وزير خارجية البحرين: نتفهم قرار السعودية ضم جماعة الإخوان لقائمة الإرهاب.. ومستعدون للتعاون

الشيخ خالد أكد أن «إيران دولة مهمة حاولنا بناء علاقات متينة معها.. ولم نر تجاوبا»

وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة
وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة
TT

وزير خارجية البحرين: نتفهم قرار السعودية ضم جماعة الإخوان لقائمة الإرهاب.. ومستعدون للتعاون

وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة
وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة

أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن بلاده تتفهم قرار السعودية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» ضمن قائمة الإرهاب، مشيرا إلى أن المنامة على أتم الاستعداد للتعاون إذا طلبت السعودية ذلك.
وقال الشيخ خالد إن «السعودية لم تأت ببهتان حينما قامت بتصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية.. لأنها بنت حكمها على الأدلة الحقيقية والعمل الطويل قبل تصنيفها كجماعة إرهابية». وأضاف «نتفهم تماما موقف السعودية، وإذا طلبت السعودية من البحرين التعاون معها فسنتعاون بالشكل المطلوب في هذا المجال كحليف في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وفي سياق ثان، أكد وزير الخارجية البحريني، الذي كان يتحدث لوسائل الإعلام في أعقاب اختتام زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لباكستان، أن اللقاءات مع المسؤولين الباكستانيين لم تناقش قضية الإخوان المسلمين. وأضاف «هذا القضية تخص كل دولة وحدها، والبحرين لا تنظر لجماعة الإخوان كحركة عالمية.. ولكن بطرق منفردة.. ولكل دولة جماعة تتصرف بشكل أو بآخر بطريقة مختلفة.. ففي البحرين الإخوان المسلمون ملتزمون بالقانون، ولم يقوموا بارتكاب أي خطأ تجاه الدولة». وأشار إلى أن «الذي حصل في مصر هو شأن مصري داخلي.. كما أن ما حصل في اليمن هو شأن يمني داخلي.. وتنظر مملكة البحرين للمسألة كمسألة تخص كل دولة وحدها». وشدد على أن المنامة تتفهم الموقف السعودي تماما من حيث تصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية «لأنها تعمل على المسائل المتعلقة بأمنها القومي والمتصلة بالأحداث التي تقع في السعودية والتهديد الواضح في الوقت الحاضر الذي يأتي من الإخوان المسلمين».
وبشأن العلاقة مع إيران، قال الشيخ خالد «أكدنا مجددا ضرورة تحقيق التفاهم التام بين الأمة الإسلامية خصوصا في هذا الوقت الذي تحصل فيه الأزمات في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي». وقال «نحن نتفهم أن العالم الإسلامي لا بد أن يجد حلوله الخاصة به لكل مشكلة تطرأ بين دوله»، مضيفا أن «إيران بلد مهم وهي جار.. والجيران لا يتجافون عن بعضهم البعض، لذلك نحن نحاول دائما أن نقيم علاقات متينة ومستمرة مع إيران». وتابع «لكننا بالتأكيد لدينا مشاكلنا مع إيران، خصوصا في ما يتعلق بمسألة تدخلاتها في العديد من الدول، وفي هذا الصدد بالتأكيد فإنني أتحدث باسم بلادي البحرين، فرغم أننا حاولنا جاهدين بناء علاقات متينة مع الإيرانيين، فإننا لم نر من جانبهم خلال السنوات الثلاث الماضية أي تحرك جاد في سبيل التقارب الجاد معنا.. نحن نتطلع لتحسين هذه العلاقة المهمة وبالتأكيد نتطلع لقيامهم باتخاذ بعض الخطوات من جانبهم».
وعن التعاون العسكري بين مملكة البحرين وباكستان أكد وزير الخارجية أنه مستمر ومتواصل على مدى عقود، وأن زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لقيادة هيئة الأركان المشتركة جاءت تتويجا لهذا التاريخ الطويل من العلاقات وتطلعا نحو الخطط المستقبلية. كما أشار إلى التعاون مع باكستان في العديد من المجالات الدفاعية والأمنية والمعدات الدفاعية، وقال إن «هذا الشكل من التعاون متروك نقاشه للسلطات الدفاعية في البلدين، ولكن لدى البحرين وباكستان نطاقا واسعا من التعاون في هذا المجال». وتابع «نحن نعلم موقف باكستان الواضح من إيران.. وباكستان دولة تريد إقامة علاقات متوازنة مع جميع دول المنطقة، ونحن نتفهم ذلك ونوافق عليه».
ووصف وزير الخارجية سياسة باكستان بأنها مؤثرة من حيث الاعتدال والسلام، وقال «كحلفاء أوضحنا موقفنا لباكستان التي ننظر إليها كبلد لديه تأثير على كل الأطراف في هذا الجزء من العالم». وأكد وزير الخارجية أن الشأن الخليجي الداخلي لم تتم مناقشته على الإطلاق مع الجانب الباكستاني «ولم يطرح علينا أي تساؤل في هذا الشأن»، مؤكدا أنه «لم تتم إثارة هذه المسألة.. إنها مسألة تخص دول مجلس التعاون حالها مثل حال أي من المنظومات في جميع أنحاء العالم لا بد أن تطرأ عليها مسائل خلافية هنا أو هناك».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.