خادم الحرمين يزور الجامع الأزهر.. ويضع حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية

الطيب أشاد بجهود المملكة في خدمة الأمة.. والملك سلمان يُشرّف حفل السفارة السعودية

خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يزور الجامع الأزهر.. ويضع حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية

خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفيين يؤدي الصلاة في الجامع الأزهر أمس (واس)

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حجر الأساس لمدينة البعوث الإسلامية التي تشمل مجمعات سكنية ومرافق خدمية وتعليمية لطلبة الأزهر، وقال خادم الحرمين الشريفين، خلال وضعه حجر الأساس: «على بركة الله، بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين في الأزهر، ونسأل الله عز وجل، أن يوفقنا لخدمة الأزهر، لأنه من مساجد الله التي يعبد فيها الله ويدرس فيها الإسلام ونرجو التوفيق إن شاء الله، وندعمهم بكل ما يلزمهم إن شاء الله».
جاء ذلك خلال زيارة تاريخية للملك سلمان يوم أمس، إلى الجامع الأزهر بالقاهرة، وكان في استقباله، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ووكيل الأزهر الدكتور عباس شومان، ومستشار شيخ الأزهر القاضي محمد عبد السلام، وأمين مجمع البحوث الإسلامية الدكتور محيي الدين عفيفي، ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية الدكتور محمد الأمير أبو زيد، وعدد من المسؤولين، وفور وصوله أدى الملك سلمان ركعتي تحية المسجد، وتجول داخل الجامع واطلع على أجزاء من مشروعات ترميم جامع الأزهر وعناصره المختلفة، وعلى صور تبين تصاميم وعناصر مشروع إعادة تأهيل جامع ومشيخة الأزهر الأثرية، الذي بدأ العمل فيه بمبادرة من الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، فيما اطلع الملك سلمان، على مجسمات للمشروع واستمع إلى شرح واف عما يضمه المشروع من مبانٍ سكنية وتعليمية. وتمت تمت مناقشة عدد من القضايا التي تهم الأمتين العربية والإسلامية، وكذلك سبل تدعيم التعاون وتنسيق الجهود بين الأزهر والسعودية في نشر الفكر الوسطي ومحاربة التطرف والإرهاب وإرساء دعائم السلام في العالم أجمع.
ودعا خادم الحرمين الشريفين، والدكتور الطيب الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة، خاصة في ظل التحديات الراهنة، التي تستهدف الأمة وتسعى إلى تمزيق وحدتها، مؤكدين أهمية استمرار التعاون والتكاتف بين السعودية ومصر ممثلة في الأزهر للحفاظ على الثوابت الدينية ونبذ الفكر المتطرف، وشدد الجانبان على أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من تكثيف الجهود والتنسيق المشترك لنشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش المشترك.
وكان أمر ملكي سعودي صدر في سبتمبر (أيلول) عام 2014. يقضي بإعادة ترميم الجامع الأزهر الذي جاوز عمره 1060 سنة، حيث تبنت السعودية أمر ترميم الجامع العتيق بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية، حيث لا تزال أعمال الترميم والإنشاء جارية.
فيما أوضح مصدر مسؤول في مشيخة الأزهر، لـ«الشرق الأوسط»، أن الملك سلمان أعرب خلال الزيارة عن تقديره لدور الأزهر في محاربة الإرهاب والتطرف، ونشر السلام، وتأكيد المنهج الوسطى، لافتا إلى أن «الملك سلمان يُقدر جهود الأزهر ودوره». وقال المصدر إن خادم الحرمين الشريفين أوضح أن الأزهر يعد أكثر منارة للوسطية.
وتتضمن أعمال الترميم بالجامع الأزهر تقوية الأساسات وحقن التربة وترميم وتجديد المئذنة وأعمال ترميمات دقيقة للعناصر المعمارية والزخرفية بالمبنى الرئيسي للجامع الأزهر وملحقاته، فضلا عن ترميم المبنى القديم لمشيخة الأزهر المواجه للجامع الأزهر بالقرب من مسجد الإمام الحسين، باستخدام نفس التقنيات المستخدمة في الحرم المكي الشريف.
وفي سياق متصل، أهدى خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته الجامع الأزهر قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، بينما أصدر الدكتور أحمد الطيب قرارا بتوثيق زيارة الملك سلمان للأزهر رسميا، ووضع الكسوة بالجامع.
من جانب آخر، شرّف خادم الحرمين الشريفين مساء أول من أمس في القاهرة حفل العشاء الذي أقامه السفير أحمد قطان سفير السعودية لدى جمهورية مصر العربية، وقد تشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين فور وصوله أعضاء السفارة والمكاتب والملحقيات السعودية في مصر.
حضر زيارة الجامع الأزهر، وحفل العشاء الأمراء، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي والمرافق للملك سلمان بن عبد العزيز.
فيما حضر حفل السفارة السعودية من الجانب المصري، رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ورئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور، والشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ورئيس مجلس النواب علي عبد العال، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية، والوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة المصرية.
وكان الملك سلمان، شدد خلال لقائه مساء أول من أمس مع رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، بأن العلاقات بين الدولتين متميزة على المستويين الرسمي والشعبي، وأكد أن هناك كثيرا من المشروعات المشتركة سيتم تنفيذها بين البلدين والتي ستعم بالفائدة والخير عليهما، كما أشاد بما تقوم به الحكومة من جهود لتشجيع القطاع الخاص وتوفير المزيد من التسهيلات للمستثمرين، خاصة المستثمر العربي والسعودي، مؤكدًا في هذا الصدد أهمية تشجيع زيادة تبادل الزيارات بين المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال في الدولتين.
جدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال العام 2014 - 2015 نحو 5 مليارات دولار أميركي، فيما تحتل الاستثمارات السعودية المرتبة الأولى ضمن الدول المستثمرة في مصر بإجمالي مساهمات سعودية في رؤوس الأموال المصدرة للشركات، التي بلغت حتى 2016 نحو 6.13 مليار دولار، بينما سيتم البدء في إجراءات تأسيس صندوق مصري - سعودي للاستثمار برأسمال قدره 60 مليار ريال سعودي، وتبلغ مساهمة الجانب السعودي 50 في المائة من رأسمال الصندوق بما يعادل 30 مليار ريال، والجانب المصري 50% من رأسمال الصندوق بما يعادل 30 مليار ريال يتم دفعها بالجنيه المصري.
وقال المهندس شريف إسماعيل، خلال لقائه الملك سلمان إن زيارة الملك سلمان لمصر جاءت لتؤكد ترابط الشعبين، وأن تاريخهما ومصيرهما واحد، مشيرًا إلى أن أكبر الاستثمارات الموجودة في بلاده سعودية بواقع 6.2 مليار دولار، ومرشحة للزيادة في الفترة المقبلة.
واعتبر رئيس الوزراء، أن المجلس التنسيقي بين السعودية ومصر، بمثابة آلية جديدة تدعم هذا التعاون وتأخذه إلى آفاق مستقبلية تكون متميزة، مشيرًا إلى أن السعودية كان لها دور كبير جدا في دعم جمهورية مصر العربية بعد ثورة 30 يونيو (حزيران)، وكان هذا الدعم مهما جدا لمصر كي تعبر عنق الزجاجة في فترة حرجة جدًا.
وثمن إسماعيل، المواقف الأخوية للسعودية تجاه شقيقتها مصر، ووقوفها الدائم بجوارها، خاصة في أوقات الشدائد والمحن، مؤكدا عزم حكومة بلاده على الارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، لتصل إلى المستوى الذي يليق بما تتمتع به الدولتان من إمكانات واعدة وأواصر متينة، والتي تصب في إطار دعم استقرار الأوضاع بالمنطقة.
من جهته، قال السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء إن المهندس شريف إسماعيل، أشاد خلال لقاء خادم الحرمين الشريفين بنتائج الزيارة، وما أسفرت عنه من التوقيع على عدة اتفاقات ومشروعات مشتركة، من بينها مشروع جسر الملك سلمان للربط البرى بين مصر والسعودية، مؤكدًا أن الحكومة حريصة على تقديم كل التيسيرات للمستثمرين السعوديين للانطلاق بالاستثمارات المشتركة إلى آفاق أرحب، مشيرًا أيضا إلى أنه ستتم متابعة إجراءات تنفيذ الاتفاقات التي تم إبرامها خلال الزيارة، والعمل على ترجمتها إلى مشروعات ناجحة.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مقر إقامته في العاصمة المصرية، السفراء العرب المعتمدين لدى جمهورية مصر العربية، يتقدمهم مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية السفير طارق عادل.
حضر الاستقبال، الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، والسفير أحمد قطان سفير السعودية لدى جمهورية مصر العربية.



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.