اتهامات الأندية السعودية ضد الحكام.. حقائق أم تضليل للجماهير؟

الشرق الأوسط تقدم إحصائية مفصلة لـ1176 مباراة في دوري المحترفين

الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)
الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

اتهامات الأندية السعودية ضد الحكام.. حقائق أم تضليل للجماهير؟

الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)
الأندية السعودية لا تزال تعيش دور «المظلومة» في كل مبارياتها رغم أن الإحصائيات تؤكد عكس ذلك (تصوير: عبد العزيز النومان)

تكشف إحصائية خاصة بـ«الشرق الأوسط» عن أرقام مهمة جدا على مسيرة الأندية السعودية المحترفة منذ عام 2009 وحتى نهاية الموسم الماضي والتي بلغت 1176 مباراة ضمن منافسات دوري المحترفين بشأن أكثر الأندية حصولا على البطاقات الصفراء والحمراء، والأكثر حصولا على ضربات الجزاء لها وعليها، وأكثر الأندية التي تم إشهار البطاقات الحمراء للفرق التي تنافسها على أرض الميدان.
مثل هذه الأرقام تقطع الشك باليقين فيما يخص الاتهامات المتبادلة بين الأندية السعودية المحترفة سيما الخمسة الكبار منها وهي «الأهلي والهلال والنصر والاتحاد والشباب» بأنها هي المستفيدة من القرارات التحكيمية سواء تلك التي زعم أنها بدعم تحكيمي فاضح أو القرارات التي تصدر بسبب ضعف المستوى الأدائي للحكم في تلك المباراة.
قصص اتهامات الأندية السعودية سيما الكبار منها وتذمرها من التحكيم واتهام الأخير بأنه سبب خسائرها في المباريات لم تنته رغم أنها بدأت في الستينات الماضية، والطبيعي أن تتواصل إلى الأبد طالما لعبة كرة القدم حاضرة بظروفها وطقوسها وقوانينها والبشر الذين يتولون إدارتها سواء من منظمين أو حكام أو لاعبين على أرض الملعب.
اتهمت عدة أندية سعودية منذ سنوات بأنها الأكثر فوزا بضربات جزاء وأن الحكام يمنحون لاعبي ذلك الفريق ضربات الجزاء أشبه بهدايا غير مستحقة لكن الحقيقة أن الأرقام التي وصلت إليها «الشرق الأوسط» تؤكد كمثال أن الضربات الجزائية المحتسبة للفرق المحترفة سيما الكبار لا تبدو بعيدة عن الأخرى حتى يمكن الشك في مواقف الحكام وقراراتهم في المباريات التي أقيمت على الأقل منذ عام 2009 وحتى 2015 الماضي مع أن «الشرق الأوسط» قامت برصد إحصائي مستقل للموسم الحالي حتى انتهاء الجولة 21 من الدوري شمل لائحة تفصيلية عن كل ما تم رصده في الفترة المذكورة من 2009 وحتى عام 2015.
تكشف الإحصائية أن نادي الهلال لعب 174 مباراة طوال 7 مواسم متتالية وتم احتساب 45 ضربة جزائية لفريقه الكروي الأول مقابل 49 ضربة جزائية للاتحاد و42 ضربة جزائية للأهلي و48 ضربة جزائية للنصر و42 ضربة جزائية للشباب و31 ضربة جزائية لفريق نجران من نفس عدد المباريات المذكور والبالغ 174 مباراة وكذلك الحال للرائد الذي احتسب له 24 ضربة جزائية.
وتم رصد 31 جزائية للفتح من 152 مباراة فيما حصل الفيصلي على 14 جزائية من 130 مباراة أما التعاون فحصل على 24 جزائية من 130 مباراة.
الإحصائية رصدت لفريق الاتفاق 27 جزائية من أصل 148 مباراة، فيما تم رصد 28 جزائية للوحدة من 96 مباراة، أما القادسية فحسب له 14 جزائية من 74 مباراة أما هجر فحسب له 10 جزائيات من 78 مباراة أما الخليج فاحتسبت له 9 جزائيات من 26 مباراة خاضها في عام 2015، باعتبار أنه لم يصعد في السنوات السابقة كما أنه له إحصائية خاصة في عام 2016 شأنه شأن الأندية المشاركة في هذا الموسم.
هذه الأرقام الخاصة بالضربات الجزائية المحتسبة للأندية تعطي انطباعا بأن الفروقات بين الأندية الكبيرة لا يمكن الوقوف عندها والشك فيها لمصلحة ناد على حساب آخر باعتبار أنها قريبة العدد.
ويمكن للمشجعين المتعصبين من العامة والإعلام أن ينظروا إليها من زاوية ضيقة جدا يقيسون خلالها رؤيتهم لحكام المباريات الذين أداروا تلك المباريات، فصاحب الرقم الأعلى سيوصف بأنه المستفيد الأكبر فيما سيوصف المستفيد الأقل والعكس صحيح بأنه مظلوم ويعاني انعدام العدالة التحكيمية وهو الشعار الذي بات هو المرفوع من كل الأندية السعودية.
حينما تقف عند الإحصائية الخاصة بالضربات الجزائية المحتسبة ضد كل ناد في دوري المحترفين السعودي ستجد أن الهلال احتسبت ضده 22 جزائية فقط مقابل 46 للاتحاد، وهو فارق كبير جدا لكنه ليس بعيدا عن الأهلي الذي احتسبت ضده 27 جزائية، كما أن الأهلي ليس ببعيد عن النصر الذي احتسبت ضده 33 جزائية والشباب أقل من الأخير بجزائيتين، حيث احتسب عليه 31 جزائية بينما نجران احتسبت عليه 39 جزائية، وهو رقم يبدو قريبا نوعا ما من الاتحاد صاحب الرقم الأعلى بـ46 أما الرائد فاحتسبت ضده 43 جزائية، وهو صاحب الرقم الأعلى مع الاتحاد بينما احتسبت 20 جزائية على الوحدة من 96 مباراة و17 جزائية على القادسية من 74 مباراة و33 جزائية ضد الفتح من 152 مباراة و26 على الفيصلي و28 على التعاون و24 على هجر و5 جزائيات على الخليج.
كيف تنظر لهذه الإحصائية بحسب المتابعين الذين يتوزعون بين موضوعين ومتعصبين، فالأول يرى أن الانضباط السلوكي والحركي للاعبين والاستيعاب الفني لأخطاء المناطق المحرمة يجعل أنديتهم أقل ضررا في احتساب الجزائيات، وفي المقابل سينظر المتعصبون لهذه الإحصائية على أساس أن هناك حظوة لفريقي الهلال والأهلي، بينما تغيب العدالة ضد أندية الاتحاد ونجران والرائد والنصر.
فيما يخص البطاقات الصفراء والحمراء ينظر عقلاء الرياضة على أن أقل الأندية حصولا على الكروت الملونة قمة اللعب النظيف وبالتالي تقل رغم تزايد عدد المباريات لكن المتعصبين يرون العكس فهم ينظرون للقضية على اعتبار أن النادي الأقل حصولا على الصفراء والحمراء إنما هو ميل لهذا النادي، رغم أن الفارق في الغالب مع صاحب المركز الثاني أو الثالث ليس ببعيد، علما بأنه حتى لو كان الفارق كبيرا فالواجب النظر إليه من باب الانضباط الأدائي للاعبين داخل الملعب، وكذلك الحال بالنسبة للضربات الجزائية «عليه وضد» التي تقوم أساسا على استيعاب اللاعب لخطر الألعاب المسببة لهذه الضربات، وكذلك مهارته وقدرته على انتزاع الكرة دون خطأ في قانون اللعب يحتسب ضده من قبل حكم المباراة.
إحصائيات البطاقات الصفراء.. يبدو فريق الهلال الأقل بـ252 بطاقة صفراء من 174 مباراة خاضها هذا الفريق كما هو الحال لعدد مباريات فرق الاتحاد والأهلي والنصر والشباب ونجران والرائد، فيما نالت الفرق المذكورة البطاقات الصفراء كالتالي: الاتحاد كان هو صاحب الأكثر نيلا للبطاقات الصفراء بـ358، ويسبقه في ذلك نجران بـ368، ثم الشباب بـ332 بطاقة صفراء، ثم النصر بـ327، ثم الأهلي بـ296 أما الاتفاق فحصل على 273 صفراء من 148 مباراة، أما الفتح فنال 303 بطاقات صفراء من 152 مباراة، أما الفيصلي والتعاون اللذان لعبا 130 مباراة فحصل الأول على 257 بطاقة صفراء، بينما الثاني حصل على 267 بطاقة.
وفيما يخص البطاقات الحمراء فالأرقام تقول إن الهلال هو الأقل من بين الأندية تعرضا للطرد من جانب لاعبيه، إذ تم إشهار البطاقة الحمراء 13 مرة خلال 174 مباراة مقابل 28 للاتحاد و29 للأهلي و26 للنصر و24 للشباب و26 للاتفاق و20 للفتح و12 للفيصلي و9 للتعاون وكل عدد بحسب عدد المباريات المذكورة آنفا للفرق جميعا.
إحصائية أخرى تؤكد أن فريق النصر هو أكثر فريق استفاد من طرد لاعبي المنافس، إذ تقول الإحصائية إن 53 حالة طرد تعرض لها لاعبون في فرق متنوعة أمام فريق النصر من أصل 174 مباراة وأقرب ناد للنصر هو الشباب بـ23 بطاقة حمراء أشهرت ضد لاعبي الفرق المنافسين له، أما الهلال فطرد لاعبو الفريق المنافس أمامه 20 مرة مقابل 18 لاعبا أمام الاتحاد، و22 أمام الأهلي، و19 أمام نجران، و15 أمام الوحدة، و19 أمام الرائد، و12 أمام الفتح، و14 أمام الفيصلي والتعاون.
ونشير إلى أن النصر في موسمين فقط حدثت أمامه 22 حالة طرد منها 12 حالة طرد بالبطاقة الصفراء الثانية، في حين أن 10 من الحالات الـ22 تم طرد اللاعب فيها بعد الدقيقة 80، منها 7 حالات طرد بعد الدقيقة 85.
وهذا الرقم الكبير جدا يشابه رقم الهلال في حالات الطرد منذ عام 2009 حتى 2015، إذ لم يتعرض سوى لـ13 حالة طرد بينما أقرب منافسيه 24 حالة طرد للشباب.
بالنسبة لإحصائية الموسم الحالي 2016 وحتى بعد انتهاء الجولة الـ21 نشير إلى أن الاتحاد هو أكثر الأندية حصولا على الضربات الجزائية بـ9 جزائيات مقابل 8 للأهلي و4 للهلال و3 للتعاون و4 للنصر واثنتين للشباب و3 للفتح و5 للخليج و8 للفيصلي واثنتين للوحدة و4 للرائد و3 لنجران واثنتين للقادسية وواحدة لهجر.
أما الفريق الذي احتسبت ضده ضربات جزاء فكان نجران بـ7 جزائيات مقابل 6 لهجر و5 جزائيات ضد الوحدة والفيصلي والخليج، فيما احتسبت ضد الرائد والنصر 4 جزائيات، مقابل 3 جزائيات على الأهلي والاتحاد والشباب وجزائيتين على الهلال والفتح.
ويبدو الاتحاد الأكثر حصولا على البطاقات الصفراء بـ46 ومثلها للخليج، و44 لنجران، و43 للقادسية والوحدة، و42 لهجر والرائد والفتح، و38 للنصر، و30 للتعاون والفيصلي، و29 للشباب و26 للهلال و25 للأهلي.
ولم يحصل الهلال على أي بطاقة حمراء، وذات الأمر ينطبق على الرائد والنصر مقابل واحدة للأهلي واثنتين على الشباب والخليج وهجر، و3 بطاقات حمراء على الاتحاد والفتح والقادسية وأربع للتعاون و5 لنجران.
قراءة أخرى قامت بها «الشرق الأوسط» بشأن ترتيب الأندية السعودية النهائي في حال تم إلغاء ضربات الجزاء التي احتسبت لها وعليها طوال نسخ مسابقات الدوري السبع الماضية وحتى الآن، فتشير إلى أن الاتحاد في موسم 2009 سيستمر متصدرا حتى لو ألغيت كل الجزائيات من كل الأندية بفارق الأهداف عن الهلال برصيد 50 نقطة، كما أن الهلال سينهي اللقب لمصلحته في موسم 2010 في حال تم إلغاء كل الجزائيات ضد كل الفرق بما فيها هذا الفريق وبفارق 8 نقاط عن الاتحاد كما سيكون الهلال بطلا أيضا في موسم 2011 بفارق 10 نقاط عن الاتحاد.
ولكن اللافت أن موسم 2012 الذي كان يتنافس عليه الشباب والأهلي حتى آخر جولة إذا تم إلغاء كل الجزائيات من كل الفرق بما فيها الفريقان، فإن الأهلي سيفوز بلقب الدوري السعودي برصيد 60 نقطة مقابل 59 نقطة للهلال، و58 للشباب الذي كان متصدرا برصيد 64 نقطة عن الأهلي 62 نقطة في الأصل.
وفي الموسم الذي فاز به الفتح سيستمر أيضا بطلا لكن نقاطه ستتقلص من 64 إلى 58 نقطة كما سيعود الهلال إلى المرتبة الثالثة برصيد 53 نقطة بدلا من 56 كما سيتقدم الشباب للمرتبة الثانية برصيد 54 نقطة بدلا من 56.
ولن يغير حذف الجزائيات من فوز النصر بلقب الدوري السعودي لموسم 2014 شيئا إذ إنه سيواصل الفوز برصيد 61 نقطة بدلا من 65، فيما الهلال الذي كان وصيفا بـ63 نقطة سيتراجع إلى 58 نقطة، أما موسم 2015 الذي فاز به النصر للمرة الثانية على التوالي سيتواصل أيضا لمصلحته حتى لو تم إلغاء الجزائيات بل سيزيد رصيده من 64 الذي حققها في الأصل ليكون 65 نقطة مقابل 56 للهلال الذي جمع أساسا 54 نقطة، بينما سيتراجع الأهلي للمرتبة الثالثة برصيد 55 نقطة بدلا من 60 التي جمعها في الترتيب الحقيقي.
كل الأرقام المذكورة أعلاه ستكون قياسا لمن ينظر إليها فهناك من المتابعين سينظر لكل رقم أعلى على أنه مستفيد فيما الأكثر مظلوما والعكس صحيح.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.