أباطرة المال ومليارات البث التلفزيوني داهما آرسنال من حيث لم يتوقع

من ملعب هايبري إلى استاد الإمارات.. الهوة تزداد اتساعًا

لقطة من مباراة آرسنال وليستر سيتي في دوري عام  2004 (آرسنال فاز باللقب وسيتي هبط للدرجة الأدنى) (الشرق الأوسط)
لقطة من مباراة آرسنال وليستر سيتي في دوري عام 2004 (آرسنال فاز باللقب وسيتي هبط للدرجة الأدنى) (الشرق الأوسط)
TT

أباطرة المال ومليارات البث التلفزيوني داهما آرسنال من حيث لم يتوقع

لقطة من مباراة آرسنال وليستر سيتي في دوري عام  2004 (آرسنال فاز باللقب وسيتي هبط للدرجة الأدنى) (الشرق الأوسط)
لقطة من مباراة آرسنال وليستر سيتي في دوري عام 2004 (آرسنال فاز باللقب وسيتي هبط للدرجة الأدنى) (الشرق الأوسط)

كانت لندن ساطعة ومشرقة في اليوم الأخير للموسم قبل 12 عاما. أدى لاعبو آرسنال رقصة الكان كان على ملعب هايبري (ملعب آرسنال السابق في ضاحية هايبري بلندن) وهم يغنون: «نحن لا نقهر». وبعد شوط أول كانت فيه المباراة سجالا، فاز الفريق 2-1، لإكمال موسم كامل من دون خسارة في الدوري.
في أعقاب هذا الإنجاز المجيد كان هناك حديث مثير عن هجوم على أوروبا باعتبارها الساحة الأخيرة التي يطمح الفريق إلى اقتحام حدودها. وصف آلان هانسن (لاعب أسكوتلندي لمع مع ليفربول سابقا كقلب دفاع ومعلق رياضي حاليا) آرسنال في ذلك الوقت بأنه «أكثر فريق متدفق ومدمر رأته الجزر البريطانية». وتساءلت آمي لورنس (محررة رياضية في صحيفة في «الأوبزرفر البريطانية): «هل هناك أفضل من هذا؟» نعم. بالنسبة إلى آرسنال، نعم كان هناك أفضل من هذا، رغم أن قليلين هم آنذاك من كانوا يعتقدون ذلك.
كان كيفين ماك كارا في «الغارديان» واحدا من القلة الذين رفعوا صوت التحذير، وتساءلوا عما إذا كان الانتقال إلى ملعب جديد يمكن أن يقيد الإنفاق على الانتقالات بشدة. على مسافة ما يقرب من 7 أميال إلى الجنوب الغربي، كان كلاوديو رانييري (مدرب ليستر سيتي حاليا) يراقب فريق تشيلسي وهو يفوز على ليدز يونايتد 1-0. ومع هذا، فقد كان مصيره قد حسم بالفعل. قال الوداع «تحسبا»، لكن بينما كان يطوف حول الملعب في جولة شرفية مثيرة للمشاعر ويهتف الجمهور باسمه، كان الجميع يعرفون أنه كان في طريقه للرحيل. قال رانييري: «أنا حزين لأنني كنت أتمنى لو أكملت المهمة. لكن الأساسات والروح قد تم غرسهما في هذا النادي والفجوة تضيق مع آرسنال. لاعبو فريقي أقوياء ومقاتلون، ويمكنهم أن يتحسنوا من دوني. وربما كان مستقبل جيد ينتظر تشيلسي». وكان هذا صحيحا.
لكن ما لم يكن أحد يتخيله آنذاك كان احتمال أن يفوز رانييري بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) قبل آرسين فينغر (مدرب آرسنال الحالي)، وأنه في المرة التالية التي يعود فيها إلى ستامفورد بريدج، في اليوم الأخير للموسم، بعد 12 عاما، يمكن أن يحصد لقب الدوري الإنجليزي. ولا شك في أن أحدا لم يفكر في أنه يمكن أن يحقق هذا مع الفريق الذي خسر على ملعب هايبري في ذلك اليوم؛ فريق كان قد تأكد هبوطه قبل أسبوعين في ذلك الوقت: ليستر سيتي.
إن أسباب حالة الركود التي يمر بها آرسنال كثيرة وقتلت بحثا، من فكر فينغر المتحفظ إلى الوداعة المفرطة لهذه المجموعة من اللاعبين، لكن انظر إلى السنوات الـ12 الماضية وستجد في التفاصيل قضية كبرى أيضا. وليس معنى هذا أن نقول إن هذا هو التفسير الوحيد أو حتى التفسير الأقوى، لكن عند الإجابة على سؤال كيف وصل آرسنال من تلك الحال إلى هذه، يبرز الإطار الأوسع: لقد وجد آرسنال نفسه في الجانب الخاطئ من اقتصاديات كرة القدم، وإن كان هذا ليس خطأه. لن يكون هناك تعاطف كبير مع النادي الذي يملك سابع أعلى عائدات في العالم – ولا ينبغي أن يكون هنالك مثل هذا التعاطف. لكن هذا لا يغير من حقيقة أن آرسنال وجد نفسه عالقا في مفارقة تتعلق بالتوقيت. كان الانتقال إلى ملعب الإمارات الحالي ضروريا؛ ولا يمكن لأحد أن يشكك في هذا؛ حيث كان هايبري، على ما فيه من سحر، ضيقا لدرجة أن آرسنال كان يضطر لطلب خوض مباريات دوري أبطال أوروبا على ملعب ويمبلي لمدة سنتين لأن تشريعات الاتحاد الأوروبي الخاصة بالإعلانات تتناقض مع الحضور الجماهيري المحدود في ملعب هايبري.
قبل 12 عاما كان الانتقال إلى ملعب أكبر مع ما يفتحه من أبواب واسعة للعائدات، يبدو الطريق الوحيد أمام النادي لتحسين وضعه بين نخبة الأندية الثرية. لقد كان من المفترض أن يؤدي الانتقال إلى ملعب الإمارات في 2006 لردم الهوة بين آرسنال ومانشستر يونايتد وأندية النخبة الأوروبية. لكن في 2003 وصل رومان إبراموفيتش، وأحدث ثورة في الخريطة المالية لكرة القدم الإنجليزية. لم يكن إبراموفيتش أول ثري يدخل عالم كرة القدم الإنجليزية، لكنه كان أول شخص يملك ثروة كان يبدو، في سياقها الزمني، أن ليس لها آخر. كل ذلك البناء والتخطيط لاستثمارات جديدة، تقلص بفعل حدث خارجي لم يكن من الممكن التنبؤ به. قد يبدو عاديا الآن أن يشتري مليارديرات أجانب أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) لكن لم يكن الأمر كذلك في ذلك الوقت. وقد واصل الشيخ منصور (الشيخ منصور بن زايد آل نهيان مالك مانشستر سيتى) ما بدأه إبراموفيتش.
ومع هذا، يظل من الأفضل أن تمتلك ملعبا جديدا، ولهذا ينتقل وستهام إلى ملعب جديد، وكذلك يقوم تشيلسي وتوتنهام بعملية إعادة تطوير، ولهذا يعمل ليفربول على توسعة ملعب أنفيلد ولهذا يود إيفرتون الانتقال إلى استاد جديد. إن آرسنال مستفيد من هذا، بوضوح. وفقا لأحدث تقرير لمركز ديلويت (واحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية في العالم)، لا يجني أي ناد في العالم عائدات من يوم المباراة أكثر من آرسنال، وإن كانت هذه العائدات تظل أقل من أموال البث التلفزيوني والإعلانات. وهنا كان التوقيت حاسما، فبينما كرس آرسنال أموال الملعب للاحتفاظ بأفضل لاعبيه وجعل الإنفاق على الصفقات ممكنا – رغم أن فينغر لا يزال يعارض هذا من حيث المبدأ – زادت عائدات البث التلفزيوني لدرجة أن عائدات الملعب، إن لم تكن غير ذات صلة، فإنها تبدو بلا شك أقل أهمية عما كانت عليه.
سوف يضمن اتفاق البث التلفزيوني المحلي بقيمة 5.1 مليار جنيه إسترليني أن للنادي الذي يحتل قاع الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) في الموسم القادم أن يحصل على 100 مليون جنيه، بينما تحصل الأندية صاحبة المراكز الأولى على أكثر من 150 مليون جنيه. أضف إلى هذا عائدات بقيمة 1.1 مليار جنيه في الموسم من حقوق البث الخارجي التي سيتم تقسيمها، وستصبح الـ100 مليون جنيه التي يحققها آرسنال من عائدات يوم المباراة أقل أهمية. إن الأمر لا يتعلق بدقة الأرقام، بل بحجمها. إذا كانت كل الأندية ستصبح غنية جدا، فميزة صغيرة نسبيا أن تكون غنيا جدا جدا، خاصة في عالم يفضل فيه النجوم من الفئة الأولى اللعب في إسبانيا بوجه عام.
لقد تلقى المشروع الذي تم البدء فيه عندما قرر آرسنال الانتقال إلى ملعب الإمارات ضربات اثنين من التطورات الاقتصادية التي لم يكن ممكنا من الناحية الواقعية استشرافها. وليس معنى هذا القول أنه كان بمقدور آرسنال وفينغر تقديم ما هو أفضل من هذا، لكن من المهم بنفس الدرجة أن ننظر إلى السياق ونحن نتأمل كيف أن المستقبل بالنسبة إلى فينغر ورانييري يمضي في طريق مغاير لما بدا أنه يتجه إليه قبل 12 سنة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.