قتال عنيف و1000 خرق يهدد وقف إطلاق النار في سوريا

دفعت الغارات الأخيرة بعض فصائل المعارضة إلى إعادة تقييم موقفها من الهدنة

مقاتلون من فصائل مختلفة يهنئون بعضهم بعضا بعد استعادة عدد من القرى في ريف حلب الجنوبي  (جيش الفتح / تويتر)
مقاتلون من فصائل مختلفة يهنئون بعضهم بعضا بعد استعادة عدد من القرى في ريف حلب الجنوبي (جيش الفتح / تويتر)
TT

قتال عنيف و1000 خرق يهدد وقف إطلاق النار في سوريا

مقاتلون من فصائل مختلفة يهنئون بعضهم بعضا بعد استعادة عدد من القرى في ريف حلب الجنوبي  (جيش الفتح / تويتر)
مقاتلون من فصائل مختلفة يهنئون بعضهم بعضا بعد استعادة عدد من القرى في ريف حلب الجنوبي (جيش الفتح / تويتر)

حذرت المعارضة السورية من انهيار الهدنة بين لحظة وأخرى، في ظل المستجدات العسكرية الأخيرة، ومن أن اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا يقترب من لفظ أنفاسه الأخيرة، ليصبح بحكم المنتهي، فيما بدا وقف إطلاق النار الجزئي في سوريا في سبيله إلى الانهيار السبت الماضي، مع اندلاع قتال عنيف بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، على أطراف حلب، ثاني أكبر مدينة سورية، ومناطق أخرى في شمال البلاد.
واعتبر رئيس الوفد المفاوض إلى مفاوضات جنيف، أسعد الزعبي، أن «الهدنة ماتت قبل ولادتها على وقع استمرار التصعيد العسكري من قبل النظام السوري وروسيا». وأشار في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «من اللحظة الأولى كان واضحا أنه لا نوايا حسنة في هذا الاتجاه، والدليل ليس فقط القصف المستمر، إنما أيضا وصلت الأمور إلى حد استخدام النظام (الكلور) في استهدافه عربين ومعضمية الشام، إضافة إلى استمرار المعارك التي يستغلها النظام لإحراز تقدم في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة». ولفت الزعبي إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات قدمت إلى الأمم المتحدة قبل أربعة أيام تقريرا بأكثر من ألف خرق موثق بالمكان والزمان.
وقُتل ما لا يقل عن 25 من القوات الموالية لنظام الأسد، و16 من مقاتلي المعارضة، في اشتباكات جنوب حلب، حيث استولت «جبهة النصرة» وجماعات معارضة أخرى، على قرية تطل على طريق سريع رئيسي، بحسب ما قالت جماعة مراقبة تتخذ من بريطانيا مقرا لها، لوكالة «أسوشييتد برس».
وكان القتال هو الأعنف من نوعه في المنطقة منذ وقف إطلاق النار، الذي قامت برعايته الولايات المتحدة وروسيا، ودخل حيز التنفيذ في 27 فبراير (شباط) الماضي.
وهدد العنف في الشمال، إلى جانب الغارات الجوية الحكومية المكثفة التي قتلت أكثر من 30 مدنيا قرب دمشق هذا الأسبوع، بحل الهدنة تماما، التي أدت لتقليص حاد لإجمالي أعمال العنف في أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب.
ويهدد التقدم الذي تحرزه المعارضة بعودة التدخل الروسي في النزاع من جديد، بعدما عززت وضع الحكومة من خلال حملة قصف عنيفة أنهتها قبل نحو 3 أسابيع. ويهدد التقدم الذي تحرزه المعارضة بعض المكاسب التي حققتها قوات الأسد خلال الحملة الروسية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن بيان عن الجنرال سيرجي كوريلينكو، قائد مركز التنسيق العسكري الروسي في سوريا، قوله إنه أبلغ نظراءه الأميركيين بشأن الانتهاكات. وأضاف أنه في المناطق جنوب وغرب حلب، فرضت «جبهة النصرة» سيطرة كاملة على جماعات كانت تصنف في وقت سابق ضمن المعارضة الشرعية، في إشارة إلى جماعات تعد أطرافا في وقف إطلاق النار.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن جبهة النصرة عززت سيطرتها على قرية تل العيس، التي تطل على طريق دمش-حلب السريع، مع استمرار القتال في المناطق المحيطة يوم السبت.
كما استولت مجموعات مسلحة أخرى، تقودها جماعة «أحرار الشام» المتشددة على مواقع حكومية، بعد قتال عنيف في محافظة اللاذقية الشمالية الغربية، ما أدى لسقوط ضحايا من كلا الطرفين، على حد قول نشطاء بالمعارضة.
وجاء الهجوم المنسق للمعارضة و«جبهة النصرة» في أعقاب أسابيع من الغارات الجوية الحكومية العشوائية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، على الرغم من وقف إطلاق النار. كذلك اتهمت الحكومة المعارضة بانتهاك الهدنة بإطلاق قذائف مورتار على مناطق تسيطر عليها الحكومة.
ولا يشمل اتفاق الهدنة، وهو الأول من نوعه في الحرب الممتدة منذ 5 سنوات في سوريا، «جبهة النصرة» و«تنظيم داعش»، لكن «جبهة النصرة» مرتبطة بقوة بجماعات أخرى في أنحاء البلاد.
واستغلت الحكومة هذا الغموض لضرب وحصار مناطق تخضع لسيطرة المعارضة في أنحاء سوريا.
وسقطت قذائف قرب مدرسة ومستشفى في الضواحي الشرقية لدمشق يوم الخميس الماضي، فقتلت 33 من المدنيين. واتهمت وزارة الخارجية الفرنسية الحكومة بالاستهداف العمدي للمدنيين، في انتهاك لوقف إطلاق النار.
وقد دفعت الغارات الأخيرة، على ما يبدو، بعض فصائل المعارضة إلى إعادة تقييم موقفها من وقف إطلاق النار. واعترف عدد من الجماعات - من بينها جماعات مسماة كأطراف في اتفاق الهدنة - عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بخوضها قتالا ضد قوات النظام.
وأعلنت جماعة «جيش الإسلام»، التي يرأس منسقها السياسي وفد المعارضة خلال محادثات السلام المتوقفة في جنيف، أنها قتلت 20 جنديا من قوات الأسد، في قتال خارج دمشق يوم الجمعة الماضي. كما وأعلنت يوم السبت أنها تقاتل في ريف حلب الجنوبي، من خلال جماعة غير معروف أن لها تواجدا كبيرا هناك.
واتهم متحدث باسم القسم المدعوم أميركيا، من «الجيش السوري الحر»، نظام الأسد بالنكوص عن اتفاق وقف إطلاق النار، وتقويض محادثات جنيف. وقال النظام إن أحد مقاتليه قتل في هجوم على قواته في ريف حلب الجنوبي.
وقال زكريا قيطاز، من الفرقة 13 بـ«الجيش الحر» لـ«أسوشييتد برس» عبر «تويتر»: «تعتبر الهدنة منتهية، وهذه المعركة هي إنذار للنظام».
وتقاتل الفرقة 13، التي تغلب عليها النزعة القومية، الآن إلى جانب «النصرة» و«أحرار الشام»، وهي جماعة جهادية قوية تواجه انقساما داخليا، حول ارتباطها بجبهة النصرة المنتسبة للقاعدة. وقال قيطاز إن جماعته تظل متوجسة وملتزمة الحذر من «جبهة النصرة» بعد أن سرقت الأخيرة أسلحتها وطردتها من بلدة معرة النعمان في مارس (آذار) الماضي.
ونشرت جبهة النصرة مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر قذائف مورتار، ودبابات تطلق قذائفها على ما قالت إنه مواقف حكومية في ريف حلب يوم السبت الماضي. وفي وقت لاحق نشرت إحدى المنافذ الإعلامية للمعارضة تقريرا من داخل قرية يقال إنها تل العيس، وصوت مدافع يدوي على مسافة منها.
وأقرت وكالة «سانا» الرسمية بوقوع اشتباكات عنيفة في المنطقة يوم الجمعة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.