«التركيز» سلاح الأهلي في الدوري السعودي

مختصون فنيون أيدوا خيار غروس.. وقمة «24 أبريل» ستحسم اللقب

معظم الخبراء يؤكدون أن حسم الدوري السعودي سيكون في قمة الجولة الـ24 بين الأهلي والهلال (تصوير: المركز الإعلامي بالنادي الأهلي) - غروس تنتظره اختبارات صعبة أولها اليوم أمام الفيصلي  («الشرق الأوسط»)
معظم الخبراء يؤكدون أن حسم الدوري السعودي سيكون في قمة الجولة الـ24 بين الأهلي والهلال (تصوير: المركز الإعلامي بالنادي الأهلي) - غروس تنتظره اختبارات صعبة أولها اليوم أمام الفيصلي («الشرق الأوسط»)
TT

«التركيز» سلاح الأهلي في الدوري السعودي

معظم الخبراء يؤكدون أن حسم الدوري السعودي سيكون في قمة الجولة الـ24 بين الأهلي والهلال (تصوير: المركز الإعلامي بالنادي الأهلي) - غروس تنتظره اختبارات صعبة أولها اليوم أمام الفيصلي  («الشرق الأوسط»)
معظم الخبراء يؤكدون أن حسم الدوري السعودي سيكون في قمة الجولة الـ24 بين الأهلي والهلال (تصوير: المركز الإعلامي بالنادي الأهلي) - غروس تنتظره اختبارات صعبة أولها اليوم أمام الفيصلي («الشرق الأوسط»)

اعتبر مختصون فنيون أن تقلص حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا سيعزز آماله في تحقيق الحلم الذي طال انتظاره منذ 33 عامًا بتحقيق بطولة الدوري السعودي للمحترفين، كونه سيركز بشكل كامل على بطولة الدوري، وإن كانت حظوظه قائمة بشكل كبير بناء على المقاييس الفنية على حصد بطولة كأس الملك.
وأكد المختصون لـ«الشرق الأوسط» أن اللعب على عدة جبهات والطموح في المنافسة فيها يجعل اللاعبين يتعرضون في العادة إلى ضغوط نفسية وبدنية كبيرة، ولذا من صالح الفريق أن يجعل تركيزه على بطولة الدوري وأن يكون هو الهدف الأول له حتى يحققه، خصوصًا أن المتبقي 5 جولات فقط، وهو المتصدر بفارق نقطة عن الهلال الذي يواصل مطاردته للأهلي منذ عدة جولات، رغم التعثرات المتواصلة التي مر بها الفريقان في عدة جولات متقاربة بالتعرض لخسائر وتعادلات قبل عودتهما المتزامنة إلى سكة الانتصارات.
من ناحيته، قال النجم السعودي السابق والمستشار الفني فؤاد أنور، إن مباراة الأهلي أمام الهلال قد تكون المفصلية في حسم لقب الدوري، إذ إنها ستكون قبل جولتين من بطولة الدوري.
وأضاف: «بالفعل كان واضحًا أن الأهلي ضحى ببطولة دوري أبطال آسيا من أجل تحقيق الدوري، ولم تكن الخسارة الأخيرة أمام العين الإماراتي هي المقياس الرئيسي بشأن عدم تركيز الأهلي في البطولة الآسيوية عكس الدوري المحلي».
وأشار إلى أن الهلال يجازف أحيانًا في بطولة الدوري المحلي بالزج بعناصر مبتعدة في بعض المباريات التي تعتبر النقاط فيها بالغة الأهمية، لكنه لا يقوم بنفس الأمر في البطولة الآسيوية، والعكس تمامًا ما يحصل في الأهلي، ولكن يتوجب التأكيد على أن الهلال يملك عناصر مميزة وإن كانت احتياطية ومبتعدة ويستطيع من خلال الفوز في بعض المباريات في الدوري المحلي ليواصل مطاردة ومصارعة الأهلي على حصد اللقب.
وشدد على أن الهلال لم يتعود على الغياب طويلاً عن حصد الدوري، ولذا 4 سنوات تعتبر طويلة وهو بكل تأكيد من الأهداف هذا الموسم، لكنه لا يتفوق على هدف البطولة الآسيوية.
وختم فؤاد أنور حديثه بالقول: «أعتقد أن من سيحتفظ بلاعبيه الأجانب لمباراة القمة بين الأهلي والهلال سيكون له الحظ الأوفر بالفوز، وبالتالي الاقتراب أكثر من اللقب، فاللاعبون الأجانب مميزون ولهم ثقل كبير في الفريقين ومن المهم عدم التساهل بالاحتفاظ بهم لهذه المباراة دون التقليل من العناصر الأخرى من اللاعبين المحليين، حيث يضم الفريقان كوكبة كبيرة من النجوم».
وفي المقابل أكد المدرب السعودي علي كميخ، أن التركيز على بطولة في العادة يجعل الفريق قادرًا على التركيز أكثر، كما هو الحال في جميع شؤون الحياة، فمن يركز على جانب معين يبدع فيه بشكل أكبر، على عكس من يحاول أن يدخل في المنافسة على عدة جبهات، وبالتالي قد يكون الأقرب لخسارة كل شيء مهما توافرت عوامل النجاح، خصوصًا أن اللاعبين بشر ويتعرضون لضغوط بدنية ونفسية كبيرة وليس من السهل على أي فريق كان أن يحقق كل طموحاته المتمثلة في عدة بطولات في موسم واحد، وإن حصل ذلك في سنوات استثنائية لبعض الفرق.
وبين كميخ أن الأهلي عليه التركيز كل مباراة على أنها بطولة ما دامت الأمور بيده ومن الخطأ التفكير في مباراة الهلال المنافس في الجولة 24 قبل التفكير في المباريات التي تسبقها في الجولتين المقبلتين، ويبدو أن الأهلي أظهر قدرته على ذلك من خلال الفوز الذي حققه على الاتحاد بأربعة أهداف مقابل هدفين في الجولة الماضية.
وأكد كميخ أن الهلال المنافس الوحيد تقريبًا للأهلي على بطولة الدوري لديه أيضًا نفس عزيمة منافسه والفارق نقطة بينهما، وقد تكون المباراة المرتقبة التي ستجمعهما هي الحد الفاصل أو على الأقل من تجعل الفائز فيها هو الأقرب للفوز ببطولة الدوري، ولكن الأكيد أن الفائز في تلك المباراة لن يتوج مباشرة إلا إذا حصلت مفاجآت في الجولتين القادمتين وخسر أحدهما مباراتين متتاليتين مقابل فوز المنافس في نفس العدد من المباريات، فهنا يمكن أن تتوافر احتمالات الحسم للدوري قبل جولتين كما حصل في الموسمين الأخيرين من قبل فريق النصر، مع أن ذلك السيناريو لم يكن متوقعًا حينها.
ورأى أنه في الوضع الحالي يسير فريق الأهلي باتجاه الدوري بوضوح وعزيمة كبيرتين، وقد جعل مدربه غروس البطولة الآسيوية محطة للتدوير وتأهيل المصابين مما يعزز جاهزيتهم وقدرتهم في مواصلة الصدارة وحصد الدوري.
وشدد على أن الهلال يظل منافسًا قويًا جدًا ومتمرسًا، ولذا فارق النقطة ليس بالمستحيل تخطيه من قبل الفريق الهلالي.
وشدد على أن ما يميز الأهلي والهلال قدرتهما على التعامل مع المباريات الحاسمة وامتلاكهما الأوراق الهامة التي ترجح كفتهما، وإن فقد الهلال في المباريات الأخيرة نجميه البرازيليين إدواردو وديغاو، بسبب الإصابات، لكن الأمثلة كثيرة والفرق الكبيرة لا تتأثر بغياب لاعب أو لاعبين وإن كانا مصنفين من فئة النجوم، وخير مثال فوز الأهلي على الهلال في الدور الأول بالرياض رغم غياب نجمه الأبرز السوري عمر السومة.
أما الدكتور عبد العزيز الخالد فوصف هذه الخطوة من الأهلي بـ«التفكير السليم والقرار المنطقي تمامًا».
وأضاف: «هناك صعوبة في المنافسة في الدوري مما يحتم على الإدارة والمدرب أخذ هذا القرار رغم صعوبته أمام مطالبات الجماهير، ومن دون شك سوف يعطي مزيدًا من التركيز لمنظومة العمل إداريًا وفنيًا ولاعبين، وهو ما سينعكس إيجابيًا على الفريق في الجولات الخمس المتبقية لنهاية الدوري».
وشدد على أن مقومات التفوق وتحقيق الإنجاز متوفرة، حيث التكامل والطموح الكبير، معتبرًا أن مباراة الأهلي والهلال هي مباراة الحسم، ومن يطمح في تحقيق البطولة عليها أخذ العلامة الكاملة في الجولات القادمة، وعندها سنبارك للبطل.
من جانبه، قال الخبير الفني حمد الخاتم، إن التركيز على هدف يتطلب التضحية بأهداف أخرى يخطط لها مستقبلاً بشكل أفضل، إذ إن الأهلاويين همهم الأكبر كسر عناد بطولة الدوري، وكما هو معروف دوري أبطال آسيا طويل ومرهق ويحتاج إلى الكثير من الأمور لمنافسة الفرق، وخصوصًا من شرق آسيا، ولذا أحيانًا يكون من المهم أن تعرف الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه، ولا أعتقد أن أهلاويًا يرى أن الهدف الرئيسي هذا الموسم هو الدوري، خصوصًا أن الفريق لا يزال متصدرًا، ولذا هو الأقرب نقاطًا على الأقل للفوز به، كما أن مواجهته أقرب منافسيه (الهلال) على أرضه ووسط جماهيره يعزز حظوظه وفرصه، وإن كان الهلال من الفرق القوية والكبيرة التي يمكنها الفوز في أي مباراة سواء في الرياض أو خارجها.
وأكد الخاتم أن الأهلي تخلص من عامل سلبي واضح وهو ضغط عدم الخسارة لفترة طويلة في الدوري، وقد تكون الخسارة من نجران ضارة نافعة في الوقت نفسه حيث جعلت الأهلي وتحديدًا لاعبيه يدركون جيدًا أن الدوري صعب وأن لا كبير ولا صغير في كرة القدم، ولذا لا مجال للتهاون أمام أي فريق وهذا يعني احترام جميع الفرق والنظر إليها بمنظور متساو دون التقليل من أي فريق كان، مهما تكن المعطيات، خصوصًا أن الفوز في بطولة الدوري سواء كان على فريق كبير أو صغير حسب التصنيف الفني لا يمثل أكثر من 3 نقاط.
واعتبر أن فقدان الهلال عناصر مهمة في الجولات الحاسمة من الدوري، مثل البرازيليين ديغاو وإدواردو وكذلك نواف العابد وسلمان الفرج، قد لا يكون له أثر واضح لأن الفرق الكبيرة عادة ما تكون لديها خيارات كثيرة، ولكن من الواضح أن طموح الهلاليين هو حصد لقب البطولة الآسيوية أكثر من حصد لقب الدوري المحلي.
أما المدرب الوطني والمحلل الفني خالد المرزوق، فشدد على أن الأهلي يعاني من فقدان النقاط أمام الفرق التي تصنف بكونها صغيرة أو غير منافسة، ولديه في الجولتين القادمتين مباراتان لا يستهان بهما أمام الفيصلي وهجر قبل مواجهة القمة أمام الهلال، ولذا قد تكون المعطيات التي تسبق مباراة الهلال بأيام مختلفة جدًا لدى الأهلاويين، وإذا كان التصور هو الظفر بالتعادل على الأقل أمام الهلال لمواصلة الصدارة هو السائد حاليًا، فإن هذا التصور قد يختلف بعد نهاية الجولتين الثانية والعشرين والثالثة والعشرين، حتى الهلال من الممكن أن يتعثر بالتعادل على الأقل أمام الشباب أو نجران، خصوصًا أن الأول يطمح للتعلق بأمل الوصول للمركز الرابع، فيما الثاني يهدف إلى التمسك بأمل البقاء، وهو الفريق الوحيد الذي هزم الأهلي في الدوري في الموسمين الأخيرين، ولذا لا يمكن ضمان النقاط الستة للأهلي والهلال قبل مواجهتهما المرتقبة.
وشدد المرزوق على أن التركيز الهلالي على الدوري قد لا يكون أقل من الأهلي، وإن كان الهدف الهلالي المعلن هو حصد لقب دوري أبطال آسيا، ولكن هذا لا يعني تجاهل العزيمة في حصد الدوري المحلي.
وشدد المرزوق على أن الفريقين يملكان كل المقومات الفنية التي تؤهلهما للمواصلة، وإن كانت الأمور نظريًا في صالح الأهلي بحكم الفارق بنقطة واحدة، ولكن هذا غير كاف أبدًا للاطمئنان، ويكفي الإشارة مجددًا إلى المباراة التي ستجمع الفريقين في الجولة 24، وقد يتحدد منها ملامح البطولة بصورة واضحة.
من جانبه، اعتبر المدرب الوطني خالد مبارك أن التركيز على هدف معين يساهم بصورة كبيرة في تحقيقه، وكما هو معروف أن الأهلي يركز على الدوري، ولذا لم يكن بالصورة المتوقعة بالبطولة الآسيوية، فيما الهلال يركز على تحقيق الدوري والبطولة الآسيوية معًا، ولكن الأهم لديه هو البطولة الآسيوية، وقياسًا على الإمكانيات التي يملكها الأهلي مقارنة بالهلال فقد تكون الكفة متساوية، وقد لا يتأثر أي منهما بفقدان عنصر هام في الجولات القادمة أو حتى في مواجهتهما المباشرة، ويمكن الاستدلال بمباراة الذهاب التي فقد الأهلي فيها نجمه الأبرز المهاجم الهداف عمر السومة ولكن تفوق على الهلال في الرياض، ويمكن للهلال أن يرد الاعتبار، وفي المنافسة بين الأندية الكبيرة تغيب الكثير من المعطيات في أرض الميدان.
وأخيرًا يقول مشبب الزياد لاعب الأهلي السابق ومساعد مدرب فريق الأولمبي حاليًا، إن الفريق الأهلاوي كان يملك الحظوظ الأقوى في الدوري ولا يزال هو المتصدر، ولذا كان من الطبيعي أن يضحي بالبطولة الآسيوية، وكما شاهد الجميع أن المدرب غروس أراح عددًا كبيرًا من اللاعبين الأساسيين ويصل عددهم إلى 7 تقريبًا في مباراة العين الأخيرة، لأن لدى الفريق ثلاث مباريات هامة جدًا في وقت ضيق أمام الفيصلي وهجر ثم الهلال، وهي القمة المرتقبة، ولذا لا يمكن لأحد أن يلوم مدرب الأهلي على أنه قرر التركيز على بطولة الدوري السعودي حتى لا يخسر في جميع الجبهات ما لم يكن تركيزه واضحًا على هدف واحد منها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.