قمة ساخنة بين الهلال والشباب.. والفيصلي يهدد صدارة الأهلي

الاتحاد والنصر يسعيان لمداواة الجراح على حساب الخليج والفتح

رافينها («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)
رافينها («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)
TT

قمة ساخنة بين الهلال والشباب.. والفيصلي يهدد صدارة الأهلي

رافينها («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)
رافينها («الشرق الأوسط») - ناصر الشمراني («الشرق الأوسط»)

تتجه الأنظار، مساء اليوم السبت، صوب ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، حيث قمة الأسبوع 22 لدوري المحترفين السعودي، التي تجمع بين الهلال ونظيره الشباب، في مواجهة حاسمة للفريق الأزرق، إذا ما أراد الاستمرار في المنافسة على لقب البطولة، في الوقت الذي يخوض فيه المتصدر، فريق الأهلي، اختبارا غامضا أمام مضيفه فريق الفيصلي.
وإلى جوار هاتين المباراتين، يلتقي أيضا فريق الفتح بنظيره النصر، على ملعب الأمير عبد الله بن جلوي، بمدينة الأحساء، فيما يستضيف فريق الاتحاد نظيره الخليج في مواجهة يبحث من خلالها عن مصالحة جماهيره، بعد الإخفاق الأخير أمام غريمه التقليدي الأهلي، الذي أبعده عن دائرة المنافسة على اللقب بصورة نسبية.
في المباراة الأبرز هذا اليوم، يدرك الهلال أهمية النقاط الثلاث التي ستجعله منافسا مرشحا لاقتناص اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2011، بعدما انحصرت بصورة كبيرة دائرة المنافسة بينه وبين المتصدر فريق الأهلي، الذي يسبقه بفارق نقطة يتيمة، وذلك قبل 5 جولات من إسدال الستار على المنافسة.
وتتسم مواجهات الهلال بنظيره الشباب، على الأقل في العشر مواجهات الأخيرة، بالهدوء، نظير الفوز الناعم بهدف دون رد، الذي يحضر لأحد الفريقين، وفي أحيان أخرى يحضر الصخب والإثارة فتنتهي المباراة لصالح أحدهما بنتيجة كبيرة، كما حدث للفريق الأزرق هذا الموسم، في بطولة كأس ولي العهد، بدور نصف النهائي، وهي النتيجة التي تكررت لصالح الهلال في موسم 2013، وفي ذات الموسم نجح الشباب أيضا في تجاوز الهلال بثلاثية لصالحه، وهو الأمر الذي حققه الهلال أيضا في موسم 2012.
وبصورة أولية، يبدو فريق الهلال مرشحا لحصد الانتصار، مقارنة بالوضع الفني الذي يعيشه فريق الشباب، والذي ابتعد فيه عن تحقيق الانتصارات منذ 3 جولات، قدم فيها الليث الشبابي مستويات باهتة، قادته للخسارة أمام الأهلي، ثم التعاون برباعية، وأخيرا القادسية، إضافة إلى خسارته أمام الرائد في بطولة كأس الملك، التي ودعها الفريق.
ويدخل الهلال هذه المواجهة، بعد سلسلة من الانتصارات التي حققها الفريق مؤخرا، أمام الخليج في الدوري، وأمام الجزيرة الإماراتي في دوري أبطال آسيا، وهو الأمر الذي يمنحه نشوة معنوية لمواصلة تحقيق الانتصارات.
ورغم الغيابات في صفوف الفريق بداعي الإصابة، التي يبرز منها الثنائي البرازيلي ديغاو ومواطنه كارلوس إدواردو، المتوقع أن يحضر في مقاعد البدلاء هذا المساء، إضافة إلى الغياب غير الفني للاعب ناصر الشمراني، إلا أن الفريق يقدم مستويات فنية مميزة، بعد تقديم عدد من لاعبيه أداء فنيا مميزا.
ويبرز البرازيلي أيلتون ألميدا، الذي يجيد التحركات كثيرا في خط المقدمة، إضافة إلى الظهور اللافت لثلاثي خط الوسط، سالم الدوسري، وعبد العزيز الدوسري، ومحمد الشلهوب، الذي نجح بالمباراة الأخيرة للفريق في البطولة الآسيوية في خطف جائزة أفضل لاعب، إضافة إلى ظهيري الجنب، عبد الله الزوري، وياسر الشهراني.
في المقابل قد تمثل العودة المتوقعة لحارس فريق الشباب، محمد العويس، قوة إضافية للفريق الذي ودع الانتصارات منذ غيابه، بداعي الإصابة التي لحقت به في مواجهة الأهلي، وذلك في ظل المستويات المتواضعة التي يقدمها الحارس وليد عبد الله.
ويتطلع التونسي فتحي الجبال، إلى مصالحة أنصار الفريق، وإعادة الروح المعنوية للاعبي فريقه، بعد سلسلة من الإخفاقات الأخيرة، التي قد ترمي بالشباب إلى مركز متأخر عن مركزه الحالي في لائحة ترتيب الدوري، حيث يحتل الفريق حاليا المركز الخامس برصيد 33 نقطة، وبفارق بسيط عن الفتح والخليج.
وتسبق مواجهة الهلال ونظيره الشباب مباراة المتصدر فريق الأهلي ومضيفه فريق الفيصلي، التي ستقام على ملعب الملك سلمان بمدينة المجمعة، وهي المباراة التي سيرمي فيها السويسري غروس، مدرب الفريق الأخضر، كامل قوته بعدما منح مسابقة الدوري الأهمية الأكبر هذا الموسم، من خلال مشاركته بالفريق الرديف في مباراة الفريق الأخيرة بالبطولة الآسيوية.
وتبدو المواجهة غامضة لفريق الأهلي، فرغم خسارة فريق الفيصلي في الجولة الأخيرة بنتيجة ثقيلة أمام الرائد قوامها 5 أهداف دون رد، إلا أن المباريات التي تجمع الفريقين يظهر فيها الفيصلي مزعجا لنظيره الأهلي، كما حدث في مواجهة الدور الأول، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ولن يقبل لاعبو الفريق الأخضر أي إخفاق في الجولات القليلة القادمة، التي قد تحرمه من معانقة اللقب، الحلم الغائب منذ سنوات عن خزانة الفريق، وذلك بدءا من مواجهة هذا المساء، بعدما تجاوز الأهلي اختبارات صعبة أمام الاتحاد والشباب، وتبقت له مهمة وحيدة أمام نظيره فريق الهلال، وهي المباراة التي قد ترسم هوية الفريق البطل إذا ما استمر الحال كما هو الآن.
ويملك الأهلي أسماء ثقيلة على الصعيد الفني، قد تساهم في تحقيقه للانتصار بسهولة هذا المساء، حيث يحضر اللاعب الأبرز في الفريق، المهاجم السوري عمر السومة، إضافة إلى صانع الألعاب اليوناني إيوانيس، الذي بات يمثل قوة فنية لا تضاهى في وسط الميدان، إضافة إلى القائد تيسير الجاسم وسلمان المؤشر.
وفي الأحساء يلتقي النصر بمضيفه الفتح على ملعب الأمير عبد الله بن جلوي، في مواجهة يبحث من خلالها الفريقان عن تحسين مواقعهم في لائحة ترتيب الدوري، بعدما ابتعدا عن دائرة المنافسة على اللقب أو مناطق الخطر، التي قد تهددهم بالهبوط، حيث يحضر الفتح في المركز السادس برصيد 31 نقطة، في الوقت الذي يحتل فريق النصر المركز الثامن برصيد 28 نقطة.
ويسعى فريق النصر إلى مصالحة جماهيره بعد الإخفاق الكبير الذي تعرض له الفريق في البطولة الآسيوية، إثر خسارته القاسية أمام فريق لخويا القطري، برباعية دون رد، وقد يساهم فوز النصر هذا المساء في تقدمه في لائحة الترتيب على حساب فريق الفتح، الذي سيتطلع إلى تحقيق الفوز التاسع هذا الموسم.
وأخيرا، يستضيف الاتحاد نظيره فريق الخليج على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة، الشهير بالجوهرة المشعة، في مواجهة يسعى من خلالها صاحب الأرض إلى مصالحة جماهيره وتحقيق الانتصار، الذي قد يعيد جزءا من آماله في المنافسة على اللقب في حال تعثر المتصدر ووصيفه في الجولات القادمة، في ظل اتساع الفارق النقطي بينهما إلى 8 نقاط.
ويعيش الاتحاد أوضاعا فنية ومعنوية سيئة، بعد توالي إخفاقاته على صعيد الدوري والبطولة الآسيوية، التي تعقدت فيها آماله أيضا بالتأهل، وبات يعلق فيها تأهله للمرحلة الثانية على إخفاق وتعثر الآخرين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.