فرنسا تتباهى بخط وسطها.. وإسبانيا تبحث عن مهاجمين

«الغارديان» تتوقع التشكيل الأساسي المحتمل لأكبر 6 منتخبات في «يورو 2016»

بطولة كأس العالم في البرازيل تمثل جرحًا.. لكن إسبانيا لا تزال بطلة أوروبا لمرتين (أ.ف.ب)
بطولة كأس العالم في البرازيل تمثل جرحًا.. لكن إسبانيا لا تزال بطلة أوروبا لمرتين (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تتباهى بخط وسطها.. وإسبانيا تبحث عن مهاجمين

بطولة كأس العالم في البرازيل تمثل جرحًا.. لكن إسبانيا لا تزال بطلة أوروبا لمرتين (أ.ف.ب)
بطولة كأس العالم في البرازيل تمثل جرحًا.. لكن إسبانيا لا تزال بطلة أوروبا لمرتين (أ.ف.ب)

أفرزت فترة الإجازة الدولية نتائج مثيرة بالفعل، أبرزها فوز إنجلترا المستحق بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام ألمانيا في برلين قبل أن تسقط أمام هولندا في لندن، بينما قدمت إيطاليا نتيجة مبهرة أيضًا بتعادلها الإيجابي أمام إسبانيا بهدف لكل منهما، قبل أن تنهار أمام ألمانيا برباعية في برلين، وهذا تحديدًا هو الوقت الذي يمكن للاعبين الفوز فيه بمكان داخل فرقها الوطنية.
وفيما يلي ستة كتّاب يختارون التشكيل الأساسي لكل من إنجلترا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا - الفرق المؤهلة للفوز بالبطولة التي تستضيفها فرنسا - بجانب شرح لأسباب الاختيار.
كما أن هذه الاختيارات تمدنا بفرصة لمقارنة نقاط القوة والضعف لدى الفرق المرشحة لاقتناص اللقب ونحن على بعد شهرين ونصف الشهر فقط قبل انطلاق فعالياتها.
* إنجلترا
ينصبّ خوفي الرئيسي على غياب عنصر الخبرة، مع وجود ستة لاعبين داخل الفريق سبق لهم المشاركة مع المنتخب الوطني بأقل من 10 مباريات على امتداد مشوارهم. أيضًا، واجه المنتخب الإنجليزي صعوبة في تحقيق التوازن الصحيح بوسط الملعب، في وقت قدم فيه جوردان هندرسون، لاعب خط وسط ليفربول، واحدة من أفضل مبارياته في برلين. ومع ذلك، تظل الحقيقة أن داني درينكووتر قدم مستوى أفضل بفارق واضح خلال مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز كما أنه لعب بشكل جيد أمام هولندا. وباستطاعته هو وإريك داير السيطرة على وسط الملعب، بينما يتمتع ديلي ألي وروس باركلي بحرية التجول. أما في خط الهجوم، فإن هاري كين وجيمي فاردي يستحقان بالتأكيد التمركز أمام واين روني. وبطبيعة الحال، أفضل وجود جون ستونز في الدفاع، لكن يبقى الفريق - الذي يشارك به خمسة لاعبين من توتنهام - بحاجة لبعض الخبرة. والملاحظ أن ستونز قلب دفاع إيفرتون واجه صعوبات خلال الشهور القليلة الماضية. ورغم أن هودجسون مدرب إنجلترا قال إنه يعتقد أن ستونز قدم أداء واثقا أمام هولندا، فإن اللاعب البالغ من العمر 21 عاما بدا مفتقرا للثقة في بعض الأوقات وكان يحتفظ بالكرة كثيرا قبل أن يحاول إبعادها، وهو ما أدى لانزلاقه على الأرض وهو ما قاد في النهاية لتسجيل هولندا هدف التعادل.. (دانييل تايلور).
* بلجيكا
أمام مارك فيلموتس مدرب المنتخب البلجيكي خمس حقائق مؤكدة على الأقل فيما يتعلق بفريقه، وقد كشف أخيرا عن أن تيبو كورتوا (حارس مرمى تشيلسي) وفينسنت كومباني (مدافع مانشستر سيتي) وراجا ناينغولان (لاعب خط وسط روما الإيطالي) وكيفين دي بروين (لاعب خط وسط مانشستر سيتي) وإدين هازارد (لاعب خط وسط تشيلسي) هم لاعبوه المحوريون. ورغم أن توبي ألديرفايريلد (توتنهام) ويان فيرتونغن (توننهام) من أفضل الثنائيات في مركز قلب الدفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه من المحتمل أن تجري الاستعانة بهما خلال بداية البطولة في مركز الظهير. وقد شاركا بهذا المركز لسنوات في وقت عانت بلجيكا فيه من نقص في اللاعبين المتميزين بهذا المركز. وإذا لم يكن كومباني في حالة مناسبة، فإن هناك احتمالية لتحرك ألديرفايريلد نحو قلب الدفاع، لكن يبقى جايسون دينايير (المعار من مانشستر سيتي إلى غلاتا سراي التركي) ضمن حسابات فيلموتس. أما نيكولاس لومبارتس، لاعب زينيت سانت بطرسبرغ، فيعد الخيار الأول في مركز قلب الدفاع في الجهة اليسرى مع وجود توماس فيرمايلين (مدافع برشلونة) كداعم له.
في خط الوسط، هناك علامة استفهام واحدة حول لاعب زينيت سانت بطرسبرغ أكسيل فيتسل، مع ضمان ناينغولان ودي بروين وهازارد أماكن شبه مؤكدة في التشكيل الأساسي. من ناحية أخرى، ورغم أن دريس ميرتنز لا يشارك كثيرًا مع نابولي، من الواضح أن المدرب فيلموتس معجب به، في الوقت الذي يمكن ليانيك كاراسكو (اتليتيكو مدريد) اللعب بالجناح الأيمن كذلك. أيضًا، باستطاعة موسى ديمبيلي (لاعب وسط توتنهام) تقديم إضافة قيمة للفريق، القول الذي ينطبق كذلك على مروان فيلايني (لاعب وسط مانشستر يونايتد)، اللاعب الدولي صاحب العدد الأكبر من الأهداف بصفوف الفريق. أما روميلو لوكاكو (مهاجم إيفرتون)، فلم يكن قط الخيار الأول، ومع ذلك يبقى في غير إمكان فيلموتس تجاهله بعد الآن - لكن يظل التساؤل: «هل يمثل مهاجم إيفرتون اللاعب المحوري الذي يبحث عنه فيلموتس؟»، ومع أن كريستيان بينتيكي (مهاجم ليفربول) يبدو متوافقًا مع أسلوب اللعب أكثر، فإنه فقد لياقته البدنية وثقته داخل ليفربول. من جهته، أوضح فيلموتس أنه يتعين على لوكاكو التكيف مع أسلوب اللعب الذي يحدده.. (كريستوف تيرر).
* فرنسا
لن يكون باستطاعة غالبية المشاركين منافسة الفريق المستضيف في وسط الملعب، حيث تتمتع فرنسا بمزيج مبهر من القوة والديناميكية والإبداع. ونظرًا لأنه من غير المحتمل مشاركة كريم بنزيمة، فإن الاحتمالات تشير لإمكانية الاستعانة بأوليفيير غيرو (لاعب آرسنال) في مركز محور ارتكاز خط الوسط الذي يغذي المهاجمين بالتمريرات المتقنة، لكن يبقى من الأفضل الإبقاء على هذا الاختيار كخيار متاح من على مقعد البدلاء، والبدء بالثلاثي المتألق والسريع والمبدع: أنتوني مارسيال (مانشستر يونايتد) وأنطوان غريزمان (اتليتيكو مدريد) وديمتري بايت (وست هام).
أما خط الدفاع، فيبدو أبرز نقاط ضعف فرنسا، إلا أن باكاري سانيا (مانشستر سيتي حاليا وآرسنال سابقا) وباتريس إفرا (يوفنتوس حاليا ومانشستر يونايتد سابقا) يظلان الخيارين الأكثر جدارة بالاعتماد عليهما بمركز الظهير. أما رافاييل فاران (ريال مدريد) فيمثل الخيار الأمثل بمركز قلب الدفاع، بينما يتقدم لوران كوشيلني (مدافع آرسنال) أمام مامادو ساكو (مدافع ليفربول) لكونه أقل عرضة للسقوط في الأخطاء، وأمام إيميريك لابورتي (مدافع أتليتيك بلباو) نظرًا لقوته في ضربات الرأس.. (بول دويل).
* ألمانيا
مع اعتزال كل من بير ميرتيساكر وميروسلاف كلوزه وفيليب لام اللعب الدولي بعد نهائي بطولة كأس العالم عام 2014، أصبح يتعين على المدرب يواخيم لوف البحث عن قيادات جديدة للفريق. ومع احتمالات غياب باستيان شفاينشتايغر، لاعب مانشستر يونايتد، عن البطولة بسبب الإصابة، سيتعين على المدرب العثور على بعض القادة الجدد لتشكيله الأساسي الجديد. ومن بين القيادات المحتملة حارس المرمى مانويل نوير، نظرًا لكونه اختيارًا أول مؤكد بالنسبة للوف، وقد يعد أفضل حارس مرمى على مستوى العالم. أما الثنائي الدفاعي بقلب خط الدفاع، جيروم بواتينغ وماتس هوميلز، فقدا أثبتا قدراتهما الرائعة في مونديال البرازيل وأنه سيكون من الصعب هزيمتهما، لكن كليهما في حاجه لأن يكون في قمة لياقته كما أظهرت هزيمة ألمانيا أمام إنجلترا السبت الماضي. يعانى الفريق من نقص الخبرات في مركز الظهير مع وجود مدافع فريق كولونيا جوناس هيكتور في اليسار، وماتياس جينتر مدافع بروسيا دوترموند، وأنطونيو رودجرز مدافع روما أو إيمري كان لاعب ليفربول.
وقلل لوف من أهمية الفوز الكاسح الذي حققه أبطال العالم على إيطاليا (4 - 1) في المباراة الودية التي تدخل ضمن استعدادات الطرفين لنهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في فرنسا. «من المهم بطبيعة الحال أن يشعر الفريق بقدرة الفوز على إيطاليا، لكن المباراة بحد ذاتها لا تكتسي بأي أهمية بالنسبة لبطولة أوروبا»، هذا ما قاله لوف بعد المباراة، مضيفًا: «عندما يبدأ الجد، سيلعب الإيطاليون بشكل مختلف دون أدنى شك». وفكت ألمانيا عقدتها أمام غريمتها إيطاليا وعوضت خسارة السبت أمام إنجلترا (2 - 3)، مسجلة أربعة أهداف في مرمى المنتخب الألماني للمرة الأولى منذ أن تغلبت عليه 5 - 2 عام 1939. ومع إمكانية عودة لاعب الوسط والقائد شفاينشتايغر والمدافع جيروم بواتنغ من الإصابة في الأسابيع القليلة المقبلة، أعرب لوف عن ارتياحه لوضع أبطال العالم قائلا: «الأمور ستكون أسهل عندما يكون الجميع في وضع بدني جيد، لكن هذا الأمر يعتمد كثيرا على ما سيحصل في الأسابيع المقبلة».
وقال لوف الذي سيعلن عن تشكيلته النهائية لكأس أوروبا في 17 مايو (أيار) المقبل: «كان واضحًا أن بعض اللاعبين في مباراة إيطاليا كانوا يقاتلون من أجل مقاعدهم في التشكيلة».
هناك حالة من عدم اليقين بشأن اللاعب المفترض أن يبدأ في الجناح الأيمن، فكريم بلعربي يمتلك السرعة والذكاء لأن يصبح أحد نجوم المسابقة، بيد أن مستواه غير ثابت. قد يكون توماس ميلر الخيار المناسب، لكن المدرب يواخيم لوف يفضل إشراكه ضمن خط الهجوم، لا كجناح من الأجناب إلى الوسط ومن الوسط إلى الأجناب، مثل ماريو غوميز لاعب بشكتاش. سوف يشغل توني كروس لاعب ريال مدريد إلكاي جوندوجان، لاعب بروسيا دورتموند، مركزي وسط الملعب المدافع، مع وجود سامي خضيرة احتياطيا لأي منهما. من المتوقع أن يضفي صانع ألعاب الآرسنال مسعود أوزيل بعض السحر على الفريق الألماني مع وجود ماركو في الجناح الأيسر. كذلك منح لاعبون مثل يوليان دراكسلر (شالكه الألماني)، وأندريه شولر (فولفسبورغ الألماني)، ماريو غوتزه (بايرن ميونيخ) مدرب الفريق يواخيم لوف إحساسا بالوفرة في حال اضطر للعب من دون أوزيل، أو مولر أو روس بسبب الإصابة.. (مايكل ريس).
* إيطاليا
غيّر أنطونيو كوني تشكيلة فريقه بشكل مستمر في التصفيات المؤهلة، ويعتمد على خط دفاع رباعي، لكنني سأبني فريقي هنا حول فريق اليوفنتوس، أندريا برازغالي، وليوناردو بونوسي، وغريغوري تشيليني، وهو الثلاثي الذي لم يخسر سوى أربع مباريات فقط من إجمالي 63 مباراة في الدوري. فوجود تشكيلة متكاملة كتلك في الدفاع يسمح باختيارات أجرأ في الهجوم. فطريقة 3 - 4 - 3 ستسمح للفريق الإيطالي بخلق مساحة لظهيري الجانب أليساندرو فلورينزي (روما) وماتو دارميان (مانشستر يونايتد)، من دون الحاجة إلى الشكوى من تمريراتهم العرضية. نادرا ما وجد مهاجم نابولي لورينزو أنسيني المساندة من المدرب كونتي، لكنه سيكون أحد أبرز الأسماء في قائمة فريقي بعد أدائه الرائع هذا الموسم. قد يكون ستيفان شعراوي البديل الأنسب في الجناح الأيسر، ومن الممكن أن يكون أنتونيو كاندريفا (لاعب وسط لاتسيو) بديلا ل دومينيكو بيراردي مهاجم فريق ساسولو في اليمن. غراتسيانو بله مهاجم ساوثهامبتون هو خليط من التواضع والجهد والأهداف، وهو قادر على إكمال المنظومة الغالية من حوله. إن نجح كونتي في تكتيكاته في فرنسا، فسيكون من حقه الطموح لمكان في الأدوار النهائية. وعقب 20 شهرا من قيادته لمنتخب إيطاليا أشرك خلالها 49 لاعبا وحاول تجربة مجموعة مختلفة من الطرق الخططية بدا أن كونتي قد فشل في الوصول للتشكيلة المثلى التي تثير حماس الجماهير. ورفعت إيطاليا من مستويات الأمل لدى جماهيرها بعد عرض رائع في الأسبوع الماضي أمام إسبانيا انتهى بالتعادل 1 - 1 قبل أن يتراجع أداء الفريق ليخسر أمام ألمانيا 4 - 1. وكما جرت العادة امتدح كونتي لاعبيه على مجهودهم، وهو أمر يشعر بأنه من الضروري التأكيد عليه عقب كل مباراة على الرغم من أن أغلبية المتابعين لم يكونوا يتوقعون أداء أقل من ذلك من مجموعة من اللاعبين المحترفين الذين يمثلون منتخب بلادهم. وقال كونتي: «لا يمكنني تأنيب اللاعبين بعد أن قدموا كل شيء يمكنهم القيام به على صعيد المجهود في الملعب والرغبة والتصميم. لكن هذا لم يكن كافيًا. هناك فجوة يجب أن نسدها عندما نواجه بعض الفرق».
وبدت الفترة التي قاد فيها كونتي المنتخب باهتة على نحو غريب، خصوصا بالنسبة لشخص حماسي اشتهر بنوبات غضبه في غرفة الملابس بين الشوطين. واستطاع كونتي أن يضبط إيقاع المنتخب الإيطالي ويغير في عناصره، ودخل في جدال مع الأندية لكي تسمح للاعبيها بخوض معسكرات تدريبية مع الفريق، كما أثار الجدل بسبب ضمه للاعبين مولودين في الخارج. وخلال العام الماضي أقدم الاتحاد الإيطالي على نفي الشائعات التي ترددت عن رحيل كونتي، لكن الأخير أعلن قبل أسبوعين فقط أنه لن يمدد عقده عقب بطولة أوروبا 2016 قائلا إنه يفتقد للصخب اليومي المصاحب لتدريب الأندية.. (باولو بانديني).
* إسبانيا
يؤكد مدرب المنتخب الإسباني فيسينت ديل بوسكي قائلا: «لا أعتقد أننا نفتقد ليو ميسي»، لكن عمق الموهبة يعني وجود لاعبين أكفاء بين الإسبان ممن لا يتوجهون إلى فرنسا. فهناك بعض الشكوك حول هوية كرة القدم الإسبانية. وستكون هناك بالتأكيد مشكلات، على رأسها اختيار المهاجم الأول، خصوصا بعد تصريحات ديل بوسكي الأخيرة، واعترافه بأنه شعر بخيبة الأمل لما وصل إليه مستوى أداء باكو ألكاسير مهاجم فالنسيا، وألفارو موراتا مهاجم يوفنتوس.
لقد شجع ديل بوسكي ديغو كوستا حتى عندما انتقده الآخرون، في حين جرى استدعاء ارتيز أندريز مهاجم أتليتيك بلباو متأخرًا، وبعد أن بلغ 35 عاما. يبدو ديفيد دي غي مؤهلا الآن لأن يصبح الخيار الأول لحراسة المرمى بعد طول انتظار، في حين أن ثلاثة من المدافعين الأربعة قد جرى الاستقرار عليهم، ولم يتبقّ سوى اختيار الظهير الأيمن. حيوية ولياقة سيرجيو بوسكيتيس (لاعب وسط برشلونة) تجعل منه رفيقًا للاعب تياغو ألكانتارا لاعب وسط بايرن ميونيخ، وتشمل باقي الخيارات كوكي (لاعب وسط أتليتيكو مدريد)، وسانتي كزارولا (لاعب آرسنال)، في حين يرى ديل بوسكي أن فابريغاس يؤدي بشكل جيد وثابت. تمثل بطولة كأس العالم في البرازيل جرحًا، لكن إسبانيا لا تزال بطلة أوروبا لمرتين.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.