أسهم العلامة الصفراء تتهاوى بعد كشف ملامح النظام الجديد للشركات السعودية

رغم ارتفاع مؤشر السوق

متعاملون بالسوق السعودية (رويترز)
متعاملون بالسوق السعودية (رويترز)
TT

أسهم العلامة الصفراء تتهاوى بعد كشف ملامح النظام الجديد للشركات السعودية

متعاملون بالسوق السعودية (رويترز)
متعاملون بالسوق السعودية (رويترز)

تهاوت أسهم الشركات التي تزيد خسائرها عن 50 في المائة من رأس المال، إلى النسب الدنيا من الانخفاض في سوق الأسهم السعودية يوم أمس الخميس، جاء ذلك على أعقاب تصريحات رئيس هيئة السوق المالية السعودية، حول نظام الشركات الجديد، والذي يفرض على هذه الشركات التصفية، بعد مدة زمنية محددة تُمنح لها لتصحيح أوضاعها.
وتعد سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الراهنة من أكثر الأسواق الناشئة التي تشهد حراكًا وتطويرًا، حيث تتجه البلاد إلى زيادة قوة السوق، وجاذبيتها الاستثمارية، من خلال تحفيز إدارات الشركات على زيادة ربحيتها، وتحويل الشركات الخاسرة في الوقت ذاته إلى شركات رابحة تستطيع أن تكون ذات قيمة مضافة لتعاملات السوق.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أتمت فيه السعودية بشكل رسمي خطوة فتح سوق الأسهم مباشرة أمام المستثمرين الأجانب، فيما تسعى هيئة السوق المالية، وشركة «تداول»، إلى إدراج مؤشر سوق الأسهم السعودية ضمن مؤشرات الأسواق العالمية الناشئة.
وشهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، تراجعات حادة في أسهم شركات «الأسماك» و«وفا للتأمين» و«الأهلية للتأمين» و«سوليدرتي تكافل» و«أمانة للتأمين» و«عناية للتأمين»، فيما انخفض سهم شركة «عذيب للاتصالات» بنسبة 4 في المائة، وتبلغ خسائر جميع هذه الشركات أكثر من 50 في المائة من رأس المال.
وتضع هيئة سوق المال السعودية علامة صفراء أمام أسهم الشركات التي تزيد خسائرها عن 50 في المائة من رأس المال.
وفي هذا الخصوص، أقر مجلس هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس، قواعد التسجيل والإدراج المعدلة، وذلك بعد أن تم نشر مشروع التعديلات في الموقع الإلكتروني للهيئة مدة 90 يومًا لاستطلاع مرئيات العموم حيالها، ودراسة جميع مقترحات ومرئيات المختصين والمهتمين والأطراف ذات العلاقة، التي وردت إلى الهيئة.
وأوضحت هيئة سوق المال السعودية، أنها راعت أثناء العمل على هذه القواعد جميع الملاحظات والمقترحات التي تلقتها من المختصين والعموم خلال الفترة الماضية، كما أخذت في الاعتبار المشروع المشترك القائم حاليًا بين هيئة السوق وشركة السوق المالية السعودية «تداول» لفصل المهام والاختصاصات بينهما وفقًا لأحكام نظام السوق المالية ذات العلاقة، حيث ستقوم فرق العمل المشكلة لهذا الغرض في المرحلة القادمة من المشروع بمراجعة جميع اللوائح التنفيذية والسياسات وإجراءات العمل الداخلية لدى الجهتين لتحقيق الأهداف المنشودة.
وتنظم قواعد التسجيل والإدراج متطلبات الطرح العام للأوراق المالية وتسجيلها وقبول إدراجها في السعودية، والشروط المتعلقة بنشرات الإصدار، وزيادات رأس المال، بما في ذلك إصدارات أسهم حقوق الأولوية، ومتطلبات تخفيض رأس المال.
كما تنظم هذه القواعد الالتزامات المستمرة على الشركات المدرجة بما في ذلك الإفصاح والإعلانات عن الأحداث الجوهرية والمعلومات المالية، وواجبات مجلس الإدارة، وتقرير مجلس الإدارة، والقيود على الأسهم، والإشعار المتعلق بملكية حصص كبيرة في الأسهم أو أدوات الدين القابلة للتحويل، وغيرها من الجوانب ذات العلاقة.
ومن بين التعديلات التي تمت على القواعد أنه بات من الواجب على المصدر المدرجة أوراقه المالية تعيين مستشار مالي ومستشار قانوني عند تقدمه بطلب تخفيض رأس المال، كما قلصت الفترة التي يجب على المصدر الإفصاح فيها للجمهور عن أي معلومات أو تطورات جوهرية منصوص عليها في الباب الثامن من القواعد إلى نصف ساعة على الأقل من بداية فترة التداول بدلاً من ساعتين كما كان الحال عليه في السابق.
إضافة إلى ذلك، ألزمت القواعد المعدلة المصدر بتحديد مدى الحاجة إلى نشر إعلان للجمهور للرد على أي شائعات تتعلق بأي تطورات جوهرية، ومنحت القواعد المعدلة أعضاء مجلس الإدارة وكبار التنفيذيين أو أي شخص ذي علاقة بأي منهم الحق في ممارسة حق الاكتتاب في حقوق الأولوية وبيعها، دون الشراء، أثناء فترة حظر التعامل في الأوراق المالية.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الخميس على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، لينهي تداولاته عند مستويات 6223 نقطة، أي بارتفاع 7 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار).
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي كشف فيه محمد الجدعان، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، أن نظام الشركات الجديد المزمع تطبيقه في الثاني من مايو (أيار) المقبل، يمنح الشركات التي تبلغ نسبة الخسارة لديها 50 في المائة فترة قصيرة لتصحيح أوضاعها قبل التصفية، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) على صياغة إجراءات ومبادرات تحفز الشركات العائلية على طرح أسهمها وإدراجها في السوق المالية.
وقال الجدعان، خلال افتتاح ملتقى «تحول الشركات العائلية إلى مساهمة 2016»، الذي نظمته غرفة الشرقية للتجارة والصناعة بمدينة الدمام أول من أمس، إن «نظام الشركات الجديد المزمع تطبيقه يتضمن مادة تنص على أن الشركات التي تبلغ نسبة الخسارة لديها 50 في المائة لا تمتلك سوى فترة قصيرة لتصحيح أوضاعها قبل التصفية»، مؤكدًا أن الهيئة لديها إجراءات حاسمة بشأن شكاوى المساهمين ضد الشركات لمعالجتها سواء من خلال الشركات نفسها أو من خلال لجنة منازعات الأوراق المالية التي تنظر في كثير من شكاوى المستثمرين.
وأضاف أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركة السوق المالية السعودية (تداول) والجهات الأخرى ذات العلاقة على صياغة الإجراءات والمبادرات الملائمة التي من شأنها أن تحفز الشركات العائلية بمختلف أنواعها على طرح أسهمها وإدراجها في السوق المالية، لتعكس الحجم الحقيقي لمساهمة هذه الشركات في الاقتصاد المحلي.
وشدد الجدعان على أن ذلك سيتم دون الإخلال بحماية المستثمرين، متوقعًا أن يؤدي هذا الإجراء إلى إيجاد كيانات اقتصادية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وإتاحة مزيد من الفرص الاستثمارية لعموم المستثمرين.
ولفت رئيس هيئة السوق المالية السعودية، إلى أن الهيئة تعكف حاليًا على مراجعة وتحسين الإطار التنظيمي لطرح الأسهم للاكتتاب العام في السوق المالية، عبر تسريع إجراءات ومراجعة طلبات الطرح دون الإخلال بالمتطلبات النظامية لعمليات الطرح وبما يكفل رفع كفاءة الإجراءات والمحافظة على جودة المراجعة، مؤملاً أن تؤدي هذه الخطوات إلى تذليل أي صعوبات إجرائية وتنظيمية.
وقال الجدعان إن الشركات العائلية تمثل ثقلاً لا يستهان به من حجم الاقتصاد السعودي، مؤكدًا أن المحافظة عليها وتطويرها وتنميتها على رأس أولويات الهيئة، لافتًا إلى أهمية تحول الشركات العائلية إلى شركات مدرجة في السوق المالية، سواء للشركات نفسها وملاكها، أو للسوق المالية والمستثمرين في السوق، إضافة إلى ما سيعكسه التحول من منافع على الاقتصاد الوطني بشكل عام من خلال تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني ودعم ناتجه المحلي والمحافظة على مكوناته الحيوية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.