تشكيلة إنجلترا لـ«يورو 2016».. من يلحق بطائرة المنتخب ومن يتخلف عن الركب؟

مهمة الاختيار صعبة وسط تألق الصغار وتراجع مستوى الكبار

عودة روني للمشاركة مع منتخب إنجلترا أصبحت محل شك («الشرق الأوسط»)  -  هاري كين أصبح مصدر قلق لمدافعي الخصوم.. ومكانه محجوز في هجوم المنتخب (رويترز)
عودة روني للمشاركة مع منتخب إنجلترا أصبحت محل شك («الشرق الأوسط») - هاري كين أصبح مصدر قلق لمدافعي الخصوم.. ومكانه محجوز في هجوم المنتخب (رويترز)
TT

تشكيلة إنجلترا لـ«يورو 2016».. من يلحق بطائرة المنتخب ومن يتخلف عن الركب؟

عودة روني للمشاركة مع منتخب إنجلترا أصبحت محل شك («الشرق الأوسط»)  -  هاري كين أصبح مصدر قلق لمدافعي الخصوم.. ومكانه محجوز في هجوم المنتخب (رويترز)
عودة روني للمشاركة مع منتخب إنجلترا أصبحت محل شك («الشرق الأوسط») - هاري كين أصبح مصدر قلق لمدافعي الخصوم.. ومكانه محجوز في هجوم المنتخب (رويترز)

في ظل توفر 23 مكانا لاختيارات روي هودجسون للمنتخب الإنجليزي الذي يخوض «بطولة فرنسا 2016»، فإن قائمة المرشحين لشغل الأماكن المحدودة تثير الانقسامات.
* حراسة المرمى
القضية الحقيقية هنا هي أيهما يفوز بمكان الحارس الثالث، توم هيتون (حارس بيرنلي) أم بن فوستر (حارس ويست بروميتش ألبيون)، وهذا بعد أن تسببت إصابة الكاحل في إبعاد جاك بوتلاند (حارس ستوك سيتي)، ومن ثم أصبح فريزر فورستر (حارس ساوثهامبتون) البديل الأول للحارس الأساسي جو هارت (حارس مانشستر سيتي). كان هيتون ضمن التشكيل الأخير للمنتخب بسبب غياب هارت، لكن استدعاء روي هودجسون لبن فوستر للتشاور مع الحارس الذي سبق أن دربه في ويست بروميتش ألبيون، كان كاشفا. سبق أن أعلن فوستر اعتزاله اللعب الدولي، وليس واضحا ما إذا كان يرغب في دور من شبه المؤكد أنه يعني عدم مشاركته على الإطلاق. الاختيارات المؤكدة: جو هارت وفريزر فورستر. الاختيارات المحتملة: توم هيتون وبن فوستر.
* المدافعون
لم يتقبل روي هودجسون بصدر رحب الرأي بأن الدفاع واحد من أوجه القصور الواضحة في منتخب إنجلترا. قال عقب مباراتي فريقه ضد ألمانيا وهولندا: «لعبنا قبل هاتين المباراتين 10 مباريات في التصفيات، ودخل مرمانا 3 أهداف. لم نستقبل عددا كبيرا مخيفا من الأهداف، وأنا لا أثق بأن هذا نقد نزيه وسليم بنسبة مائة في المائة». لكن هودجسون في حديثه عن نتائج فريقه في التصفيات، تجاهل الهزيمة صفر - 2 أمام إسبانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كما تغاضى عن الحالة المتواضعة للمنافسين. تحسنت الحالة الفنية لكريس سمولينغ مع مانشستر يونايتد بما يجعله لاعبا أساسيا بشكل تلقائي في «يورو 2016»، لكنه ما زال معرضا لخطر الإصابات؛ وإذا كان يعد أفضل الخيارات المتاحة، فإن هذا يظهر أن هذا ليس بالعصر الذهبي للاعبين الذين يشغلون مركز قلب الدفاع في إنجلترا. ومن سوء حظ هودجسون أنه ليست هنالك خيارات كثيرة متاحة أمامه، وجميع مدافعيه المفضلين في مركز قلب الدفاع يلعبون في الجهة اليمنى، دون وجود مدافع واحد يفضل اللعب على الناحية اليسرى. جون تيري؟ قال هودجسون مبتسما: «نعم، من يدري؟»، لكن تصريحا غريبا نوعا ما لا يعني أن يتوقع أحد أن يتراجع قائد تشيلسي عن اعتزال اللعب الدولي. بدلا من هذا، من شبه المؤكد أن يلجأ هودجسون إلى غاري كاهيل، تلميذ تيري في تشيلسي. سيكون فيل جاجيلكا احتياطيا، في حين أنه لا بد من أن جون ستونز ما زال يضمن مكانا في التشكيل رغم خطئه الأخير أمام هولندا. وفي الوقت نفسه، فإن زميلهم في إيفرتون لايتون باينز لا بد أنه متذمر بشأن لعبه في مركز الظهير الأيسر. ويبدو داني روز الآن أفضل من يشغل ذلك المركز متقدما على رايان برتراند ظهير أيسر ساوثهامبتون، في حين من الصعب الاستغناء عن خدمات ناثانييل كلاين وكايل ووكر في مركز الظهير الأيمن. ومع هذا، فإن هودجسون معجب بمرونة فيل جونز مدافع مانشستر يونايتد التكتيكية، وما زالت هناك فرصة صغيرة لتعديل أخير إذا ما تعافى اللاعب من الإصابة. الاختيارات المؤكدة: كريس سمولينغ، جون ستونز، غاري كاهيل، فيل جاجيلكا، داني روز، ناثانييل كلاين. الاختيارات المحتملة: كايل ووكر، لايتون باينز، رايان برتراند. خارج الحسابات: فيل جونز، لوك شو.
* لاعبو خط الوسط
عندما تحدث روي هودجسون قبل مباراة ألمانيا عن أن الثلاثي إيريك داير (توتنهام)، وداني درينكووتر (ليستر) وجاك ويلشير، في سباق على شغل مركزين في وسط الملعب، فقد أغفل ذكر مايكل كاريك إلى حد بعيد. لم يتم اختيار كاريك ضمن التشكيل، وربما كانت المسيرة الدولية الطويلة لهذا اللاعب، وإن كانت غير مرضية بشكل غريب، التي لعب خلالها 22 مباراة على مدار 14 عاما، تقترب من نهايتها. كذلك ذكر هودجسون أن داير ودرينكووتر لم يكونا يحظيان بالاهتمام الكافي في وجود ويلشير، وهو ما يعبر عن مدى تكريسه فكرة ضم لاعب آرسنال (ويلشير). في هذه الحالة، يملك داير ميزة على ما يبدو في مواجهة درينكووتر في تفكير المدرب. فرض ديلي إيلي نفسه اختيارًا إجباريًا، ومن المفترض أن يجرب هودجسون خلال المباريات الثلاث التي يخوضها استعدادا لبطولة فرنسا، ما إذا كان بمقدوره الاستعانة بلاعب توتنهام في وسط ملعب يضم كذلك روس باركلي (إيفرتون). تمثل إصابة رحيم ستيرلينغ في الفخذ عامل قلق، لكنه من المتوقع أن يتعافى ويعود للمشاركة قرب توقيت إعلان هودجسون تشكيل فريقه في منتصف مايو (أيار) المقبل، وسيكون وجوده ضمن التشكيل اختيارا آخر مؤكدا، شريطة أن يقتنع المدرب بالحالة البدنية للاعب مانشستر سيتي. الاختيارات المؤكدة: ديلي إيلي، جيمس ميلنر، جوردان هندرسون، روس باركلي، رحيم ستيرلينغ. الاختيارات المحتملة: داني درينكووتر، إريك داير، أليكس أوكسلاد - تشامبرلين، آدم لالانا، فابيان ديلف، جاك ويلشير. خارج الحسابات: مايكل كاريك، جونجو شيلفي.
* المهاجمون
كانت هناك لحظة صعبة نوعا ما عندما كان روي هودجسون يمتدح الحالة الفنية لجيمي فاردي وعقد مقارنة بين مسيرة لاعب ليستر سيتي ومهاجم آخر، كان موجودا في المشهد لفترة أطول. قال هودجسون عن فاردي: «هو في الـ28 من العمر، ومن ثم فهو ليس لاعبا صغير السن مقارنة بآخرين. لكنه يافع جدا في ما يتعلق بمسيرته الكروية الرفيعة، وهو في حالة بدنية جيدة جدا، ولذا لن يتعرض للإجهاد عندما يصل لسن الـ31 أو 32، مثل بعض اللاعبين الذين - لنكون عادلين - لعبوا في صفوف الفريق الأول وهم في الـ16 من العمر، واستمروا على مدار 14 عاما». هل يبدو هذا الوصف أقرب لشخص تعرفونه؟ كانت تلك هي اللحظة التي تدخل عندها أحد المسؤولين الإعلاميين بالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مقاطعا بالقول إن هذا التصريح لم يكن يقصد الإشارة إلى واين روني. كان هودجسون قد وصف كل شيء يمكن أن يراه منتقدو روني، لكن المغزى من النقاش الدائر عن قائد منتخب إنجلترا الحالي هو أنه سيكون ضمن تشكيل المنتخب الذي سيتوجه لفرنسا لا محالة، بالنظر إلى خبرته وسجله التهديفي.
والقضية الأكبر بالنسبة لهودجسون هي ما إذا كان روني سيلعب أساسيا في الفريق، بينما فرض فاردي وهاري كين نفسيهما، في الوقت الذي يبدو فيه أن دانييل ستوريدج وداني ويلبيك تعافيا من الإصابة. على هذا الأساس، فإن اللاعب الذي من المرجح أن يسقط من الحسابات بشأن المراكز الخمسة المتنافس عليها، هو ثيو والكوت، الذي من الواضح أن غيابه عن آرسنال ليس في مصلحته.
«كثير من اللاعبين يحتاجون لبذل الجهد، لكن سيكون الأمر أكثر صعوبة بالنسبة إلى اللاعبين الذين لا يشاركون مع أنديتهم ولا يحصلون على فرصة لإظهار ما يمكنهم عمله».. هذا ما قاله هودجسون عندما سئل عن غياب والكوت عن تشكيل فريق المدرب آرسين فينغر. وأضاف هودجسون: «لا يمكن إنكار أن الأمر سيكون أكثر صعوبة بالنسبة إلى هؤلاء اللاعبين». الاختيارات المؤكدة: واين روني، هاري كين، جيمي فاردي. الاختيارات المحتملة: دانييل ستوريدج، داني ويلبيك، ثيو والكوت.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».