد عبر مشجعو أوكسير عن غضبهم من خلال إلقاء كرات التنس والبيض وورق المرحاض والمشاعل في أرضية الملعب. ووصف مدرب مونبيلييه، رينيه جيرار، ذلك بأنه «أطول ليلة في حياتي»، إذ إنطلقت صافرة نهاية المباراة بعد توقيت نهايتها المفترض بـ41 دقيقة.
وإذا كان لفريق ليستر أن يحافظ على صدارته للدوري الممتاز الإنجليزي، فعليه أن يتحلى بنفس هذا القدر من الجرأة لأطول فترة ممكنة من هذا الموسم غير التقليدي، حيث إن الفوز سيدفع به للالتحاق بمجموعة مختارة من الأبطال الذين يفوزون ببطولاتهم لأول مرة في تاريخ اللعبة الحديث. وفي إنجلترا لم يحدث هذا منذ 38 عاما، عندما كان برايان كلوف يقود نوتنغهام فورست.
وبالنسبة إلى ليستر، ورانييري، ما زالت مسيرتهما نحو التاريخ مستمرة، وكما يقول الإيطالي: «عليك أن تحافظ على ذهن متفتح، وقلب متفتح، وطاقة كاملة، وأن تركض بكل سرعتك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.