اتهامات الأندية السعودية ضد الحكام.. حقائق أم تضليل للجماهير؟

الشرق الأوسط تقدم إحصائية مفصلة لـ1176 مباراة في دوري المحترفين

الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)
الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

اتهامات الأندية السعودية ضد الحكام.. حقائق أم تضليل للجماهير؟

الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)
الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)

تكشف إحصائية خاصة بـ«الشرق الأوسط» عن أرقام مهمة جدا على مسيرة الأندية السعودية المحترفة منذ عام 2009 وحتى نهاية الموسم الماضي والتي بلغت 1176 مباراة ضمن منافسات دوري المحترفين بشأن أكثر الأندية حصولا على البطاقات الصفراء والحمراء، والأكثر حصولا على ضربات الجزاء لها وعليها، وأكثر الأندية التي تم إشهار البطاقات الحمراء للفرق التي تنافسها على أرض الميدان.
مثل هذه الأرقام تقطع الشك باليقين فيما يخص الاتهامات المتبادلة بين الأندية السعودية المحترفة سيما الخمسة الكبار منها وهي «الأهلي والهلال والنصر والاتحاد والشباب» بأنها هي المستفيدة من القرارات التحكيمية سواء تلك التي زعم أنها بدعم تحكيمي فاضح أو القرارات التي تصدر بسبب ضعف المستوى الأدائي للحكم في تلك المباراة.
قصص اتهامات الأندية السعودية سيما الكبار منها وتذمرها من التحكيم واتهام الأخير بأنه سبب خسائرها في المباريات لم تنته رغم أنها بدأت في الستينات الماضية، والطبيعي أن تتواصل إلى الأبد طالما لعبة كرة القدم حاضرة بظروفها وطقوسها وقوانينها والبشر الذين يتولون إدارتها سواء من منظمين أو حكام أو لاعبين على أرض الملعب.
اتهمت عدة أندية سعودية منذ سنوات بأنها الأكثر فوزا بضربات جزاء وأن الحكام يمنحون لاعبي ذلك الفريق ضربات الجزاء أشبه بهدايا غير مستحقة لكن الحقيقة أن الأرقام التي وصلت إليها «الشرق الأوسط» تؤكد كمثال أن الضربات الجزائية المحتسبة للفرق المحترفة سيما الكبار لا تبدو بعيدة عن الأخرى حتى يمكن الشك في مواقف الحكام وقراراتهم في المباريات التي أقيمت على الأقل منذ عام 2009 وحتى 2015 الماضي مع أن «الشرق الأوسط» قامت برصد إحصائي مستقل للموسم الحالي حتى انتهاء الجولة 21 من الدوري شمل لائحة تفصيلية عن كل ما تم رصده في الفترة المذكورة من 2009 وحتى عام 2015.
تكشف الإحصائية أن نادي الهلال لعب 174 مباراة طوال 7 مواسم متتالية وتم احتساب 45 ضربة جزائية لفريقه الكروي الأول مقابل 49 ضربة جزائية للاتحاد و42 ضربة جزائية للأهلي و48 ضربة جزائية للنصر و42 ضربة جزائية للشباب و31 ضربة جزائية لفريق نجران من نفس عدد المباريات المذكور والبالغ 174 مباراة وكذلك الحال للرائد الذي احتسب له 24 ضربة جزائية.
وتم رصد 31 جزائية للفتح من 152 مباراة فيما حصل الفيصلي على 14 جزائية من 130 مباراة أما التعاون فحصل على 24 جزائية من 130 مباراة.
الإحصائية رصدت لفريق الاتفاق 27 جزائية من أصل 148 مباراة، فيما تم رصد 28 جزائية للوحدة من 96 مباراة، أما القادسية فحسب له 14 جزائية من 74 مباراة أما هجر فحسب له 10 جزائيات من 78 مباراة أما الخليج فاحتسبت له 9 جزائيات من 26 مباراة خاضها في عام 2015، باعتبار أنه لم يصعد في السنوات السابقة كما أنه له إحصائية خاصة في عام 2016 شأنه شأن الأندية المشاركة في هذا الموسم.
هذه الأرقام الخاصة بالضربات الجزائية المحتسبة للأندية تعطي انطباعا بأن الفروقات بين الأندية الكبيرة لا يمكن الوقوف عندها والشك فيها لمصلحة ناد على حساب آخر باعتبار أنها قريبة العدد.
ويمكن للمشجعين المتعصبين من العامة والإعلام أن ينظروا إليها من زاوية ضيقة جدا يقيسون خلالها رؤيتهم لحكام المباريات الذين أداروا تلك المباريات، فصاحب الرقم الأعلى سيوصف بأنه المستفيد الأكبر فيما سيوصف المستفيد الأقل والعكس صحيح بأنه مظلوم ويعاني انعدام العدالة التحكيمية وهو الشعار الذي بات هو المرفوع من كل الأندية السعودية.
حينما تقف عند الإحصائية الخاصة بالضربات الجزائية المحتسبة ضد كل ناد في دوري المحترفين السعودي ستجد أن الهلال احتسبت ضده 22 جزائية فقط مقابل 46 للاتحاد، وهو فارق كبير جدا لكنه ليس بعيدا عن الأهلي الذي احتسبت ضده 27 جزائية، كما أن الأهلي ليس ببعيد عن النصر الذي احتسبت ضده 33 جزائية والشباب أقل من الأخير بجزائيتين، حيث احتسب عليه 31 جزائية بينما نجران احتسبت عليه 39 جزائية، وهو رقم يبدو قريبا نوعا ما من الاتحاد صاحب الرقم الأعلى بـ46 أما الرائد فاحتسبت ضده 43 جزائية، وهو صاحب الرقم الأعلى مع الاتحاد بينما احتسبت 20 جزائية على الوحدة من 96 مباراة و17 جزائية على القادسية من 74 مباراة و33 جزائية ضد الفتح من 152 مباراة و26 على الفيصلي و28 على التعاون و24 على هجر و5 جزائيات على الخليج.
كيف تنظر لهذه الإحصائية بحسب المتابعين الذين يتوزعون بين موضوعين ومتعصبين، فالأول يرى أن الانضباط السلوكي والحركي للاعبين والاستيعاب الفني لأخطاء المناطق المحرمة يجعل أنديتهم أقل ضررا في احتساب الجزائيات، وفي المقابل سينظر المتعصبون لهذه الإحصائية على أساس أن هناك حظوة لفريقي الهلال والأهلي، بينما تغيب العدالة ضد أندية الاتحاد ونجران والرائد والنصر.
فيما يخص البطاقات الصفراء والحمراء ينظر عقلاء الرياضة على أن أقل الأندية حصولا على الكروت الملونة قمة اللعب النظيف وبالتالي تقل رغم تزايد عدد المباريات لكن المتعصبين يرون العكس فهم ينظرون للقضية على اعتبار أن النادي الأقل حصولا على الصفراء والحمراء إنما هو ميل لهذا النادي، رغم أن الفارق في الغالب مع صاحب المركز الثاني أو الثالث ليس ببعيد، علما بأنه حتى لو كان الفارق كبيرا فالواجب النظر إليه من باب الانضباط الأدائي للاعبين داخل الملعب، وكذلك الحال بالنسبة للضربات الجزائية «عليه وضد» التي تقوم أساسا على استيعاب اللاعب لخطر الألعاب المسببة لهذه الضربات، وكذلك مهارته وقدرته على انتزاع الكرة دون خطأ في قانون اللعب يحتسب ضده من قبل حكم المباراة.
إحصائيات البطاقات الصفراء.. يبدو فريق الهلال الأقل بـ252 بطاقة صفراء من 174 مباراة خاضها هذا الفريق كما هو الحال لعدد مباريات فرق الاتحاد والأهلي والنصر والشباب ونجران والرائد، فيما نالت الفرق المذكورة البطاقات الصفراء كالتالي: الاتحاد كان هو صاحب الأكثر نيلا للبطاقات الصفراء بـ358، ويسبقه في ذلك نجران بـ368، ثم الشباب بـ332 بطاقة صفراء، ثم النصر بـ327، ثم الأهلي بـ296 أما الاتفاق فحصل على 273 صفراء من 148 مباراة، أما الفتح فنال 303 بطاقات صفراء من 152 مباراة، أما الفيصلي والتعاون اللذان لعبا 130 مباراة فحصل الأول على 257 بطاقة صفراء، بينما الثاني حصل على 267 بطاقة.
وفيما يخص البطاقات الحمراء فالأرقام تقول إن الهلال هو الأقل من بين الأندية تعرضا للطرد من جانب لاعبيه، إذ تم إشهار البطاقة الحمراء 13 مرة خلال 174 مباراة مقابل 28 للاتحاد و29 للأهلي و26 للنصر و24 للشباب و26 للاتفاق و20 للفتح و12 للفيصلي و9 للتعاون وكل عدد بحسب عدد المباريات المذكورة آنفا للفرق جميعا.
إحصائية أخرى تؤكد أن فريق النصر هو أكثر فريق استفاد من طرد لاعبي المنافس، إذ تقول الإحصائية إن 53 حالة طرد تعرض لها لاعبون في فرق متنوعة أمام فريق النصر من أصل 174 مباراة وأقرب ناد للنصر هو الشباب بـ23 بطاقة حمراء أشهرت ضد لاعبي الفرق المنافسين له، أما الهلال فطرد لاعبو الفريق المنافس أمامه 20 مرة مقابل 18 لاعبا أمام الاتحاد، و22 أمام الأهلي، و19 أمام نجران، و15 أمام الوحدة، و19 أمام الرائد، و12 أمام الفتح، و14 أمام الفيصلي والتعاون.
ونشير إلى أن النصر في موسمين فقط حدثت أمامه 22 حالة طرد منها 12 حالة طرد بالبطاقة الصفراء الثانية، في حين أن 10 من الحالات الـ22 تم طرد اللاعب فيها بعد الدقيقة 80، منها 7 حالات طرد بعد الدقيقة 85.
وهذا الرقم الكبير جدا يشابه رقم الهلال في حالات الطرد منذ عام 2009 حتى 2015، إذ لم يتعرض سوى لـ13 حالة طرد بينما أقرب منافسيه 24 حالة طرد للشباب.
بالنسبة لإحصائية الموسم الحالي 2016 وحتى بعد انتهاء الجولة الـ21 نشير إلى أن الاتحاد هو أكثر الأندية حصولا على الضربات الجزائية بـ9 جزائيات مقابل 8 للأهلي و4 للهلال و3 للتعاون و4 للنصر واثنتين للشباب و3 للفتح و5 للخليج و8 للفيصلي واثنتين للوحدة و4 للرائد و3 لنجران واثنتين للقادسية وواحدة لهجر.
أما الفريق الذي احتسبت ضده ضربات جزاء فكان نجران بـ7 جزائيات مقابل 6 لهجر و5 جزائيات ضد الوحدة والفيصلي والخليج، فيما احتسبت ضد الرائد والنصر 4 جزائيات، مقابل 3 جزائيات على الأهلي والاتحاد والشباب وجزائيتين على الهلال والفتح.
ويبدو الاتحاد الأكثر حصولا على البطاقات الصفراء بـ46 ومثلها للخليج، و44 لنجران، و43 للقادسية والوحدة، و42 لهجر والرائد والفتح، و38 للنصر، و30 للتعاون والفيصلي، و29 للشباب و26 للهلال و25 للأهلي.
ولم يحصل الهلال على أي بطاقة حمراء، وذات الأمر ينطبق على الرائد والنصر مقابل واحدة للأهلي واثنتين على الشباب والخليج وهجر، و3 بطاقات حمراء على الاتحاد والفتح والقادسية وأربع للتعاون و5 لنجران.
قراءة أخرى قامت بها «الشرق الأوسط» بشأن ترتيب الأندية السعودية النهائي في حال تم إلغاء ضربات الجزاء التي احتسبت لها وعليها طوال نسخ مسابقات الدوري السبع الماضية وحتى الآن، فتشير إلى أن الاتحاد في موسم 2009 سيستمر متصدرا حتى لو ألغيت كل الجزائيات من كل الأندية بفارق الأهداف عن الهلال برصيد 50 نقطة، كما أن الهلال سينهي اللقب لمصلحته في موسم 2010 في حال تم إلغاء كل الجزائيات ضد كل الفرق بما فيها هذا الفريق وبفارق 8 نقاط عن الاتحاد كما سيكون الهلال بطلا أيضا في موسم 2011 بفارق 10 نقاط عن الاتحاد.
ولكن اللافت أن موسم 2012 الذي كان يتنافس عليه الشباب والأهلي حتى آخر جولة إذا تم إلغاء كل الجزائيات من كل الفرق بما فيها الفريقان، فإن الأهلي سيفوز بلقب الدوري السعودي برصيد 60 نقطة مقابل 59 نقطة للهلال، و58 للشباب الذي كان متصدرا برصيد 64 نقطة عن الأهلي 62 نقطة في الأصل.
وفي الموسم الذي فاز به الفتح سيستمر أيضا بطلا لكن نقاطه ستتقلص من 64 إلى 58 نقطة كما سيعود الهلال إلى المرتبة الثالثة برصيد 53 نقطة بدلا من 56 كما سيتقدم الشباب للمرتبة الثانية برصيد 54 نقطة بدلا من 56.
ولن يغير حذف الجزائيات من فوز النصر بلقب الدوري السعودي لموسم 2014 شيئا إذ إنه سيواصل الفوز برصيد 61 نقطة بدلا من 65، فيما الهلال الذي كان وصيفا بـ63 نقطة سيتراجع إلى 58 نقطة، أما موسم 2015 الذي فاز به النصر للمرة الثانية على التوالي سيتواصل أيضا لمصلحته حتى لو تم إلغاء الجزائيات بل سيزيد رصيده من 64 الذي حققها في الأصل ليكون 65 نقطة مقابل 56 للهلال الذي جمع أساسا 54 نقطة، بينما سيتراجع الأهلي للمرتبة الثالثة برصيد 55 نقطة بدلا من 60 التي جمعها في الترتيب الحقيقي.
كل الأرقام المذكورة أعلاه ستكون قياسا لمن ينظر إليها فهناك من المتابعين سينظر لكل رقم أعلى على أنه مستفيد فيما الأكثر مظلوما والعكس صحيح.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.