الغاز الصخري يلهب حماس الاستثمار في الأحساء و«الصحة» تعول على التحول الاستراتيجي

خطة استثمارية وتنموية للأحساء للعام 2030: تحفيز الصناعة والطاقة والاسكان والسياحة

الغاز الصخري يلهب حماس الاستثمار في الأحساء و«الصحة» تعول على التحول الاستراتيجي
TT

الغاز الصخري يلهب حماس الاستثمار في الأحساء و«الصحة» تعول على التحول الاستراتيجي

الغاز الصخري يلهب حماس الاستثمار في الأحساء و«الصحة» تعول على التحول الاستراتيجي

أعلن حمد بن محمد الضويلع نائب وزير الصحة ان وزارة الصحة ستشهد اهم تحولاتها ضمن برنامج التحول الوطني، حيث ستفتح أبوابها بكل شفافية لكل المستثمرين وستوجد بيئة محفزة تذلل كافة الصعوبات والمعوقات، كما ستعمل الوزارة على فصل الخدمة الصحية عن مسؤولية وزارة الصحة.
وكان حمد الضويلع المتحدث الرئيسي في منتدى الأحساء للاستثمار 2016 الذي اختتمت فعالياته يوم أمس حيث استعرض المنتدى على يومين حجم الفرص الاستثمارية في محافظة الأحساء.
إلى ذلك تحدث خبير نفطي سعودي عن الاكتشاف الذي اعلنه رئيس شركة ارامكو السعودية أمين الناصر بشأن وجود كميات واعدة من الغاز الصخري في حوض الجافورة في منطقة الأحساء، وقال الخبير أن هذا الاعلان «مهم وسيضيف كميات كبيرة إلى الاحتياطيات السعودية من الغاز والتي تقدر حاليًا بنحو 297 ترليون قدم مكعب».
وقال الدكتور فهد بن جمعه عضو مجلس الشورى السعودي والمختص في قضايا النفط والطاقة ان ما يحدد أهمية الاكتشاف هو حجم تكلفة الانتاج حيث ستزداد الأهمية كلما كانت تكلفة الإنتاج اقتصادية، واضاف، «من المعلوم ان انتاج الغاز الصخري اعلى من تكلفة انتاج الغاز العادي "المصاحب أو الجاف"»، وتنتج السعودية نحو 11.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا فيما تسعى شركة ارامكو السعودية إلى رفع انتاجها من الغاز إلى 15 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.
وشدد بن جمعة على ان انعكاس ذلك على الاستثمار في محافظة الاحساء سيكون عبر مراحل الانتاج التي تأتي في مرحلة لاحقة بعد تقييم حجم الاحتياطيات وتكلفة الانتاج، حيث سيقام معمل الانتاج التي ستجذب بالتأكيد الاستثمارات للمحافظة.
إلى ذلك دعا البيان الختامي لمنتدى الأحساء للاستثمار 2016، لإعداد خطة استثمارية وتنموية لمنطقة الأحساء للعام 2030، والدعوة إلى استمرار التواصل والتنسيق والمتابعة مع وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) والجهات الأخرى ذات العلاقة والمستثمرين «لتطوير ودفع المدن الصناعية بالأحساء وربطها بالصناعات المستهدفة حسب ملاءمتها للأولوية وتحديد القطاعات وتميزها بحوافز اضافية والتسويق لها».
وأكد البيان على وضع خطة متابعة متكاملة لدعم خطط وبرامج الإسكان وزيادة مشاريعها في الأحساء بما يتوافق مع حجمها الجغرافي وطبيعتها الديموغرافية ووتيرة نموها السكاني وتطلعاتها التنموية وذلك من خلال التعاون مع وزارة الاسكان والقطاع الخاص والجهات الأخرى المختلفة.
مشير إلى أهمية الاستغلال الأمثل لشبكات الإمداد والخدمات اللوجستية من مطار وخطوط سكك حديدية وطرق واحداث الترابط بينها لمواكبة التطورات التنموية التي تشهدها الأحساء خلال السنوات المقبلة، والعمل على تطوير التجهيزات الأساسية، والموارد البشرية ورفع الطاقة الاستيعابية لمطار الأحساء، ومنح المزيد من التراخيص لشركات الطيران المختلفة لتنمية الحركة الجوية في المطار.
كما أوصى البيان بزيادة التنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لاستغلال المواقع السياحية والتراثية ومتابعة تنفيذ المشاريع السياحية وتنشيط الفعاليات السياحية التي تزخر بها الأحساء. كما دعا للعمل مع الشركاء ووزارة الزراعة لدعم البرامج والخطط الزراعية التنموية لرفع كفاءة المزارعين وتشجيع الصناعات التحويلية للتمور وكذلك المساهمة في تسويق المنتجات الزراعية وبلورة مشروع المدن الزراعية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وأكد البيان على العمل مع الشركاء لحث القطاعين العام والخاص على إنشاء معاهد متخصصة لتدريب وتأهيل الشباب في كافة القطاعات المختلفة لخدمة التوجهات المستقبلية الهادفة لتوطين الوظائف، والتعاون مع جهات التدريب والتعليم لمؤامة خريجي هذه الجهات مع متطلبات التنمية في القطاع الخاص وبما يخدم خطة الأحساء 2030 بالإضافة إلى العمل بالتنسيق والتعاون مع الشركاء على دعم حاضنات الأعمال لشباب وشابات الأعمال في المنطقة بالتعاون مع الصناديق التمويلية لتكون رافدا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وكان المنتدى الذي تنظمه غرفة الاحساء سلّط الضوء على الميزات النسبية التي تتمتع بها الأحساء والفرص الاستثمارية المتاحة بها في كافة القطاعات إضافة إلى التحديات التي تواجه الاستثمار في القطاع الخاص هناك.

وكان المتحدث الرئيسي يوم أمس نائب وزير الصحة حمد الضويلع الذي شدد على أن الوزارة ستفتح أبوابها بكل شفافية أمام المستثمرين والراغبين في الاستثمار في القطاعات الصحية في إطار دعمها لمشاريع القطاع الخاص الصحي، باعتبارها من المشاريع الرائدة لتعزيز قدرات الاقتصاد السعودي وتنويع روافده.
وأشار الضويلع إلى أن المشاريع الصحية المقبلة في المملكة تتطلب تحالف الشركات الكبيرة والمتوسطة الراغبة للاستثمار في القطاع الصحي السعودي لما تتميز به من ضخامة وما تحتاجه من إمكانات كبيرة لتنفيذها، لافتاً إلى أن تقديم خدمات الرعاية الصحية في المملكة يقوم على محورين أساسيين هما تعزيز إسهامات القطاع الخاص، وتفعيل الشراكة بين جميع الشركاء المتعاونين.
كما اكد على ان الوزارة ستوسع مظلة الضمان الصحي وخدمات التأمين لتشمل جميع المواطنين والمقيمين في المملكة، ودعم خطط خصخصة خدمات الرعاية الصحية من خلال شركات مؤهلة وقادرة على تقديم الخدمات الصحية بأفضل المعايير والمواصفات، وفق استراتيجية تهدف إلى أفضل خدمات الرعاية الصحية عن مسؤوليات الوزارة، وبما يتواكب وبرنامج التحول الوطني لتحقيق التنمية الشاملة في جميع القطاعات.
من جانبه محمد سليمان الحسين تحدث أمين عام مجلس الضمان الصحي التعاوني ان وزارة الصحة تتولى مراقبة جودة الخدمات الطبية المقدمة عبر التأمين، حيث يمثل نشاط التأمين الصحي 52 في المائة من إجمالي قطاع التأمين، وتبلغ أعداد المؤمن عليهم 10.8 مليون شخص، فيما يبلغ عدد السعوديين الذين يتمتعون بتأمين طبي 3.2 مليون مواطن.
من جانبه قال الدكتور مراد محمد السقاف مدير عام المصنع في الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية الأدوية بأن حجم سوق الدواء في المملكة يبلغ 4 مليار دولار (14 مليار ريال) وينمو وبمعدل سنوي يصل إلى 8.2 في المائة، فيما تشكل مبيعات أكبر عشر شركات ما نسبته 41 في المائة من حجم السوق الخاص السعودي.
وفي جلسة "الاستثمار في قطاع التعليم والتدريب" أكد المهندس نبيل الدبل مدير عام التدريب والتطوير في أرامكو السعودية، أن أرامكو السعودية دخلت في شراكة مع سبع جهات تكللت بتشكيل مجلس التدريب لقطاع الطاقة، وهي: المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وشركة سابك، وشركة معادن، والشركة السعودية للكهرباء، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ومجلس الغرف السعودية.

وكان وكيل وزارة الإسكان للأراضي والتنظيم الإسكاني المهندس عبدالناصر بن محمد عسيري، قد كشف في هذا المنتدى التحديات التي تواجهها وزارة الإسكان سواء ما يتعلق بتوفير الوحدات السكنية، او الحصول على التمويل المناسب، أو ما يتعلق بكفاءة القطاع العقاري، مؤكدا أن وزارة الإسكان تعمل على مواجهة تلك التحديات عبر تنظيم وتيسير بيئة إسكانية متوازنة ومستدامة، واستحداث وتطوير برامج لتحفيز القطاعي الخاص والعام من خلال التعاون والشراكة في التنظيم والتخطيط والرقابة لتيسير السكن لجميع فئات المجتمع.
وتحدث عسيري عن الفرص الاستثمارية في مجال الإسكان عبر تسهيل الاستثمار في القطاع السكني، ورفع كفاءة المطورين، والعمل على تصنيف المطورين، وزيادة تنوع المنتجات السكنية، إضافة إلى تشجيع زيادة مشاركة القطاع الخاص في دعم نشاطات الإسكان وبرامجه المختلفة وتحفيز ودعم وسائل ابتكار البناء الحديثة.
مضيفاً بأن هناك العديد من المحفزات لقطاع الإسكان عبر استهداف توفير وحدات سكنية بما يزيد عن 1.5 مليون منتج سكني خلال الخمس سنوات القادمة، حيث أن نسبة النمو السنوي حوالي 350 ألف وحدة سكنية، وتوفير مساحات شاسعة من الاراضي المتاحة للتطوير.
وكشف عسيري عن فرص استثمارية في مشاريع وزارة الإسكان حيث يتم العمل على ثلاث مواقع في اراضي مطورة بعدد وحدات سكنية تبلغ 7,679 وحدة، و13 مشروع تحت التصميم بعدد وحدات سكنية تبلغ 47،635 وحدة، و9 أراضي خام (غير مطورة) بإجمالي مساحة تقدر بـ 100 مليون متر مربع.
إلى ذلك ذكر محمد عبدالله الحمزة مدير شعبة سياسات شركة التمويل المكلف في مؤسسة النقد العربي السعودي، ان إجمالي حجم التمويل العقاري من الممولين العقاريين في المملكة بلغ 198 مليار ريـال سعودي (بنهاية عام 2015) وتم تقديمها عن طريق منتجات التمويل العقاري.



وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.


محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية -ولا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتزايد للوساطة المالية غير المصرفية.

وخلال مشاركته في «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، أوضح السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات مثل طلبات تغطية الهوامش وخصومات الضمانات وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

وأشار إلى أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات، مضيفاً أن هذه الاقتصادات تواجه هشاشة هيكلية ومؤسسية تحد من قدرتها على امتصاص الصدمات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجزؤ التجارة وارتفاع مستويات الدين وتكاليفه.

وأوضح أن التمييز بين الاقتصادات الأكثر مرونة وتلك الأكثر هشاشة يرتكز على عاملين أساسيين: أولهما وجود أطر سياسات محلية متماسكة نقدية ومالية وتنظيمية تدعم الاستجابات المعاكسة للدورات الاقتصادية، وتحد من تقلب تدفقات رؤوس الأموال، وثانيهما توفر «ممتصات صدمات» فعالة، وفي مقدمتها احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، إلى جانب عمق الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق الدين ورأس المال وأسواق النقد.

وتطرق السياري إلى تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وأضاف أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

وأكد أن التعاون الدولي يظل عنصراً محورياً في مواجهة مواطن الضعف المستجدة، مشيراً إلى التقدم الملحوظ الذي حققه صانعو السياسات عالمياً، وأهمية تبادل الخبرات لتعزيز الجاهزية الرقابية والتنظيمية بما يدعم الاستقرار المالي العالمي.

واختتم السياري كلمته عبر تأكيده 3 أولويات للتعاون الدولي: تعزيز تبادل البيانات عبر الحدود لدعم الرقابة وتقييم مواطن الضعف، وتحقيق قدر أكبر من المواءمة والتشغيل البيني في تبني التقنيات الناشئة، بما يحفظ الاستقرار المالي، وتسريع تبادل المعرفة لتحديث الأطر الرقابية والإشرافية.