«وعي الأندية السعودية» طريق الأخضر لكأس العالم 2018

الحسيني وباخشوين أكدا أن الدور الحاسم سيشهد صراعات شرسة بين المنتخبات الـ12

حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)
حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)
TT

«وعي الأندية السعودية» طريق الأخضر لكأس العالم 2018

حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)
حزم وعزم حضرت بقوة في مباراة الأبيض والأخضر (تصوير: المركز الإعلامي للمنتخب)

رأى مختصان في شؤون كرة القدم السعودية أن مستوى منتخب البلاد الأول لكرة القدم كان مقنعا بالنسبة لهم بعد بلوغه أول من أمس الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 ونهائيات كأس آسيا المقررة في الإمارات عام 2019 وأشارا إلى أن وعي الأندية السعودية بالمرحلة الحالية سيرسم خريطة الطريق للأخضر لبلوغ مونديال روسيا بعد غياب طويل.
وبحسب المختصين، فإن الإقناع جاء بعد خروجه صفر اليدين في آخر تصفيات آسيوية مؤهلة لمونديالي 2010 و2014 الماضيين فضلا عن النتائج السلبية في آخر نسختين لكأس آسيا عامي 2011 و2015 إلى جانب عدم قدرته على الفوز بكأس الخليج في 2010 و2013 و2015 وهو ما شكل علامة استفهام من جانب المهتمين في البلاد.
وطالب خبيران في التدريب بوضع برنامج إعدادي قوي قبل خوض التصفيات النهائية من خلال خوض مباريات قوية مع منتخبات لها تجربتها في نهائيات كأس العالم حيث إنها تعتبر المحك الحقيقي للوقوف على جاهزية الأخضر قبل الدخول في معترك التصفيات مع المنتخبات الآسيوية الكبرى والتي ستخوض معارك شرسة كرويا في الدور الحاسم مع منح الاستمرارية للمدرب الهولندي مارفيك صاحب الخبرة والتاريخ المشرف. ويكفي وصول منتخب هولندا إبان إشرافه عليه إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2010 قبل أن يخسر أمام إسبانيا، ومتى ما توفر له الجو الملائم والراحة في العمل بإمكانه تحقيق النجاح.
من ناحيته قال خبير اللياقة السعودي الشهير عبد اللطيف الحسيني إنه كان من ضمن طاقم الجهاز الفني للمنتخب السعودي الأول كمدرب لياقة في بداية التصفيات مع زميله المدرب فيصل البدين وأشرفا على أول مباراتين وكان المنتخب يسير بشكل تصاعدي في المستوى من مباراة إلى أخرى و«حتى نكون أكثر واقعية فإن مجموعتنا تعتبر ضعيفة وكانت فرصة للمدرب الهولندي مارفيك للتعرف على اللاعبين من خلال متابعته المباريات التي تعتبر أقل صعوبة على المنتخب السعودي ولو حضر مثلا من بداية التصفيات وكانت مبارياتنا مع فرق كبيرة وهو لا يعرف اللاعبين لحدثت مشكلة كبيرة ولكن ما حدث أننا واجهنا منتخبات سهلة كانت بمثابة المباريات الودية جعلته يتعرف على اللاعبين أكثر».
وأضاف: «المرحلة المقبلة سنواجه منتخبات قوية ولا بد أن تكون مرحلة الإعداد بنفس القيمة للمنافس بحيث نلعب مباريات ودية مع منتخبات عالية الأداء وليكن عددها على أقل تقدير 5 مباريات قبل التصفيات النهائية حتى ندخل في (رتم) عال، خصوصا أن المنتخبات التي سنواجهها في التصفيات كأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية نستطيع مجاراة سرعتها وأسلوب لعبها».
وحول تعليقه عن ضعف المخزون اللياقي لدى المنتخب السعودي في لقائه الأخير أمام الإمارات، قال: «لا بد أن نعرف أن هذه المباراة يكفينا فيها التعادل لتصدر المجموعة وكنا نريد الفوز بأقل مجهود ممكن والأهم من ذلك أن تكافؤ الفريقين من ناحية الإمكانيات الفنية كان له دور. خلاف ذلك لا تنس نحن في نهاية الموسم الرياضي ومن الطبيعي سيتأثر الجهد البدني للاعبين فاللاعب تجده يشارك في الكثير من المسابقات سواء كان الدوري أو دوري أبطال آسيا أو كأس الملك وكأس ولي العهد وبالتالي كانت المشاركات لا تتوقف في هذه المرحلة الحساسة جدا».
وتابع: «في عملنا مع المنتخبات السعودية نجد الكثير ممن يطالب المدرب بالثبات على التشكيلة ولكن إذا رجعنا للأمر الواقع فإن مسؤولية البقاء في التشكيلة وإثبات الجدارة تعني اللاعب وليس المدرب، وحتى ذلك ينطبق على الأندية، فاللاعب هو من يثبت نفسه على التشكيلة وليس المدرب، فمثلا إذا لعبت بمجموعة من اللاعبين في مباراة دولية نتفاجأ بعدها أن هؤلاء اللاعبين باتوا احتياطيين مع أنديتهم وإذا عادوا مجددا نضطر لإشراكهم أساسيين لأنهم بالأساس في التشكيلة الأساسية وهذا للأسف يصبح حديث الشارع الرياضي في كل مرة ولو رجعنا في السابق نجد أن لاعبي المنتخب السعودي على وقت صالح النعيمة وماجد عبد الله ومحمد عبد الجواد هم لاعبون أساسيون في المنتخب وفي أنديتهم هذا يؤكد على كلامي أن اللاعب هو من يثبت نفسه في التشكيلة الأساسية.
وطالب الحسيني بمنح الفرصة الكاملة للمدرب الهولندي مارفيك، واستمراره في المرحلة المقبلة يصب في مصلحة الأخضر، وعلى الجميع أن يعرف أن هذا المدرب وصل إلى نهائي كأس العالم ونكن له الاحترام والتقدير وهو ليس مدربا مغمورا ولا يمكن الحكم على عمله من التصفيات الأولية كون المنتخب واجه منتخبات ضعيفة والحكم عليه سيكون في التصفيات النهائية وهي الحسم الأقوى وأنا مع ثبات الجهاز الفني والإداري وكلما أصبحت الفترة أطول صار التناغم أفضل في المستويات. ومثلما نطالب المدربين بالصبر على اللاعبين علينا أيضا الصبر على المدربين والإداريين حتى تكمل المنظومة لجميع الأطراف المعنية.
وختم الحسيني حديثه قائلا: «كلما كان مستوى الدوري قويا والمنافسة على أشدها وحرصت الأندية على إعداد فرقها بشكل احترافي نجحت بإفراز لاعبين على مستوى عال من الإمكانيات يستطيعون خدمة المنتخبات. وعلينا أن لا نحكم مثلا على قوة الدوري الإنجليزي وضعف منتخباته في المسابقات الأوروبية وعلينا أن نعرف أن الدوري الإنجليزي يضم كل فريق من 7 إلى 8 لاعبين محترفين وهذا ما يجعله من أقوى الدوريات العالمية، أضف إلى ذلك أن المنتخب لا يطور أداء اللاعبين وإنما يأخذ الصفوة منها ومن يطور الأداء ويرفع المستوى هو النادي وأنا على ثقة كبيرة، لدينا جيل جديد ذهبي يملك الإمكانيات والموهبة القادرة على الارتقاء بمستوى الكرة السعودية وكل ما نحتاجه إلى معسكر إعدادي قوي وخوض مباريات قوية وستعود أمجاد الكرة السعودية كما كانت من قبل».
وتابع: «الوعي بأهمية المرحلة المقبلة سيرسم طريق المنتخب السعودي نحو مونديال روسيا وهو ما يجب أن نرسخه في أذهان المسؤولين بشكل عام سواء في اتحاد الكرة أو في الأندية».
من جانبه، أكد عمر باخشوين نجم الكرة السعودية في الثمانينات السابقة والمدير الفني للكثير من المنتخبات السنية السعودية أن المستوى الذي قدمه الأخضر في مشواره خلال مرحلة التصفيات الأخيرة غير مقنع ويعتبر نوعا ما مرضيا، قياسا بالمرحلة السابقة، التي كان المنتخب فيها في أسوأ حالاته، سواء على مستوى النتائج أو الأداء. وعلينا أن نستفيد من هذه التجربة، خصوصا أن المرحلة القادمة والتي تعتبر حاسمة في التأهل لنهائيات كأس العالم كون المنتخب سيقابل منتخبات قوية لها تاريخها وحضورها المستمر في النهائيات وأعتقد أن تصدر المنتخب السعودي مجموعته بعد فوزه في 6 مباريات وتعادلين لا تعكس قوته واستعداداته خصوصا أن المنتخبات التي لعبنا أمامها (ماليزيا وفلسطين وتيمور الشرقية) تعتبر ضعيفة وأقل من عادية مع احترامي وتقديري لهذه المنتخبات، وحتى المنتخب الإماراتي ليس بالفريق القوي ونحن نعرف أن مستواه في هبوط من العام الماضي حتى إنه أقل من مستوانا وفي نفس الوقت نحن على قناعة تامة أن المنتخب السعودي الأول في تصاعد مستمر في ظل المستويات والنتائج التي قدمناها من عام 2007 وطريقنا في المرحلة الحالية يسير نحو الأفضل وهذا يعطينا دفعة معنوية على مستوى الجهاز الفني واللاعبين، حتى تصنيف المنتخب بدأ يتحسن وهو إضافة، وبالتالي نحن نسير بالطريق الصحيح ويجب على الجميع أن يقف مع الأخضر وأنا هنا لا أتحدث عن الاتحاد السعودي لكرة القدم فقط بل ينبغي على الإعلام والجماهير وننظر إلى اللون الأخضر فقط فالمرحلة المقبلة هي الاختبار الحقيقي لمعرفة مستوانا فجميع المنتخبات التي سنقابلها قوية وحتى الفرق التي حصلت على المركز الثاني في مجموعتها الصين وسوريا لا يستهان بهما وشاهدت الكثير من المباريات لهما».
وطالب باخشوين بالاستقرار التام مع المدربين سواء كان مع الأندية أو المنتخبات التي يجب أن تكون أكثر استقرارا كون المدرب يحتاج إلى فترة أطول لخلق جو من التجانس بعكس مدرب الأندية الذي لديه مجموعة يقوم بتدريبها يوميا وفي نفس الوقت لدينا لاعبون مميزون يستطيعون التجانس مع بعضهم البعض كون استيعابهم أكثر إذا عرفنا أن أكثرهم هم نخبة الدوري، وعموما أتمنى استقرار المدرب أو أي جهاز فني آخر مع المنتخب حتى تعم الفائدة ونأخذ كل ما هو إيجابي والجميع يعرف أن أي مدرب لم يأت إلا من أجل تحقيق النجاح ومدربنا الحالي الهولندي بيرت فان مارفيك مدرب له سمعته وتاريخه وسبق له أن أشرف على منتخبات عالمية ووصل إلى نهائي كأس العالم ويفترض أن نمنحه الفرصة ونرضى بالفترة التي يعمل بها سواء كانت سنتين أو ثلاث سنوات. وعلى الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يوفر له كل ما يريده من أجل نجاح مهمته في المرحلة المقبلة.
وأضاف: «بعد مشاهدتي لمواجهة المنتخب السعودي الأخيرة أمام المنتخب الإماراتي التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 شدني كثيرا في أداء الأخضر تنظيمه في الحصة الأولى من الشوط الأول ولو استمر ذلك في الفترة القادمة فإن الفريق يدافع كمجموعة على مدار الـ90 دقيقة. وإنني على ثقة تامة أنه سيظهر بمستوى عال وأنا هنا لا أتحدث عن خط الدفاع الرباعي وإنما الـ9 لاعبين الذين يدافعون في حال الهجمة كانت في ملعبنا وهذا الأمر لو يرسخ من قبل الجهاز الفني في ذهنية اللاعبين سيكون المنتخب السعودي في كامل عافيته وحضوره ولكن لا سمح الله إذا افتقدنا هذا الأسلوب سيكون هناك خلل وتظهر الفجوات في التنظيم الدفاعي.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».