أليكس إيوبي لاعب آرسنال.. خسارة لإنجلترا ومكسب لنيجيريا

جنسية اللاعب المزدوجة مشكلة تبحث عن حل قبل فوات الأوان ومزيد من الخسائر

ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز)  -  نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)
ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز) - نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)
TT

أليكس إيوبي لاعب آرسنال.. خسارة لإنجلترا ومكسب لنيجيريا

ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز)  -  نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)
ايوبي تألق مع آرسنال أمام برشلونة في دوري الأبطال (رويترز) - نفد صبر ايوبي في سماع نداء إنجلترا فلعب لنيجيريا (رويترز)

نشأ ويس مورغان في المنطقة القاسية في مدينة نوتنغهام، المعروفة على نحو غير دقيق بـ«ذا ميدوز» والتي تضم حانة معروفة باسم «ركن الشعراء»، لكن مع كل الاحترام لزبائنها، لن تجد فيها شخصا واحدا يتلو أشعار جون كيتس (شاعر إنجليزي رومانسي 1975 - 1821)على سبيل المثال.
يتحدث الجامايكي الدولي بطلاقة بلكنة مدينة لا يشك أحد فيها في أن مفردة «البط» هي الاستعمال الدارج للتعبير عن الحب. قضى السنوات الـ9 الأولى من مسيرته لاعبا في صفوف نونتنغهام فوريست، حيث لعب 6 سنوات في الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» و3 في الدرجة الثانية، وعندما وجد طريقه أخيرا إلى الدرجة الممتازة (البريميرليغ) مع ليستر سيتي، كان عمره 30 عاما، في مرحلة من مسيرته ربما لم يتخيل أحد معها أن يتطور ليصبح وحش الدفاع الذي نراه اليوم.
اعتادت الجماهير أن تغني «أبدا لن تهزم ويس مورغان»، على نفس إيقاع أغنية ديس ووكر القديمة. وهذا الموسم نقل مورغان هذه الأغنية إلى أعلى مستوى في الكرة الإنجليزية. لا يستطيع المهاجمون المرور من مورغان بالطريقة التي مر بها سيرخيو أغويرو من كريس سمولينغ في ديربي مانشستر نهاية الأسبوع قبل الماضي، على سبيل المثال. كما لم يعد مورغان مندفعا كما كان سابقا، وهو يقود الفريق صاحب الفرص الأوفر للفوز بلقب البريميرليغ، ويقول لي المهتمون بالإحصائيات إنه منع تسديدات وقام بتغطيات، وقطع للكرة وضربات رأس أكثر من أي من لاعبي قلب الدفاع الآخرين – غاري كاهيل، سمولينغ، جون ستونز، وفيل جاجيلكا – الموجودين في تشكيلة المدرب روي هودغسون لمنتخب إنجلترا. وفي الأسبوع قبل الماضي، عندما عزز ليستر وضعه على قمة الجدول بثالث فوز على التوالي، بنتيجة 1-0 على كريستال بالاس، قام بإبعاد الكرات الخطيرة من منطقة جزاء فريقه أكثر مما قام به دفاع كريستال بالاس بالكامل.
ولو كانت الأمور قد سارت في اتجاه مختلف، فلن يكون من الغريب تماما مع هذا، أن نفكر في أن مورغان كان من الممكن أن يكون ثالث لاعب من ليستر، إلى جانب جيمي فاردي وداني درينكووتر، يصلح لارتداء قميص منتخب إنجلترا. لقد كان مورغان بعيدا عن دائرة اهتمام المنتخب الإنجليزي لدرجة أنه في سبتمبر (أيلول) 2013. قبل دعوة من جامايكا بدلا من ذلك. كانت هناك قناة تصل اللاعب بجامايكا عن طريق جده وجدته، ورغم أنه إنجليزي أصيل، فإنه فكر بأن يجرب حظوظه على المستوى الدولي. كانت إنجلترا حلما بعيدا، ومن ثم فقد قال نعم لجامايكا ويوم الجمعة قبل الماضي لعب مباراته الدولية رقم 25 ضد كوستاريكا والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
تسير الأمور على هذا المنوال أحيانا، ولا يمكن لأحد أن يلوم الاتحاد الإنجليزي، فبعض اللاعبين يتألقون في وقت متأخر. ومن الناحية الواقعية ما كان أحد ليتخيل حتى مجرد إمكانية أن ينضم مورغان للمنتخب الإنجليزي عندما كان لاعبا في صفوف فوريست الذي تلقى هزيمة بـ5 أهداف على ملعبه من يوفيل في الدرجة الثانية. كان أول موسم يلعبه في البريميرليغ صعبا ولم يكن هناك من يطالب الاتحاد الإنجليزي بالتدخل عندما بدأت جامايكا تبحث في شجرة عائلته.
ولسوء حظ الاتحاد الإنجليزي، أنه لا يمكن بمثل هذه السهولة تفهم أسباب عدم تدخله، عندما يتعلق الأمر بأليكس إيوبي لاعب آرسنال، وهو قصة أخرى لحالات الجنسية المزدوجة وسلسلة من الأحداث تطرح بعض الأسئلة المحرجة عن الطريقة التي فقدت بها إنجلترا واحدا من أبرز المواهب الواعدة في الكرة الإنجليزية الآن.
بدا آرسنال في حيرة إزاء الغياب الواضح لأي تحركات لضمان أن يعرف إيوبي أن إنجلترا تريد أن يدافع عن ألوانها. على عكس مورغان، إيوبي ما زال في بداية مسيرته وكان أداؤه أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا قبل نحو ثلاثة أسابيع بمثابة دليل قوي على أن آرسين فينغر مدرب آرسنال كان محقا عندما فضله على لاعبين أكثر خبرة. حافظ المراهق إيوبي على مكانه في الفريق وسجل في أول مباراة له مع النادي، حيث كان رجل المباراة ضد إيفرتون نهاية الأسبوع قبل الماضي. نعم ما زال إيوبي في بداية مسيرته، لكنه أظهر بالفعل مستوى من التطور جعل المراقبين يتوقعون له مسيرة كروية زاخرة.
قال فينغر في يناير (كانون الثاني): «يجب أن يلعب لإنجلترا»، وقد لعب لإنجلترا في فترة ما بالفعل. حيث شارك إيوبي في 7 مباريات مع منتخب إنجلترا تحت 16 عاما، و3 مع منتخب تحت 17 عاما، ومباراة واحدة مع منتخب تحت 18، لكن بعد ذلك توقف استدعاؤه لتمثيل المنتخب. قال فينغر نهاية الأسبوع قبل الماضي، وكانت ملامح وجهه تنطق بوضوح بما يفكر فيه: «لعب (إيوبي) لمنتخبات الشباب بإنجلترا لفترة، لكن عندما وصل لمرحلة تحت 19، لم يختاروه». والآن فات الأوان. انتقل إيوبي إلى لندن وهو في الرابعة من عمره، لكنه ولد في لاغوس أكبر مدن نيجيريا ويوم الجمعة لعب بديلا لصالح منتخب نيجيريا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية ضد مصر. وهذا كان نهاية الأمر بالنسبة إلى إنجلترا. تنص لوائح الفيفا على أنه بمجرد أن يشارك لاعب مع أحد المنتخبات في مباراة تنافسية رسمية فإنه لا يجوز له أن يلعب لمنتخب آخر.
في تفسيره لقضية إيوبي، يقول الاتحاد الإنجليزي إن إيدي بوثرويد، المسؤول عن منتخب إنجلترا تحت 19 سنة، فضل ببساط لاعبين آخرين، كما يحق لكل مدرب أن يفعل، في مرحلة عمرية تعتبر قوية بشكل استثنائي، وفضل إيوبي نيجيريا لأنه أحس بالارتباط عاطفيا أكثر بالبلد الذي ولد فيه. سيكون عليك أن تقرر بنفسك ما إذا كان هذا التفسير مرضيا لك، لكن هذه بالتأكيد رواية أخرى للأحداث تختلف تماما عن وجهة نظر آرسنال الذي يعتبر أن ما حدث كان غفلة من الاتحاد الإنجليزي، والذي بدا في حيرة تجاه الغياب الواضح للتحرك لضمان أن يعرف إيوبي أن إنجلترا تريده، مثلما حدث على سبيل المثال، مع جاك غريليش (لاعب آستون فيلا ذي الأصول الآيرلندية). حسنا، ربما كان لدى فينغر قدر من المصلحة الشخصية، حيث يعني اللعب لمنتخب إنجلترا أن إيوبي لن يختفي في وسط الموسم كل سنتين للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية. ومع هذا فإيوبي نفسه قال في يناير (كانون الثاني) إنه كان «يود» لو لعب لمنتخب إنجلترا، ومن المثير للفضول أن نعرف لماذا لم يبذل الاتحاد الإنجليزي جهدا أكبر لكي يرتدي قميص إنجلترا قبل أن تحدث الطامة الكبرى يوم المواجهة مع مصر. تدخل هودغسون شخصيا للهجوم على خطط جمهورية آيرلندا بشأن غريليش. أما إيوبي، على النقيض تماما، فيبدو أنه تسرب من بين أيدينا من دون أن يحدث نفس النوع من القتال من أجله.
بالتأكيد لم يكن هذا مجرد قرار مفاجئ من جانب اللاعب المراهق، بالنظر إلى أن آخر ظهور له مع إنجلترا كان مع فريق تحت 18 عاما في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وبعد ذلك بعامين تقريبا كان قد مل الانتظار، فانضم لتشكيل منتخب نيجيريا ولعب أول مباراتين وديتين. ومن الواضح أن إيوبي تحدث عن إحساسه بأنه غير مرغوب فيه من جانب إنجلترا، رغم أنه - لنكن منصفين تجاه الاتحاد الإنجليزي - يفترض أن عم اللاعب، جاي جاي أوكاشا، وهو من ملوك كرة القدم النيجيرية، لعب دورا في هذا. ومع هذا، فتبقى الحقيقة أن إيوبي كان في متناول إنجلترا، والأشخاص المعنيون – عن طريق الإهمال وسوء التقدير أو غياب التحرك الاستباقي، سمها ما شئت – ربما يندمون على ما حدث بالنظر إلى إمكانية أن يكون إيوبي لاعبا دوليا لعدة سنوات. وبالفعل يلعب إيوبي في آرسنال على حساب ثيو والكوت، أحد الوجوه المعتادة في تشكيل هودغسون، وتجدر الإشارة إلى أن عدد اللاعبين في منتخبات إنجلترا تحت 19 وتحت 20 وتحت 21 عاما، لديهم عقود مع فرق بالدوري الممتاز (البريميرليغ)، لكن على عكس إيوبي، فهم إما بعيدون عن المشاركة مع الفرق الأولى لأنديتهم، أو معارون لأندية مثل كامبريدج وكارلايل وكوفنترتي.
من هؤلاء اللاعبين أينسلي مايتلاند نيلس، وهو موهبة أخرى من الناشئين في صفوف آرسنال، وهو معار إلى إبسويتش، واختاره بوثرويد لمنتخب تحت 19 عاما مؤخرا. أما إيزاك هايدن، المعار من آرسنال إلى هال، فكان ضمن تشكيل منتخب تحت 21 عاما قبل أن يضطر لمغادرة الفريق. ويرى فينغر أن كلا اللاعبين ينتظرهما مستقبل واحد لكنهما ما زالا دون مستوى إيوبي، إذا رأيت تقييم تييري هنري للاعب الذي خسرته إنجلترا للأبد. قال هنري: «لم يهب أليكس الموقف ضد أفضل فريق في العالم في كامب نو (برشلونة). كان جريئا على الكرة، وهادئا في منطقة الجزاء وحولها وبرهن على كل العمل الذي استثمرته فيه أكاديمية الناشئين. إيوبي يعمل بجد ويستمع. وهو مثال رائع على السلوك الذي ينبغي للناشئ أن يتبعه ليصل إلى القمة».
في نفس الوقت، يواصل الاتحاد الإنجليزي العمل وراء الكواليس للفوز بخدمات رونالدو أرونز، وهو لاعب جامايكي المولد يقترب من اللعب للفريق الأول في نيوكاسل وحالته تشبه حالة إيوبي، من حيث ازدواجية الجنسية، وقد تم استدعاؤه للمرة الأولى للعب مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاما. تفوز بالبعض وتخسر البعض الآخر. وعار على إنجلترا أن تضيع واحدا من أبرز اللاعبين الصاعدين الموهوبين، كما من العار أن كل هذا العدد من المسؤولين المعنيين أداروا ظهورهم لهذه القضية على ما يبدو.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.