نهاية مخجلة لغاري نيفيل مع فالينسيا

لم يقل أحد إن مهمة المدرب ستكون سهلة.. لكن أحدًا لم يتخيل أن تكون بهذه الصعوبة

كان التحدي أكبر مما تخيل نيفيل («الشرق الأوسط»)  -   مدرجات فالينسيا طالبت برحيل نيفيل («الشرق الأوسط»)
كان التحدي أكبر مما تخيل نيفيل («الشرق الأوسط») - مدرجات فالينسيا طالبت برحيل نيفيل («الشرق الأوسط»)
TT

نهاية مخجلة لغاري نيفيل مع فالينسيا

كان التحدي أكبر مما تخيل نيفيل («الشرق الأوسط»)  -   مدرجات فالينسيا طالبت برحيل نيفيل («الشرق الأوسط»)
كان التحدي أكبر مما تخيل نيفيل («الشرق الأوسط») - مدرجات فالينسيا طالبت برحيل نيفيل («الشرق الأوسط»)

النتائج المتواضعة ونفاد صبر المشجعين جعلا منصب مدافع مانشستر يونايتد السابق غير قابل للاستمرار، بعد فترة قصيرة لم تمض فيها الأمور على ما يرام تماما. «عندما لا يكون المشجعون راضين عنك، سيجدون طريقة لإخبارك بهذا».. كلمات سبق وقالها غاري نيفيل، وهذا بالضبط ما فعله المشجعون في ليلة تبين أنها الأخيرة له كمدرب لفالينسيا. مر 11 يوما بعد هزيمة فريقه أمام سيلتا فيغو، في الطريق لهزيمة ثالثة على التوالي إلى جانب الفشل في التأهل للدوري الأوروبي قبل ذلك بـ3 أيام، عندما دوى هتاف «ارحل الآن يا غاري!» في أرجاء ملعب ميستايا.
لم يكن قد تحقق هذا المطلب للجمهور بعد، لكن نيفيل كان على وشك الرحيل. أعلن فالينسيا أنه أقال نيفيل في وقت سابق مساء الأربعاء الماضي؛ ودخل القرار حيز النفاذ فعليا بعد الهزيمة الأخيرة. كان مدرب فالينسيا قد أجل انضمامه لمنتخب إنجلترا، كمساعد لروي هودجسون، لأن هذا كان، بحسب قوله: «الأمر الصائب الذي ينبغي عمله»، لكن بمجرد التحاقه بالمنتخب الإنجليزي عرف بأمر إقالته. لم يعرف شخص آخر بالخبر؛ حيث تم إبلاغ روي هودجسون لاحقا. لم يبلغ نيفيل لاعبي المنتخب الإنجليزي، كما لم يبلغ لاعبي فالينسيا. سمح الصمت بأن تمر فترة التوقف الدولية بسلام وبأن يعود لاعبو فريقه قبل أن يصل إليهم نبأ إقالة المدرب. وفوجئ أعضاء فريق فالينسيا يوم الأربعاء، أن نيفيل قال عندما عاد إلى المدينة إنه جاء من «أجل الوداع». غادر النادي، لكنه سيبقى في فالينسيا خلال الأيام القليلة القادمة. ستنطلق بطولة يورو 2016 في غضون 6 أسابيع. وأمام نيفيل الكثير ليفعله خلال هذه الفترة، لكنه كان يأمل بأن يكون جدول أعماله أكثر انشغالا حتى انطلاقة البطولة.
انضم نيفيل إلى فالينسيا بموجب عقد مدته 5 أشهر، وفي حين أن اجتماعا رسميا كان مقررا له في أبريل (نيسان) الحالي، إلا أنه خلال الأسبوعين الماضيين كان الجميع يعرفون بأنه عقد نيفيل لن يتم تمديده. ومع هذا، فقد أكد المدرب مرارا على أنه لن يستقيل ولا يتوقع أن تتم إقالته. كان يأمل بأن ينهي الموسم بطريقة مشرفة، وأن يستعيد بعض المصداقية التي قال إنها دفعته لقبول هذا التحدي في المقام الأول.
لكن الآخرين كانوا قد عبروا عن شكهم بأن ثمة مخرجا مشرفا. والأسوأ من هذا أنهم كانوا يخشون أن طريق الخروج هو تدهور أداء الفريق. عندما تولى نيفيل المسؤولية، كان فالينسيا في «أزمة»، حيث كان يحتل الفريق المركز الثامن، وتفصله 5 نقاط عن حجز المكان الأخير في دوري أبطال أوروبا. لكن كما تبين، لم تكن هذه أزمة، بل إن ما حدث لهم بعد ذلك كان هو الأزمة. فشل الفريق في التأهل لدوري الأبطال والدوري الأوروبي وخرج من كأس الملك، وهو الآن يحتل المركز الـ14 في الدوري الإسباني (لاليغا)، وتفصله فقط 6 نقاط عن آخر 3 فرق في قاع الجدول.
تحت قيادة نيفيل، لم يحقق فالينسيا الفوز سوى في 3 من 16 مباراة في الدوري؛ ولم يحافظ على نظافة شباكه في أي مباراة. وبالنظر إلى أن الفريق سيواجه إشبيلية وبرشلونة وفيا ريال وريال مدريد خلال مبارياته الـ9 الأخيرة، فإن خطر الهبوط يبدو حقيقيا. وقد كشف بيان فالينسيا عما بدأ يتخوف منه مسؤولو النادي بالفعل: «بعد تحليل دقيق للموقف، قرر النادي عمل هذا التغيير من أجل المصلحة العليا لنادي فالينسيا لكرة القدم، مع رؤية لنهاية الموسم الحالي».
كان المدير الرياضي، سوسو غارسيا بيتاريتش، الذي وصل بعد نيفيل، اقترح عددا من البدائل بعد الهزيمة الساحقة أمام برشلونة بـ7 أهداف نظيفة في الكأس. ضغط بيتاريتش من أجل التغيير ولكنه وجد مقاومة، لكن الخوف على مستقبل النادي، ورد فعل الجماهير بعد نهاية مباراة سيلتا وضع نهاية لذلك. كما كان هذا بمثابة نهاية عمل نيفيل في إسبانيا. قال نيفيل في بيان: «أتفهم أن الأمر يتعلق بالنتائج، وهي نتائج لم تكن مناسبة لمعاييري، وكذلك لما يريده هذا النادي».
لم يقل أحد إن مهمة نيفيل ستكون سهلة، لكن أحدا لم يتخيل أن تكون بهذه الصعوبة. قال نيفيل يوم تقديمه مدربًا للنادي: «أؤمن بقدراتي وأعتقد بأنني قادر على تحقيق النجاح وإلا ما كنت قبلت بهذه المهمة». لم يكن نيفيل جاهلا بحجم التحدي، فقد كان شقيقه فيل يعمل بالنادي بالفعل، مساعد مدرب، وسيستمر في عمله كذلك، لكن من الواضح أن التحدي كان أكبر مما يتخيل، فريق صغير السن، ومنقسم، وغير منسجم، وفي حالة بدنية متواضعة، وناد غير مستقر في بلد أجنبي، لا يتحدث لغته، فضلا عن أنه جاء في منتصف الموسم كذلك.
سئل نيفيل آنذاك: «هل أنت جاهز لهذا؟» وأجاب: «حسنا، سنرى». لم يمض أي شيء في الاتجاه الصحيح، وكان من الواضح أنه ليس من سبيل لتصحيح الأمور. ربما لم يكن نيفيل هو المشكلة، لكنه لم يكن العلاج كذلك. لقد حاول أن يجد الحلول مرارا، لكنه لم يجدها. ربما كان البحث جزءا من المشكلة. استعان بـ3 حراس مرمى مختلفين وجرب تشكيلات لا حصر لها. استعان بمساعد مدرب جديد، الذي حل الآن محله كمدرب للفريق الأول، وغير قائد الفريق. دافع عن لاعبيه، حتى يوم مباراة الديربي عندما قال إنه لم يعد بمقدوره الدفاع عنهم، وهو ما لم يحدث بالضبط.
كان هناك حظ عاثر، لكن في أغلب الأحيان كان أداء الفريق سيئا.. «غير مقبول»، كانت العبارة التي استخدمها في كثير من الأحيان. لم يحقق فالينسيا تحت قيادته الفوز في الدوري إلا بعد 10 مباريات؛ خسر على ملعب ميستايا في الدوري لأول مرة منذ ما يزيد على العام؛ وتعرض الفريق في مباراة برشلونة في الكأس إلى ما وصفه المدير الرياضي بأنها واحدة من أسوأ الليالي في تاريخ النادي. أعلن نيفيل أن فريقه «لابد تماما أن يفوز على بيتيس» - لكنه خسر.
واصل نيفيل مسيرته، رافضًا الاستقالة. وذاق فالينسيا طعم الفوز أخيرا في الدوري، بنجاح في التغلب بصعوبة على إسبانيول، لكنه قال إن ذلك لم يكن سببا للاحتفال. وكان محقا في هذا على الأقل. بدا أن الفوز في 3 من 4 مباريات يمكن أن يغير كل شيء، لكن ليس لوقت طويل، فقد كان زمام الأمور لا يزال يتسلل من بين يديه؛ وكان علاج هذا الأمر مستحيلا، وكان صبر المشجعين يوشك على النفاد مع كل مباراة.
هزم فالينسيا فريق أتليتيك في الدوري الأوروبي، لكنه خرج بفارق الأهداف على أية حال، غير أن الفريق قدم أداء مفاجئا اتسم بالحيوية والالتزام والموهبة، وقال نيفيل إن الأمر بسيط: كل ما عليه هو أن يقدم نفس الأداء من جديد بعد 3 أيام. لكنه كان يعرف أنه لا يستطيع القيام بهذا على مدى أطول، كما كان المشجعون يعرفون هذا أيضًا. بعد 3 أيام تعرض فالينسيا للهزيمة 0 - 2 أمام سيلتا، وطالبت مدرجات ميستايا برحيل نيفيل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.