200 شركة سعودية وأجنبية تتسابق للحصول على حصة في قطاع البناء بالمملكة

50 مليون دولار صفقات متوقعة في أكبر سوق بالشرق الأوسط

جانب من معرض البناء والديكور الذي احتضنته جدة سابقا («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض البناء والديكور الذي احتضنته جدة سابقا («الشرق الأوسط»)
TT

200 شركة سعودية وأجنبية تتسابق للحصول على حصة في قطاع البناء بالمملكة

جانب من معرض البناء والديكور الذي احتضنته جدة سابقا («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض البناء والديكور الذي احتضنته جدة سابقا («الشرق الأوسط»)

تتأهب أكثر من 200 شركة سعودية وأجنبية، مشاركة في معرض البناء والديكور، المزمع إقامته بعد غد (الاثنين) في جدة (غرب السعودية)، لاستقطاع حصتها من ثاني قطاع في الاقتصاد المحلي، بتوقيع صفقات على هامش المعرض، تتجاوز أكثر من 50 مليون دولار خلال فترة إقامة المعرض.
ورجح مشاركون في المعرض أن تتجاوز قيمة العقود مع الجهات المنفذة لمشاريع البناء، أكثر من ذلك، حيث إن إجمالي قيمة المشاريع التي تبنتها السعودية لتنمية وتطوير القطاعات غير النفطية، والتوسع الاقتصادي في مشاريع البنية التحتية، يتجاوز 400 مليار دولار، ومنها مترو الرياض، ومترو مكة المكرمة، ومطار جدة الدولي، ومشاريع الطاقة والمياه والصحة، وإنشاء الوحدات السكنية لتلبية احتياج السوق.
ويصنف قطاع البناء في السعودية، ضمن الأسرع نموا في العالم، وذلك بسبب الاستثمارات الضخمة في مشاريع البناء والبنية التحتية، رغم التراجع في أسعار النفط في الأسواق العالمية، الذي لم يشكل بأي حال من الأحوال أي تأثيرات جانبية أو مباشرة على أنشطة قطاع البناء وخطط المشاريع ومعدل الإنفاق، حيث إن السوق المحلي يعد أكبر سوق لقطاع البناء والتشييد في الشرق الأوسط، مما دفع بكثير من الشركات الأجنبية من أوروبا وآسيا، للمشاركة في معرض جدة، للفوز ببعض مشاريع التوريد في التقنية الخاصة بطرق البناء الحديثة.
وخصصت السعودية، في ميزانيتها للعام الحالي 2016، قرابة 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار) للخدمات البلدية، كما خصصت 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) لمشاريع البنى التحتية والخدمات اللوجستية، ومليارات الدولارات لبناء المستشفيات والمدارس والمرافق التعليمية، مما يشير إلى قوة قطاع البناء والتشييد والديكور، ويتيح الفرص لشركات المقاولات والبناء وموردي مواد البناء لفتح آفاق أعمال جديدة، من خلال السوق المحلية التي تشهد نموا سنويا.
وقال وليد واكد، المدير العام لشركة الحارثي للمعارض، إن معرض البناء والديكور السعودي 2016، يجمع الجهات الكبرى المنتجة والموردة، والخبراء الدوليين من «الصين، ومصر، وتركيا، والبحرين، ولبنان، وتايوان»، بالإضافة إلى كثير من الشركات من أوروبا، تعرض ما لديها تحت سقف واحد، وتستعرض أحدث المنتجات والحلول المتطورة التي تواكب جميع احتياجات ومتطلبات المطورين والمهندسين المعماريين واختصاصيي التصميم الداخلي والاستشاريين، والتجار المستوردين، وأصحاب المشاريع المميزة، متوقعا أن يكون حجم الصفقات المبرمة بين 20 و 30 مليون دولار.
وأضاف أن المعرض يقع على مساحة 20 ألف متر مربع، وستشارك فيه أكثر من 200 شركة محلية ودولية، لعرض عدد من المنتجات ذات العلاقة بأعمال البناء والتشييد والتصميم الداخلي والخارجي، موضحا أن هذه النسخة ستسلط الضوء على احتياجات السوق المحلية، والعمل على تلبيتها بالشكل الأمثل، عبر تعزيز التواصل بين أقطاب القطاع، للاستفادة من الفرص المتاحة في هذه السوق المزدهرة، والتي تساهم في تطوير هذه القطاعات.
ويعد معرض البناء والديكور، الذي سيقام في شركة المعارض، ويرعاه الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز، محافظ جدة، من أكبر المعارض المتخصصة في مجال مواد وأدوات وتقنيات البناء والتشييد والتصميم الداخلي والخارجي، ومن المتوقع أن يظهر المعرض في نسخته الجديدة بشكل أقوى وبمشاركات أوسع مع إدخال عدد من قطاعات البناء الجديدة فيه.
ومن المتوقع أن يشهد المعرض، حضور عدد كبير من الأسر السعودية، ورجال الأعمال والشركات الكبرى المهتمة بالبناء والديكور، إلى ساحات المعرض، للوقوف على آخر مستجدات التقنية والحداثة في التصاميم الهندسية المعمارية والديكور. وأصبح المواطنون السعوديون أكثر اهتماما من الشركات في التجول بين ردهات مثل هذه المعارض، يبحثون عن ضالتهم في طرق البناء الحديثة. وشهد العام الماضي تدفق أكثر من 50 ألف زائر، فيما يتوقع أن يرتفع عدد الزوار في العام الحالي إلى قرابة 80 ألف زائر.
وبحسب خالد الشريف، أحد المختصين في البناء، فإنه يعول على هذا المعرض أن يفتح أمام المستثمرين والجهات المنفذة لمشاريع البنى التحتية، حلولا جديدة في البناء، من خلال التعرف المباشر على آخر تطور تشهده المواد المستخدمة في البناء، وتوافق هذه المواد مع الطبيعة والتكلفة الإجمالية. ويتوقع أن يصل حجم الصفقات بين الشركات العارضة والمستثمرين المحليين قرابة 50 مليون دولار، إضافة إلى فتح المجال أمام المقاولين لإيجاد البدائل الحيوية والأقل تكلفة في عملية البناء، من خلال استخدام معدات مختلفة وتكلفتها أقل، موضحا أن عموم العارضين يبحثون من خلال تواجدهم في السعودية، عن الحصول على جزء من السوق المحلية التي تعيش حالة نمو، مع تنفيذ مشاريع تطويرية وتنموية في كثير من المدن السعودية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.