وستهام يعطل آرسنال بفضل ثلاثية كارول.. وفينغر يعترف بأن اللقب بعيد المنال

خسارة أولى لتشيلسي بالدوري الإنجليزي منذ رحيل مورينهو.. وآستون فيلا على أعتاب الهبوط من الدرجة الممتازة

كارول نجم وستهام يحول الكرة بطريقة أكروباتية إلى شباك آرسنال (أ.ف.ب) - سيغوردسون لاعب سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
كارول نجم وستهام يحول الكرة بطريقة أكروباتية إلى شباك آرسنال (أ.ف.ب) - سيغوردسون لاعب سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

وستهام يعطل آرسنال بفضل ثلاثية كارول.. وفينغر يعترف بأن اللقب بعيد المنال

كارول نجم وستهام يحول الكرة بطريقة أكروباتية إلى شباك آرسنال (أ.ف.ب) - سيغوردسون لاعب سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
كارول نجم وستهام يحول الكرة بطريقة أكروباتية إلى شباك آرسنال (أ.ف.ب) - سيغوردسون لاعب سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

قلب وستهام تخلفه أمام ضيفه وجاره آرسنال صفر-2 إلى تقدم 3-2 بفضل ثلاثية برأس مهاجمه آندي كارول قبل أن يتعادلا 3-3 أمس في أبرز مواجهات المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
على ملعب ابتون بارك وأمام نحو 35 ألف متفرج، تخلف وستهام بهدفين نظيفين في الديربي الأكثر إثارة قبل أن يصحح آندي كارول لاعب ليفربول السابق الوضع في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي ثم الوقت الإضافي من الشوط الأول، والدقائق الأولى من الشوط الثاني بيد أن آرسنال نجا من الهزيمة وأدرك التعادل.
وأعرب الفرنسي ارسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال عن أسفه وخيبة أمله لإهدار فريقه للفوز ومعترفا بأن فرصة المنافسة على اللقب باتت صعبة للغاية. وقال فينغر: «إنها نتيجة مخيبة للآمال بالنسبة لنا.. خاصة في ظل وجود لاعبين يمتلكون هذه الخبرة فمن المؤسف أن نكون متقدمين 2-صفر في الدقيقة 43 ثم تصبح النتيجة 2-2 في الدقيقة 45».
وأضاف: «لقد صعبنا الأمور على أنفسنا، لقد دفعنا ثمن ضعفنا في ألعاب الهواء داخل منطقة الجزاء لقد أصبح الفوز باللقب أكثر صعوبة، لقد أهدرنا نقطتين، وسننتظر لنرى باقي النتائج».
وبعد هدف سريع لوستهام في الدقيقة الأولى سجله الأرجنتيني مانويل لانزيني من تمريرة آرون كريسويل ألغاه الحكم بداعي التسلل، افتتح آرسنال التسجيل إثر تمريرة بينية من النيجيري اليكس أيوبي إلى الألماني مسعود اوزيل تابعها بيسراه في أسفل الزاوية اليسرى في الدقيقة (18).
وعزز التشيلي اليكسيس سانشيز تقدم الضيوف بعد تمريرة بينية مماثلة من النيجيري في الدقيقة (35).
وقلص كارول الفارق من متابعة رأسية لعرضية كريسويل في الدقيقة (44)، ثم أدرك التعادل بعد ركنية ومتابعة بيسراه للكرة من مسافة قريبة في الدقيقة (45+2).
وفي الشوط الثاني، لم تمنح رأس كارول آرسنال وقتا طويلا وسجلت الهدف الثالث لأصحاب الأرض بعد عرضية من مايكل أنطونيو في الدقيقة (52) ليعادل أقصر وقت استغرقه تسجيل ثلاثية في الدوري الإنجليزي هذا الموسم والذي هو بحوزة الأرجنتيني سيرجيو اغويرو مهاجم مانشستر سيتي.
وأنقذ المدافع الفرنسي لوران كوسيليني مدربه ومواطنه ارسين فينغر ورجاله من الهزيمة بتسجيله الهدف الثالث عندما تابع كرة نفذها داني ويلبيك من ركلة ركنية واسكنها الشباك في الدقيقة (70).
وأنقذ حارس آرسنال الكولومبي ديفيد اوسبينا مرماه من هدف رابع عندما تصدى لتسديدة كريسويل في الدقيقة (77).
وصار رصيد آرسنال 59 نقطة في المركز الثالث، فيما رفع وستهام رصيده إلى 52 نقطة وفشل في انتزاع المركز الخامس وبقي على بعد نقطة من مانشستر يونايتد الذي سيخوض مباراة قوية على أرض توتنهام الثاني اليوم في ختام المرحلة.
وعلى ملعب الأصدقاء وأمام نحو 32 ألف متفرج، تغلب ساوثهامبتون على ضيفه نيوكاسل 3-1. ورغم أهمية الفوز بقي سادسا برصيد 50 نقطة.
وبكر ساوثهامبتون في افتتاح التسجيل بعد أن مرر الإيطالي غريتسيانو بيليه كرة إلى شاين لونغ تابعها بيسراه في الشباك في الدقيقة (4).
وعزز بيليه تقدم أصحاب الأرض بالهدف الثاني بعد أن رد له شاين لونغ الدين بكرة متقنة تابعها بيمناه في الشباك في الدقيقة (38).
وفي الشوط الثاني، تابع الكيني فيكتور وانياما في الشباك كرة وصلته من ركلة ركنية هدفا ثالثا لساوثهامبتون في الدقيقة (55).
وقلص اندروز تاونسند الفارق بتسجيله هدف الشرف لنيوكاسل إثر تمريرة من الهولندي فورنون انيتا في الدقيقة (65).
وعلى ملعب ليبرتي ستاديوم وأمام نحو 21 ألف متفرج، حقق سوانزي سيتي فوزا تاريخيا على تشيلسي هو الأول في 10 مباريات بين الفريقين منذ صعود الفريق الويلزي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
والخسارة هي الأولى لتشيلسي، بطل الموسم الماضي، في الدوري في آخر 16 مباراة بعد سقوطه على أرض ليستر سيتي المتصدر في 14 ديسمبر (كانون الأول) (خسر مرتين صفر-2 و1-2 أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا ومرة واحدة في كأس إنجلترا أمام ايفرتون صفر-2)، والأولى في 15 مباراة بعد رحيل المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو وتولي الهولندي غوس هيدينك المهمة. وكان تشيلسي افتتح الموسم بالتعادل مع سوانزي 2-2.
وخطف سوانزي هدف السبق والفوز عبر الآيسلندي جيلفي سيغوردسون بتسديدة من داخل المنطقة إثر تمريرة من الإكوادوري جيفرسون مونتيرو في الدقيقة (25) ليكون الهدف الثاني والأربعين في شباك الفريق اللندني.
وكاد حارس تشيلسي البوسني اسمير بيغوفيتش يدفع ثمن تهاونه في إبعاد كرة من منطقته فارتطمت بأحد زملائه ووصلت إلى الغاني أندريه اييو الذي أعادها بتهاون أيضا نحو الشباك نجح بيغوفيبتش في تحويل مسارها قبل أن ينقض عليها ويبطل مفعولها في الدقيقة (36).
وفي الشوط الثاني، كاد البرازيلي ألكسندر باتو يدرك التعادل ويسجل هدفه الثاني مع تشيلسي منذ انتقاله إليه في يناير (كانون الثاني) بعدما تابع بالكعب كرة عرضية من الإسباني بدرو رودريغيز مرت بجانب القائم الأيسر في الدقيقة (54)، وأنقذ بيغوفيتش مرماه من هدف ثان بردة فعل سريعة وناجحة حين تصدى لكرة تابعها جاك كورك وهي «طائرة» بعد أن ارتدت من الدفاع في الدقيقة (58).
وعلى ملعب فيكارايج رود ساتاديوم وأمام نحو 21 ألف متفرج، تعادل واتفورد مع ضيفه ايفرتون 1-1.
وشهد الوقت بدل الضائع من الشوط الأول تسجيل الهدفين فتقدم الضيوف بواسطة الأسكوتلندي جيمس ماكارثي الذي تابع كرة من داخل المنطقة في أسفل الزاوية اليسرى في الدقيقة (45+1).
ولم يهنأ ايفرتون طويلا، وأدرك الدولي الإيطالي خوسيه هوليباس التعادل من متابعة رأسية لكرة نفذها بن واطسون من ركلة ركنية في الدقيقة (45+3).
وعلى ملعب سيلهرست بارك، فاز كريستال بالاس على ضيفه نوريتش بهدف وحيد سجله جايسون بونتشيون بمساعدة جويل وارد في الدقيقة (68).
وعلى ملعب فيلا بارك وأمام أكثر من 31 ألف متفرج، تعرض استون فيلا الأخير لخسارة جديدة هي الثالثة والعشرون منذ بداية الموسم عندما سقط أمام ضيفه بورنموث الوافد الجديد إلى الدوري الممتاز صفر-2.
وخطف ستيف كوك الهدف الأول في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بعد كرة نفذها سايمون فرنسيس من ركلة ركنية في الدقيقة (45+2)، وعزز جوشوا كينغ التقدم والفوز بالهدف الثاني بتسديدة من مسافة قريبة (74).
وسجل الغاني غوردن اييو هدف حفظ ماء الوجه لآستون فيلا بعد تمريرة من السنغالي إدريسا غوييه في الدقيقة (85). ويتأخر آستون فيلا بفارق 15 نقطة عن نوريتش سيتي صاحب المركز السابع عشر، قبل خمس جولات من نهاية الموسم وهذا يعني أنه بمجرد تعادل أو هزيمة آستون فيلا في أي من المباريات المقبلة أو مجرد حصد نوريتش نقطة أو أكثر في الجولات الخمس الأخيرة فإن هذا سيؤكد هبوط الفريق لدوري الدرجة الأولى.
ويشارك آستون فيلا بشكل منتظم في منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 1996-1997 لكن المعجزة قد لا تكون كافية لإنقاذ الفريق من شبح الهبوط بعد تعرضه لهزيمته الثالثة والعشرين.
وآستون فيلا واحد من بين سبعة فرق لم يسبق لها الهبوط من الدوري الممتاز، لكن هذه القائمة اقتربت بشكل كبير من التقلص إلى ستة فرق فقط هي مانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام وآرسنال وتشيلسي وإيفرتون.
وتختتم المرحلة غدا بلقاءين آخرين فيلعب سندرلاند مع ليستر سيتي المتصدر، وليفربول مع ستوك سيتي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!