عثمان ديمبلي.. أفضل صفقة كروية إذا استطعت أن تقنع والدته

أكبر أندية العالم تتهافت على ضم لاعب رين الفرنسي من أصل موريتاني

عثمان ديمبلي قاد فرنسا للفوز على اسكوتلندا في تصفيات أوروبا تحت 21 عاما (أ.ف.ب)  -  عثمان ديمبلي في مواجهة فريق تروا في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي قاد فرنسا للفوز على اسكوتلندا في تصفيات أوروبا تحت 21 عاما (أ.ف.ب) - عثمان ديمبلي في مواجهة فريق تروا في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

عثمان ديمبلي.. أفضل صفقة كروية إذا استطعت أن تقنع والدته

عثمان ديمبلي قاد فرنسا للفوز على اسكوتلندا في تصفيات أوروبا تحت 21 عاما (أ.ف.ب)  -  عثمان ديمبلي في مواجهة فريق تروا في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي قاد فرنسا للفوز على اسكوتلندا في تصفيات أوروبا تحت 21 عاما (أ.ف.ب) - عثمان ديمبلي في مواجهة فريق تروا في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

ربما يكون أكثر لاعب ترغب أندية العالم الكبرى في ضمه وهو في الـ18 من العمر، لكن إذا كان برشلونة أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي جادين في إبعاد عثمان ديمبلي عن نادي رين الفرنسي هذا الصيف، فهناك شخص واحد عليهم إقناعه: والدته فاتيماتا.
يقر بادو سامباغو، وكيل أعمال اللاعب الفرنسي من أصل موريتاني ديمبلي بأنها: «هي من سيقرر مستقبل عثمان. عندما أراد أن يرحل عن النادي في الصيف الماضي، قالت له والدته إنها تريد أن يبقى في رين ويوقع على أول عقد احترافي في مسيرته. ولم يكن لديه أي خيار في النهاية». سجل ديمبلي يوم الجمعة الماضي هدفه العاشر في بداية لافتة لمشواره في الدوري الفرنسي، خلال المباراة التي انتهت بفوز كاسح على مرسيليا 5 - 2. على ستاد فيلودروم، معقل مرسيليا ليحافظ الفريق على آماله في وصول غير متوقع إلى دوري أبطال أوروبا. وقد جعله هذا أصغر لاعب في تاريخ الدوري الفرنسي يصل لهذه المرحلة - أسرع من تييري هنري (لاعب موناكو وآرسنال السابق) وأنتوني مارسيال (لاعب ليون وموناكو السابق ومانشستر يونايتد حاليا) - رغم أن صناعته الهدف الأخير لفريقه هي ما لفت الأنظار إلى اللاعب اليافع باعتباره شيئا استثنائيا.
وفي وقت كانت فيه نتيجة المباراة لا تزال غير محسومة، لحق ديمبلي بكرة طويلة ومر من نيكولاس نكولو، مدافع مرسيليا، حيث سقط المدافع الكاميروني المخضرم أرضا، بينما قطع ديمبلي إلى العمق. أرسل تمريرة دقيقة إلى قدم زميله المهاجم جيوفاني سيو، الذي حسم بهدفه انتصارا رائعا لفريق مدرب رين رولاند كوربيس. ولا شك في أن الكشافين الذين كانوا يتابعون المباراة، ويمثلون عددا من الأندية يكفي لأن يقيم بطولة دوري أوروبي خاصة بهم، قد انبهروا بأداء ديمبلي.
كان آرسنال وتشيلسي وسيتي وتوتنهام من بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) الساعية للحصول على خدمات المهاجم الشاب، لكن تقارير صحافية فرنسية زعمت أن بايرن ميونيخ نجح بالفعل في تأمين اتفاق مع ديمبلي، سينتقل بموجبه رسميا إلى بايرن ميونيخ الذي سيعيره بعد التعاقد إلى رين الموسم القادم. نشأ سامباغو، وكيل أعمال اللاعب الفرنسي، الذي سبق ولعب لمنتخب مالي وكان شبه محترف في الدرجات الأدنى من الدوري الفرنسي، وعاش في نفس المربع السكني الذي يعيش فيه ديمبلي ببلدة إفرو بمنطقة نورماندي، وهو يؤكد على أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بين الجانبين. ومع هذا، فثمة شائعات بأن المزايدة على ضم ديمبلي ستبدأ بـ25 مليون جنيه إسترليني، وهو يعرف أن الحفاظ على طباع وتواضع طفله المعجزة لن تكون مهمة سهلة.
يقول: «من الأهمية بمكان أن يفكر (ديمبلي) فقط في لعب كرة القدم. مهمتي هي حمايته من كل التكهنات. أعرف عثمان منذ ولادته - كنت أسكن في الطابق الأول من نفس المبنى السكني، حيث كانت تعيش أسرته في الطابق الثاني. وكنت أرتاد المدرسة بصحبة شقيقه وشقيقته ومن ثم فنحن نعرف بعضنا جيدا». وتابع: «كنت المثال لكثير من اللاعبين اليافعين في المنطقة لأنني لعبت على المستوى الدولي لمنتخب مالي. كان مثالي هو أن ألعب كرة القدم ثم أدرس بعد ذلك، ومن ثم أصبحت محاميا بعد اعتزالي كرة القدم. وعندئذ قال لي عثمان: (بادو، أريدك أن ترسم لي هدفا للمستقبل)».
ويواصل حديثه: «هناك الكثير من الأمثلة الجيدة والسيئة أمامه. وأوضح له دائما أن لديه فرصة لأن يصبح مثالا جيدا وأن يتخذ خيارا سليما. من المهم جدا لأي لاعب ناشئ أن يمتلك العقلية الجيدة ليواصل تقديم أفضل ما عنده مباراة تلو الأخرى». ورغم محدودية مشاركات ديمبلي مع فريق رين خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، فإن العروض ما زالت تنهمر عليه. كان نادي ريد بول سالزبورغ النمساوي مستعدا لدفع أكثر من مليوني يورو نظير خدماته، بينما كان باتريك فييرا، خلال عمله سابقا كمسؤول لتطوير كرة القدم في مانشستر سيتي، يحضر بانتظام لملعب تدريب رين، لا بيفرديير. غير أنه بعد الوعد الذي تلقته والدته، فاتيماتا، التي انتقلت عائلتها إلى فرنسا من موريتانيا، بأن ابنه سيوقع عقدا احترافيا مع النادي الذي انضم إليه وعمره 13 عاما، فقد تم اتخاذ قرار البقاء بالفعل.
يتذكر سامباغو: «كان عثمان أمام اختيار بين 3 أو 4 أندية. قال: (بادو، أنا لست لاعبا محترفا بعد، لأنني أتدرب فقط مع الفريق الأول. أريد أن أتحسن، فكيف أفعل هذا إذا لم أكن ألعب؟)» ويمضي قائلا: «لكنه كانت لديه فرصة جيدة لأن يكتسب بعضا من الخبرة في ناد صغير يعرفه جيدا. ولو كان ذهب إلى مكان آخر لكان علينا أن ننتظر حتى يشارك في مباريات. ثبت عثمان أقدامه في رينز وأصبح لاعبا جيدا، خطوة بخطوة. وهذا أفضل من أن تذهب إلى ناد كبير ثم يتم نسيانك».
وقد أتى النهج المغلف بالمثابرة بمكاسب لرين من دون شك - فالنادي معروف بشكل تقليدي على أنه من أبرز صانعي النجوم في الدوري الفرنسي الممتاز - حيث ارتفع سعر ديمبلي بسرعة الصاروخ منذ أول مشاركة له مع الفريق الأول في نوفمبر (تشرين الثاني). وتقول تقارير صحافية إن المدير الرياضي لبرشلونة، روبرت فيرنانديز، كان يتابع «ديربي بريتون»، حيث سجل 3 أهداف «هاتريك» في المباراة ضد نانت في 6 مارس. وأدى هذا إلى تكهنات في الصحافة الكتالونية بأنه سيكون «نيمار الجديد». وبعد ذلك ببضعة أيام، زاد مدافع مانشستر يونايتد السابق، ميكائيل سيلفستر، ومستشار رئيس نادي رين، من حدة هذه التكهنات، عندما شبه ديمبلي بـ«كريستيانو رونالدو في بداياته»، وتنبأ بأن يكون مرشحا بقوة يوما ما للفوز بالكرة الذهبية.
قال سامباغو: «لست مندهشا للتقدم الذي يحرزه - فقد كان جاهزا لهذه المرحلة منذ وقت طويل». وواصل: «أتحدث إلى الكثير من الكشافين، وقد عرفوا منذ 3 أو 4 سنوات أن لدينا لاعبا جيدا. لكن الأهم هو عقلية اللاعب - يمكن أن تكون لديك كل القدرات لكنك لا ترغب في أن تتحسن، ومن ثم فلن تحقق الكثير من التقدم. والهدف بالنسبة إلى عثمان هو أن يستمر في التحسن طوال الوقت».
استدعى منتخب فرنسا تحت 21 عاما ديمبلي الأسبوع الماضي، وكما كان متوقعا كان أول ظهور له بقميص المنتخب الوطني أمام اسكوتلندا. كان في بؤرة الاهتمام في المؤتمر الصحافي قبل المباراة يوم الاثنين، حيث أنكر شائعات انتقاله لبايرن وأكد أنه لن يسمح لهذه الشائعات بـ«تشتيت تركيزه». ومع هذا، فمع شعور النادي بأنه لم يحصل على العائد المالي المناسب من بيع أفضل اكتشافاته، يان مفيلا - المعار حاليا في ساندرلاند من نادي روبن كازان الروسي - مقابل 12 مليون يورو فقط في 2013، يبدو رين مستعدا لتحقيق الاستفادة المالية الأكبر من بيع ديمبلي، إذا ما وافقت فاتيماتا على ذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.