مدربا فولفسبورغ وريال مدريد يؤكدان: التأهل لـ«المربع الذهبي» لم يحسم بعد

التفاؤل يسيطر على سيتي والتشاؤم على سان جيرمان بعد التعادل الإيجابي في باريس بدوري الأبطال

وكأن زيدان  يتساءل عما جرى لفريقه (إ.ب.أ) و إبراهيموفيتش يدرك أن مهمة التأهل في مانشستر صعبة  و كيفن دي بروين يسدد ويحرز هدف سيتي الأول (رويترز)
وكأن زيدان يتساءل عما جرى لفريقه (إ.ب.أ) و إبراهيموفيتش يدرك أن مهمة التأهل في مانشستر صعبة و كيفن دي بروين يسدد ويحرز هدف سيتي الأول (رويترز)
TT

مدربا فولفسبورغ وريال مدريد يؤكدان: التأهل لـ«المربع الذهبي» لم يحسم بعد

وكأن زيدان  يتساءل عما جرى لفريقه (إ.ب.أ) و إبراهيموفيتش يدرك أن مهمة التأهل في مانشستر صعبة  و كيفن دي بروين يسدد ويحرز هدف سيتي الأول (رويترز)
وكأن زيدان يتساءل عما جرى لفريقه (إ.ب.أ) و إبراهيموفيتش يدرك أن مهمة التأهل في مانشستر صعبة و كيفن دي بروين يسدد ويحرز هدف سيتي الأول (رويترز)

سيكون على ريال مدريد الإسباني تقديم مباراة خارقة الثلاثاء المقبل من أجل تجنب الغياب عن الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2010، وذلك بعد خسارته الأربعاء خارج أرضه أمام فولفسبورغ الألماني صفر - 2 في ذهاب ربع النهائي.
«أنا لست سعيدًا، خصوصًا بمجريات الشوط الأول. هذا الأمر سيحصل إذا لم تلعب باندفاع منذ البداية»، هذا ما قاله مدرب ريال الفرنسي زين الدين زيدان بعد الخسارة المفاجئة أمام فولفسبورغ الذي أصبح بإمكانه الحلم بالوصول إلى دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه بفضل الهدفين المبكرين اللذين سجلهما عبر السويسري ريكاردو رودريغيز (18 من ركلة جزاء) ومكسيميليان ارنولد (25). وبات فولفسبورغ الذي يخوض أصلاً دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه على أعتاب إنجاز تاريخي آخر متمثل في بلوغ دور الأربعة والقضاء نهائيا على موسم النادي الملكي الذي تعتبر المسابقة القارية الأمل الوحيد له للتتويج بلقب هذا العام أو على الأقل بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي والـ27 في تاريخه المرصع بـ10 ألقاب في المسابقة القارية العريقة (رقم قياسي).
ودخل ريال، الذي تلقت شباكه هدفين في أول 25 دقيقة للمرة الأولى في تاريخ، مشاركاته في الأدوار الإقصائية للمسابقة القارية الأم، إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد خروجه فائزا من مبارياته الست الأخيرة، لكنه وجد نفسه متخلفًا للمرة الأولى في البطولة هذا الموسم، ثم تلقت شباكه هدفًا ثانيًا أكد من خلاله فولفسبورغ مستواه المميز قاريًا على أرضه، إذ حقق في نهاية المطاف فوزه الخامس من أصل 5 مباريات خاضها بين جمهوره هذا الموسم، لكن هذه المرة لم يكن الخصم عاديًا، بل كان صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب. وما يزيد من صعوبة ريال في لقاء الإياب أنه لم يسبق للنادي الملكي أن ودع المسابقة في المرات الثماني الأخيرة، التي خسر خلالها لقاء الذهاب في الأدوار الإقصائية، لكن زيدان بدا متفائلاً بحظوظ الفريق الذي تسلم الإشراف عليه منذ أسابيع معدودة، خلفًا للإسباني رافايل بينيتيز.
«الآن، أمامنا فرصة في لقاء الإياب ومن الجيد أننا سنخوض بعد ثلاثة أيام مباراة (ضد إيبار في الدوري المحلي) من أجل تناسي هذه الهزيمة»، هذا ما قاله زيدان، مضيفًا: «عانينا من المشكلات وليس فقط من حيث الاندفاع بل في تحركاتنا أيضًا».
وواصل زيدان، الذي قاد ريال للفوز باللقب القاري عام 2002، بتسجيله هدفًا رائعًا في النهائي أمام باير ليفركوزن الألماني (2 - 1): «لم نتوقع الهزيمة بنتيجة صفر - 2 ونحتاج إلى تحليل الأمور لمعرفة الأخطاء التي ارتكبت وتصحيحها».
ورغم الخسارة، أكد زيدان الذي دخل ولاعبوه إلى لقاء فولفسبورغ بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على الغريم الأزلي برشلونة في معقل الأخير (2 - 1) السبت الماضي في الدوري المحلي، أنه فخور بلاعبيه وبأنه يتحمل شخصيًا كامل المسؤولية عن هذه الهزيمة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الخسارة لم تكن نتيجة «الثقة الزائدة بالنفس. كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة.. يجب أن نحافظ على هدوئنا ووحدتنا. يجب التحضير بشكل جيد (للقاء الإياب). نحن نؤمن بأنفسنا».
في المقابل، يمكن القول إن المخاطرة التي قام بها مدرب فولفسبورغ ديتر هيكينغ بإشراك البرازيلي برونو هنريكي، القادم في أوائل هذا العام إلى الفريق الألماني من غوياس، أساسيا في مركز الجناح الأيمن. وقد أثمر رهان هيكينغ لأن البرازيلي البالغ من العمر 25 عاما كان خلف الهدف الثاني الذي سجله ارنولد. «عندما يترك ريال الباب مفتوحا، فعليك أن تستغل الأمر والدخول منه»، هذا ما قاله هيكينغ عن الاستفادة من المساحات التي تركها ريال بسبب انشغاله المفرط بالهجوم، مضيفا: «بمشاركة هنريكي، حصلنا على سلاح لم يكن في حسبان ريال مدريد». وواصل: «يجب الإشادة بفريقي، لقد قاموا بكل شيء تحدثنا عنه. أزعجنا ريال ووضعنا أنفسنا في وضع جيد للقاء الإياب».
أما ارنولد، فبدا حذرا إذ شدد على أن شيئا لم يُحسم رغم تقدم فولفسبورغ بهدفين نظيفين: «لا جدوى من المبالغة. يجب أن نلعب بالطريقة ذاتها في مدريد، إن لم يكن أفضل». ومن جهته، قال قلب دفاع ريال البرتغالي بيبي إن فريقه عوقب على دفاعه السيئ في الدقائق الـ25 الأولى، مضيفا: «يجب علينا العودة (إلى أجواء المواجهة). اختبرنا 20 دقيقة سيئة واستغلوا ذلك. لم نستفد من فرصنا وفي مسابقة بأهمية دوري الأبطال ستدفع ثمن ذلك». وختم: «المواجهة لم تحسم بعد، أمامنا مباراة أخرى على أرضنا حيث سيكون المشجعون إلى جانبنا». يذكر أن المرة الأخيرة التي فشل فيها ريال بالوجود في دور الأربعة كانت عام 2010 حين خرج من الدور الثاني على يد ليون الفرنسي، ثم بلغ بعدها في نصف النهائي خمس مرات متتالية لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014، حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.

باريس سان جيرمان ـ مانشستر سيتي
أقر المدرب التشيلي مانويل بيليغريني بأن فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي لا يجب أن يكرر الأخطاء عينها في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بحال أراد التأهل إلى نصف النهائي. ورغم عودة سيتي متعادلا 2 - 2 الأربعاء من أرض بطل فرنسا، فإن دفاع الفريق الأزرق منح هدفًا «كوميديًا» للسويدي زلاتان إبراهيموفيتش إثر خطأ فادح من البرازيلي فرناندو. كما تسبب دفاع سيتي بركلة جزاء أنقذها الحارس الدولي جو هارت ببراعة أمام إبراهيموفيتش بالذات عندما كانت النتيجة صفر - صفر.
وقال بيليغريني الذي سيحل بدلاً منه الإسباني جوسيب غوارديولا الموسم المقبل: «في الشوط الأول ارتكبنا خطأ كبيرا لا يمكننا تكراره، إذا أردنا البقاء في المسابقة». وتابع: «هدف سان جيرمان الثاني جاء من تسلل. لم يكن خطأ دفاعيا بل من حكم الراية».
وأضاف: «من المهم الحفاظ على هذه العقلية، لأنه عندما تتلقى هدفا بهذه الطريقة قبل انتهاء الشوط الأول ثم هدفا ثانيا من تسلل (لادريان رابيو)، ليس سهلا أن تستعيد توازنك في المباراة. أعتقد أن هذا الفريق يملك الشخصية ويؤمن اللاعبون بقدراتهم. يريدون دوما أن يهاجموا فسجلنا الهدف الثاني». ورفض بيليغريني اعتبار فريقه مرشحا لبلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، ورأى أنه «من الصعب جدا» معرفة إذا كان قائد دفاع الفريق البلجيكي فنسان كومباني قادرا على خوض لقاء الإياب بعد 6 أيام.
من جهته، أكد الأرجنتيني سيرجيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي: «مانشستر سيتي عاد إلى المكانة التي يجب أن يكون بها، ولكن لا يزال أمامنا عمل لنقوم به، لا شيء مؤكد، باريس سان جيرمان فريق كبير ولدينا عمل لنقوم به».
وأوضح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن 4.‏79 في المائة من الفرق التي تعادلت خارج أرضها بنتيجة 2/ 2 نجحت في التأهل للدور التالي في مباراة العودة. وأبدى أغويرو عدم اهتمامه بالإحصائيات والأرقام قائلاً: «لا يمكنك أن تولي اهتمامًا كبيرًا بالإحصائيات، علينا فقط أن نقدم أفضل ما لدينا، وأن نحاول تحقيق الفوز، لديهم لاعبون جيدون يمكنهم تعقيد الأمور في المباراة، ولكننا أيضًا تمكنا من تسجيل هدفين رغم دفاعهم القوي للغاية».
أما سان جيرمان الباحث عن فك عقدة دور الثمانية في الأعوام الثلاثة الأخيرة، والذي حسم لقب الدوري المحلي قبل 3 أسابيع، وبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية ونصف نهائي كأس فرنسا، فيعاني مدربه لوران بلان بسبب إيقاف مدافعه البرازيلي ديفيد لويز ولاعب وسطه بلايز ماتويدي. وسيغيب لاعب الوسط الإيطالي ماركو فيراتي وصانع الألعاب الأرجنتيني خافيير باستوري عن مواجهة الأربعاء بسبب الإصابة. وخرج باريس سان جيرمان مرتين من دور الثمانية على يد برشلونة الإسباني 2 - 2 ذهابًا و1 - 1 إيابا موسم 2012 - 2013، و1 - 3 ذهابًا وصفر - 2 إيابا الموسم الماضي. وقال بلان: «ليست المرة الأولى التي نتلقى فيها الأهداف على أرضنا، لكننا أظهرنا أنه بمقدورنا التسجيل خارج أرضنا. لقد خلقنا فرصًا أكثر من سيتي وامتلكنا الكرة أكثر منهم. حصلوا فقط على فرصتين». وتابع: «تلقينا هدفين وخسرنا لاعبين بسبب الإيقاف. هناك عدة أمور ستكون ضدنا».
والتقى الفريقان مرة واحدة سابقًا، وكانت في دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، وانتهت بالتعادل السلبي في مانشستر. وختم بلان: «لا أعتقد أن فلسفتنا ستتغير في مانشستر. لن يعول سيتي على تقدمه، لكن من الواضح أنه يجب أن نكون أفضل دفاعيًا». من جهته، قال ادريان رابيو صاحب الهدف الثاني لسان جيرمان: «كان بمقدورنا الحفاظ على التقدم. كانت مباراة جيدة وأعتقد أن حظوظنا ما زالت قائمة. يجب أن نفوز على أرضهم. افتقدنا الدقة من الناحية الفنية في الشوط الأول، حاولنا التعويض في الثاني، لكننا أهدرنا بعض الفرص مقارنة مع المباريات العادية».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.