أوروبا تقدم دعما قويا لأوكرانيا بتوقيع الشق السياسي من اتفاق الشراكة

موسكو تعتزم الرد بالمثل على العقوبات الأميركية.. وباريس تعلق التعاون العسكري مع روسيا

رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي (يمين) ورئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك يتبادلان الوثائق خلال حفل توقيع اتفاق الشراكة في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي (يمين) ورئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك يتبادلان الوثائق خلال حفل توقيع اتفاق الشراكة في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تقدم دعما قويا لأوكرانيا بتوقيع الشق السياسي من اتفاق الشراكة

رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي (يمين) ورئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك يتبادلان الوثائق خلال حفل توقيع اتفاق الشراكة في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي (يمين) ورئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك يتبادلان الوثائق خلال حفل توقيع اتفاق الشراكة في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

وقع رئيس الوزراء الأوكراني الانتقالي آرسيني ياتسينيوك، أمس، مع القادة الأوروبيين الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، والذي كان خلف الأزمة بين موسكو والغرب. وبذلك يكون الأوروبيون قد قدموا دعما قويا لأوكرانيا غداة قرارهم تصعيد اللهجة حيال موسكو بتوسيع قائمة المسؤولين الروس والأوكرانيين الموالين لموسكو الذين فرضت عليهم عقوبات.
وقال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي إن توقيع الاتفاق «يرمز إلى أهمية العلاقات» بين الطرفين «وعزمهما المضي بها قدما». أما رئيس الوزراء الأوكراني فوصف التوقيع بأنه «لحظة تاريخية»، مضيفا «إننا نريد أن نكون جزءا في العائلة الكبيرة، ونعمل على تحقيق الهدف المنشود وهو أن تصبح أوكرانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي».
وينص الاتفاق الموقع على إنشاء شراكة سياسية واندماج اقتصادي بين الطرفين، دون أن ينص على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في مستقبل منظور. وكان الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا اتفقا على توقيع الوثيقة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل أن يبدل الرئيس الأوكراني آنذاك فيكتور يانوكوفيتش موقفه بضغط من موسكو، مما تسبب في نشوب الأزمة التي قادت إلى ضم القرم لروسيا.
واتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة أخرى أمس بإضافته 12 روسيا وأوكرانيا إلى قائمة المسؤولين الروس والأوكرانيين الذين فرضت عليهم عقوبات. وباتت القائمة تضم الآن ديمتري روجوزين نائب رئيس الوزراء الروسي، ومساعدين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبموجب العقوبات ستجمد أصول هؤلاء الأشخاص في الاتحاد الأوروبي وسيحظر سفرهم إلى دوله.
ووسع الأوروبيون قائمة الروس والأوكرانيين المشمولين بالعقوبات، غداة إعلان الرئيس الأميركي أيضا دمج 20 مسؤولا روسيا جديدا ومصرفا روسيا إلى القائمة السوداء.
وبدوره، قال متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن موسكو سترد بالمثل على الجولة الأخيرة من العقوبات الأميركية التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب ضم منطقة القرم إلى روسيا. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين «سنرد كل مرة. رددنا على العقوبات الأولى وسنرد الآن بالطبع على هذه أيضا. لن تمر دون رد».
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي في وقت سابق أمس، إن روسيا مستعدة لفرض تدابير للرد على الولايات المتحدة. وقال لافروف إن الرئيس أوباما أعلن مجموعة جديدة من العقوبات ضد نحو 20 شخصا ومؤسسة مالية واحدة وهي «بنك روسيا»، وفي هذه الحالات «ستعمل الدبلوماسية وفقا لقواعد معينة، وإننا مستعدون لفرض تدابير انتقامية»، حسب قوله.
وفي باريس، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، أمس، إن فرنسا ستعلق تعاونها العسكري مع روسيا بسبب ضم الأخيرة لمنطقة القرم الأوكرانية. وأدلى وزير الدفاع الفرنسي بهذه التصريحات خلال جولة في دول البلطيق لطمأنتها بعد تصاعد التوتر مع روسيا. وأضاف أن عملية التعليق ستشمل التدريبات العسكرية المشتركة، لكنه لم يقل شيئا عن مصير عقود لتقديم حاملات «ميسترال» لطائرات الهليكوبتر. وكان لودريان صرح أول من أمس بأن مثل هذا القرار لن يتخذ قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وبدوره، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، أوكرانيا وروسيا على الاجتماع لإجراء محادثات لمنع خروج الأزمة بينهما عن السيطرة وامتدادها إلى ما وراء حدود المنطقة. وقال بان في العاصمة الأوكرانية كييف بعد اجتماعه بالقائم بأعمال الرئيس الأوكراني ألكسندر تيرشينوف «المهم في هذا الوقت بالنسبة لسلطات أوكرانيا وروسيا هو الجلوس معا وبدء حوار مباشر وبناء». وأضاف بان أنه كلما تأخر الحوار السلمي «زادت مخاطر وجود مواقف خارجة عن نطاق السيطرة تتخطى هاتين الدولتين وحدود المنطقة».
وجاءت هذه التدابير قبل يومين من اجتماع أكثر من 50 دولة في لاهاي لبحث سبل تفادي شن هجمات إرهابية نووية، وهو الاجتماع الذي ستطغى عليه الأزمة الأوكرانية بحسب العديد من المحللين. وتشكل هذه القمة التي تستمر يومين وتأتي بمبادرة من أوباما، فرصة للرئيس الأميركي من أجل الدعوة إلى اجتماع لقادة دول مجموعة السبع للتباحث حول العقوبات بحق روسيا بعد تدخلها في القرم. وأفادت مصادر دبلوماسية أن قادة الدول السبع الأكثر تقدما وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان سيعقدون اجتماعا الاثنين.



روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».