كان آرسين فينغر مدربا مجهولا لدى وصوله إلى آرسنال عام 1996، لكن بعد 18 سنة من المعارك الكروية سيخوض الفرنسي غدا مباراته الألف على رأس «المدفعجية». «آرسين من؟»، هكذا عنونت صحيفة «إيفنينغ ستاندراد» ترحيبا بفينغر القادم من ناغويا الياباني والمجهول في المملكة البريطانية.
بعد جلوسه بدلا من بروس ريوش في 30 سبتمبر (أيلول)، قال قائد آرسنال طوني آدامز عن مدرب موناكو الفرنسي السابق: «سألنا أنفسنا عما يمكن لهذا الفرنسي صاحب النظارات والذي يشبه المدرسين أن يعلم عن كرة القدم». بعد نحو عقدين من الزمن، أجمعت الإمبراطورية السابقة على إنجازات ابن منطقة الألزاس الفرنسية، وعلى أساليبه التي أسهمت في تحويل كرة القدم الإنجليزية. يقول نائب رئيس آرسنال السابق ديفيد دين: «هو صانع عجائب أطلق ثورة في النادي»، ويضيف مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر: «لقد غير وجه الكرة الإنجليزية».
شكك الحرس القديم في آرسنال بقدرات فينغر في البداية، لكن الدفاع المؤلف من الرباعي الحديدي ديكسون - بولد - آدامز - وينتربرن أمام الحارس العملاق ديفيد سيمان الذي اعتمد عليه فينغر في بداياته، أقنعته وسائل فينغر في العلاقات الفردية، وذوقه في الوجبات الغذائية وحبه للعلاجات وإعادة التأهيل بقدرات هذا المدرب.
كان النصف الأول من مشواره اللندني، أي حتى عام 2005، عملا فنيا رائعا، أحرز خلاله لقب الدوري ثلاث مرات في 1998 و2002 و2004 (حل وصيفا أربع مرات) والكأس أربع مرات.
العلامة الفارقة كانت ثنائية الدوري والكأس في موسمه الثاني عام 1998، وخصوصا اللقب الثالث في الدوري عام 2004 عندما لم يخسر طوال الموسم وحافظ على سجله نظيفا في 49 مباراة متتالية. إنجاز لم يحققه أي فريق منذ بريستون نورث آند في 1889، وحتى مانشستر يونايتد المتعملق تحت إدارة غريمه السير أليكس فيرغسون لم يصل إلى هذا الحد. لكن حسابات النصف الأول من مسيرته مع فريق شمال لندن اختلفت عن الفترة اللاحقة، فلم يحقق خريج الاقتصاد أي لقب مُذّاك. خلافا لفيرغسون وخصمه التالي البرتغالي جوزيه مورينهو مع تشيلسي، فقد استسلم لحرب ضم النجوم العالميين، ففضل الاستقرار المادي، والتعاقد الماكر ونوعية اللعب على حساب النتائج في بعض الأحيان.
أجبر لاعب ستراسبور السابق على بيع نخبة لاعبيه على غرار الهولندي روبن فان بيرسي والإسباني سيسك فابريغاس والفرنسي سمير نصري، لتعديل موازنته وتمويل بناء ملعب الإمارات، فابتعد عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز «البرميير ليغ» قبل أن يدخل هذا الموسم بقوة على خط اللقب. بقي إنجاز هذا المدرب المحافظة في نهاية كل موسم على موقعه بين رباعي المقدمة وبالتالي خوض دوري أبطال أوروبا مع ما يجلبه من مكافآت مادية. يبقى نهائي 2006 حسرة في قلبه عندما سقط أمام برشلونة الإسباني 2 - 1، كما سقط في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2000 أمام غالطة سراي التركي بركلات الترجيح. يدين آرسنال لفينغر بتحويله من فريق «ممل» إلى أحد أبرز المستعرضين على الساحة الأوروبية، فاعتمد لفترات على مواطنيه باتريك فييرا وتييري هنري والهولندي دنيس بركامب ثم على مجموعة من المواهب الأفريقية والدولية.
قال المدرب البالغ 64 عاما الأسبوع الحالي: «أنا متأكد أنني سأكون فخورا في يوم من الأيام بما حققت، خصوصا في سنواتي الأولى، لأن الفترة الثانية كانت معقدة أكثر من دون أي لقب. بدأت تغييرا معقدا. قبلت بالبقاء مع علمي بأن حظوظ تتويجنا بلقب الدوري كانت ضئيلة». وتابع: «فخر كبير أن أصمد هنا لفترة طويلة، ولم يكن أحد ليتخيل ذلك. في هذه المهنة، لا نفكر أبعد من المباراة التالية، لكن أحيانا ومع مرور الوقت نصل إلى مباراتنا الألف»، وهكذا نجح بالجلوس تمثالا إلى جانب أسطورة النادي هربرت تشابمان.
يقول مدير عام آرسنال الحالي إيفان غازيديس: «آرسين مرتبط بشكل جوهري مع النادي. يصعب تخيل آرسنال من دونه، لقد أعاد تعريف طريقة التفكير في آرسنال».
يلخص فيرغسون مدرب يونايتد، أحد أبرز منافسيه السابقين والذي حرمه من عدة ألقاب محلية: «هو مدرب رائع صنع من أجل هذا النادي. فرقه تلعب جيدا وملعبه ممتلئ كل أسبوع». منذ فوزه الأول على بلاكبيرن روفرز (2 - صفر) في مباراته الأولى، حقق الفرنسي 579 فوزا و223 تعادلا و197 خسارة بينها 386 فوزا في الدوري، وأصبح اسمه مرادفا للنادي، والعكس صحيح.
9:41 دقيقه
فينغر.. من مدرب مغمور إلى صانع عجائب في آرسنال
https://aawsat.com/home/article/60591
فينغر.. من مدرب مغمور إلى صانع عجائب في آرسنال
المدرب الفرنسي يحتفل غدا بألفيته مع «المدفعجية» في تشيلسي
العصر الذهبي لفينغر عندما حقق ثنائية الدوري والكأس
فينغر.. من مدرب مغمور إلى صانع عجائب في آرسنال
العصر الذهبي لفينغر عندما حقق ثنائية الدوري والكأس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




