حكومة تسيبراس تمرر اتفاق إعادة اللاجئين إلى تركيا بأصوات المعارضة

عمليات الإعادة تجري غدًا.. وسيكون بصحبة كل لاجئ شرطي يوناني

لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)
لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)
TT

حكومة تسيبراس تمرر اتفاق إعادة اللاجئين إلى تركيا بأصوات المعارضة

لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)
لاجئ يحمل على كتفيه في طريقه مع رفقائه للتظاهر ضد غلق الحدود بين اليونان ومقدونيا أمس (أ.ف.ب)

أجاز البرلمان اليوناني مساء أول من أمس مشروع قانون إعادة اللاجئين إلى تركيا (لاجئ مقابل لاجئ) وتعزيز أجهزة اللجوء في اليونان، وذلك وسط خلافات ومشادات حادة، ليس فقط بين برلماني الحكومة والمعارضة، ولكن أيضا بين برلماني حزب سيريزا اليساري الحاكم. ويبدأ غدا «الاثنين» تطبيق الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة لوقف تدفق المهاجرين، مع ترقب وصول أوائل السوريين القادمين من تركيا إلى ألمانيا وإبعاد الدفعة الأولى من المهاجرين من اليونان، وذلك على الرغم من احتجاجات المنظمات الحقوقية والتي تعتبر أنّه غير قانوني وغير إنساني. وفي هذا السياق، جرت مواجهات الجمعة بين مهاجرين محتجزين في مركز للاجئين في جزيرة خيوس اليونانية، ما أدى إلى خروج مئات منهم من المخيم. ووفقا للمصادر فإن سفينتين يونانيتين تتوليان إعادة المهاجرين، الرحلة الأولى تقل 100 لاجئ بصحبة مائة شرطي، والسفينة الثانية 50 لاجئًا بصحبة 50 شرطيا، وسوف تتكرر الرحلات أكثر من مرة يوميا وفقا للعدد الذي سوف يتم إبعاده.
وقد وافق على مشروع القانون الخاص بإعادة اللاجئين 169 برلمانيا من أصل 300 إجمالي أعضاء البرلمان اليوناني ورفضه 107 وتغيب 24 برلمانيا، ولكن على الرغم من تمرير مشروع القانون، فإن حزب «سيريزا» الحاكم خسر برلمانيين صوتوا برفض مشروع القانون، وخصوصًا المادة التي تنص على فرض مهلة مدتها 14 يوما لفحص طلب اللجوء. وتم تمرير القانون من أحزاب «سيريزا» و«اليونانيين المستقلين» المشتركين في تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى أحزاب النهر والتحالف الديمقراطي، بينما تم رفضه من حزب «الديمقراطية الجديدة»، أكبر أحزاب المعارضة و«الحزب الشيوعي» و«اتحاد الوسط» و«الفجر الذهبي» اليميني المتطرف. وتزامنت جلسة البرلمان مع استعداد شرطة الموانئ اليونانية لنقل المهاجرين من ميناء بيريوس غرب أثينا إلى مخيمات مجهزة في اليونان. ويمكث نحو 5300 شخص في أماكن الانتظار المزدحمة في الميناء.
وكانت ألمانيا التي ضغطت من أجل التوصل إلى الاتفاق الموقع في بروكسل في 18 مارس (آذار) أول بلد من الاتحاد الأوروبي يعلن الجمعة استقبال عشرات السوريين اعتبارا من غد الاثنين، معظمهم «عائلات مع أطفال» سيأتون مباشرة من تركيا، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية.
ولم تكشف الحكومة الألمانية سوى تفاصيل قليلة حول آلية نقلهم غير أن المهاجرين سيصلون الاثنين إلى بلدة فريدلاند الصغيرة القريبة من غوتيغن (غرب) التي شكلت بعد الحرب العالمية الثانية مركزا لاستقبال الألمان المطرودين من الشرق وأسرى الحرب.
وبموازاة ذلك، من المقرر إعادة دفعة أولى من اللاجئين والمهاجرين في اليوم ذاته من اليونان إلى تركيا بموجب الشق الثاني من الاتفاق، وهو ما أكده رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو. وقال مصدر أوروبي إن هذه الدفعة ستضم نحو 500 شخص هم «سوريون وأفغان وباكستانيون لم يطلبوا اللجوء» في اليونان.
وينص هذا الاتفاق الذي نددت به المنظمات غير الحكومية وأبدت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة مخاوف حياله، على إعادة جميع اللاجئين الذين وصلوا بصورة غير شرعية إلى اليونان بعد 20 مارس إلى تركيا، بما في ذلك طالبو اللجوء السوريين. وفي مقابل اللاجئين السوريين الذين يعادون إلى تركيا، يستقبل الاتحاد الأوروبي عددا مساويا من السوريين من مخيمات اللاجئين في تركيا، ضمن سقف 72 ألف لاجئ.
وتحتم على اليونان التي تواجه منذ أشهر تدفقا غير مسبوق من اللاجئين باعتبارها نقطة عبور متقدمة إلى أوروبا، تعديل قوانينها بشكل طارئ لضمان إمكانية تطبيق هذه الخطة التي أقرت في ظل ظروف ضاغطة.
وكان الهدف من القانون اليوناني إدراج مذكرة أوروبية تسمح في بعض الظروف بإبعاد مهاجرين إلى تركيا، والسماح بتعزيز أجهزة اللجوء التي بات عليها تولي النظر في طلبات آلاف المهاجرين الوافدين إلى جزر إيجه بعد 20 مارس، إضافة إلى النظر في ملفات المهاجرين الذين علقوا في اليونان قبل هذا التاريخ إثر إغلاق عدد من الدول الأوروبية حدودها. واتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة أنقرة بإرغام عشرات اللاجئين السوريين يوميا وبصورة غير قانونية على العودة إلى بلادهم التي تشهد نزاعا. وقال مدير منظمة العفو في أوروبا جون دالويزن إن «عودة اللاجئين السوريين على نطاق واسع، تشير إلى الثغرات الفظيعة في الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا».
وفي بحر إيجه، أدت المواجهات بين مهاجرين محتجزين في مركز جزيرة خيوس إلى رحيل المئات منهم وما زال المئات محتلين ميناء خيوس احتجاجا علي الاتفاق ويطالبون بنقلهم إلى العاصمة أثينا.
وقال مصدر حكومي يوناني إن المهاجرين المحتجزين في المركز عملا بالاتفاق الأوروبي التركي غادروا المخيم من تلقاء أنفسهم، فيما أفادت وسائل إعلام أنهم توجهوا إلى كبرى مدن الجزيرة.
وتسببت الاضطرابات بأضرار جسيمة في منشآت المخيم وخصوصا في المستوصف، ما حمل فريق منظمة أطباء بلا حدود في الموقع على اتخاذ قرار بـ«الانسحاب الجمعة من المواقع لأن المستوصف دمر بشكل شبه كامل والأمن غير كاف» فيه، على ما أعلنت العضو في المنظمة أفغينيا ثانو.
وكان أكثر من 1500 شخص يتكدسون في مركز الاعتقال المعد أساسا لـ1200 شخص كحد أقصى، وقد تظاهر بعض المهاجرين مساء الخميس للمطالبة بإطلاق سراحهم.
وفي باقي أنحاء اليونان، ما زال وضع المهاجرين الذين يعيشون في ظروف مزرية في خيم في مرفأ بيرايوس أو في مخيم إيدوميني على حدود مقدونيا، يثير استنكار المنظمات الإنسانية.
وتتهم المنظمات الإنسانية دول الاتحاد الأوروبي الـ28 بعدم الاكتراث لمصير آلاف المهاجرين.
وتراجع تدفق المهاجرين إلى الجزر اليونانية منذ توقيع الاتفاق، غير أنهم ما زالوا يصلون بالمئات.
وعلى إثر إغلاق طريق البلقان في نهاية فبراير (شباط)، بقي نحو خمسين ألف مهاجر غير خاضعين للاتفاق الأوروبي التركي عالقين في اليونان.
يذكر أن اتفاق إبعاد اللاجئين قد تسبب في حدوث شرخ داخل حزب سيريزا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء تسيبراس، حيث رفض برلمانيان اثنان الاتفاق أثناء التصويت العلني، فيما كان قد تقدم 53 برلمانيا من نفس الحزب الحاكم بمذكرة تفيد رفضهم للاتفاق.



رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.


بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.


مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.