انقسام في الآراء بين المؤسسة العسكرية الأميركية حول أسلوب التعامل مع {طالبان}

جنرال أميركي: المتمردون في أفغانستان يتحركون الآن من موقف قوة

انقسام في الآراء بين المؤسسة العسكرية الأميركية حول أسلوب التعامل مع {طالبان}
TT

انقسام في الآراء بين المؤسسة العسكرية الأميركية حول أسلوب التعامل مع {طالبان}

انقسام في الآراء بين المؤسسة العسكرية الأميركية حول أسلوب التعامل مع {طالبان}

اقترح جنرال أميركي رفيع المستوى استئناف الضربات الهجومية ضد جماعة طالبان، ليكشف بذلك النقاب عن انقسام في الآراء بين المؤسسة العسكرية ومسؤولين بارزين بالإدارة الأميركية حول طبيعة الدور الأميركي في الحرب الدائرة في أفغانستان، تبعًا لما ذكره مسؤولون عسكريون. واشتكى مسؤولون بارزون بالبنتاغون من أن جنرال جون إف كامبل، الذي تولى قيادة القوات الأميركية داخل أفغانستان حتى وقت سابق من الشهر الحالي، خالف الأعراف العسكرية المعمول بها عندما طرح مقترحه سالف الذكر على البيت الأبيض مباشرة خلال الأسابيع الأخيرة، من دون علم وزير الدفاع أشتون بي كارتر.
من جانبه، دافع كامبل عن نفسه بالقول إنه التزم القنوات الطبيعية فيما يخص تقديم التوصيات، وذلك بالنسبة لمقترحه الذي قد يجر الولايات المتحدة ثانية إلى حملة جوية واسعة النطاق ضد «طالبان».
ويأتي هذا الخلاف في وقت تناضل القوات الأفغانية لصد قوات «طالبان» المتمردة، التي تمكنت من إعادة سيطرتها على بعض المناطق التي كانت القوات الأفغانية قد نجحت في الفوز بها بتكلفة ضخمة خلال فترة زيادة أعداد القوات الأميركية بأفغانستان. وتبعًا لما أعلنه كامبل، فإن الكثير من مقاتلي «طالبان» يعتقدون «أنهم يتحركون الآن من موقف قوة»، وذلك خلال كلمة وجهها أخيرًا للجنود داخل قاعدة أميركية في أفغانستان.
من ناحية أخرى، فإنه من شأن تعزيز الدور الأميركي بأفغانستان تسليط الضوء على الضعف الراهن بالقوات الأفغانية، وما يتوقع أن يكون صيف دامٍ خلال عام 2016، حتى في ظل محاولات الرئيس أوباما الوفاء بالتعهد الذي قطعه على نفسه خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب هناك. من ناحية أخرى، فإنه في الوقت الذي أبدى كارتر انفتاحه على فكرة تعزيز دعم القوات الأفغانية، بل واستهداف بعض قيادات «طالبان»، فإن «ذلك لا يعني أنه على استعداد لاتخاذ مسار مختلف من دون تحليل عميق ومكثف»، حسبما أوضح مسؤول رفيع المستوى بوزارة الدفاع، رفض كشف هويته لمناقشته مشاورات جرت داخل البنتاغون.
من ناحيته، نفى كامبل، الذي يعيش الأسابيع الأخيرة من مسيرته المهنية المستمرة منذ 37 عامًا، محاولته الالتفاف على رؤسائه المدنيين في البنتاغون. وقال عبر رسالة بالبريد الإلكتروني: «بالتأكيد لا. لقد طرحت توصياتي عبر سلسلة القيادة، وهو ما حرصت عليه دومًا. ولم يكن هناك اختلاف هذه المرة»، من جانبه، أيد مسؤول بالقيادة المركزية الأميركية ما قاله كامبل.
من بين المقترحات التي تقدم بها كامبل، قبل مغادرته كابل في الثاني من مارس (آذار)، توفير دعم جوي أميركي للعمليات الأفغانية ضد «طالبان»، وشن ضربات ضد قيادات الجماعة، والمساهمة بمستشارين أميركيين مع القوات الأفغانية التقليدية القريبة من الخطوط الأمامية. من جهته، رفض كامبل مناقشة تفاصيل المقترحات التي تقدم بها، لكن مسؤولاً عسكريًا رفيع المستوى وصفها بأنها إجراءات ترمي لمنح القوات الأفغانية وقتًا لبناء القاعدة الجوية الصغيرة الخاصة بها وقدراتها الاستخباراتية على مدار السنوات المقبلة.
وأضاف المسؤول الذي اشترط عدم كشف هويته: «السبيل نحو إنهاء هذا التمرد هو كبحهم إلى أدنى مستوى ممكن من العنف. إلا أن الأفغان لن يمتلكوا أي قدرات جوية حقيقية حتى عام 2017.. ويمكننا كبح العدو حتى يتمكنوا من بناء وتفعيل قدراتهم بشكل كامل». يُذكر أن القادة العسكريين الأميركيين بإمكانهم الآن توجيه ضربات ضد طالبان فقط عندما يشكل مقاتلوها تهديدًا حقيقيًا للقوات الأميركية أو عندما تواجه القوات الأفغانية هزيمة وشيكة. ويعتبر طلب كامبل توسيع نطاق السلطات المخولة للقادة العسكريين لضرب طالبان واحد من أوجه المقترح الذي طرحته المؤسسة العسكرية لزيادة الضغوط على قيادات طالبان وإجبارها على الجلوس على طاولة التفاوض في محادثات السلام.
وقال كامبل خلال مقابلة أجرتها معه أخيرا «واشنطن بوست»: «لن ندفع بمزيد من الأفراد - سياسيًا لا توجد رغبة في ذلك لأننا نسعى لتقليص الأعداد المشاركة. وعليه، فإن السبيل الوحيد الذي يمكنني من خلاله إحداث تأثير هو سلطتي في توجيه ضربات لمجموعات مختلفة وسلطتي في توفير صور دعم مختلفة للأفغان».
* خدمة «واشنطن بوست»
- خاص بـ«الشرق الأوسط»



انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
TT

انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)

ينتشر فيروس «كورونا المستجد» الذي أصيب به أكثر من خمسة ملايين شخص في العالم، بسرعة مقلقة في أميركا اللاتينية، وخصوصاً في البرازيل، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة العشرين ألفاً، وكذلك في البيرو وتشيلي والأرجنتين.
وفي الولايات المتحدة حيث توفي أكثر من 94 ألف شخص بسبب الفيروس حسب الأرقام الرسمية، تنكس الأعلام من الجمعة إلى الأحد تكريماً لذكرى الأموات.
وأعلنت الصين حيث ظهر المرض في ديسمبر (كانون الأول)، والمتهمة من قبل واشنطن بأنها مسؤولة «عن مجزرة جماعية عالمية»، أنها حققت «نجاحاً استراتيجياً كبيراً» في مكافحة الفيروس.
وبينما تتقدم أوروبا حيث حصد «كوفيد - 19» أكثر من 170 ألف شخص، على طريق تطبيع الوضع ببطء، تواجه أميركا اللاتينية انتشاراً متسارعاً للوباء بما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على الاقتصاد والوظائف.
وتجاوز عدد الوفيات في البرازيل، أمس (الخميس) العشرين ألفاً، بعد ارتفاع قياسي بلغ 1188 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، كما تفيد معطيات وزارة الصحة التي تؤكد تسارع انتشار الوباء.
والبرازيل التي سجل فيها 57 في المائة من الوفيات في القارة، هي الدولة الأكثر تضرراً، بفارق كبير عن البلدان الأخرى. وتفيد أرقام وزارة الصحة البرازيلية بأن عدد الوفيات تضاعف خلال 11 يوماً فقط. وفي مقابر المدن الكبرى مثل ساو باولو، يعمل حفارو القبور بوتيرة سريعة.
وأثار إصرار الرئيس جايير بولسونارو على استئناف العمل وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد منذ بداية الأزمة الصحية، خلافات كبيرة مع حكام الولايات البرازيلية. لكن الرئيس وحكام الولايات الذين عقدوا اجتماعاً بالفيديو، خففوا من لهجتهم وقاموا بتقريب مواقفهم.
وفي مواجهة التقدم السريع للوباء في أميركا الجنوبية، عقد رؤساء البيرو وكولومبيا وتشيلي والأوروغواي اجتماعا بالفيديو ناقشوا خلاله الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة انتشار الوباء.
ورسم تقرير للجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي ومنظمة العمل الدولية صورة قاتمة جداً لعواقب الأزمة الصحية في القارة.
وقال التقرير الذي نشر الخميس في سانتياغو إن عدد العاطلين عن العمل سيرتفع 11.5 مليون شخص بسبب الوباء في أميركا اللاتينية. وسيبلغ الانكماش في اقتصاد المنطقة هذه السنة 5.3 في المائة وهو الأسوأ منذ 1930.
وتواجه دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى، ارتفاعا في العدد اليومي للوفيات.
في البيرو باتت معظم المستشفيات على وشك الانهيار حسبما أعلن أمس (الخميس) مكتب «المدافع عن الشعب» المكلف السهر على احترام حقوق الإنسان.
وقالت هذه الهيئة إن «المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الكثير من المجالات مثل معدات السلامة الحيوية للطواقم وفي أسرّة الإنعاش وأجهزة التنفس والأكسجين ومعدات الفحوص والمواد الطبية».
وسجلت في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة نحو 110 آلاف إصابة، وأكثر من 3100 وفاة.
روى الممرض في مستشفى «إيبوليتو أونانوي» في ليما ميغيل أرماس للوكالة الفرنسية للأنباء أن الوضع «يشبه فيلم رعب، داخل المستشفى يشبه مقبرة للجثث، المرضى يموتون على الكراسي وعلى الكراسي المتحركة».
وفي تشيلي التي تضم 18 مليون نسمة وسجلت فيها أكثر من 57 ألف إصابة، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 في المائة في الساعات الـ24 الأخيرة ليبلغ 589. وشبه وزير الصحة خايمي مانياليش الأزمة الصحية بـ«معركة هائلة».
وتحدى بعض سكان العزل في الأيام الأخيرة للتظاهر والمطالبة بمساعدات غذائية بعدما أدى الوباء إلى انفجار البطالة والجوع في الأحياء الأكثر فقراً.
وتشهد الأرجنتين أيضاً ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات. وسجل تسعون في المائة من هذه الإصابات في بوينس آيرس وضاحيتها المكتظة حيث يبلغ مجموع السكان 14 مليون نسمة. وبلغ عدد الوفيات 416.
وفي الولايات المتحدة اقتربت حصيلة الوفيات من 95 ألفاً بينما ما زالت الأرقام اليومية مرتفعة (1255 وفاة خلال 24 ساعة)، حسب أرقام نشرتها الخميس جامعة جونز هوبكنز.


ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
TT

ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) عن سروره إزاء زيادة إنفاق الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على شؤون الدفاع، مثنيا على الارتفاع الهائل في هذا الإنفاق منذ توليه منصبه.
وقال ترمب للصحافيين خلال استقباله في واشنطن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قبل الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الحلف: «تم تحقيق تقدم هائل، وحلف شمال الأطلسي بات أقوى».
ووصف الزيادة في الإنفاق بأنها «صاروخية. أنا سعيد للغاية». ولطالما عبر ترمب عن شكوكه إزاء الحلف، متهماً الدول الأعضاء بأن إنفاقهم العسكري أقل بكثير مما يجب.
وتشدد إدارة ترمب بشكل خاص على ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا، التي لا يبدو أنها تلتزم بتعهد قطع عام 2014 من قبل أعضاء الحلف بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
ودعم ستولتنبرغ، رئيس الوزراء النرويجي السابق، مواقف ترمب فيما يتعلق بالإنفاق، وقال في وقت سابق هذا العام، إنه بين عام 2016 ونهاية العام المقبل، فإن أعضاء حلف شمال الأطلسي الـ28 عدا الولايات المتحدة سيكونون قد زادوا الإنفاق العسكري بمقدار 100 مليار دولار.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في واشنطن اليوم (الأربعاء) في لقاء يستمر يومين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، وسيجرون مفاوضات لإصلاح الحلف لمواجهة التحديات الحديثة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء ما يراه الكثير من الأعضاء بأنه تهديد من جانب روسيا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان؛ حيث تنتشر قوات الناتو منذ عام 2001.


«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
TT

«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)

أكد مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» أن الشركة أصبحت أفضل مما كانت عليه في عام 2016 فيما يتعلق بالتصدي للتدخل في العمليات الانتخابية، لكنها لا تستطيع ضمان عدم استغلال موقعها لتقويض انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو (أيار).
وأوضحت «فيسبوك» أنها ضخت موارد وموظفين لحماية انتخابات الاتحاد الأوروبي التي تجري يوم 26 مايو (أيار) المقبل.
وأضاف زوكربرغ أن هناك الكثير من الانتخابات المهمة أُجريت منذ عام 2016 والتي كانت نظيفة نسبياً وأظهرت إجراءات الحماية التي اتخذتها الشركة.
وقال زوكربرغ في مقابلة مع التلفزيون الآيرلندي الرسمي أمس (الثلاثاء): «أحرزنا بالتأكيد الكثير من التقدم... لكن لا، لا أعتقد أنه بإمكان أي شخص أن يضمن ذلك في عالم توجد فيه دول تحاول التدخل في الانتخابات. لا يوجد شيء واحد يمكننا القيام به ونقول بعدها حسناً لقد حللنا المشكلة الآن». وأضاف: «هذا سباق تسلح مستمر، حيث نبني دفاعاتنا باستمرار وتطور هذه الحكومات المتقدمة أساليبها».
وتحت وطأة ضغوط من الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهد لتوفير حماية من التدخلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية المقبلة للتكتل، شددت «فيسبوك» قواعدها الخاصة بالإعلانات السياسية في أوروبا الأسبوع الماضي.
كما أعلنت عن خطط لتكثيف جهود مكافحة المعلومات المضللة قبل التصويت، وستشارك مع وكالة الأنباء الألمانية لتعزيز عمليات التحقق من المعلومات.