لجنة تنظر في أمر احتجاز يمني بغوانتانامو يشتبه في كونه حارسا لأسامة بن لادن

لا يمكن محاكمة 70 من بين 154 سجينا لأسباب مختلفة عنهم

لجنة تنظر في أمر احتجاز يمني بغوانتانامو يشتبه في كونه حارسا لأسامة بن لادن
TT

لجنة تنظر في أمر احتجاز يمني بغوانتانامو يشتبه في كونه حارسا لأسامة بن لادن

لجنة تنظر في أمر احتجاز يمني بغوانتانامو يشتبه في كونه حارسا لأسامة بن لادن

يمثل يمني يشتبه في أنه كان حارسا شخصيا لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن محتجز في المعتقل العسكري الأميركي بخليج غوانتانامو منذ 12 عاما، أمام لجنة أميركية للأمن القومي للنظر في استمرار حبسه. ويشتبه بأن اليمني علي أحمد الرازحي (33 عاما) كان يوما من مجموعة يصفها مسؤولو مخابرات أميركيون بأنها الدائرة الأمنية المقربة من بن لادن الذي قتل في غارة أميركية شنتها القوات الأميركية في مايو (أيار) 2011 على مخبئه في باكستان. وستعيد لجنة المراجعة الدورية النظر في استمرار احتجاز الرازحي
في غوانتانامو دون توجيه اتهامات له أو نقله ربما إلى اليمن. وقال ممثل عسكري أميركي عن الرازحي للجنة في بيان بالبريد
الإلكتروني في وقت متأخر من أول من أمس إن المحتجز يريد العودة لليمن ومساعدة عائلته في التجارة والزواج.
وقال البيان: «يحرص على أن يظهر لهذه اللجنة وبأوضح السبل أنه رجل مسالم. وهذه هي ثالث جلسات لجنة المراجعة التي تسعى إلى تسهيل عملية إغلاق المعتقل في نهاية المطاف. ولا يمكن محاكمة نحو 70 من بين 154 سجينا في غوانتانامو لأسباب مختلفة ويعدون خطيرين لدرجة لا تسمح بالإفراج عنهم. ويمكن للحكومة الأميركية احتجازهم لأجل غير مسمى ودون اتهامات بموجب تفويض باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم القاعدة وداعميه بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي قتل فيها قرابة ثلاثة آلاف شخص في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا».
وألقت قوات باكستانية القبض على الرازحي في ديسمبر (كانون الأول) 2001 أثناء فراره من مخبأ بن لادن في تورا بورا بأفغانستان، ثم وضع في الحجز الأميركي وأرسل إلى معتقل غوانتانامو في يناير (كانون الثاني) 2002. وأوصت مهمة خاصة لمراجعة أوضاع المحتجزين في غوانتانامو في يناير 2010 ببقاء الرازحي رهن الاعتقال. وكانت المجموعة قد نظرت فيما يجب فعله بالمعتقلين بعدما أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا بإغلاق المعتقل. وستنعقد الجلسة في المعتقل وتنقل عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إلى موقع يتابع منه الصحافيون والمراقبون قرب مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وقائعها. وتتشكل اللجنة التي أنشئت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من ممثلين عن مختلف مؤسسات الأمن القومي. وتشمل وزارات الخارجية والعدل والدفاع بالإضافة إلى رئاسة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي ومدير المخابرات الوطنية.
وقال زيكي جونسون رئيس برنامج الأمن وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية بالولايات المتحدة إن تحديد استمرار حبس الرازحي أو الإفراج عنه يجب أن يجري من خلال محاكمة عادلة. وأضاف: «وليست هذه هي الحال على الإطلاق.. هذا الشخص لم يتهم بأي جريمة ولم تجر إدانته».
ولن تحضر منظمة العفو الدولية الجلسة. وقال البنتاغون في يناير الماضي إن لجنة المراجعة الدورية توصلت بعد جلستها الأولى إلى أن يمنيّا آخر يعتقد بأنه كان حارسا شخصيا لأسامة بن لادن يدعى محمد عبد العزيز المجاهد، يمكن نقله إلى اليمن. لكن اللجنة قالت هذا الشهر إن يمنيّا يدعى عبد الملك الرحبي، ويشتبه أيضا في أنه كان من الحرس الشخصي لابن لادن، يجب أن يظل معتقلا في غوانتانامو.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.