بعث الرئيس الأميركي باراك أوباما رسالة فيديو إلى الإيرانيين أمس أكد خلالها على فرص التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران إذا أقدمت طهران على اتخاذ خطوات يمكن التحقق منها للتأكيد للغرب أن برنامجها النووي هو للأغراض السلمية فقط.
وقال أوباما في رسالته التلفزيونية بمناسبة رأس السنة الإيرانية «منذ توليت منصبي عرضت على الحكومة الإيرانية فرصة - إذا أوفت بالتزاماتها الدولية - أن تكون هناك علاقة خاصة بين بلدينا ويمكن لإيران أن تبدأ في العودة إلى مكانها الصحيح بين المجتمع الدولي».
وأشار أوباما إلى تعهدات الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال حملته الانتخابية بتعزيز الاقتصاد الإيراني وتحسين حياة الشعب الإيراني والانخراط مع المجتمع الدولي. وقال «في الخريف الماضي تحدثت مع الرئيس روحاني وكانت هذه المحادثة هي الأولى بين رئيس أميركي ورئيس إيراني منذ عام 1979 وقلت له بحزم إننا نعتقد أننا يمكن أن نعالج الخلافات الخطيرة بين حكومتينا وأن نتجاوز التاريخ الصعب».
وشدد أوباما على قلق المجتمع الدولي من البرنامج النووي الإيراني وطموحات إيران لإنتاج سلاح نووي الذي سيكون خطرا على المنطقة وعلى العالم، وأشار إلى الاتفاق المبدئي الذي توصلت له الدول الغربية مع إيران ووافقت عليه الحكومة الإيرانية للحد من الجوانب الرئيسة للبرنامج النووي مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على إيران، وقال «نحن الآن في مفاوضات مكثفة على أمل إيجاد حل شامل يحل مخاوف العالم حول البرنامج النووي الإيراني وليس لدينا أي أوهام وندرك أن هذا صعب، لكنني ملتزم بالدبلوماسية كأساس للتوصل إلى حل عملي».
وأشار أوباما إلى تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين بما في ذلك المرشد الأعلى خامنئي أن إيران لا تقوم بتطوير أسلحة نووية، وقال «لذا لدينا الآن فرصة للتوصل إلى اتفاق إذا اتخذت إيران خطوات ذات مغزى ويمكن التحقق منها لتؤكد للعالم أن برنامجها للأغراض السلمية». وأكد الرئيس الأميركي أن التوصل لاتفاق شامل إضافة إلى احترام إيران لحقوق الإنسان يمكن أن يساعد إيران لاتخاذ مسار جديد يحمل المزيد من الفرص لإقامة علاقات تجارية مع بقية العالم وهو ما يعني المزيد من النمو الاقتصادي وفرص العمل للإيرانيين ومزيدا من الفرص للطلبة الإيرانيين للسفر للخارج.
من جانب آخر، طالب عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس أوباما بأن يحدد خطا لإيران وأن يعني الاتفاق الدائم مع الجمهورية الإسلامية حول برنامجها النووي وقف أي قدرات لدى إيران لتصنيع قنبلة نووية، وأرسل مجلس الشيوخ رسالة تشمل المبادئ الأساسية حول رؤيتهم لوقف طموحات إيران النووية وقع عليها 83 عضوا من إجمالي المائة عضو بمجلس الشيوخ.
وطالب الأعضاء في رسالتهم بمطالبة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم وقالوا «نحن نؤمن أن إيران ليس لها الحق في تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ونعتقد أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل تفكيك برنامج الأسلحة النووية ومنعها من امتلاك اليورانيوم أو البلوتنيوم اللذين يستخدمان في صنع القنبلة النووية إضافة إلى إغلاق مفاعل اراك لإنتاج الماء الثقيل».
وشدد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يتزعمهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور روبرت مننذيز والسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، على ضرورة إرسال إشارات واضحة لإيران أن رفضها للمفاوضات ومواصلتها لبرنامج الأسلحة النووية سيؤدي إلى عقوبات مأساوية كبيرة تشمل القيود على صادرات إيران من النفط الخام والمنتجات البترولية.
وعلى غرار رسالة مجلس الشيوخ أرسل مجلس النواب الأميركي رسالة مماثلة وقع عليها 394 عضوا من إجمالي 432 عضوا بمجلس النواب محذرين من «تاريخ إيران الطويل في المراوغة والخداع وإخفاء تفاصيل في برنامجها النووي مما يثير المخاوف من سعي إيران لتحقيق منفذ اقتصادي من خلال الدخول في مفاوضات لفترة طويلة في وقت تحقق فيه تقدما في قدراتها النووية». وشدد مجلس النواب على ضرورة تخلي طهران عن السعي لتصنيع سلاح نووي إذا أرادت تخفيف العقوبات الأميركية.
وقال أعضاء مجلس النواب الأميركي «إننا لا نسعى لحرمان إيران من الاستمرار في برنامج نووي سلمي لكننا نشعر بقلق بالغ من قدرات إيران الصناعية لتخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل في مفاعل اراك الذي يمكن أن يستخدم في تطوير أسلحة نووية».
بينما اختار السيناتور بوب كروكر أن يرسل رسالة خاصة به إلى الرئيس أوباما محذرا من طموحات إيران ومؤكدا ضرورة أن ينظر الكونغرس في فرض مزيد من العقوبات إذا رأى أن طهران تخالف خطة العمل المتفق عليها.
وقبل أسبوع أعلن زعيم الأغلبية بمجلس النواب أريك كانتور في بيان تحفظات عدد كبير من المشرعين الأميركية حول إطار المفاوضات الدبلوماسية مع إيران، وقال «كثير من الأعضاء وأنا منهم لدينا تحفظات قوية حول المفاوضات النووية حتى هذه اللحظة ونشعر بالقلق إزاء عدم وجود استراتيجية موسعة لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة للاستقرار في إقليم الشرق الأوسط ولكي تكون المفاوضات مع إيران ناجحة يجب توسيع نطاق هدده الاستراتيجية». وحذر كانتور من تجاهل طبيعة النظام في طهران وتهديدات طهران لزعزعة السلام والأمن الدوليين.
وتشير الخطابات من المشرعين الأميركي في الكونغرس إلى انخفاض مستويات الثقة لدى الكونغرس في قدرات الإدارة الأميركية للضغط على إيران للتخلي عن طموحاتها النووية وأن الإدارة الأميركية لا تقوم بالضغط الكافي، ويخشى المشرعون أن يكون استمرار أمد التفاوض مجرد غطاء، فيما تستمر إيران في برنامجها للأسلحة النووية كما حدث مع كوريا الشمالية.
11:42 دقيقه
أوباما في رسالة للإيرانيين: أمامنا فرصة للتوصل إلى اتفاق نووي
https://aawsat.com/home/article/60881/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7-%D9%81%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A
أوباما في رسالة للإيرانيين: أمامنا فرصة للتوصل إلى اتفاق نووي
الكونغرس يحذر الرئيس الأميركي من مراوغات طهران واستمرارها في تصنيع قنبلة ذرية
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
أوباما في رسالة للإيرانيين: أمامنا فرصة للتوصل إلى اتفاق نووي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






