معركة سياسية في الكونغرس بعد منح واشنطن طهران الضوء الأخضر للتعامل بالدولار

سياسيون وخبراء ماليون أميركيون لـ «الشرق الأوسط» : الإجراء يضفي الشرعية على واحدة من أسوأ الجهات المالية في العالم المتورطة بتمويل الإرهاب

معركة سياسية في الكونغرس بعد منح واشنطن طهران الضوء الأخضر للتعامل بالدولار
TT

معركة سياسية في الكونغرس بعد منح واشنطن طهران الضوء الأخضر للتعامل بالدولار

معركة سياسية في الكونغرس بعد منح واشنطن طهران الضوء الأخضر للتعامل بالدولار

منحت الولايات المتحدة الضوء الأخضر على ما يبدو أمام إيران للتعامل بالدولار الأميركي، رغم معارضة شديدة من الكونغرس بعد الاتفاق النووي الذي أبرم مع واشنطن ودول الغرب الكبرى السنة الماضية للحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عنها.
ولم يعد مفاجئا تراجع أوباما عن وعود كان قطعها للشعب الأميركي والكونغرس على حد سواء. وآخرها هي عدم السماح لإيران بالتعامل بالدولار الأميركي. ولكن هناك إشارات من وزارة الخزينة قد تطيح بتلك العقوبة وتسمح للمصارف الإيرانية بالتعامل بالدولار.
في كلمة ألقاها بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، بواشنطن حذر وزير الخزانة الأميركي جاك ليو من الإفراط في استخدام العقوبات المالية التي يمكن أن تضعف دور الولايات المتحدة والدولار في الأسواق العالمية.
وعندما سئل وزير الخزانة جاك ليو من قبل الكونغرس قبل نحو أسبوعين عن توضيحات حول استعداد إدارة أوباما السماح لإيران بالاستفادة من النظام المالي في الولايات المتحدة أو التعامل بالدولار، رفض الوزير الإجابة عن هذا السؤال مع أنه كان أكد للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في يوليو (تموز) أن بنود الاتفاق النووي (JCPOA) لن تمنح إيران استعمال النظام المالي الأميركي.
ولكن ليو قال مساء الأربعاء في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: «يجب أن نكون واعين للمخاطر التي ينطوي عليها الإفراط في استخدام العقوبات الذي يمكن أن يضعف موقفنا القيادي في الاقتصاد العالمي وفاعلية العقوبات نفسها». في المقابل قال إنه يجب عدم الانسياق «بسهولة» وراء فرض العقوبات.
وأقر الوزير بأن واشنطن يجب أن تكون «مستعدة لتخفيف العقوبات عندما تعطي نتيجة» رغم أن الأمر صعب في حالة إيران.
ما إن أنهى الوزير ليو كلامه حتى علت الأصوات المعترضة على هذا التغيير الخطير في نهج الإدارة الأميركية التي كانت قطعت وعدا على الكونغرس بعدم إزالة العقوبات المفروضة على إيران في شأن التعامل مع المصارف الأميركية أو حتى التعامل بالدولار.
يقول ماريك دوبوفيتز مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا الإجراء من شأنه أن يضفي الشرعية على واحدة من أسوأ الجهات المالية غير المشروعة في العالم المتورطة بشدة في صناعة الصواريخ الباليستية وتمويل الإرهاب وغسل الأموال. كما أن هذا القرار يعد هبة أخرى من إدارة باراك أوباما أحادية الجانب. وفي المقابل لم تقدم طهران أي تنازلات متبادلة».
في رسالة إلى الرئيس أوباما الأسبوع الماضي، قال النائب براد شيرمان نائب كاليفورنيا الديمقراطي: «إن السماح لإيران بالتعامل بالدولار في الأعمال التجارية مع إيران «من الواضح أنها غير مطلوبة» في الاتفاق النووي. مضيفا أن هذا القرار يشكل سابقة سيئة، وأنها لن تكون المرة الأخيرة التي يتلقى الإيرانيون مساعدة إضافية من إدارة البيت الأبيض.
يقول دوبوفيتز وهو واحد من منتقدي الاتفاق النووي «بعد الإفراج عن مئات المليارات من الدولارات من قبل الرئيس أوباما لصالح نظام ما زال يمارس الإرهاب على صعيد دولي ويتحدى الاتفاقات التي وقع عليها والتي يمتنع بموجبها عن الاستمرار بإطلاق تجاربه الصاروخية فمن شأن توجه إدارة الرئيس أوباما أن يفقد واشنطن ورقة ضغط أساسية تستطيع فيها استهداف برنامج إيران والحرس الثوري لتمويل الإرهاب».
وتابع: «سيسمح هذا الإجراء بمتابعة طهران برنامجها الصاروخي من دون الخوف من عقوبات موجعة، كما من شأنه تمكينها من الاستمرار في زعزعة استقرار المنطقة من خلال دعمها المالي لنظام الأسد و«حزب الله» تحديدا لا حصرا».
وأضاف دوبوفيتز: «إنه إذا كانت إدارة أوباما ستمنح إيران التعامل بالدولار - أهم عملة في العالم - فعقوبات الولايات المتحدة على إيران سوف تقوض بشكل كبير دون الحصول على أدنى مقابل من الجهة الإيرانية».
وبحسب باتريك كلوسون مدير الأبحاث في معهد واشنطن المتخصص بشؤون الشرق الأوسط فإن تصريحات وزير الخزانة تكشف عن «معركة سياسية داخلية مع الكونغرس».
ورأى أن فتح الباب أمام تخفيف العقوبات عن إيران «سيكون صعبا للإدارة». وتدخل وزير الخزانة لا يهدف سوى إلى «منع الكونغرس من فرض عقوبات جديدة» على إيران.
وأكد أنه إذا كانت الإدارة تعتبر أن «لديها مشكلة مع نظام العقوبات وصعوبات في رفعها بعد التزام دولة ما بالتعهدات، فعليها الحديث مثلا عن بورما» مذكرا بأن الكثير من العقوبات لا تزال مفروضة على هذا البلد رغم عملية إرساء الديمقراطية فيه.
وفي تصريحات لباتريك كلاوسون بشأن التداعيات المحتملة لسماح الولايات المتحدة لحكومات وبنوك أجنبية باستخدام الدولار الأميركي في تعاملاتها مع إيران يقول كلاوسون الذي شغل منصب كبير الخبراء الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لـ«الشرق الأوسط» إذا استطاعت الشركات الإيرانية تسمية وارداتها وصادراتها بعملة الدولار، فسوف يكون من الأسهل عليها تنفيذ عملياتها التجارية. وفي حين لا تضع الولايات المتحدة قيودا على استخدام الدولار في العمليات التجارية، مثلا في السلع الطبية والغذائية، تضع قيودا على استخدام الدولار في مبيعات الحكومة الإيرانية من النفط - مما يعني أن بيع النفط سيصبح أصعب على الشركة الوطنية الإيرانية للنفط. وفي أي سوق للنفط، يتوفر فيه النفط الخام، تصبح تلك مشكلة خاصة للشركة الوطنية الإيرانية للنفط، نظرا لأن المشترين يمتلكون خيارات كثيرة، وليس عليهم شراء النفط الإيراني، حيث يمكنهم التحول إلى جهة أخرى. وهكذا يصبح على إيران أن تقدم تخفيضات في السعر، وأن تبيع أقل. وبالتالي تنخفض عائدات الشركة الوطنية الإيرانية للنفط مما ينعكس بدوره في قلة العائدات التي تحصل عليها الحكومة الإيرانية. وإذا استطاعت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط تسمية مبيعات النفط بالدولار فسوف تحصل على عائدات أكبر، وبالتالي سوف تحصل الحكومة الإيرانية على عائدات أكبر.
وأضاف كلاوسون الذي أدلى بشهادات أمام لجان الكونغرس لأكثر من عشرين مرة، وعمل كشاهد خبير في أكثر من ثلاثين قضية فيدرالية ضد إيران» يسري المنطق ذاته على كثير من التعاملات الأخرى التي يتم تسميتها بعملة الدولار. أحد الأمثلة المهمة على ذلك هو: التأمين. تشير الطريقة التي يعمل بها سوق التأمين العالمي في مجال التأمين التجاري إلى عدم وجود شركة ترغب في تحمل المخاطر الكاملة بتقديم بوليصة تأمين بقيمة مليار دولار على إحدى ناقلات البترول عند دخولها إلى الميناء. يتطلب الميناء عادة وضع مليار دولار للتأمين في حالة ألحقت الناقلة ضررا كبيرا بالميناء. لذلك يتم توزيع أو الاشتراك في المخاطر بين مجموعة من شركات التأمين. وفي العموم تتم «إعادة التأمين» بعملة الدولار. لذلك من الصعب العثور على شركات أخرى تهتم بالانضمام إلى تحمل تلك المخاطر إذا لم تكن تستخدم الدولار. وتلك نقطة مهمة أخرى، حيث عادة ما تتم الأنشطة التجارية بعملة الدولار، والتي كانت أصعب وأكثر تكلفة على إيران، وسوف تصبح في الوقت الحالي أيسر وأكثر نفعا على الجانب المالي.
وفي سؤاله حول تأثير التعاملات بالدولار على توفر مزيد من المال للحكومة الإيرانية، والذي يعني امتلاك الحكومة الإيرانية لمزيد من المال زيادة احتمالية دعمها للإرهاب قبل أي شيء. يقول كلاوسون إن أحد الأسباب الرئيسية لوقوع إيران في صعوبات حال عودتها إلى الاندماج في النظام المالي العالمي هو وجود مخاوف كثيرة من أن البنوك الإيرانية لا تطبق إجراءات من النوع الذي تم تطويره على مدار الأعوام الخمسة عشر الأخيرة لمواجهة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وهي إجراءات لمكافحة غسل الأموال AML ومكافحة تمويل الإرهاب. وهناك إجراءات كثيرة تم تطويرها للتأكيد على معرفة المؤسسات المالية بعملائها لضمان عدم استخدامهم كواجهة للقائمين على غسل الأموال أو تمويل الإرهاب. ولكن لا تطبق المؤسسات الإيرانية تلك الإجراءات. كما أن محافظ البنك المركزي الإيراني ذاته اعترف بأنهم ليس لديهم الإجراءات التي تفي بتلك المعايير الحديثة.
في الواقع، إيران واحدة من دولتين فقط، الثانية هي كوريا الشمالية، في قائمة مراقبة فريق العمل المعني بمكافحة غسل الأموال - وهي مجموعة ترصد أكثر من 36 دولة من بينها روسيا والصين والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة واليابان وأستراليا. وتشترك جميعها في الشعور بالقلق من أن إيران لا تطبق الإجراءات المناسبة للتعرف على العملاء، والتي كانت ستعطي الثقة في أن البنوك الإيرانية لا تعمل وسيطا لغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وعن إمكانية حدوث خلاف في الكونغرس حول هذا التحول الجديد المحتمل يقول مدير الأبحاث في معهد واشنطن «عندما أدلى وزير الخزانة ليو بشهادته، لم يقدم إجابة مباشرة على سؤال طرح عليه بما إذا كانت الإدارة تدرس إنهاء الحظر على التعاملات الدولية، وقد أدى ذلك إلى توجيه انتقادات حادة، ومنها مقال نشر في «وول ستريت جورنال» وغيره، حيث تم إلقاء اللوم على الإدارة الأميركية بسبب عدم اتخاذها موقفا صارما. وذلك عندما لم يجب على السؤال. ولكني أقرأ عدم إجابته على الأسئلة في سياق ذلك الحوار الغاضب بينه وبين رئيس اللجنة رويس. ومع ذلك أعترف بأنني أرجو أن توضح الإدارة موقفها. لقد طرح هذا السؤال أيضا في وزارة الخارجية، ومرة أخرى كانت الإجابة متلاعبة، إذ قالوا: «اذهبوا واسألوا وزارة الخزانة، ولا تسألونا». أرجو أن تخرج الحكومة ببيان واضح حول ذلك الأمر. لقد أصبح البعض يفسرونه كإشارة على أن الولايات المتحدة تدرس السماح باستخدام عملتها الدولار في التعاملات مع إيران. وذلك من المؤكد سيتم استغلاله من المعارضين في الكونغرس لأن ليو وعددا من المسؤولين الآخرين أكدوا في الصيف الماضي أنه لن يحدث. وعن حق رجوع الكونغرس عن هذه الخطة أكد كلاوسون أن الكونغرس يستطيع إقرار التشريعات. والتصرف العام للإدارة في مثل تلك الأمور هو القول إن سلطة الكونغرس يجب أن تظل بعيدة وأنها تحتاج إلى مرونة لإقرار تلك القضايا بمفردها.
وأفاد مسؤولون أميركيون وفقا لوكالة أنباء «أسوشيتد برس» عن أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تبلغ الحكومات الأجنبية والبنوك ببدء استخدام الدولار في بعض الحالات لتسهيل الأعمال التجارية مع طهران.
ومع عدم صدور قرار رسمي تحدثت مصادر مطلعة عن دراسة وزارة الخزانة الأميركية لإصدار تصريح عام يسمح للمؤسسات المالية بالوصول للدولار من أجل تداول العملات الأجنبية، لدعم ما وصف بالتجارة المشروعة مع إيران.
وذكرت المصادر أن «هذا التصريح سيلغي حظرًا استمر لعدة سنوات تعهدت الإدارة الأميركية بالإبقاء عليه خلال دفاعها عن الاتفاق النووي أمام المشرعين والعامة المشككين في الاتفاق».



انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
TT

انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)

ينتشر فيروس «كورونا المستجد» الذي أصيب به أكثر من خمسة ملايين شخص في العالم، بسرعة مقلقة في أميركا اللاتينية، وخصوصاً في البرازيل، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة العشرين ألفاً، وكذلك في البيرو وتشيلي والأرجنتين.
وفي الولايات المتحدة حيث توفي أكثر من 94 ألف شخص بسبب الفيروس حسب الأرقام الرسمية، تنكس الأعلام من الجمعة إلى الأحد تكريماً لذكرى الأموات.
وأعلنت الصين حيث ظهر المرض في ديسمبر (كانون الأول)، والمتهمة من قبل واشنطن بأنها مسؤولة «عن مجزرة جماعية عالمية»، أنها حققت «نجاحاً استراتيجياً كبيراً» في مكافحة الفيروس.
وبينما تتقدم أوروبا حيث حصد «كوفيد - 19» أكثر من 170 ألف شخص، على طريق تطبيع الوضع ببطء، تواجه أميركا اللاتينية انتشاراً متسارعاً للوباء بما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على الاقتصاد والوظائف.
وتجاوز عدد الوفيات في البرازيل، أمس (الخميس) العشرين ألفاً، بعد ارتفاع قياسي بلغ 1188 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، كما تفيد معطيات وزارة الصحة التي تؤكد تسارع انتشار الوباء.
والبرازيل التي سجل فيها 57 في المائة من الوفيات في القارة، هي الدولة الأكثر تضرراً، بفارق كبير عن البلدان الأخرى. وتفيد أرقام وزارة الصحة البرازيلية بأن عدد الوفيات تضاعف خلال 11 يوماً فقط. وفي مقابر المدن الكبرى مثل ساو باولو، يعمل حفارو القبور بوتيرة سريعة.
وأثار إصرار الرئيس جايير بولسونارو على استئناف العمل وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد منذ بداية الأزمة الصحية، خلافات كبيرة مع حكام الولايات البرازيلية. لكن الرئيس وحكام الولايات الذين عقدوا اجتماعاً بالفيديو، خففوا من لهجتهم وقاموا بتقريب مواقفهم.
وفي مواجهة التقدم السريع للوباء في أميركا الجنوبية، عقد رؤساء البيرو وكولومبيا وتشيلي والأوروغواي اجتماعا بالفيديو ناقشوا خلاله الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة انتشار الوباء.
ورسم تقرير للجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي ومنظمة العمل الدولية صورة قاتمة جداً لعواقب الأزمة الصحية في القارة.
وقال التقرير الذي نشر الخميس في سانتياغو إن عدد العاطلين عن العمل سيرتفع 11.5 مليون شخص بسبب الوباء في أميركا اللاتينية. وسيبلغ الانكماش في اقتصاد المنطقة هذه السنة 5.3 في المائة وهو الأسوأ منذ 1930.
وتواجه دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى، ارتفاعا في العدد اليومي للوفيات.
في البيرو باتت معظم المستشفيات على وشك الانهيار حسبما أعلن أمس (الخميس) مكتب «المدافع عن الشعب» المكلف السهر على احترام حقوق الإنسان.
وقالت هذه الهيئة إن «المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الكثير من المجالات مثل معدات السلامة الحيوية للطواقم وفي أسرّة الإنعاش وأجهزة التنفس والأكسجين ومعدات الفحوص والمواد الطبية».
وسجلت في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة نحو 110 آلاف إصابة، وأكثر من 3100 وفاة.
روى الممرض في مستشفى «إيبوليتو أونانوي» في ليما ميغيل أرماس للوكالة الفرنسية للأنباء أن الوضع «يشبه فيلم رعب، داخل المستشفى يشبه مقبرة للجثث، المرضى يموتون على الكراسي وعلى الكراسي المتحركة».
وفي تشيلي التي تضم 18 مليون نسمة وسجلت فيها أكثر من 57 ألف إصابة، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 في المائة في الساعات الـ24 الأخيرة ليبلغ 589. وشبه وزير الصحة خايمي مانياليش الأزمة الصحية بـ«معركة هائلة».
وتحدى بعض سكان العزل في الأيام الأخيرة للتظاهر والمطالبة بمساعدات غذائية بعدما أدى الوباء إلى انفجار البطالة والجوع في الأحياء الأكثر فقراً.
وتشهد الأرجنتين أيضاً ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات. وسجل تسعون في المائة من هذه الإصابات في بوينس آيرس وضاحيتها المكتظة حيث يبلغ مجموع السكان 14 مليون نسمة. وبلغ عدد الوفيات 416.
وفي الولايات المتحدة اقتربت حصيلة الوفيات من 95 ألفاً بينما ما زالت الأرقام اليومية مرتفعة (1255 وفاة خلال 24 ساعة)، حسب أرقام نشرتها الخميس جامعة جونز هوبكنز.


ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
TT

ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) عن سروره إزاء زيادة إنفاق الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على شؤون الدفاع، مثنيا على الارتفاع الهائل في هذا الإنفاق منذ توليه منصبه.
وقال ترمب للصحافيين خلال استقباله في واشنطن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قبل الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الحلف: «تم تحقيق تقدم هائل، وحلف شمال الأطلسي بات أقوى».
ووصف الزيادة في الإنفاق بأنها «صاروخية. أنا سعيد للغاية». ولطالما عبر ترمب عن شكوكه إزاء الحلف، متهماً الدول الأعضاء بأن إنفاقهم العسكري أقل بكثير مما يجب.
وتشدد إدارة ترمب بشكل خاص على ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا، التي لا يبدو أنها تلتزم بتعهد قطع عام 2014 من قبل أعضاء الحلف بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
ودعم ستولتنبرغ، رئيس الوزراء النرويجي السابق، مواقف ترمب فيما يتعلق بالإنفاق، وقال في وقت سابق هذا العام، إنه بين عام 2016 ونهاية العام المقبل، فإن أعضاء حلف شمال الأطلسي الـ28 عدا الولايات المتحدة سيكونون قد زادوا الإنفاق العسكري بمقدار 100 مليار دولار.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في واشنطن اليوم (الأربعاء) في لقاء يستمر يومين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، وسيجرون مفاوضات لإصلاح الحلف لمواجهة التحديات الحديثة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء ما يراه الكثير من الأعضاء بأنه تهديد من جانب روسيا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان؛ حيث تنتشر قوات الناتو منذ عام 2001.


«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
TT

«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)

أكد مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» أن الشركة أصبحت أفضل مما كانت عليه في عام 2016 فيما يتعلق بالتصدي للتدخل في العمليات الانتخابية، لكنها لا تستطيع ضمان عدم استغلال موقعها لتقويض انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو (أيار).
وأوضحت «فيسبوك» أنها ضخت موارد وموظفين لحماية انتخابات الاتحاد الأوروبي التي تجري يوم 26 مايو (أيار) المقبل.
وأضاف زوكربرغ أن هناك الكثير من الانتخابات المهمة أُجريت منذ عام 2016 والتي كانت نظيفة نسبياً وأظهرت إجراءات الحماية التي اتخذتها الشركة.
وقال زوكربرغ في مقابلة مع التلفزيون الآيرلندي الرسمي أمس (الثلاثاء): «أحرزنا بالتأكيد الكثير من التقدم... لكن لا، لا أعتقد أنه بإمكان أي شخص أن يضمن ذلك في عالم توجد فيه دول تحاول التدخل في الانتخابات. لا يوجد شيء واحد يمكننا القيام به ونقول بعدها حسناً لقد حللنا المشكلة الآن». وأضاف: «هذا سباق تسلح مستمر، حيث نبني دفاعاتنا باستمرار وتطور هذه الحكومات المتقدمة أساليبها».
وتحت وطأة ضغوط من الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهد لتوفير حماية من التدخلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية المقبلة للتكتل، شددت «فيسبوك» قواعدها الخاصة بالإعلانات السياسية في أوروبا الأسبوع الماضي.
كما أعلنت عن خطط لتكثيف جهود مكافحة المعلومات المضللة قبل التصويت، وستشارك مع وكالة الأنباء الألمانية لتعزيز عمليات التحقق من المعلومات.